باحث لإبراهيم عيسى: "الكتاتيب" نظام فاسد تعليميا وأخلاقيا وحديقة خلفية لجماعة الإخوان
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
حث الدكتور سامح إسماعيل، الباحث في العلوم السياسية وفلسفة التاريخ، على ضرورة إعادة النظر في نظام "الكتاتيب"، مشيراً إلى أنه يمثل نظاما تعليميا وأخلاقيا فاسدا، ويعتبر بمثابة الحديقة الخلفية لجماعة الإخوان.
وفي حديثه مع الإعلامي إبراهيم عيسى في برنامج "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس، أكد إسماعيل أن الكتاتيب لم توفر بيئة تعليمية تراعي الجوانب الأخلاقية والتربوية، بل أسهمت في تعزيز نمط السلطة للمعلم الجاهل الذي يفرض آرائه على الأطفال في تفسير علوم الدين، مما يرسخ هذه الأفكار في عقولهم.
وأشار إلى أن الاعتماد على الحفظ والتلقين يقتل ملكات التفكير النقدي لدى الأطفال، حيث يعتمد هذا النظام على أساليب تعليمية غير تربوية تركز على الحفظ دون تنمية التفكير النقدي.
واعتبر أن فكرة إعادة إحياء الكتاتيب في عصر ما بعد الحداثة تثير الاستغراب، مشدداً على ضرورة خضوع عملية التعليم لرقابة الدولة.
ودشَّن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الشهر الماضي، يرافقه السيد اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، مبادرة عودة الكتاتيب، وتفقَّد كتاتيب وحلقات تحفيظ القرآن الكريم بقرية كفر الشيخ شحاتة مركز تلا بمحافظة المنوفية.
حضر اللقاء السيد الأستاذ محمد موسى، نائب محافظ المنوفية؛ والسيد اللواء عماد يوسف، سكرتير عام محافظة المنوفية؛ والسيد اللواء وليد البيلي، السكرتير العام المساعد لمحافظة المنوفية؛ والأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن البيومي، أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية؛ والدكتور أيمن أبو عمر، رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة؛ والدكتور نبيل كمال، ممثل منظمات المجتمع المدني؛ والكاتب الصحفي الأستاذ محمود الجلاد، معاون وزير الأوقاف لشئون الإعلام؛ والدكتور محمد خليفة، مدير مديرية أوقاف المنوفية؛ والشيخ محمود أبو عامر، مدير مكتب التحفيظ بقرية كفر الشيخ شحاته - مركز تلا - محافظة المنوفية.
وفي خلال كلمته رحب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بالحضور، معربًا عن امتنانه لوجوده بهذه القرية المباركة، إذ بدأت بها فكرة مبادرة عودة الكتاتيب، ليفتح الله بها باب الخير، مشيرًا إلى توجيه مديرية أوقاف المنوفية للتعاون التام مع المبادرة، والتواصل مع مؤسسة مصر الخير، ومع السيد وزير التموين، والعديد من مؤسسات الدولة لإرساء صور الصلة والمودة والتقدير والإكرام لأبناء القرية الكرام.
وأضاف الوزير إن افتتاح الكتاب ليس مجرد حدث عادي، بل هو بداية لاجتماع القلوب على الخير والحب والوفاء، موضحًا أن الهدف من الكتاب أن يقدم لأولادنا وبناتنا وللجيل الجديد الوعي، وأن يملأ قلوبهم بأخلاق القرآن الكريم، مشيرًا إلى وجود تجاوب من محافظات عدة مع هذه المبادرة؛ لتلحق بهذه التجربة الناجحة التي انطلقت من قرية كفر الشيخ شحاتة، موصيًا مشرفي التحفيظ في جميع ربوع الوطن أن يجتهدوا في تحفيظ أبنائنا وبناتنا القرآن الكريم، وتعليمهم معنى حب الوطن، مؤكدًا أن حفظ القرآن الكريم هو باب الخير الذي يفتح لنا تعليم الأجيال القادمة معنى الوفاء للوطن، وحب الوطن، إضافة إلى تعلميهم المبادئ الأولية للقراءة والكتابة، والحساب؛ حتى يكون الكتاب منارة للعلم ومساعدًا ومعاونًا ومكملًا لدور وزارة التربية والتعليم.
كما أشار الوزير إلى توصيته بخمسة مبادئ أساسية لكل حافظ للقران الكريم، ولكل طفل وإنسان على أرض الكنانة، وفي الدنيا بأكملها، مطالبًا جميع محفظي القرآن الكريم في الكتاتيب بغرسها في وجدان الأطفال، وهي:
الأول: احترام الأكوان، إذ يقول سبحانه: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " وكلمة العالمين تشمل كل المخلوقات ليعي أطفالنا احترام الأكوان، وكل ما يحيط بالإنسان.
