نظم حزب الإصلاح والنهضة صالونه السياسي الثاني بعنوان “الأمن القومي المصري في ظل التغيرات في المنطقة”، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي تؤثر على الأمن القومي المصري، مع التركيز على الجوانب الاجتماعية والثقافية والسيبرانية.

أكدت النائبة سماء سليمان وكيل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن مصر كانت دائمًا مستهدفة من قبل قوى مختلفة، لكنها دولة قوية عصية على المؤامرات بفضل وعي شعبها واستقرار مؤسساتها.

 

وأشارت إلى أن الدول القوية تُحترم، وهو ما عززته مصر عبر مواقفها القوية في المحافل الدولية ودورها الفاعل في مختلف الملفات الإقليمية والدولية. كما حذرت من الاحتلال الناعم الذي لم يعد يعتمد على المواجهة العسكرية، بل يستهدف الثقافات والهوية، مشددة على ضرورة تعزيز الهوية الوطنية لحماية مصر من هذا النوع من التحديات.

وتحدثت النائبة مي كرم جبر، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، عن الفرق بين الدول المستقرة وغير المستقرة، مؤكدة أن مصر دولة مستقرة بطبيعتها وتحب الاستقرار. وأضافت أن مصر عصية على المؤامرات التي تهدف إلى زعزعة استقرارها، مشيرة إلى أن الجماعات المتطرفة كانت ولا تزال أداة لتحقيق هذا الهدف، لكنها تفشل دائمًا أمام وعي الشعب المصري. وأكدت أن الشعب المصري متحضر ويدرك حجم التحديات التي تواجه الدولة، مشددة على أهمية دور البرلمان في سن التشريعات التي تدعم الأمن القومي.

وأشار  محمد أبو شامة، نائب رئيس حزب الاتحاد، إلى أن الوضع في مصر يختلف تمامًا عن ما حدث في سوريا، موضحًا أن استقرار مصر هو نتيجة مباشرة لجهود القيادة السياسية ودور القوات المسلحة.

 وحذر من الإعلام الغربي الذي يلعب دورًا خطيرًا في زعزعة استقرار الدول من خلال نشر الأخبار المضللة وصناعة مشاهد تؤثر على العلاقات بين الحكومات والشعوب. وأكد أن الجماعات المتطرفة هي أداة تُستخدم لتحقيق أجندات خارجية تهدف إلى إضعاف الدول.

 كما شدد على ضرورة فهم المشهد من كل أبعاده، مشيرًا إلى أن المصريين بوعيهم هم القادرون على حماية الأمن القومي ومواجهة محاولات الاحتلال الناعم التي تعتمد على التقنيات الحديثة.

وتحدث النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ ومساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة، عن أهمية الأمن السيبراني كعنصر أساسي من عناصر الأمن القومي الحديث. وأوضح أن الحروب النفسية والمعلوماتية أصبحت أخطر من الحروب التقليدية، حيث يمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الدول وإضعافها اقتصاديًا.

 وأضاف أن النخب لها دور كبير في تعزيز وعي الشعوب وقيادة الرأي العام، مشيرًا إلى أهمية التعامل الجاد مع الشائعات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تسبب أزمات كبيرة تؤثر على استقرار المجتمعات.

أكد هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن التحدي الأكبر الذي يواجه مصر اليوم ليس وجوديًا، بل يكمن في الأمن القومي الاجتماعي، مشيرًا إلى محاولات تفكيك العلاقات الاجتماعية وهدم الرموز الوطنية واستجلاب نظريات سطحية تهدف إلى تشويه الشخصية المصرية.

 وأضاف أن هذه التحديات تُدار بأدوات حديثة تسعى لزعزعة استقرار المجتمع، ما يستدعي اصطفافًا وطنيًا لمعالجتها وإعادة الهوية المصرية إلى أصالتها. واختتم بالإشادة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفًا إياه بالزعيم التاريخي العظيم الذي قاد مصر بثبات في مواجهة التحديات.

جاء الصالون ليؤكد أهمية تعزيز الحوار الوطني حول القضايا التي تمس الأمن القومي المصري، وتسليط الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه الدولة في ظل التغيرات الإقليمية والدولية. كما أبرز أهمية دور النخب الوطنية في قيادة الرأي العام وتعزيز وعي الشعوب لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، بالإضافة إلى التركيز على الأمن الاجتماعي كأحد ركائز حماية المجتمع المصري.

اختتم المشاركون بالتأكيد على ضرورة الاصطفاف الوطني لمعالجة الإشكاليات الراهنة، والعمل على تعزيز التماسك المجتمعي، بما يضمن استعادة الهوية المصرية الأصيلة والحفاظ على استقرار الدولة وقوتها في مواجهة أي تحديات مستقبلية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حزب الإصلاح والنهضة سماء سليمان المزيد الأمن القومی المصری الإصلاح والنهضة زعزعة استقرار إلى أن

إقرأ أيضاً:

أكسيوس: إقالات بالجملة في مجلس الأمن القومي الأميركي

نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع أن عددا من أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي تم فصلهم بمن فيهم مديرون كبار.

