غياب المحاسبة وتأثيراته على زيادة حالات التعذيب والقتل خارج إطار القانون بمصر
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
في عام 2024، لا تزال حالات التعذيب والقتل خارج إطار القانون على يد الشرطة المصرية تمثل إحدى القضايا الكبرى التي تثير القلق المحلي والدولي. على الرغم من الانتقادات المستمرة والتقارير الحقوقية التي توثق هذه الانتهاكات، فإن هذه الممارسات لا تزال تحدث في العديد من الأحيان، مما يعكس غياب المساءلة والشفافية في النظام الأمني والعدلي في البلاد.
1- حالات التعذيب في السجون ومراكز الاحتجاز
من أبرز الانتهاكات التي يتم توثيقها في مصر هي حالات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون في السجون ومراكز الاحتجاز. يُعتقد أن بعض المعتقلين السياسيين والناشطين الحقوقيين والصحفيين الذين يتم توقيفهم بتهم متعلقة بالرأي السياسي أو المعارضة للنظام، وكذلك المساجين الجنائية يتعرضون بشكل روتيني للتعذيب البدني والنفسي.
تتعدد أشكال التعذيب التي تُمارس، وتشمل:
- الضرب المبرح.
- الصدمات الكهربائية.
- الحرمان من الطعام والماء.
- التهديدات بالاغتصاب.
- التعليق لفترات طويلة.
- التأديب.
- الفلكة.
- عزبة أبو لباس (سجن برج العرب). وهي وسيلة تعذيب غير رسمية للجنائيين، وتشمل مستنقعا من مياه الصرف الصحي في أطراف السجن، حيث يُجبر المعتقل على السباحة ذهابا وإيابا في هذا المستنقع حتى يغطي الخراء والمياه العفنة جسده بالكامل، ويُرغم بعد ذلك على الغطس برأسه عدة مرات. سُمي هذا المستنقع "عزبة أبو لباس" لأن المعتقل يجبر على السباحة مرتديا لباسه الداخلي فقط.
العديد من المنظمات الحقوقية، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، وثقت هذه الانتهاكات في تقاريرها. وفقا لهذه المنظمات، فإن معظم المعتقلين يتم تعذيبهم بهدف انتزاع اعترافات أو إجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو لمجرد التنكيل بهم وكسر ارادتهم وكرامتهم وكبريائهم داخل السجن.
2- القتل خارج إطار القانون
القتل خارج إطار القانون في مصر هو ظاهرة مستمرة، حيث يُعتقد أن هناك العديد من الأشخاص الذين يتم إعدامهم أو قتلهم خارج الإجراءات القانونية المعتادة، سواء على يد الشرطة أو القوات الأمنية. في بعض الأحيان، يُزعم أن هذه الحوادث تحدث أثناء الاحتجاز أو أثناء التظاهرات.
أمثلة على القتل خارج إطار القانون عام 2024 تشمل:
1- ضياء الشامي (13 أيلول/ سبتمبر):
قوات الأمن تلقي المواطن ضياء الشامي من الدور التاسع في منطقة فيصل وهو مقيد بالكلبشات، بعد 5 ساعات من احتجازه في منزله برفقة والدته وشقيقه وزوجته وأطفاله، بعد قيامهم باستجوابه وتعذيبه لإجباره على الاعتراف بسرقة خاتم سيدة لها علاقة بالضابط المتورط بالواقعة.
2- دهس أم ونجلها (13 أيلول/ سبتمبر)
سيارة أمن مركزي تدهس مواطنة ونجلها بمنطقة العجمي في الإسكندرية، وقوات الأمن تحتجز بعض المواطنين للسيطرة على غضبهم بسبب تجاهل إنقاذ السيدة ونجلها، فيما ردت وزارة الداخلية أن السيدة المذكورة ونجلها كانوا يعبرون الطريق من مكان غير مخصص لعبور المشاة.
3- طارق أبو العز (4 تشرين الثاني/ نوفمبر)
كشف مركز النديم لحقوق الإنسان في تقرير عن انتهاكات حقوق الإنسان بمصر خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن وفاة الرائد السابق في القوات المسلحة طارق أبو العز، بعد تعذيب مبرح تعرض له على مدار أسبوعين في سجن الوادي الجديد.
4- سجين البحيرة (13 تشرين الثاني/ نوفمبر)
اتهمت إحدى السيدات قوات قسم شرطة في البحيرة بتعذيب نجلها حتى الموت، فيما سارعت وزارة الداخلية بنفي الاتهامات، مشيرة إلى أن المذكور كان مسجونا على ذمة قضية سرقة، وتوفي وفاة طبيعية نتيجة إصابته بالتهاب رئوي وهبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وتوقف بعضلة القلب.
5- السيد الحلابي (11 كانون الأول/ ديسمبر)
كشف شهود عيان لشبكة رصد عن قيام جهاز الأمن الوطني بالتورط في قتل المعارض السيد الحلابي بعد إلقائه من الطابق الرابع، وذلك أثناء تنفيذ مداهمة أمنية لمنزله في محافظة الشرقية، وتزامنت الحادثة مع عودته لرؤية أسرته، حيث كان مطاردا منذ 2014.
6- سعد الغوري (23 كانون الأول/ ديسمبر)
كشف شهود عيان لشبكة رصد عن وفاة الشاب سعد الغوري بعد تعرضه لتعذيب وحشي داخل قسم شرطة العامرية في محافظة الإسكندرية، فيما زعمت الداخلية بأن المواطن المذكور توفي نتيجة صدمة تسممية بالدم جراء إصابته بالتهاب رئوي حاد، وأنه لا توجد شبهة جنائية في وفاته.
3- الاحتجاز التعسفي والانتهاكات المرتبطة بالمعارضة السياسية
تستمر حالات الاحتجاز التعسفي والقتل في مصر بشكل خاص ضد المعارضين السياسيين والنشطاء. في بعض الحالات، يتم احتجاز الأفراد لفترات طويلة دون محاكمة، وفي حالات أخرى، يُختفون قسريا لفترات من الزمن ثم يظهرون لاحقا إما قتلى أو مصابين بجروح خطيرة. بعض التقارير تشير إلى أن أجهزة الأمن تلجأ إلى القتل خارج إطار القانون لتصفية المعارضين أو أولئك الذين يُعتقد أنهم يشكلون تهديدا للنظام.
4- التغطية الإعلامية والرقابة
الرقابة على وسائل الإعلام في مصر تتسبب في تضييق نطاق التغطية الإعلامية لهذه الانتهاكات. الصحفيون المستقلون الذين يحاولون تغطية حالات التعذيب أو القتل خارج إطار القانون قد يواجهون التهديدات أو الاعتقالات. وسائل الإعلام المحلية غالبا ما تكون مقيدة من قبل السلطات، مما يجعل من الصعب نقل الحقيقة حول الانتهاكات التي تحدث في السجون أو على يد الشرطة.
5- الضغط الدولي والمطالبة بالمساءلة
في ظل الانتقادات الدولية المستمرة، يزداد الضغط على الحكومة المصرية من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. هذه المنظمات تدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب والقتل والاختفاء القسري. ومع ذلك، فإن الحكومة المصرية غالبا ما تنفي هذه الاتهامات وتعتبرها محاولة لتشويه سمعتها.
6- السلطة الأمنية والغياب التام للمحاسبة
غياب المحاسبة القضائية يعزز استمرار هذه الانتهاكات. فإلى جانب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، لا يتم محاكمة المسؤولين عن التعذيب أو القتل خارج إطار القانون في الغالب. يتم إغلاق التحقيقات أو تجاهلها، مما يخلق بيئة غير آمنة للمواطنين ويزيد من انعدام الثقة في النظام القضائي.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه المصرية الانتهاكات السجون المعتقلون حقوق الإنسان مصر انتهاك حقوق الإنسان سجون معتقل مدونات مقالات مقالات مقالات سياسة مقالات صحافة سياسة سياسة من هنا وهناك اقتصاد سياسة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الانتهاکات حالات التعذیب الذین ی فی مصر
إقرأ أيضاً:
أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في القدس خلال الربع الأول من العام 2025
وثقت محافظة القدس ، استشهاد 5 مواطنين خلال الربع الأول من العام الجاري 2025، نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال المختلفة.
جاء ذلك وفق تقرير رصدته محافظة القدس حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة، خلال الربع الأول من العام الجاري.
وتركزت الانتهاكات حول الإعدام الوحشي، والاعتقالات، وقرارات الحبس الفعلي، وعمليات الهدم، وقرارات الإخلاء والإبعاد والحبس المنزلي، إضافة إلى الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك.
والشهداء هم:
1- الفتى آدم صب لبن (18 عاما)، واستشهد في 26 كانون الثاني/ يناير الماضي، جراء إطلاق جنود الاحتلال النار عليه عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس.
2- العامل رأفت عبد العزيز عبد الله حماد (35 عاما)، واستشهد في 12 آذار/ مارس الماضي، بعد سقوطه من الطابق الخامس أثناء مطاردته من قبل قوات الاحتلال في إحدى ورش البناء بالقدس المحتلة.
3- العامل ماهر عبد السلام صرصور، من قرية سرطة غرب سلفيت واستشهد في 15 آذار/ مارس، أثناء ملاحقته من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي
4- الأسير المحرر كاظم زواهرة، واستشهد في 18 آذار/ مارس، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 22 شباط/ فبراير 2024، على طريق الزعيم شرقي القدس.
