أول أيام التداول في 2025.. ارتفاع النفط مع تعافي الاقتصاد الصيني
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
النفط.. شهد اليوم الخميس الموافق 2 يناير، والذي يعتبر أول أيام التداول في 2025، ارتفاع أسعار النفط قليلا، وذلك مع ترقب المستثمرين العائدين من العطلات وتعافي الاقتصاد الصيني والطلب على الوقود بعد تعهد من الرئيس شي جين بينج بتعزيز النمو.. بحسب ما نقلته رويترز.
فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتا أو 0.
الرئيس الصيني يعد شعبه بتنفيذ سياسات أكثر استباقية لتعزيز النمو
قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، الثلاثاء، في خطابه بمناسبة العام الجديد، إن البلاد ستنفذ سياسات أكثر استباقية لتعزيز النمو في عام 2025.
وفي مسح رسمي صدر يوم الثلاثاء، سجل نشاط التصنيع في الصين نموا طفيفا في ديسمبر رغم تعافي قطاعي الخدمات والبناء. وتشير البيانات إلى أن التحفيز السياسي يتسرب إلى بعض القطاعات مع استعداد الصين لمخاطر تجارية جديدة بسبب التعريفات الجمركية التي اقترحها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي جي، إن المتداولين يعودون إلى مكاتبهم وربما يزنون المخاطر الجيوسياسية الأعلى وكذلك تأثير إدارة ترامب للاقتصاد الأمريكي مقابل تأثير الرسوم الجمركية.
وأضاف أن "إصدار مؤشر كايكسين لمديري المشتريات في الصين اليوم وإصدار مؤشر ISM التصنيعي في الولايات المتحدة غدا سيكونان مفتاحا للتحرك التالي للنفط الخام".
وقال سيكامور إن الرسم البياني الأسبوعي لخام غرب تكساس الوسيط يتجه نحو نطاق أضيق، مما يشير إلى أن هناك تحركًا كبيرًا قادمًا.
وينتظر المستثمرون أيضا بيانات مخزونات النفط الأميركية الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة والتي تأجلت حتى يوم الخميس بسبب عطلة رأس السنة الجديدة.
وأظهر استطلاع موسع أجرته رويترز يوم الثلاثاء أن من المتوقع أن تتراجع مخزونات النفط الخام والمقطرات في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في حين من المرجح أن ترتفع مخزونات البنزين.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الثلاثاء أن الطلب على النفط في الولايات المتحدة ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ الجائحة في أكتوبر عند 21.01 مليون برميل يوميا، بزيادة نحو 700 ألف برميل يوميا عن سبتمبر.
وأظهر التقرير أن إنتاج الخام من أكبر منتج في العالم ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 13.46 مليون برميل يوميا في أكتوبر، بزيادة 260 ألف برميل يوميا عن سبتمبر.
أظهر استطلاع شهري لرويترز أن أسعار النفط من المرجح أن تظل مقيدة قرب 70 دولارا للبرميل في عام 2025، منخفضة للعام الثالث بعد انخفاض بنسبة 3% في عام 2024، حيث يعوض ضعف الطلب الصيني وزيادة الإمدادات العالمية جهود أوبك+ لدعم السوق .
وفي أوروبا، أوقفت روسيا صادرات الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تعود إلى الحقبة السوفييتية والتي تمر عبر أوكرانيا في أول أيام العام الجديد، ولن يؤثر التوقف المتوقع على نطاق واسع على الأسعار بالنسبة للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي، حيث رتب بعض المشترين إمدادات بديلة، بينما ستستمر المجر في تلقي الغاز الروسي عبر خط أنابيب ترك ستريم تحت البحر الأسود.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النفط أسعار النفط الاقتصاد الصيني الوقود رويترز خام برنت الرئيس الصينى الصين الرسوم الجمركية ترامب رأس السنة الجديدة مخزونات النفط الأميركية
إقرأ أيضاً:
لماذا لا يمتلك العراق صندوقا سياديا يخرجه من عنق الاقتصاد الريعي؟
بغداد اليوم - بغداد
مع استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه العراق، تتزايد الدعوات لإنشاء صندوق سيادي بالدولار الأمريكي يُستخدم لاستثمار عائدات النفط في مشاريع اقتصادية وتنموية تعزز الاستقرار المالي للبلاد.
