دلالات كونية إلهية في العام الجديد
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
د. جمالات عبد الرحيم
من الظواهر الكونية التي تثير التساؤلات والتأملات هو تزامن بداية سنة 2025 مع مطلع شهر رجب، وهو أحد الأشهر الحرم التي يخصها الله عز وجل بعظيم الأثر والبركة. والشهور في الإسلام ليست مجرد تقسيم زمني؛ بل تحمل في طياتها معانٍ غامضة ودلالات روحية، وكأنها تُذكّرنا بمسار الرسالة السماوية.
لقد قال الله تعالى في محكم تنزيله: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ" (التوبة: 36). وهذا دليل على أهمية هذه الشهور وضرورة تأملنا في معانيها. ومن بين هذه الشهور الهجرية البارزة، يبرز شهر رجب كأحد الأشهر التي رحبت بها الرسالات السماوية، حيث يُعتبر فترة تأمل وتفكر للمسلمين.
إنَّ شهر رجب يأتي كأحد الشهور التي أُنزِل فيها البيان القرآني، فهو يسبق شهر رمضان المبارك، الذي حث فيه الإسلام على الصوم والتقرب إلى الله. ومن المعروف أن رجب يُعتبر مقدمة لشهر شعبان، الذي يليه شهر رمضان، مما يجعل هذا الشهر فرصة لتعزيز الإيمان وتجديد العهد مع الله.
كما إنَّ في تاريخ الرسالات، الأنبياء كانوا دائمًا يحملون رسائل تدعو إلى عبادة الله وحده وتصحيح المفاهيم الخاطئة. فالنبي عيسى عليه السلام جاء برسالة تضاف إلى ما قبله من الرسالات، ويعد التأكيد على أهمية الإيمان بالله الواحد، وهو نفس الرسالة التي أكدها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي ظل هذه الرسائل السماوية، يعيش المسلمون اليوم في زمن مليء بالتحديات والفتن. فكما حذر الله من الاعتماد على الآخرين وعبادة غيره، نجد الكثير من العرب يتبعون القوى الغربية رغم التحذيرات الإلهية. وهذا يُظهر أهمية العودة للجذور، وتبني قيم الإسلام الحقيقية التي تدعو إلى الوحدة والمحبة.
ومن المهم أن نتذكر أنّ من أولوياتنا كمسلمين هو احترام الآخر، خاصة المرأة، وتعزيز القيم النبيلة والأخلاق الحميدة. فعندما نبني أجيالاً جديدة على معارف الدين، نكون قد ساهمنا في إنهاء الحروب ونشر السلام.
إنَّ دلالات بداية سنة 2025 مع شهر رجب تدعونا لتعزيز الإيمان والتأمل في المسائل الروحية، وإحياء القيم الإسلامية الأصيلة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا على الخير ويحقق السلام في نفوسنا.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: شهر رجب
إقرأ أيضاً:
مدير تعليم القليوبية يستعرض ملامح نظام البكالوريا الجديد والاستعداد لامتحانات نهاية العام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد مصطفى عبده مدير مديرية التربية والتعليم بالقليوبية اليوم السبت، اجتماعًا موسعًا ضم مديري الإدارات التعليمية على مستوى المحافظة، خصص لمناقشة مستفيضة لمقترح "نظام البكالوريا المصرية" الجديد، واستعراض أهم ملامحه، بالإضافة إلى تبادل الآراء والمقترحات المتعلقة بتطبيقه.
كما تناول الاجتماع بشكل محوري الاستعدادات الجارية لامتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي الحالي 2024 - 2025.
جاء هذا اللقاء الهام برعاية وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور محمد عبد اللطيف، ومحافظ القليوبية، المهندس أيمن عطية، وبحضور الدكتور محمد الفيومي، رئيس مجلس الأمناء بالمحافظة، وتامر القلا، مدير إدارة الأمن بالمديرية، وإبراهيم شاكر، مدير عام التعليم الفني بالمديرية.
في بداية الجلسة، أعرب وكيل الوزارة عن تقديره للجهود المضنية التي تبذلها الإدارات التعليمية للنهوض بالمنظومة التعليمية في المحافظة. وأشار إلى أن مقترح نظام شهادة البكالوريا يمثل خطوة هامة نحو إنهاء حالة القلق والتوتر التي تصاحب طلاب المرحلة الثانوية، مؤكدًا أنه سيمنحهم فرصًا متعددة لتحقيق طموحاتهم التعليمية.
وأكد وكيل الوزارة على أن النظام الجديد للبكالوريا سيساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، وأن نجاح هذا المشروع يعكس التزام الدولة الراسخ بتوفير بيئة تعليمية محفزة وملائمة تتيح للطلاب التفاعل الإيجابي مع معلميهم.
وتضمن الاجتماع مناقشة تفصيلية للوضع الراهن للعملية التعليمية في مختلف أنحاء المحافظة. كما تم استعراض شامل للاستعدادات النهائية لامتحانات نهاية العام الدراسي 2024-2025 لجميع المراحل التعليمية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على تعميم نظام البوكليت في امتحانات الشهادة الإعدادية، لما له من أهمية قصوى في الحد من حالات الغش وضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وشدد وكيل الوزارة على ضرورة الانتهاء من أعمال دهان الفصول الدراسية وتشجير المدارس خلال شهر من تاريخه، مؤكدًا على أهمية التشجير في توفير بيئة صحية ونقية للطلاب، ووجه بوضع خطة زمنية محددة لإنجاز هذه الأعمال. كما أكد على أهمية تعزيز التنافس الإيجابي بين المدارس وإطلاق مسابقة لاختيار أفضل مدرسة وأفضل فصل، بهدف الارتقاء بجودة البيئة المدرسية وتحفيز الطلاب والمعلمين على بذل المزيد من الجهد لتحسين مستوى مدارسهم.
وفي سياق متصل، تناول الاجتماع ملف الكثافة الطلابية، حيث أشار وكيل الوزارة على ضرورة ضبط الكثافة في الفصول وسد العجز في أعداد المعلمين، مشددًا على الالتزام بعدم تجاوز الكثافة الطلابية الحد الأقصى وهو 50 طالبًا في الفصل الواحد، كما ناقش وضع خطة واضحة لسد العجز في أعداد المعلمين وفقًا للآليات المعتمدة من قبل الوزارة.
كما كان للانضباط المدرسي والمتابعة المستمرة حيزًا هامًا في الاجتماع، حيث وجه وكيل الوزارة بالتشديد على استمرار متابعة نسب حضور الطلاب وتنفيذ برامج علاجية مكثفة لتحسين مستوى القراءة والكتابة لديهم خلال فترة الإجازة الصيفية. وأكد على أهمية ضمان الشفافية الكاملة في عمليات التقييم وأعمال السنة لتحقيق العدالة بين جميع الطلاب، وتعزيز قنوات التواصل الفعال مع أولياء الأمور عقب ظهور نتائج الامتحانات الشهرية.
وشدد وكيل الوزارة على ضرورة توفير الفرصة لأولياء الأمور لمناقشة المستوى التعليمي لأبنائهم بشكل مباشر مع المعلمين، لما لذلك من دور فعال في تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة وتحسين البيئة التعليمية بشكل عام. كما أكد على عدم إجراء أي امتحانات أو تقييمات في مواعيد الأعياد أو المناسبات الدينية، وحظرًا باتًا لاستخدام الهواتف المحمولة أثناء سير العملية التعليمية داخل جميع المدارس.
وفي ختام الاجتماع، أكد وكيل الوزارة على ضرورة المتابعة الدقيقة لتنفيذ جميع القرارات الصادرة عن الاجتماع، وتقديم تقارير دورية مفصلة عن سير العمل في تنفيذ المهام المحددة، والتأكيد على عقد اجتماعات دورية مماثلة لضمان تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المنشودة في محافظة القليوبية.