جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-06@10:47:03 GMT

أيام تترك بصمتها

تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT

أيام تترك بصمتها

عائشة بنت محمد الكندية

الحياة عبارة عن سلسلة من المحطات التي تمنحنا الفرصة للتعلم، وترك بصمة مميزة في مسارنا. وأحيانًا، تأتي هذه المحطات محملة بالتحديات، لكنها تحمل أيضًا معها لذة الإنجاز التي تجعل كل الجهود تستحق العناء. وفي كل تجربة نخوضها، نتعلم أن العمل الجماعي والمثابرة هما المفتاح لتحقيق أحلامنا، مهما بدت الطريق مليئة بالعقبات.

وبينما نعيش هذه التجارب، نكتشف أن الجمال لا يكمن فقط في النتيجة النهائية، بل أيضًا في الرحلة التي نخوضها بكل تفاصيلها.
في هذا العام، كانت لي تجربة مليئة بالحماس والتحديات؛ حيث بدأ الفريق يعمل بجد لتنظيم مشاركته في المهرجان. بدأت القصة بفكرة تصميم "بوث" (كابينة) يعكس الجمال بروح عصرية، يجذب الزوار من جميع الأعمار. ولكن مع كل حلم كبير، واجه الفريق مجموعة من التحديات المُتعددة قبل أن يصبح "البوث" حقيقة واقعة. وأبرز هذه التحديات كانت الميزانية المحددة التي شكلت عبئًا على الفريق، مع ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ. وللتغلب على هذا العائق، اقترح أحد الأعضاء البحث عن خيارات بأسعار معقولة، مما تطلب الكثير من البحث والمفاوضات. كما كان ضيق الوقت عائقًا كبيرًا، حيث اقترب موعد المهرجان بسرعة، ما دفع الفريق للعمل لساعات طويلة يوميًا. بين الاجتماعات وتنسيق المهام، تم تعديل جدول العمل مرات عديدة لتلبية المتطلبات المتزايدة.
علاوة على ذلك، كان التحدي الأكبر هو العثور على مصمم يستطيع تحويل الأفكار إلى واقع ملموس. وبعد أسابيع من البحث والاختيار، وجد الفريق مصممًا متحمسًا للفكرة، فبدأ العمل على التصاميم. وبرغم الصعوبات، نجح الفريق في تقديم "بوث" أبهر كل من زاره بتفاصيله الدقيقة وألوانه الجذابة، مما ترك أثرًا عميقًا في قلوب الزوار. وقد أدرك الفريق في النهاية أن العمل الجماعي والمثابرة هما المفتاح لتحويل أي تحدٍ إلى إنجاز عظيم.
ومن هنا، بدأت رحلتي مع زميلاتي بتلقي دعوة للمشاركة في المهرجان وفي هذا "البوث" الجميل. في إحدى أمسيات الشتاء الدافئة، استعديت ليومي الأول كموظفة في المهرجان؛ حيث كانت تلك أول تجربة لي في العمل في مثل هذه الفعاليات. انبهرت بجمال الأضواء والزينة التي غمرت المكان وبالأجواء المفعمة بالحياة. مع بداية عملي، بدأت أرد على استفسارات الزوار، مما جعلني أشعر بالفخر للتقرب من المجتمع بشكل أكبر. كما شاركت مع زميلاتي الشغوفات والمبدعات في فعالية "الحكواتي"، التي أُقيمت على مسرح وسط أجواء مليئة بالحماس والتفاعل مع الأطفال.
رغم أنني شعرت بالتوتر في البداية بسبب عدم تجربتي السابقة على المسرح، إلّا أن الدعم الذي تلقيته من زميلاتي كان له أثر كبير في تخفيف هذا الشعور. أحسست بالفخر والسعادة وأنا أروي القصص للأطفال الذين كانوا شغوفين لسماع الحكايات الشيقة بأسلوب مليء بالإبداع. وبعد ذلك، أضفت فقرة الأسئلة وتوزيع الهدايا جوًا من البهجة والسعادة على الأطفال، مما جعل التجربة أكثر ثراءً وإلهامًا.
ما أضاف لروعة التجربة هو التفاعل بين الفريق والزوار، فقد كانت هناك لحظات عفوية مليئة بالضحك والمشاعر الإيجابية. تعلمت كيف يمكن للتعاون أن يجعل كل تحدٍ يبدو أصغر، وكيف يمكن للإبداع أن يحول الأفكار العادية إلى لحظات استثنائية تبقى في الذاكرة. كانت هذه التجربة درسًا عمليًا في تجاوز التحديات والعمل بيد واحدة لتحقيق رؤية مشتركة.
ختامًا.. أدركت أنَّ المشاركة في الفعاليات ليست مجرد تجربة عمل؛ بل هي فرصة لاكتشاف الذات والمساهمة في إسعاد الآخرين. إنها لحظات تُثبِت لنا أن العمل المشترك والتعاون قادران على تحقيق المستحيل. عندما نضع شغفنا في كل ما نفعله، نصنع أثرًا يدوم في حياتنا وحياة من حولنا. والمؤكد أن المستقبل مليءٌ بالفرص لكل من يملك الإصرار والشغف، وكل خطوة صغيرة نحو الأمام هي إنجاز عظيم يستحق الاحتفاء.
 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

خبير: قمة المتاحف 2025 تركز على تقنيات العرض واستخدام الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، إن مشاركة مصر في قمة المتاحف 2025 في هونج كونج تُعد حدثًا مهمًا للغاية، حيث يقدم المؤتمر سنويًا أحدث التقنيات العالمية في مجال إدارة المتاحف، موضحًا أن القمة تركز على أساليب العرض المتحفي المتطورة، وهي فرصة كبيرة لتبادل الخبرات بين المتخصصين في هذا المجال.
وأضاف «سعد» خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنه خلال قمة المتاحف يتم مناقشة القوائم الحمراء التي تضم الدول التي تتعرض للعديد من المخاطر مثل الحروب والثورات، والتي تؤثر بشكل مباشر على متاحف هذه الدول، فضلا عن أن هذه القوائم خطوة مهمة في حماية التراث الثقافي من التعديات والتهديدات المتنوعة.
وأشار إلى أن القمة تناقش فقهًا جديدًا في كيفية دمج وسائل الرفاهية داخل المتاحف، حيث لم تعد المتاحف مجرد أماكن لعرض المعروضات، بل أصبحت تقدم تجربة ثقافية وترفيهية شاملة للزوار، مؤكدًا أن المتاحف في العصر الحديث توفر بيئة مريحة وفاخرة، مع التركيز على تجربة الزائر من خلال استخدام تقنيات العرض الحديثة.
وأوضح أن من أبرز الموضوعات التي سيتم تناولها في قمة هونج كونج هو استخدام التكنولوجيا المتطورة، مثل الذكاء الاصطناعي، في أساليب العرض المتحفي. هذه التقنيات تساعد في تقديم المعروضات بطريقة مبتكرة وجذابة، مما يسهم في إثراء تجربة الزوار ورفع مستوى التفاعل معهم.

مقالات مشابهة

  • ناصيف زيتون يستعد لحفل استثنائي 11 أبريل
  • نهاية رحلة مولر مع بايرن ميونخ.. واللاعب يوضّح: الفريق رفض تجديد عقدي
  • "المصرية للاتصالات" تتعاون مع "Truecaller" لتحسين تجربة المستخدمين
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • خبير: قمة المتاحف 2025 تركز على تقنيات العرض واستخدام الذكاء الاصطناعي
  • خبير: قمة المتاحف 2025 تركز على تقنيات العرض المتحفي
  • الحملة على الحاكم تترك تداعيات مالية وسياسية
  • مخرج الغاوي: ردود أفعال الجماهير كانت جيدة
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • وزير الكهرباء يستعرض أداء مراكز خدمة العملاء ومنظومة الشكاوى خلال أيام عيد الفطر