جيش الاحتلال الإسرائيلي يوجه تحذيرا عاجلا لسكان منطقة جباليا في غزة
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، تحذيرا عاجلا لسكان منطقة جباليا في شمال قطاع غزة، مطالبا إياهم بالابتعاد عن المنطقة استعدادا لشن ضربات جوية على المواقع العسكرية فيها.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيانه أن التحذير جاء بسبب استمرار إطلاق القذائف الصاروخية من المنطقة نفسها باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مما استدعى الرد العسكري، وأكد البيان أن على سكان منطقة جباليا، بما في ذلك المناطق المجاورة، التوجه فورا إلى الملاجئ لتفادي أي أضرار قد تنجم عن الهجمات المتوقعة.
فيما قالت مصادر محلية في غزة إن التحذيرات التي وجهها الجيش الإسرائيلي تأتي بعد فترة قصيرة من تصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية عدة مواقع في شمال القطاع، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين.
ويُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قد كثف من عمليات القصف على عدة مناطق في غزة في الأيام الأخيرة، مستهدفا مسلحين من حماس والمنظمات المسلحة الأخرى التي تستخدم الأراضي الفلسطينية كنقاط انطلاق للصواريخ.
وتجدر الإشارة إلى أن الهجوم الأخير جاء في وقت حساس بعد اشتداد المعارك في القطاع وتزايد أعداد الضحايا الفلسطينيين، في حين تتواصل الدعوات الدولية للضغط من أجل التوصل إلى هدنة لإتاحة المجال لتقديم المساعدات الإنسانية.
في سياق متصل، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن حصيلة القتلى في القطاع ارتفعت إلى أكثر من 45 ألفا منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، في حين تم تسجيل إصابة أكثر من 100 ألف شخص جراء الغارات والهجمات المستمرة.
كاتس: يهدد بحملات عسكرية "قوية" ضد غزة في حال استمرار إطلاق الصواريخ واحتجاز الرهائن
توعد وزير الدفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم ، بتنفيذ ضربات عسكرية "قوية" ضد قطاع غزة في حال استمرار إطلاق الصواريخ من قبل حركة حماس وعدم الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين هناك.
وفي بيان صحفي، أكد كاتس أن "الرسالة التي أود توجيهها إلى قادة الإرهابيين في غزة واضحة جداً"، وأضاف: "إذا لم تُفرج حماس قريباً عن جميع الرهائن الإسرائيليين وإذا واصلت إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإنها ستكون عرضة لضربات قوية لم تشهد غزة مثيلا لها منذ فترة طويلة".
وشدد الوزير الإسرائيلي على أن الجيش سيواصل تكثيف الأنشطة العسكرية ضد "أوكار الإرهاب" في غزة حتى يتم إطلاق سراح الرهائن والقضاء على حركة حماس.
وتأتي تصريحات كاتس بعد زيارته لبلدة نتيفوت الإسرائيلية التي تعرضت مؤخراً لقصف صاروخي من قطاع غزة، حيث تلقى لمحة عن التحديات التي يواجهها السكان في المنطقة عقب الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر.
وفي الأثناء، واصل الجيش الإسرائيلي الضغط العسكري على شمال قطاع غزة، حيث قصف أحد أحياء مدينة غزة، وأصدر أوامر بإخلاء مناطق في وسط القطاع قبل توجيه ضربات ضد مواقع إطلاق الصواريخ.
وأسفر القصف الإسرائيلي على حي الشجاعية بمدينة غزة عن مقتل ثمانية فلسطينيين على الأقل، وفقاً لما أفاد به الدفاع المدني الفلسطيني، في حين أكدت إسرائيل استهداف مسلحين في مخيم البريج وسط غزة الذين أطلقوا صواريخ على أراضيها في وقت سابق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرا عاجلا منطقة جباليا شمال قطاع غزة شن ضربات جوية الجیش الإسرائیلی إطلاق الصواریخ قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يقطع أوصال القطاع لـ 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزرًا سكانية».. مقترح مصري جديد لوقف «تمزيق غزة»
البلاد – رام الله
فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي تمزيق جغرافيا قطاع غزة وقصف سكانه وإجبارهم على إخلاء مناطقهم لفرض شروطه على “حماس”، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، بأن مصر قدّمت مقترحًا جديدًا لصفقة غزة هو حل وسط بين الحركة وإسرائيل.
ورغم أنّ الهيئة لفتت إلى أنها لم تحصل على تفاصيل المقترح المصري الجديد، إلا أنها قالت إنه “يقع في مكان ما بين العرض الأصلي من الوسطاء (مصر وقطر)، الذي تضمن إطلاق سراح 5 رهائن أحياء، وبين العرض الإسرائيلي الذي تضمن إطلاق سراح 11 محتجزًا حيًا في غزة”.
وتقدّر تل أبيب وجود 59 محتجزًا إسرائيليًا في قطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9,500 فلسطيني يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
يأتي ذلك فيما تقدمت الدبابات الإسرائيلية، السبت، شرقي حيّ الشجاعية في غزة. وكثّف جيش الاحتلال عملياته الجوية والمدفعية على خان يونس وشرق مدينة غزة ورفح، في ظل مؤشرات لتنفيذ مخططات تجزئة قطاع غزة إلى 4 مناطق منفصلة تتضمن “جزرًا سكانية” محاصرة، وذلك لإرغام قيادة “حماس” على قبول اقتراح إطلاق قرابة نصف عدد الرهائن الإسرائيليين الأحياء لديها.
ووفقًا للمخططات، سيسيطر جيش الاحتلال على 40 % من أراضي قطاع غزة خلال الأيام المقبلة من خلال تجزئته إلى 4 مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل في محورَيْ موراج (يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا وصولًا إلى الحدود مع إسرائيل) ونتساريم (يقسّم القطاع إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي)، وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند المنصوص عليه في اتفاقية وقف النار الأخيرة.
وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن جزرًا عدة للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات.
وتسببت أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عدد من المناطق في غزة في نزوح جماعي قسري هربًا من القصف وبحثًا عن مناطق آمنة في القطاع. واضطر آلاف الفلسطينيين للنزوح القسري من حييّ الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء الفوري، وحملت مئات العائلات ما تيسّر من أمتعتهم وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة باحثة عن مأوى آمن.
وأعلنت حركة حماس أن نصف المحتجزين الإسرائيليين موجودون في المناطق التي طالبت إسرائيل بإخلائها في الأيام الأخيرة، وأكدت أنها قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق وإبقاؤهم ضمن إجراءات تأمين مشددة، رغم خطورتها على حياتهم، فيما حمّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الحفاظ على سلامتهم.
ويقود رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد، إيّال زامير، تنفيذ خطة الاجتياح البري الشامل لقطاع غزة، ويطمح من خلالها لحسم المعركة ميدانيًا قبل أي تسوية سياسية. وبحسب تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الخطة تحظى بدعم مباشر من نتنياهو وبضوء أخضر أمريكي.
وبموازاة هذه الضغوط القصوى على الأرض، من المتوقع أن يصل مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى المنطقة خلال أيام، وقد يجري مفاوضات في الدوحة أو القاهرة إذا كانت هناك تطورات في المفاوضات بشأن صفقة غزة، خاصة حال موافقة “حماس” على الإفراج عن أكثر من 5 محتجزين أحياء.
وسط هذا التصعيد الدامي، يشهد قطاع غزة تدهورًا تامًا في الوضع الإنساني والمعيشي والصحي، حيث يتزامن القصف والنزوح مع فرض الاحتلال حصارًا مطبقًا عليه، متجاهلًا كل الاعتبارات القانونية والأخلاقية.