5- المواطن محمد حسن حسني أبو حماد (41 عامًا)، واستشهد في 25 آذار/ مارس، عقب إطلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي النار عليه قرب بلدة العيزرية شرق مدينة القدس.
الشهداء المحتجزة جثامينهم:
احتجز جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الربع الأول من العام الجاري، جثمان الشهيد المقدسي محمد حسن حسني أبو حماد (41 عاما)، ليصبح عدد جثامين الشهداء المقدسيّين المحتجزين في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام حتى نهاية آذار الماضي (46).
اعتداءات المستعمرين:
وثقت محافظة القدس (33) اعتداء من قبل المستعمرين، منها واحد بالإيذاء الجسدي، ما يعكس تصاعدًا خطيرًا في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، حيث تمت جميعها تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
الإصابات:
رصدت المحافظة في تقريرها، 33 إصابة بين المواطنين المقدسيين نتيجة إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، والضرب المبرح، إضافة إلى حالات الاختناق بالغاز السام المسيل للدموع.
آلاف المستعمرين اقتحموا الأقصى
اقتحم (13,064) مستعمرا المسجد الأقصى المبارك خلال الربع الأول من العام الجاري، بحماية قوات الاحتلال، إضافة إلى (12,134) آخرين تحت غطاء "السياحة"، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسًا تلمودية في مناطق متفرقة من الأقصى، في انتهاك مباشر لحرمة المكان المقدس.
وقامت قوات الاحتلال بتصعيد استهدافها للمصلين بوسائل قمعية غير مسبوقة، تمثل بمنع اعتكاف المصلين في ليالي الجمعة والسبت خلال شهر رمضان ، رغم أن ذلك كان مسموحا خلال السنوات الماضية، وقامت باقتحام الأقصى بالقوة، وأجبرت المعتكفين على مغادرته تحت تهديد السلاح.
وتمثّل التصعيد خلال شهر رمضان في فرض حصار عسكري مشدد على المسجد الأقصى، عبر ثلاثة أطواق أمنية: الأول حول مدينة القدس، والثاني حول البلدة القديمة، والثالث عند أبواب المسجد الأقصى، ما أدى إلى تقليص أعداد المصلين بشكل كبير مقارنة بالأعوام السابقة.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودا على إدخال وجبات السحور والإفطار، وأطلقت دوريات تفتيش داخل المسجد في محاولة لطمس أجواء الشهر الفضيل.
استهداف الشخصيات المقدسية:
شهدت مدينة القدس تصعيدًا في استهداف الشخصيات الفلسطينية البارزة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث طالت سلسلة من القرارات والاعتداءات أبرز الشخصيات السياسية والدينية في المدينة.
وسلمت سلطات الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث، قرارا بمنعه من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر جديدة، في خطوة تهدف إلى تقليص تحركاته السياسية والإدارية.
كما استدعت شرطة الاحتلال أمين سر حركة "فتح" في القدس شادي مطور، للتحقيق، وسلمته قرارًا بتمديد منعه من دخول الضفة الغربية.
واقتحم الاحتلال منزل رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، في حي الصوانة بالقدس، وسلّم عائلته قرارًا لتجديد إبعاده عن المسجد الأقصى، رغم سفره خارج فلسطين في تلك الفترة.
الاعتقالات:
سجلت محافظة القدس خلال الربع الأول من العام الجاري، اعتقال (239) مقدسيًا منهم (22) سيدة و(18) أطفال.
قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين:
السجن الفعلي:
رصدت محافظة القدس إصدار محاكم الاحتلال (73) حكما بالسجن الفعلي بحق معتقلين مقدسيين خلال الربع الأول من العام الجاري، من بينها (32) حكما بالاعتقال الإداري، أي دون تحديد تهمة، حيث تعكس هذه الأحكام سياسة الاحتلال التصعيدية في استهداف المعتقلين.
الحبس المنزلي:
رصدت محافظة القدس في الربع الأول من عام 2025، إصدار سلطات الاحتلال (27) قرارا بالحبس المنزلي.
الإبعاد:
أصدرت سلطات الاحتلال (86) قرارا بالإبعاد بحق مقدسيين، وشملت هذه القرارات (57) قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، وتم استهداف عدد كبير من المعتقلين المحررين والصحفيين والنشطاء، بما في ذلك عدد من الذين تم إبعادهم خارج فلسطين.
منع السفر:
يتذرع الاحتلال بأسباب أمنية لمنع الفلسطينيين من السفر وخاصة في القدس المحتلة، وخلال الربع الأول من العام 2025، أصدرت سلطات الاحتلال قرارين بالمنع من السفر.
