الثورة نت:
2025-04-06@22:01:58 GMT

تل أبيب لم تعد آمنة

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

 

غيداء شمسان

لم تكن تل أبيب يوماً ما حصناً منيعاً، لكنها لطالما تَباهت بصورةٍ مزيفةٍ عن الأمن، مدينةً تُخفي خلف واجهاتها الراقية وحياةِ الترف قلقًا باطنيًا عميقًا لكن الهدوءَ الخدّاع انتهى ؛فمن جنوبِ الجنوب، من أرضِ اليمن، تحلّق المسيّرات وتصلُ الصواريخُ الفرط صوتية، مخترقةً سراب الأمن الذي بُني على رُكام الظلم والاحتلال.

كانت تل أبيب، لوقتٍ طويل، تمثلُ في مخيّلة الكثيرين واحةً من الأمن والهدوء وسط عاصفةِ الصراع في الشرق الأوسط مدينة تُضيءُ أنوارُها ليلاً، وتُزخر شوارعها بالحياة والنشاط، مدينة يُفترض أنها بعيدة عن مخالب الحرب لكن هذا السراب بدأَ يتلاشى، مُكشفاً عن واقعٍ مُرّ يهدد كيان العدو فلم تعد تل أبيب آمنةً، وليس هذا مجرد إحساس، بل هو واقع يؤكد نفسه يومًا بعد يوم.

لم تعد الأسوار الخرسانية والحواجز الأمنيةُ كافيةً لتوفيرِ الغطاء الآمن فالصواريخ تخترق الخطوط الدفاعيةَ، والطائراتُ المُسيّرة تحلق في سماء المدينة، مسجلةً خروقاتٍ للسّكينة التي كانت تُميّزها والقلق يتسلّل إلى القلوب، يحل محل الطمأنينة، ويحولُ الشعور بالأمان إلى سرابٍ يتلاشى معَ كل صافرة إنذار، لم تعد قوتهم العسكرية قادرة على حمايتهم من شبح المسيّرات اليمنية، فالصور الضبابية التي تصلُنا من المدينة، تظهر مدينةً تتخبطُ بين الواقع والخيال، مدينة تتذكر أول مرة يخترق فيها حصنُها المنيع والقلق يتسلل إلى القلوب، مستبدلاً الراحة بالخوف، ويحول الأحلام إلى كوابيس.

ولكنْ، ما يثير الذهول ليس مجرد وصولِ المسيّرات، بل هو القدرة على التحدّي، القدرةُ على اختراق مايدعونة بالأسطورة الآمنة، فالصواريخُ الفرط صوتية اليمنية، بِسرعتها ودقتها، تُمثل رمزا لعزيمةٍ لا تُقهر، و إرادةٍ تصر على كسر الحواجز إنها تشكل تحولاً استراتيجياً قوياً وتُحطم صورةَ الكيان الذي لطالما تباهى بقدراته العسكرية.

إن وصول المسيرات والصواريخ إلى تل أبيب ليس مجرد حدثٍ عسكري، بل هو رمزٌ لانتصار روحي انتصار يجسد معنى المُقاومة و التحدّي في وجه الظلم ؛إنّها تمثل انتصارًا لإرادة الشعوب المحتلة، إرادةٍ تصر على بناءِ مستقبل بلا خوف ولااستسلام.

تُشكل العمليات العسكرية، التي شهدتها تل أبيب في الأونة الأخيرة، دليلًا قويًا على انهيار الأمن، فلم تعد الجدران العالية والجيش الضخم كافيين لتوفير الحماية للسكان فالصواريخ والطائرات المسيرةُ تخترق الخطوط الدفاعية، وتخترق حدودَ الراحة و الاستقرار، مسجلةً خروقًا خطيرةً في أسوار ما كان يعتبرحصنًا منيعًا.

الخلاصة.. لم تعد تل أبيب ملاذًا آمناً، فَسَراب الأمنِ تَلاشى لكن هذا التّغيير ليس مجرد معادلةٍ عسكريةٍ، بل هو انعكاسٌ لحالة إقليمية أعمق، وَبرهانٌ على أنّ الظلمَ والاحتلال لا يُمكن أن يُحافظا على أمنهما، في حين تصر إرادة الشعوب على بناء مستقبلها بنفسها وهمسةُ المسيّرات والصواريخ اليمنية، تمثل بداية نهاية هذا السراب.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

الشيخ لحمر علي لسود: شبوة آمنة ومستقرة.. وزيارة قيادات الانتقالي منحت رسالة دعم وثقة لأبناء المحافظة

حاوره / جميل مختار:

في خضم التحديات التي تمر بها محافظات الجنوب، برزت شبوة كأنموذج للاستقرار والعمل المؤسسي، بفضل التكاتف بين قواتها الأمنية والجهات السياسية المحلية ، وفي هذا السياق، أجرينا حواراً صحفياً مع الشيخ لحمر علي لسود، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة، الذي تحدث بصراحة وشفافية عن الأوضاع الأمنية، والعلاقة مع السلطة المحلية، ودور أبناء شبوة في دعم المشروع الوطني الجنوبي، بالإضافة إلى دلالات زيارة قيادة المجلس الانتقالي الأخيرة للمحافظة.


