الثورة نت:
2025-04-06@11:49:59 GMT

جمعة رجب

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

جمعة رجب

 

 

غداً هي أول جمعة من شهر رجب الأصب، وهذه الجمعة المباركة الميمونة خلدها أبناء شعبنا منذ القدم، لا لشيء إلا لأنها كانت المحطة الأولى التي دخلوا فيها إلى الإسلام، والقصة كما نعرف مشهورة، وهي أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى اليمن الصحابي خالد بن الوليد فظل ستة شهور يتنقل في عدة مناطق ولم يتوصل إلى شيء، ما اضطر الرسول الأعظم أن يوفد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي ما إن وصل إلى صنعاء حتى دعا كل أقيال ووجهاء اليمن للاجتماع في الحلقة بصنعاء وهو السوق الذي سُمي بهذا الاسم حتى اليوم، وبمجرد أن ألقى عليهم رسالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ارتفعت الأصوات تُشهر الدخول في الإسلام، ولذلك خلد اليمنيين هذا اليوم وأعطاه الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام طقوساً خاصة بأن جعله محطة إيمانية اجتماعية للتآلف بين الأُسر وبث المحبة بين اليمنيون، ولإسلام اليمنيون مكانة خاصة عند الكثيرين كونها كانت النقلة النوعية التي ارتقت بالإسلام إلى مرحلة جديدة تهلل معها وجه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالبُشر .

وقد تطرق إلى هذه المحطة الكثيرون ومنهم العلامة الأستاذ المرحوم عبدالرحمن الشرقاوي صاحب كتاب (علي إمام المتقين)، جاء ذلك في مقال له نشره في مجلة روز اليوسف المصرية التي رأس تحريرها مدة من الزمن، فأكد أن الواقعة تستند إلى أدلة ثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومنها قوله تعالى ( مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) صدق الله العظيم، وقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم (جاء المدد جاءكم أهل اليمن هم أرق قلوباً وألين أفئدة )، أو كما قال، إضافة إلى آيات وأحاديث أخرى جعلت الرسول صلى الله عليه وآله سلم يخر ساجداً شكراً لله وقرأ سورة “النصر”.

ويضيف الأستاذ الشرقاوي “لذلك يعظم أهل اليمن هذا الحدث في المكان والزمان فالمكان صنعاء أعرق وأقدم المدن في الجزيرة العربية على الإطلاق، والزمان أول جمعة من شهر رجب الأصب الذي أصبح من الأيام المقدسة يحتفي به اليمنيون من باب التعظيم والثناء والشكر للخالق سبحانه وتعالى وإجلال صاحب الرسالة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومن حمل رسالته وجمع أقيال ووجهاء اليمن في صعيد واحد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام”.

أكتفي بما أوردت من مقال الأستاذ الشرقاوي، وأعتقد أنه يُمثل إجابة واضحة على الذين يتقولون بأحاديث غير منطقية وهدفها الكيد فقط، كأن يقولوا إن الحوثي ابتدع عيداً جديداً بحسب وصفهم، والمشكلة أن كثيراً منهم عاشوا المناسبة في العقود الماضية حيث ظل اليمنيون يحتفلون بهذه الجمعة حتى بعد الثورة بسنوات إلى أن جاء المد الوهابي عن طريق الإخوان المسلمين أولاً وبعد ذلك تبناه النظام وحاول أن يُلغي كل شيء جميل في حياتنا يتعلق بالدين أو الهوية اليمنية ويبدله بخزعبلات وأشياء لا تفيد الإسلام ولا اليمنيين، وهذه هي المعضلة التي حاول أتباع الوهابية أن يسيئوا إلى الدين وإلى معالمه الحقيقية بإشاعة مبدأ التكفير والتفسيق والابتداع، فكل شيء لديهم لا يوافق أفكارهم بدعة وضلالة، كما قال أحد العلماء رحمه الله إنهم هم البدعة وهم الضلالة وهم من جعلوا الآخرين يستهدفون الدين بأدواته ومن خلال أبنائه، إذ لا تزال آثار مشاكلهم قائمة حتى اليوم في عدد من الدول الإسلامية، وبات الإسلام في الغرب بالذات موضع تهوين ورفض، وهذه هي الجرائم الكبيرة التي ارتكبها محمد بن عبدالوهاب وسار على نهجه الحُكام من آل سعود حتى اليوم .

أما نحن في اليمن فسنظل نحتفي بهذا اليوم ونرفع قدره لأننا بذلك نرفع قدر الإسلام ونُعلي مكانته، كما أشار إلى ذلك العلامة الشرقاوي، أهنئ كل أبناء شعبنا وقيادة المسيرة بهذه المناسبة العظيمة، ومن نصر إلى نصر إن شاء الله، والله من وراء القصد ..

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: كيف نبقي أثر شهر رمضان حيًا في حياتنا ؟

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، انه تعلمنا من شهر رمضان الكثير ، وما زال يحتاج منا أن نقرأه ونتعلم من نفحاته ومنحه، وأن نقف عند كل دقيقة وجليلة من روحانياته حتى نتبعها فيتربى فينا ذلك النبيل الذي أراده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وينشأ فينا ذلك المجاهد الذي يرهب عدو الله وعدونا.

دعاء لطلب العفو والغفران.. 7 كلمات مستجابة ولو ارتكبت الكبائرأجمل دعاء للأم المريضة .. ردده يرزقها الله الصحة والعافية

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن رمضان ليس موسم للعبادة والقرب وحسب، بل ينبغي أن يكون منطلقا لسلوك قويم وحال مرضي يدوم بعد رمضان، ولا ينبغي أن يكون رمضان مدة تعلو فيه الهمة ثم تخمد بعده، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل.

واشار الي انه لا ينبغي أن يفتر المؤمن بانقضاء رمضان فإن رمضان من خلق الله، ولما كادت همم المسلمين تفتر بانتقال سيد الخلق وحبيب الحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم الخلق على الإطلاق، قام أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقال : « ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم  فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت» [رواه البخاري].

ولذا فيحسن بنا أن نقول من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد انقضى، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ولا يقضى عليه سبحانه وتعالى، فاثبت أيها المسلم على طاعتك، ولا تترك كتاب الله فاتلوه آناء الليل وأطراف النهار، ولا تترك صلاة القيام، ولا تترك حسن الأخلاق السماحة والمسامحة التي كانت في رمضان، ولا تتجرأ على المحرمات فإن الله حرم المعاصي في رمضان وفي كل زمان ومكان، فكن عبدا لله وحده، واخلص له العبادة.

ولقد فتح الله علينا أبواب خير، ومواسم شكر بعد رمضان ليصبرنا على رحيله عنا، فشرع زكاة الفطر شكرا لنعمه وتعاونا بين المسلمين، وإغناء للفقراء، 

ثاني مواسم الخير والشكر مما يصبرنا على فراق شهر رمضان هو عيد الفطر المبارك.

مقالات مشابهة

  • دعاء العواصف الرملية والغبار.. اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها
  • علي جمعة: كيف نبقي أثر شهر رمضان حيًا في حياتنا ؟
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • ماذا بعد رمضان؟.. الإفتاء توضح كيفية التخلص من الفتور في العبادة
  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف
  • فعل عجيب يحدث عندما تصلي على النبي .. الشيخ الشعراوي يوضح
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة