طريقك إلى ريادة الأعمال (7)
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
فتحية الحكمانية
تناولتْ المقالات السابقة الحديث عن الحصول على تمويل من خلال وسائل التمويل التقليدية أو الاستثمار ووسائل التمويل المبتكرة، والفرق بينتها. وفي هذا المقال سنتطرق إلى توضيح آلية الحصول على استثمار؛ حيث إن الاستثمار يتطلب إمكانيات نمو عالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
وفيما يلي عددا من الخطوات التي يجب اتباعها قبل البحث عن استثمار:
1.
2. إعداد خطة عمل شاملة: تعد خطة العمل الأداة الرئيسية لإقناع المستثمرين، ويجب أن تتضمن الآتي: تحليل السوق، استراتيجية النمو، التفاصيل المالية، وتوقعات الأرباح. فمن المهم أن تكون خطة العمل مفصلة ومبنية على أسس واقعية وموثوقة.
3. تحديد المستثمرين المستهدفين: البحث عن شركات رأس المال الاستثماري التي تستثمر عادة في مشاريع مُشابهة لمشروعك أو قطاعك؛ حيث إنَّ لكل شركة استثمارية مجال مخصص ومرحلة محددة للاستثمار في دورة حياة الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (مثل الاستثمار في المراحل المبكرة أو المتوسطة أو المُتقدمة).
4. بناء علاقات مع المستثمرين: ويمنك تحقيق ذلك من خلال الحضور والمشاركة في المؤتمرات والمعارض، والمشاركة في الفعاليات المخصصة للشركات الناشئة، والتواصل مع جمعيات وشبكات الأعمال والمستثمرين. حيث تلعب العلاقات دورًا كبيرًا في زيادة فرص الحصول على استثمار أو جذب المستثمرين.
5. تقديم عرض تقديمي احترافي (Pitch Deck): يجب أن يكون العرض التقديمي مختصرًا وجذابًا، ويحتوي على النقاط الرئيسية التالية: المشكلة التي يحلها المشروع، وحجم السوق المستهدف، ونموذج الإيرادات، والخطة المالية، وفريق العمل، واستراتيجية النمو، ونسبة الأسهم مقابل المبلغ المراد الحصول عليه، والغرض من الحصول على الاستثمار.
6. توضيح مهارات فريق العمل: حيث يبحث المستثمرون عن فرق عمل ذات كفاءة وخبرة عالية، ويعد فريق العمل أحد أهم عوامل نجاح المشروع. فيجب الحرص على إبراز كفاءات ومهارات أعضاء الفريق التي تدعم رؤية المشروع.
7. إبراز إمكانات نمو المشروع: المستثمرون يرغبون في رؤية إمكانات التوسع والنمو السريع. فيجب تسليط الضوء على السوق المستهدف، واستراتيجية التوسع، والقدرة على التكيف مع التغيرات في السوق المحلي والعالمي.
8. الاستعداد للرد على أسئلة المستثمرين: يتطلب الحصول على استثمار شفافية وإجابات دقيقة، فمن المتوقع أن يطرح المستثمرون أسئلة تفصيلية عن المشروع، من ضمنها المخاطر المحتملة وخطط النمو والعوائد المتوقعة.
9. التفاوض على الشروط: عند موافقة المستثمرين على الاستثمار وتمويل المشروع، تأتي مرحلة التفاوض على الشروط المتعلقة بحصة المستثمرين في الشركة، وآلية اتخاذ القرارات، وحقوق التصويت، وخطة التخارج. فيجب الاستعانة في هذه المرحلة بمحامي تجاري. وعادة ما تأخذ هذه المرحلة وقتا طويلا.
10. إغلاق الصفقة: بعد التوصل إلى اتفاق حول الشروط، يتم توقيع العقود اللازمة لتحويل التمويل إلى الشركة. ويجب التأكد من توثيق الشروط المتفق عليها لضمان وضوح حقوق وإلتزامات الطرفين.
وفي ختام هذا المقال، أودُ الإشارة إلى أن الاستعداد الجيد للحصول على الاستثمار، يُساهم بشكل كبير في إغلاق الجولات الاستثمارية خلال فترة زمنية قصيرة.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الحصول على
إقرأ أيضاً:
وزير الاستثمار يبحث مع الغرفة التجارية بالإسكندرية اجراءات دعم مناخ الأعمال
عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحافظة الإسكندرية، الفريق أحمد خالد، لقاء موسعا مع أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية برئاسة أحمد الوكيل.
كما عقدا لقاءً موسعا مع رموز وممثلي المجتمع التجاري والاستثماري السكندري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتحسين مناخ أداء الأعمال، وتنمية الصادرات، وجذب الاستثمارات.
وأكد الوزير على الأهمية المحورية للغرف التجارية كشريك استراتيجي في التنمية الاقتصادية، مشيدا بالدور الحيوي الذي تلعبه الغرفة التجارية بالإسكندرية في دعم مجتمع الأعمال وخلق بيئة أعمال محفزة، وتمكين الشركات من التوسع والنمو.
ومن جانبه ثمّن الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية الدور المحوري الذي تلعبه الغرف التجارية في جذب الاستثمارات وتنمية الصادرات، مشيرًا إلى مساهمتها المتميزة في العمل الاقتصادي الإقليمي والدولي.
وقد تفقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية برفقة محافظ الإسكندرية مبنى الغرفة التجارية، بالإضافة إلى أقسام المبنى، وعلى رأسها وحدة خلايا الطاقة الشمسية، والمركز اللوجستي لتقديم الخدمات لمنتسبي الغرفة من التجار والصناع.
وخلال اللقاء الذي عقد مع ممثلي المجتمع التجاري والاستثماري السكندري، استعرض المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مشهد الاستثمار في مصر، وخطط الدولة المستقبلية لتهيئة بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف خلق مناخ استثماري جاذب ومحفزاً للقطاع الخاص من خلال سياسات واضحة وطويلة الأجل، بهدف تمكينه من قيادة عملية التنمية الاقتصادية.
وأوضح الخطيب أن الدولة تعمل حاليًا على تنفيذ مجموعة من الإصلاحات في السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتبني إجراءات جديدة لتقليل زمن الإفراج الجمركي وخفض التكاليف اللوجستية، مما يسهم في رفع كفاءة التجارة الخارجية، ويعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية حديثة، ومدن جديدة، وسوقًا استهلاكيًا كبيرًا، وعمالة مؤهلة، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا يربطها بثلاث قارات، إلى جانب ارتباطها باتفاقيات تجارة حرة وتفضيلية مع أكثر من 70 دولة، وهو ما يجعلها بوابة رئيسية للاستثمار والتجارة في المنطقة.
كما نوه الخطيب إلى أن الوزارة تعمل على مضاعفة حجم الأصول والاستثمارات التي يديرها الصندوق السيادي، وتعظيم العائد من أصول الدولة من خلال شراكات فعالة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن الفترة الحالية تمثل مرحلة انتقالية من إدارة الدولة للاقتصاد إلى تمكين القطاع الخاص من قيادة عملية التنمية.
وقد استمع الوزير خلال اللقاء إلى كافة الآراء والمقترحات التي عرضها ممثلو مجتمع الأعمال بشأن سبل تطوير بيئة الاستثمار والتجارة، كما استمع إلى التحديات والمشكلات التي تواجه المستثمرين والمتعاملين في مختلف القطاعات، حيث وعد الوزير بدراسة هذه المشكلات بشكل فوري، وتكليف فرق عمل متخصصة بوضع حلول عملية وسريعة لها، مؤكدا حرص الحكومة على إزالة العقبات وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة واستقرارا.
وفي رده على الاستفسارات المتعلقة بصندوق مساندة الصادرات، أكد الوزير أنه سيتم الإعلان عن البرنامج الجديد لرد أعباء الصادرات خلال شهر أبريل الجاري، مشيرا إلى أن البرنامج سيشهد زيادة مخصصاته المالية، بما يعكس التزام الدولة بدعم المصدرين، وتحفيز النمو في الصادرات، وتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وفيما يخص الاستفسارات المتعلقة بتعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية، أكد الوزير أن هذا الملف يمثل أولوية وطنية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا بالتنسيق الكامل مع كافة الجهات المعنية على تنفيذ حزمة من الإجراءات العملية، في مقدمتها العمل على تفعيل عدد من المراكز اللوجستية مصرية في عدد من الدول الأفريقية، لتيسير حركة الصادرات، وتعزيز تواجد المنتجات المصرية في هذه الأسواق الحيوية، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة معدلات التصدير.
أكد الفريق أحمد خالد أن تحسين المناخ الاستثماري والتجاري يأتي على رأس ملفات العمل بمحافظة الإسكندرية، من أجل المساهمة في رفع مستوى معيشة المواطن السكندري بشكل عام، وذلك من خلال خلق المزيد من المشروعات وفرص العمل، بالإضافة إلى تحفيز مناخ أداء الأعمال وجذب الاستثمارات.
وقال الفريق أحمد خالد أن الإسكندرية تمتلك العديد من المقومات الاستثمارية في جميع القطاعات السياحية والصناعية حيث إنها تمثل أحد أهم أركان الاقتصاد القومي من خلال الاستحواذ على نحو 60% من حجم التجارة في مصر، وتساهم بما يقرب من 40% من إجمالي الإنتاج الصناعي على مستوى الجمهورية ما يجعلها مركزا صناعيا وتجاريا من الطراز الأول مشيرا إلى أن الدولة تستهدف وضع الإسكندرية على خريطة الاقتصاد العالمي، من خلال تبنّي نهج اقتصادي وتنموي يدعم المستثمرين في توسيع أنشطتهم على أرض المحافظة، ومن خلال دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتحفيز المبادرات التي تعزز الابتكار والاستدامة في بيئة الأعمال.