الثاني: إكرام الإنسان، قال تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ"، أي أن كل إنسان على اختلاف جنسه وعمره مُكرّم، فلا يتنمر على أحد ولا يؤذي أحدًا، بل يجب التمسك بمكارم الأخلاق في معاملة الخلق.
الثالث: احترام الأوطان، والسعي إلى رفعتها وافتدائها.
الرابع: ازدياد العمران، ليكون أداة بناء وعطاء وإبداع؛ لا أداة تخريب وهدم.
الخامس: زيادة الإيمان، فكل المبادئ الأربعة الأولى إذا اجتمعت في إنسان بصدق فقد وعى معنى الإيمان، فيرقى به في معارج التزكية وشكر النعمة.
وأردف الوزير إن تلك المبادئ سبيل الإنسان لأداء العبادة بحقها، وتحقيق المعنى الحقيقي المتكامل للإيمان، مؤكدًا أن الهدف من الكتاتيب حفظ القرآن الكريم والتحلي بأخلاقه، وبناء الوعي، وغرس حب الوطن ومعاني البذل والعطاء، وتعليم الأطفال تلك المبادئ لتكون ميثاقًا لكل الكتاتيب في مصر.
وأكد وزير الأوقاف أن المستهدف من هذه الخطة هو عودة الكتاتيب خلال وقت زمني معين، فيكون في كل من القرى الأم كتاب من الكتاتيب، ثم في بقية القرى، بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، مضيفًا أن الوزارة ستفتح بعض ملحقات المساجد لتكون مقرًّا للكتاتيب التي تساعد وتعاون وتكمل عمل وزارة التربية والتعليم، مؤكدًا أن الكُتَّاب سيكون منبرًا للعلم والمعرفة، يبني شخصية الإنسان على الخلق القويم، ويرسخ معاني الصلة والود والتقدير بين الصغير والكبير، وبين أبناء الوطن جميعًا.
وأعرب وزير الأوقاف عن شكره لجميع المؤسسات التي ساعدت لإنجاح هذه التجربة وعلى رأسهم الأستاذ محسن سرحان، المؤسس التنفيذي لمؤسسة بنك الطعام، الذي ساهم في دعم أهل الخير بقرية كفر الشيخ شحاته؛ وكذلك مؤسسة مصر الخير وعلى رأسها الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، على ما قدمه من تكافل وعطاء لأهل قرية كفر الشيخ شحاتة؛ ومؤسسة المنة وعلى رأسها الدكتور نبيل كمال، الذي فتح الله على يديه هذا الباب من الخير؛ ولمعالي الوزير الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية على ما بذله تجاه أبناء هذه القرية.
وأكد وزير الأوقاف أن تدشين هذه الكتاتيب جزء من مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان»، والتنمية البشرية، التي جاءت بتوجيهات من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لرعاية وإكرام كل إنسان على أرض مصر، موجها لسيادته كل التحية والتقدير والاحترام، وعبر وزير الأوقاف عن خالص وده وتقديره لأهل قرية كفر الشيخ شحاتة، مؤكدًا أن الخطوة التي بدأت اليوم بإطلاق الكتاب ورعاية القرية لن تنقطع - فهي بداية خير.
ثم اختتم كلمته بتوجيه وصية للجميع أن يكونوا على قلب رجل واحد، وأن يسود الوئام والسرور بين كل أفراد المجتمع، موجها الشكر للسادة الإعلاميين الذين يبرزون نجاح هذا العمل للدنيا بأكملها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الكتاتيب إبراهيم عيسى الإعلامي إبراهيم عيسى الافكار عقول النظام الأستاذ الدکتور القرآن الکریم عودة الکتاتیب وزیر الأوقاف مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
للمرة 17 على التوالي.. المنيا تشهد حفلًا ضخمًا لتكريم 1500 متسابق من حفظة القرآن الكريم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت قرية البيهو التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، مساء اليوم السبت، حفلا ضخما لتكريم حفظة القرآن الكريم، وعددهم 1500 متسابق، من مختلف قرى ومراكز المحافظة في هذا الحدث الديني والثقافي البارز.
وقد أقيمت المسابقة برعاية بن القرية المواطن عصام رفعت البدري، الذي يسعى من خلالها لإحياء روح والدة المرحوم رفعت البدري وتعزيز قيم المحافظة على التراث الإسلامي والقرآني، حيث تقام هذه الفعالية للعام الجاري للمرة 17 على التوالى.