إليكم نص الحوار:

كيف تقيمون زيارة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الأخيرة إلى محافظة شبوة؟

زيارة قيادة المجلس الانتقالي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، وعدد من الوزراء الجنوبيين وقيادات المجلس وأعضاء هيئة الرئاسة، كانت زيارة نوعية ومهمة جدداً ، وشملت جولات ميدانية لعدد من المرافق الحيوية مثل مستشفى محمد بن زايد التعليمي ومحطة الطاقة الشمسية، والقيادة أبدت انطباعًا رائعًا عن المحافظة، وأشادت بما تحقق من إنجازات على الأرض، وهو ما يعكس التقدير الكبير لشبوة كجزء أصيل من الجنوب.

ماذا عن الوضع الأمني في شبوة؟

الحمد لله، الوضع الأمني في محافظة شبوة مستقر وآمن بالكامل، ويُعزى هذا الاستقرار بدرجة كبيرة إلى الدور المحوري والجهود الكبيرة التي كان ساعياً لها المحافظ الشيخ عوض بن الوزير العولقي، منذ توليه قيادة المحافظة، حيث عمل على ترسيخ دعائم الأمن وبسط نفوذ الدولة، من خلال دعم وتوحيد جهود القوات الجنوبية ، ممثلة بقوات العمالقة الجنوبية وقوات دفاع شبوة، وقوات المجلس الانتقالي، الذين يعملون بروح الفريق الواحد، وبيد واحدة لحفظ الأمن والاستقرار في المحافظة.

هل هناك تهديدات إعلامية أو حملات تستهدف أمن شبوة؟

نعم، هناك جهات معادية تحاول تشويه صورة شبوة وأهلها، عبر حملات إعلامية مغرضة تدّعي وجود صراعات، وهذه الحملات كاذبة ومدفوعة بأجندات خبيثة تستهدف القضية الجنوبية برمتها ، ومن هنا، نوجّه دعوة صادقة للإعلاميين الجنوبيين إلى توحيد الجبهة الإعلامية والخطاب الوطني، واليقظة التامة من المطابخ الإعلامية المعادية.

كيف تصفون العلاقة بين المجلس الانتقالي والسلطة المحلية في شبوة؟

العلاقة ممتازة، وهناك تعاون وشراكة حقيقية بيننا وبين السلطة المحلية في شبوة ونعمل كإخوة ضمن فريق واحد، ونتشارك الأهداف الوطنية لخدمة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.

ما الدور الذي لعبه أبناء شبوة في دعم القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي؟

أبناء شبوة كان لهم دور بارز ومحوري في مساندة القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي منذ انطلاق مسيرة النضال ، ولاتزال شبوة تقدم التضحيات وتؤكد انتماءها الراسخ للمشروع الوطني الجنوبي ، وهدفنا هو بناء دولة جنوبية فدرالية عادلة، تضمن الحقوق والحريات، وتحترم التنوع، وتعيد للجنوب مكانته ودوره في المنطقة.


كلمة ختامية

شكراً لكم على هذا اللقاء، ونوجه في الختام تحية لأبناء شبوة ولجميع أبناء الجنوب الصامدين، ونجدد العهد بأننا سنواصل العمل بكل طاقتنا لخدمة شعبنا وتحقيق تطلعاته المشروعة.

مقالات مشابهة

  • عمرو أديب: صور الرئيس السيسي وماكرون في خان الخليلي تؤكد أن مصر آمنة
  • يجب استهداف الأماكن التي تنطلق منها المسيّرات المعادية في أي دولة كانت
  • الشيخ لحمر علي لسود: شبوة آمنة ومستقرة.. وزيارة قيادات الانتقالي منحت رسالة دعم وثقة لأبناء المحافظة
  • روسيا تعلن اسقاط عدد من المسيّرات الاوكرانية
  • روسيا: اسقاط عدد من المسيّرات الاوكرانية فوق الأراضي الروسية
  • وزارة الصحة بغزة تطالب بإدخال اللقاحات وتأمين ممرات آمنة للأطفال
  • إسقاط طائرة استطلاعية معادية في أجواء صعدة”يافا” المسيّرة تضرب هدفاً عسكرياً للعدو الصهيوني في تل أبيب
  • أمن الطرق يحذر من عواصف ترابية في الرياض
  • غازي فيصل: حديث إسرائيل عن "منطقة آمنة" في جنوب سوريا مغالطة سياسية خطيرة
  • استشاري تغذية علاجية: شرب المياه يسهم في فقدان الوزن بطريقة آمنة