وحسب أكسيوس ذكر المسؤول الأميركي أسماء ثلاثة مسؤولين في مجلس الأمن القومي أقيلوا من مناصبهم، فيما قال مصدر مطلع لأكسيوس إن عدة أشخاص أُقيلوا، وربما يصل عددهم إلى 10، بمن فيهم مديرون كبار.

ولم تؤكد أكسيوس ما إذا كانت أي من الشخصيات التي أقيلت على صلة بأي شكل من الأشكال بالجدل المثار حول استخدام مستشار الأمن القومي مايكل والتز وموظفي مجلس الأمن القومي لتطبيق سيغنال وحسابات البريد الإلكتروني الخاصة لمناقشة معلومات حساسة خاصة باستهداف مواقع في اليمن.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب أقال ما لا يقل عن ثلاثة مسؤولين كبار في مجلس الأمن القومي بعد اجتماع في البيت الأبيض جمعه بالناشطة اليمينية لورا لومر، التي قدمت قائمة بأسماء شخصيات تعتبرهم "غير موالين" للرئيس، وفقا لمسؤول أميركي.

ونقلت رويترز عن مصادر أن أحد الموظفين المفصولين هو ديفيد فيث وهو مدير كبير يشرف على التكنولوجيا والأمن القومي.

I woke up this morning to learn that there are still people in and around the West Wing who are LEAKING to the hostile, left-wing media about President Trump’s *confidential* and *private* meetings in the Oval Office. I want to reiterate how important it is that people who gain…

— Laura Loomer (@LauraLoomer) April 3, 2025

إعلان

وتأتي هذه الإقالات في وقت يواجه فيه مستشار الأمن القومي، مايكل والتز، انتقادات حادة بسبب استخدامه لتطبيق المراسلة المشفر "سيغنال" والبريد الإلكتروني الخاص للتواصل حول معلومات حساسة، بما في ذلك التخطيط لعمليات عسكرية في اليمن.

ووفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، تم إضافة الصحفي جيفري غولدبرغ عن طريق الخطأ إلى مجموعة المراسلة، مما أدى إلى تسريب معلومات حساسة. اعترف والتز بالخطأ، لكنه أكد أنه لا يعلم كيف تم إضافة غولدبرغ إلى المحادثة. ​

وتُثير هذه الإقالات تساؤلات حول معايير التعيين والتدقيق داخل الإدارة الأميركية، خاصةً في ظل تصاعد نفوذ شخصيات مثيرة للجدل مثل لومر، التي لديها تاريخ من الترويج لنظريات المؤامرة، وكانت شخصية بارزة خلال حملة ترامب الانتخابية في عام 2024.​

وكتبت لومر على حسابها على منصة "إكس" قائلة "كان لي الشرف أن ألتقي بالرئيس ترامب وأقدم له نتائج بحثي. سأواصل العمل بجد لدعم أجندته، وأؤكد على أهمية وضرورة التدقيق الصارم، من أجل حماية رئيس الولايات المتحدة وأمننا القومي".

ورغم أنه لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حول هذه الإقالات، إلا أنه يُتوقع أن تثير ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصةً في ظل الجدل المستمر حول تأثير الشخصيات اليمينية المتطرفة على سياسات الإدارة الحالية.​

ودفعت مواقف لومر (32 عاما) المتطرفة تركيز وسائل الإعلام اليمينية الأضواء عليها. ففي عام 2019، زارت لومر مبنى الكونغرس وصورت نفسها وهي تتهجم لفظيا على النائبة إلهان عمر والنائبة رشيدة طليب، مدعية زورا أنهما عضوتان غير شرعيتين في الكونغرس، لأنهما أقسمتا اليمين الدستورية على القرآن وليس على الإنجيل أو التوراة.

وقالت لومر في الفيديو إنها تريد أن تجعلهما تعيدان القسم على الكتاب المقدس، مصرّة على أنهما "يجب أن تعودا إلى الشرق الأوسط إذا كانتا تؤيدان الشريعة".

إعلان

وقبل ذلك ظهرت، لومر في عدة فعاليات انتخابية لعمر وطليب، وهاجمتهما وادعت أنهما "تكرهان أميركا وأنهما معاديتان للسامية".

مقالات مشابهة

  • سعر الجنيه الإسترليني مقابل الجنيه المصري اليوم الأحد.. «استقرار وتباين»
  • مسؤول عسكري إسرائيلي: عملياتنا في سوريا تهدف لضمان الأمن بالمنطقة العازلة
  • السيسي وماكرون يؤكدان أهمية حل الدولتين لضمان التوصل إلى سلام دائم بالمنطقة
  • استقرار الريال السعودي مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 5 أبريل 2025
  • ترامب يقيل مدير وكالة الأمن القومي وسط انتقادات من الكونغرس
  • سلامة : أهمية التعاون والتآزر في مواجهة التحديات
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • أكسيوس: إقالات بالجملة في مجلس الأمن القومي الأميركي
  • حملة تطهير داخلية .. ترامب يتخذ هذه الخطوة في مجلس الأمن القومي!
  • بأمر من ترامب.. عاصفة إقالات تجتاح مجلس الأمن القومي