في هذا السياق، شدد الباحث في الشأن المالي والمصرفي مصطفى أكرم حنتوش على ضرورة تأسيس مثل هذا الصندوق، مبيناً أهميته في تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز الاستثمارات.
بحسب حديث حنتوش لـ"بغداد اليوم"، فإن العراق يمتلك عدة صناديق مالية محلية مثل صندوق التنمية وصناديق التقاعد والضمان الاجتماعي وصندوقي التعليم والتربية، إلا أن جميع هذه الصناديق مقومة بالدينار العراقي وهي خاملة بسبب عدم قدرتها على الانخراط في الاستثمارات الكبرى ذات الطابع الدولي.
الدينار أم الدولار؟
وأوضح أن الدينار العراقي هو عملة داخلية لا يمكن استخدامها في التعاملات الخارجية أو الاستثمارات الكبيرة، مما يجعل هذه الصناديق غير فعالة في تحقيق أرباح تدعم الاقتصاد. لذلك فإن العراق بحاجة فعلية إلى صندوق سيادي بالدولار الأمريكي يتم من خلاله استثمار عائدات النفط بدلاً من بقائها في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دون استغلال مباشر لها. وأكد أن هذا الصندوق سيمكن العراق من الدخول في استثمارات آمنة تدر أرباحاً كبيرة وخاصة في قطاعات النفط والغاز، مما سيساهم في تحقيق استقرار مالي يدعم الاقتصاد الوطني. وأضاف أن إدارة فعالة لهذا الصندوق ستضمن استثمارات استراتيجية تسهم في تعزيز الإيرادات الحكومية وتقليل الاعتماد على التقلبات النفطية، حيث يمكن توجيه جزء من العائدات إلى مشاريع تنموية مثل البنى التحتية والطاقة والتكنولوجيا مما يعزز الاستقلال المالي للعراق على المدى الطويل.
تجارب ناجحة
ويستشهد الخبراء بتجارب دولية ناجحة في إنشاء صناديق سيادية مثل الصندوق السيادي النرويجي الذي يعد من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم حيث يستثمر عائدات النفط في مجموعة متنوعة من الأصول لضمان الاستدامة المالية للأجيال القادمة.
كما نجحت دول خليجية مثل السعودية والإمارات وقطر في إنشاء صناديق سيادية ضخمة أسهمت في تنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، ومع ذلك، فإن العراق يواجه تحديات كبيرة قد تعرقل إنشاء مثل هذا الصندوق، منها ضعف الاستقرار السياسي وتأثيره على القرارات الاقتصادية الكبرى إضافة إلى الفساد الإداري الذي قد يعيق حسن إدارة واستثمار أموال الصندوق والتحديات القانونية والتشريعية المتعلقة بتأسيس وإدارة الصندوق وفق معايير الحوكمة الرشيدة، فضلاً عن تذبذب أسعار النفط وتأثيره على تدفق العائدات المالية.
آثار إيجابية
يرى بعض الاقتصاديين أن إنشاء الصندوق السيادي قد يسهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الدولية والقروض الخارجية، كما يمكن أن يساعد في استقرار سعر صرف الدينار العراقي وتقليل التضخم. كذلك، فإن استخدام أموال الصندوق في دعم مشاريع البنية التحتية والإسكان والصحة والتعليم بدلاً من الاعتماد الكامل على الموازنة العامة سيعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من جهة أخرى، فإن الحكومة العراقية قد تواجه معارضة سياسية أو حزبية حول إنشاء هذا الصندوق، حيث يمكن أن تظهر مخاوف من استخدامه لأغراض غير اقتصادية أو خضوعه لتجاذبات سياسية تؤثر على استقلاليته. ورغم كل هذه التحديات، تبقى التجارب الناجحة في دول أخرى دليلاً على أهمية مثل هذه الصناديق في تحقيق الاستدامة المالية، وهو ما يدفع نحو ضرورة أن يتخذ العراق خطوة جادة في هذا الاتجاه.
يعد إنشاء صندوق سيادي بالدولار الأمريكي خطوة استراتيجية يمكن أن تساهم في تحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد للعراق من خلال استثمار عائدات النفط في مشاريع إنتاجية تعزز النمو والتنمية المستدامة. ومع تصاعد الدعوات لإنشاء هذا الصندوق، يبقى السؤال الأهم: هل تمتلك الحكومة الإرادة السياسية والإدارية اللازمة لتحقيق هذا المشروع الحيوي.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات