مجازر صهيونية بجباليا والبريج..هكذا استقبل الغزاويون العام الجديد
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
الثورة نت../
استقبل الفلسطينيون في قطاع غزة العام الجديد على وقع مجزرة صهيونية في جباليا حيث أفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 17 فلسطينيا صباح اليوم الأربعاء، جراء غارات جوية صهيونية على جباليا البلد شمال القطاع ومخيم البريج في وسطه.
وأفادت وكالة “وفا” الفلسطينية، باستشهاد 15 مواطناً فلسطينياً أغلبهم أطفال وإصابة عدد آخر جراء قصف طائرات العدو الصهيوني منزلاً في جباليا البلد شمال غزة، كما استشهد مواطنين إثر قصف العدو منزلا في مخيم البريج.
ونسفت قوات العدو الصهيوني مربعات سكنية في بلدة بيت لاهيا ومخيم جباليا ومحيطه شمال قطاع غزة.
وأطلقت آليات العدو الصهيوني النار في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، كما استهدفت مدفعية العدو الأحياء الجنوبية الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة.
حرب صهيونية مدمرة
ولايزال قطاع غزة يرزح تحت أتون حرب صهيونية مدمرة مستمرة منذ أكثر من 14 شهراً، أتت على كل شيء في القطاع المحاصر أساساً منذ 17 عاماً، إذ استشهد الآلاف فيه، وواصل معظم سكانه البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة النزوح مرات عدة، بسبب أوامر صهيونية تجبرهم على ذلك.
ومع ذلك فإن النازحين لم يسلموا من القصف والاستهداف، والموت حرقاً داخل خيامهم، يأتي ذلك على وقع محادثات هدنة لم تتمخض حتى اللحظة عن وقف لإطلاق نار.
وكان عام 2024 ملئ بالأحداث السياسية في المنطقة، وغزة كانت حجر الرحى فيها ونقطة الارتكاز، إذ تصاعد التوتر في الإقليم مع دخول الكيان الصهيوني بحرب شاملة في لبنان أفضت أخيراً إلى هدنة هشة برّدت الجبهة الشمالية.
وذكرت آخر إحصائية لوزارة الصحة في غزة، أن ما لا يقل عن 45,541 مواطنا فلسطينيا، استشهدوا أغلبيتهم من النساء والأطفال، وأصيب نحو 108,338 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وقصفت الطائرات الحربية الصهيونية المنشآت الصحية والمستشفيات، فيما اعتقل العدو الصهيوني عدداً من العاملين في القطاع الطبي أثناء هجومه البري، وتعد الخدمات الصحية بغزة في وضع كارثي، وفقاً لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.
وأظهر تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حول تحديث الوضع الإنساني في قطاع غزة، التدهور السريع للأوضاع الإنسانية في معظم أنحاء غزة والضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة لأكثر من عام من العدوان الصهيوني.
أزمة إنسانية:
تشير التقديرات إلى أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية حادة تتعلق بالأمن الغذائي، حيث يعاني أكثر من 876,000 شخص من مستوى طوارئ في انعدام الأمن الغذائي (IPC4)، في حين يواجه 345,000 شخص مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي (IPC5)، وذلك وفق توقعات من نوفمبر 2024 إلى أبريل 2025.
كما يُتوقع أن يحتاج أكثر من 50,000 طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد خلال عام 2024، ويُقدر أن 160,000 امرأة حامل ومرضع بحاجة إلى تغذية ومكملات المغذيات الدقيقة.
ويؤكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أيضاً، أن أسعار المواد الغذائية في غزة ارتفعت بنسبة 312 في المائة منذ بداية الصراع.
وعلى الجانب الصحي، يواجه نحو مليون شخص تهديدات صحية بسبب انتشار القوارض، والآفات، والنفايات الصلبة والبشرية، ومياه الصرف الصحي، في حين يحصل نحو 1.4 مليون شخص على أقل من الكمية المُوصى بها من الماء، والتي تُقدر بـ (ستة) لترات للشخص الواحد يومياً للشرب والطهي.
كما تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون طفل بحاجة ماسة إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، مع وجود نحو 17,000 طفل غير مصحوبين أو منفصلين عن والديهم اعتباراً من فبراير 2024.
فيما يتعلق بالبنية التحتية، تم تدمير أكثر من 141,000 وحدة سكنية تدميراً كلياً، بينما تعرضت 270,000 وحدة أخرى لأضرار كبيرة أو جزئية.
كذلك تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80 في المائة من المرافق التجارية تضررت بحلول يناير 2024، وأن نحو 68 في المائة من إجمالي شبكة الطرق تضررت حتى أغسطس 2024.
وعلى صعيد القطاع الصحي، يعمل فقط 35 في المائة من مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل جزئي، ويحتاج 493 مبنى مدرسياً إلى إعادة بناء أو تأهيل كبير.. كما تم تدمير 35 مبنى جامعياً، وتضرر 57 مبنى آخر بحلول أكتوبر 2024.
وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تتطلب استجابة فورية لدعم المتضررين، وتخفيف المعاناة في ظل الأوضاع الكارثية الراهنة.
وكشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في غزة، عن أن 1.9 مليون شخص هم نازحون في القطاع.
وقالت سيغريد كاغ أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: “لقد تم تهجير أكثر من مليون شخص مرة أخرى، وهم يبحثون يائسين عن المأوى والأمان”.. مُضيفة: “هناك اليوم 1.9 مليون شخص نزحوا في جميع أنحاء غزة”.
وتابعت كاغ: “لقد سقط المدنيون الفلسطينيون في غزة في هاوية من المعاناة، ولقد تحطمت منازلهم، وانقلبت حياتهم رأساً على عقب، ولم تتسبب الحرب في أعمق الأزمات الإنسانية فحسب، بل أطلقت العنان لعاصفة من البؤس الإنساني”.
وقالت: إن المساعدات لا تصل بشكل كاف إلى القطاع الذي مزقته الحرب، وإن فتح معابر جديدة خصوصاً إلى جنوب غزة، ضروري لتجنب وقوع كارثة إنسانية.
ومنذ أن دخلت قوات العدو الصهيوني إلى شمال قطاع غزة، تسعى بكل قوتها لتدمير أكبر قدر ممكن من المنازل والمباني والبنية التحتية بما يشمل المستشفيات والعيادات الصحية والمدارس التي تحول لمراكز إيواء منذ بداية الحرب المستمرة في القطاع، حيث اتهمت الكثير من المنظمات الدولية ما يقوم به الكيان الصهيوني هناك بأنه إبادة جماعية، حيث قتلت الآلاف خلال عملياتها هناك، ودمرت معظم المناطق، والبنى التحتية.
وتركز تلك القوات، بشكل أساسي على إبقاء منطقة شمال القطاع منكوبة لا تصلح للحياة، بهدف إجبار سكانها على عدم التطلع للعودة إليها من خلال سياسة التدمير الممنهج التي تتبعها، ويسعى الكيان الغاصب إلى تحويل شمال القطاع لمنطقة عازلة.
سبأ
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: العدو الصهیونی فی المائة من ملیون شخص فی القطاع قطاع غزة أکثر من فی غزة
إقرأ أيضاً:
“يونيسف” تحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء الحصار الصهيوني على غزة
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أن القيود الأخيرة على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة تزيد من المأساة المدنيين بشكل ينبأ بكارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأوضحت “يونيسف”، في بيان لها، الأربعاء، أنه رغم تدفق السلع الكبير لغزة في المرحلة الأولى من الاتفاق فإن ذلك لم يكن كافيا لسد احتياجات القطاع.
وأشارت إلى أن منع دخول مواد الإغاثة لقطاع غزة بما فيها اللقاحات وأجهزة التنفس ستكون له عواقب وخيمة على الأطفال، مبينة أنه إذا لم تتمكن من إدخال الإمدادات الطبية إلى قطاع غزة فإن التطعيم الروتيني سيتوقف تماما، محذرة من أن حالة حديثي الولادة في قطاع غزة في خطر كبير، إذا لم يتم إدخال الإمدادات الطبية.
من جهته، قال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوارد بيغبيدير: إن القيود المفروضة على المساعدات التي أعلن عنها الأحد ستؤثر بشدة في عمليات إنقاذ حياة المدنيين.
وشدد على ضرورة أن يظل وقف إطلاق النار قائما، وأن يسمح للمساعدات بالتدفق بحرية حتى نتمكن من مواصلة توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.
وأوضح أن “يونيسف” تمكنت خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، من جلب المزيد من الإمدادات الأساسية والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال المحتاجين.
ويوم الأحد أعلن “نتنياهو” إغلاق المعابر في القطاع ومنع دخول المساعدات إلى القطاع حتى تقوم المقاومة الفلسطينية في غزة بتسليم كافة الأسرى الصهاينة من دون مقابل.
وعند منتصف ليل السبت/ الأحد الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة رسميا والتي استغرقت 42 يوما، دون موافقة كيان العدو على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
وتقول وسائل إعلام صهيونية إن “نتنياهو” يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.
بينما ترفض المقاومة في غزة ذلك، وتطالب بإلزام كيان العدو بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب قوات العدو من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.
وبمشاركة أمريكية ارتكب كيان العدو الصهيوني بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وتدميرا واسع في القطاع المحاصر.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات العدو وحركة حماس، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الأولى.