ليبيا – التقارب الليبي السوري: جدل سياسي وتوقعات بآثار متعددة

أثار الحديث عن هروب ضباط سوريين إلى بنغازي، وتعهدات حكومة الدبيبة بدعم مالي لسوريا، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الليبية، حيث انقسمت الآراء بين استنكار الاتهامات وتوقعات بتأثيرات استراتيجية في العلاقات الليبية السورية.

امطيريد: هروب الضباط السوريين إلى بنغازي “غير منطقي”
استنكر الباحث والمحلل السياسي الليبي، محمد امطيريد، ما وصفه بـ”الادعاءات غير المنطقية” حول هروب ضباط سوريين إلى بنغازي، مشيراً إلى الاختلافات الطائفية والسياسية التي تجعل هذا السيناريو بعيداً عن الواقع.

وقال امطيريد في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط“: “ليبيا تعاني من حالة تشظٍّ سياسي وأوضاع لا تسمح بمزيد من الضغوط”.

وأضاف: “كثير من القيادات السورية التابعة لنظام الأسد اختارت وجهات مثل العراق أو لبنان، والأقرب جغرافياً وعقائدياً لهم هي إيران وليس بنغازي”. كما نفى مزاعم تحرك الضباط بحرية في ليبيا، مشيراً إلى أن ليبيا ليست حليفة للقيادة السورية.

التكبالي: الدعم المالي لسوريا يثير الانتقادات
من جهته، رأى عضو مجلس النواب علي التكبالي أن تعهد حكومة الدبيبة بتقديم 50 مليون دولار لسوريا، إذا ثبتت صحته، يُعد تصرفاً يثير الانتقادات الشعبية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها ليبيا.

وفي تصريح لذات الصحيفة، أشار التكبالي إلى أن هذا التحرك يهدف إلى تعزيز علاقة حكومة الدبيبة وحلفائها الأتراك بالقيادة السورية الجديدة. كما أعرب عن قلقه من تأثير هذا الدعم على الساحة الليبية، مؤكداً أن قيادات شرق ليبيا تراقب هذه التطورات دون اتخاذ خطوات فعلية حتى الآن.

وحول ملف المرتزقة السوريين في غرب ليبيا، استبعد التكبالي إمكانية ترحيلهم، مؤكداً أن بقاءهم مرهون بأوامر تركيا، التي كانت قد أرسلتهم لدعم قوات حكومة الوفاق الوطني في عام 2020.

الصغير: زيارات حكومة الدبيبة مجاملة لتركيا
أما وكيل وزارة الخارجية الأسبق، السفير حسن الصغير، فقد عدّ زيارة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، وليد اللافي، إلى دمشق، بأنها “مجاملة سياسية” لحليف أنقرة الجديد. وأكد الصغير أن العلاقة بين شرق ليبيا وسوريا تعتمد بشكل أساسي على الموقف التركي.

وأشار الصغير إلى احتمال عودة بعض أعضاء التنظيمات المتطرفة الليبية الذين انضموا لتنظيمات متطرفة في سوريا خلال صراعها مع نظام الأسد في السنوات الماضية.

واختتم الصغير حديثه بالتأكيد على أن أي تحسين في العلاقات الليبية السورية مرتبط بالموقف التركي، وليس بالقرارات التي تتخذها دمشق.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: حکومة الدبیبة

إقرأ أيضاً:

القماطي: حرب طرابلس على المنظمات الدولية هدفها جلب الدعم الأوروبي لسلطة الدبيبة

أعلن جهاز الأمن الداخلي بطرابلس، الأربعاء، إغلاق مكاتب 10 منظمات إنسانية ووقف عملها، بما فيها «أطباء بلا حدود»، و«المجلس النرويجي للاجئين»، و«لجنة الإنقاذ الدولية»، و«منظمة أرض الإنسان». وألقى الجهاز باللوم أيضاً على «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» في محاولات توطين المهاجرين في ليبيا.

ويرى أنس القماطي، الخبير في معهد «صادق» للسياسات العامة، أن المنظمات غير الحكومية ليست هي الأهداف الحقيقية، بحيث تسعى حكومة عبد الحميد الدبيبة، التي تعترف بها الأمم المتحدة، إلى «خلق أعداء لتحويل الانتباه عن إخفاقاتها، وتقديم المنظمات غير الحكومية بوصفها متآمرة (…) وذلك لإخفاء عجزها عن توفير الخدمات الأساسية».

أما الهدف الآخر، حسب القماطي، فهو «دفع أوروبا، التي تخشى من موجة جديدة من الهجرة، إلى تمويل ودعم السلطة التنفيذية في طرابلس سياسياً». وإلى جانب تونس المجاورة، تُعد ليبيا التي تقع على مسافة 300 كيلومتر فقط من الساحل الإيطالي، نقطة المغادرة الرئيسية في شمال أفريقيا للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يسعون إلى الوصول إلى أوروبابطريقة غير نظامية.

ويقول القماطي إن «إيطاليا تدعي تمويل العودة الطوعية، وليبيا تزعم تأكيد سيادتها، في حين يتعرض المهاجرون الضعفاء للابتزاز أثناء الاحتجاز»، واصفاً مخيمات المهاجرين بأنها «مراكز معالجة لبرنامج ترحيل جماعي في صورة مساعدات إنسانية».

مقالات مشابهة

  • ولاد الفنانين أغلبهم موهوبين.. مها الصغير ترد على الانتقادات التي وجهت لابنها ياسين أحمد السقا
  • قصة الوادي الصغير (33)
  • الدرقاش: على الحكومة الليبية فرض 31% رسوم على المشروبات الأميركية
  • القماطي: حرب طرابلس على المنظمات الدولية هدفها جلب الدعم الأوروبي لسلطة الدبيبة
  • عودة المرتزقة الكولميين للمشاركة في حرب السودان
  • بيان صحفي صادر عن حكومة الجمهورية العربية السورية بشأن تقرير منظمة العفو الدولية
  • الدبيبة: تضحيات الشعب لن تُنسى وليبيا تستحق السلام
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • «الدبيبة» يستقبل أعيان ومشايخ زليتن لتبادل التهاني بـ«عيد الفطر»