جاء ذلك بحضور، النائب اللواء إبراهيم المصري وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، والنائب محمد نشأت العمدة، والنائب مجدي ملك والنائب توحيد تامر والمستشار هاني عبد الجابر نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادى القضاة والشيخ أحمد طلب الشريف بالازهر الشريف والمهندس عويس قاسم رئيس مركز ومدينة سمالوط، د. احمد مخلوف مدير إدارة أوقاف المنيا ومندي عكاشة وكيل وزارة الشباب والرياضة الدكتور سعيد محمد رئيس مركز ومدينة المنيا، والنائبة الدكتورة رشا المهدي عضو مجلس الشيوخ، والبرلماني السابق علاء السبيعي، وخيري فؤاد نقيب معلمين سمالوط، وعددا من القيادات الشعبية والتنفيذية والسياسية، ورجال المجتمع المدنى من رؤساء الجمعيات الاهلية.
خلال التكريم، أعلن عصام رفعت عن منح جميع الفائزين بحفظ القرآن الكريم كاملا رحلات عمرة لهم، ال15 جزء عمرة واحدة، مع منح بعض التأشيرات لحفظة 10 أجزاء و5 أجزاء، كما منح النائب مجدي ملك رحلة عمرة لمعلمين القرآن الكريم، ومنح أحد الحضور رجل الأعمال عارف راجح رحلة عمرة منه ايضا، والحاج خالد محمد حسن عمرة واحدة، والحاج محمود عبد الدايم عمرة واحدة والحاج محمود عويس عبده عمرة واحدة، والدكتور علي الكندري الكويت عمرة واحدة، ليصبح العمرات 12 عمرة وعدد كبير من التأشيرات.
وأوضحت اللجنة المنظمة أن هذه المسابقة القرانية الرمضانية تُعد الأكبر على مستوى الجمهورية، إذ شارك فيها ما يقارب 37 ألف متسابق، وتم اختيار 1500 متسابق فى تنافسية تغطي مختلف مستويات حفظ وتلاوة كتاب الله.
وتنوعت التصفيات بين من يتقن حفظ القرآن كاملًا ومن يبرع في تقسيمه إلى أجزاء دقيقة، مما يعكس شمولية الفعالية والمصداقية واستهدافها لفئات واسعة من الشباب، حيث نالت المسابقة ثقة شعب المحافظة، وأصبحت مسابقة ينتظرها الجميع كل عام.
كما ضمت لجنة التحكيم التى عقدت في شهر رمضان مكونة من 60 شيخًا معروفين بخبراتهم في فنون التلاوة والقراءات القرآنية، حيث قاموا بتقييم المشاركين وفق معايير دقيقة تضمن نزاهة المنافسة، بإشراف الشيخ محمد سيد ابو القاسم، بمقر الجمعية الشرعية بقرية البيهو.
ولم تقتصر أهمية المسابقة على المنافسة العلمية فحسب، بل تميزت أيضًا بتقديمها جوائز قيّمة، من بينها خمس تأشيرات عمرة، إلى جانب مفاجآت أخرى من المقرر الكشف عنها خلال الحفل الختامي الذي سيُقام في أيام عيد شهر رمضان المبارك.
وفي تصريحاته، أكد عصام البدري راعى المسابقة، على أهمية هذه المبادرة الدينية في تعزيز الروح الوطنية والتلاحم الاجتماعي بين أبناء المحافظة، معبّرًا عن فخره باستمرارية تنظيم المسابقة للسنة السابعة عشر على التوالي، معتبرًا إياها فرصة مميزة لإبراز مواهب الشباب في حفظ كتاب الله وترسيخ قيم الأخلاق والروحانيات في المجتمع.
وقال عصام البدري، في تصريحاته الصحفية، أنه تلاحظ من خلال اليوم، مشاركة عدد كبير من ذوى الهمم والقدرات الخاصة، وسيكون لهم طابع خاص ايضا فى حفل التكريم، مقدما شكره وتقديره لكل المتسابقين وأسرهم.
IMG-20250405-WA0047 IMG-20250405-WA0046 IMG-20250405-WA0044 IMG-20250405-WA0045 IMG-20250405-WA0042 IMG-20250405-WA0040 IMG-20250405-WA0036 IMG-20250405-WA0039 IMG-20250405-WA0037 IMG-20250405-WA0038 IMG-20250405-WA0034 IMG-20250405-WA0041 IMG-20250405-WA0035 IMG-20250405-WA0031 IMG-20250405-WA0033 IMG-20250405-WA0030 IMG-20250405-WA0032 IMG-20250405-WA0029 IMG-20250405-WA0027 IMG-20250405-WA0028 IMG-20250405-WA0025 IMG-20250405-WA0026 IMG-20250405-WA0024 IMG-20250405-WA0023 IMG-20250405-WA0022 IMG-20250405-WA0021 IMG-20250405-WA0019 IMG-20250405-WA0020 IMG-20250405-WA0017 IMG-20250405-WA0018