عمليات الهدم والتجريف والاستيلاء:
نفذّت سلطات الاحتلال (91) عملية هدم وتجريف، شملت (26) عملية هدم ذاتي قسري، أُجبر خلالها المقدسيون على هدم منازلهم لتفادي الغرامات، و(53) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بالقوة، إضافةً إلى (12) عملية تجريف، استهدفت أراضٍ وشوارع فلسطينية، بحجة البناء غير المرخص، في وقتٍ تفرض فيه القيود المشددة على الحصول على تراخيص بناء، ما يجعلها شبه مستحيلة للمقدسيين.
إخطارات بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الأراضي:
رصدت محافظة القدس (53) انتهاكا، شملت (19) إخطارا بالهدم، و(31) حالة استيلاء على أراضٍ، و(3) إخطارات بالإخلاء.
الانتهاكات ضد المؤسسات المقدسية
شهدت محافظة القدس المحتلة، تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، التي استهدفت مختلف القطاعات والمكونات المجتمعية، وتركزت هذه الانتهاكات على المؤسسات التعليمية، والقطاعات الإعلامية، والمراكز الإنسانية، إلى جانب الاعتداءات المستمرة على المقدسات الإسلامية.
أحد أبرز ملامح هذا التصعيد كان استهداف المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية الفلسطينية، كما صعّد الاحتلال من اعتداءاته على الصحفيين ووسائل الإعلام، وطالت الاعتداءات أيضا المؤسسات الإنسانية والدولية، وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا "، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مقار الوكالة، وأغلقت مدارس تابعة لها، وأزالت شعاراتها.
كما تواصلت الاقتحامات الاستعمارية التي طالت مقبرة الأطفال الإسلامية في سلوان جنوب الأقصى، حيث اقتلع الاحتلال سورها، وعلق لافتة تمنع الدفن بحجة أنها منطقة عامة تابعة لما يسمى "الحديقة الوطنية".
استهداف المكتبات: شهدت مدينة القدس المحتلة تصعيدا خطيرا من قبل سلطات الاحتلال، يستهدف بشكل ممنهج المكتبات، في محاولة واضحة لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.
المشاريع الاستعمارية:
صادقت سلطات الاحتلال خلال الربع الأول من العام الجاري، على (3) مشاريع استعمارية جديدة، وبدأت العمل على مشروعين تمت المصادقة عليهما سابقا، بالإضافة إلى إنهاء العمل في مشروع سابق.
منذ احتلال شرق مدينة القدس المحتلة عام 1967، سعت سلطات الاحتلال من خلال عدة قوانين وإجراءات على الأرض لتغيير الوضع الديمغرافي في المدينة، ومن خلالها نجحت في رفع عدد المستعمرين في شرق المدينة من صفر في ذلك العام إلى 230 ألفًا حتى يومنا هذا، ويسعى الاحتلال لإضافة 150 ألفًا آخرين من خلال تحقيق حلم "القدس الكبرى".
ويعتبر مشروع "القدس الكبرى" من أخطر المشاريع الاستعمارية التي تهدد القدس، ويدور الحديث عن 3 كتل ضخمة وهي "غوش عتصيون" التي تضم 14 مستعمرة في الجنوب الغربي من القدس، وكتلة "معالي أدوميم" التي تضم 8 مستعمرات تمتد من شرقي القدس وحتى غور الأردن، بالإضافة لكتلة "جفعات زئيف" التي تضم 5 مستعمرات، وتقع في الجزء الشمالي الغربي من القدس.
ويريد الاحتلال من خلال هذا المشروع اقتلاع 150 ألف مقدسي ممن يتمتعون بحق الإقامة في المدينة لكنهم يعيشون خلف الجدار العازل، ويعمل على إحلال 150 ألف مستعمر مكانهم من أجل حسم كفة الديمغرافيا في المدينة لصالح المستعمرين بحيث تكون نسبتهم في المدينة 88% مقابل 12% فلسطينيين، وتبلغ نسبة العرب في المدينة المقدسة الآن 39% مقابل 61% من نسبة المستعمرين.
المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين محدث: الهلال الأحمر: فيديو "نيويورك تايمز" يدحض رواية إسرائيل في يوم الطفل الفلسطيني: أكثر من 17 ألف طفل شهيد في غزة أبو عبيدة : حياة أسرى الاحتلال مهددة بمناطق الإخلاء في غزة الأكثر قراءة الهلال الأحمر: الاحتلال يرفض دخول فرق الإنقاذ للبحث عن طواقمنا المفقودة برفح "هيئة الجدار والاستيطان" تصدر تقريراً في ذكرى يوم الأرض صحيفة تكشف كواليس جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة 7 شهداء وإصابات إثر قصف الاحتلال على خان يونس وغزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025