قتلت عائلاتهم أمام أعينهم.. ناجون يروون للجزيرة تفاصيل مجزرة الحولة بحمص
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
روى ناجون من مجزرة الحولة في ريف حمص السورية لقناة الجزيرة تفاصيل المجزرة التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 25 مايو/ أيار 2012، وكان من ضحاياها 50 طفلا لم تتعد أعمارهم 10 أعوام.
وزارت مراسلة الجزيرة نسيبة موسى مدينة الحولة، واستمعت لشهادات من نجوا من المجزرة المروعة، حيث أعادوا تذكير السوريين بهول ما مر بهم في ذلك اليوم المشؤوم، من قبل نظام رحل لكنه ترك في نفوسهم الألم والوجع.
ويقول أهل تلدو، إحدى بلدات الحولة، إن مليشيات تابعة للنظام المخلوع اقتحمت قريتهم بالعشرات، وتحت غطاء ناري كثيف من الجيش المتمركز على التلال المحيطة بالقرية، دخل المسلحون منازل القرية منزلا وأطلقوا النار على كل من فيها ثم راحوا يمزقون الجثث بحراب بنادقهم.
ويؤكد ناجون من مجزرة الحولة إن المسلحين كانوا يبدؤون بقتل الأطفال ويمثلون بجثثهم.
وقد رأى علي عادل السيد، وهو الناجي الوحيد من عائلته، بعينيه مقتل أمه وأبيه وإخوته وشقيقته رشا، ويقول للجزيرة إنه نجا حينها لأنه تظاهر بالموت.
ورغم الغصة والألم يعيد علي رسم مشاهد المجزرة، ويظهر لكاميرا الجزيرة أماكن قتل أخته وأمه وأبيه بين جدران المنزل المنكوب.
وغير بعيد عن منزل علي، يقع منزل لعائلة عبد الرزاق، حيث قتلت مليشيات الأسد بداخله 63 شخصا، كما جاء في تقرير الجزيرة.
إعلانوتعرضت السيدة سميرة لصدمة كبيرة بعد أن قتل زوجها وأبناؤها وبناتها وأحفادها جميعا، أما ابنها محمد فلا ينسى تفاصيل ذلك اليوم -كما يقول للجزيرة- وإن مر دهر بأكمله. ولا يزال محمد يحمل صور أقاربه الذين قتلوا في ذلك اليوم.
وبعد انسحاب مليشيات الأسد، كان محمد أول من دخل بيوت عائلة عبد الرزاق ليرى بأم عينيه بشاعة ما اقترفته مليشيات الأسد، ويقول محمد في شهادته إنه هو من جمع الجثث من منازل عائلة عبد الرزاق.
ويقول أهل الضحايا إن شجاع العلي، قائد إحدى المليشيات التابعة للأسد هو من قاد جماعات المسلحين التي نكلت بهم وأذاقتهم صنوفا من القتل والخطف والتعذيب.
وقد قتل العلي الملقب بـ "جزار الحولة" في 26 ديسمبر/كانون الأول 2024 على بعد كيلومترات معدودة من مسرح المجزرة، خلال عمليات تمشيط للمنطقة قامت بها إدارة العمليات العسكرية.
ولم يخف أهل الحولة سعادتهم بمقتل العلي، ويقولون إنه القصاص وأولى خطوات العدالة التي تخفف بعضا من غصة الألم التي لم تبرح صدورهم طوال 12 عاما.
ويذكر أنه في أعقاب الثورة السورية التي اندلعت في مارس/آذار 2011، بدأت سلطات النظام (المخلوع) بحملات مداهمة ضخمة، شملت في غالبها اعتقالات تعسفية واحتجازات غير قانونية وإخفاء قسريا لمواطنين سوريين، وتم إخضاعهم لصنوف من التعذيب تصل إلى حد الموت، وارتكاب جرائم ترقى إلى جرائم الحرب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات التقارير الإخبارية
إقرأ أيضاً:
برلماني: مجزرة الاحتلال برفح الفلسطينية استكمال لسيناريو الإبادة الجماعية
استنكر النائب عبده أبو عايشة، عضو مجلس الشيوخ، توالى فصول المأساة في مدينة رفح الفلسطينية وسط صمت دولي معيب، قائلا: يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه البربري، مرتكبًا جرائم مروعة بحق المدنيين العزل، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
وأكد أبو عايشه، في تصريح صحفي له اليوم، أن المشاهد الواردة من هناك تصدم الضمير العالمي وتضع الإنسانية كلها أمام اختبار قاسٍ، حيث لم يعد هناك مكان للشك بأن ما يجري هو تطهير عرقي ممنهج، ومجزرة مفتوحة تستهدف اقتلاع شعب بأكمله من جذوره.
استهداف المستشفيات ومراكز الإيواءولفت عضو مجلس الشيوخ أن استهداف المستشفيات ومراكز الإيواء ومنازل الأبرياء يعكس حالة الإفلاس الأخلاقي التي يعيشها هذا الكيان المحتل، ويبرهن على أن الاحتلال لا يقيم وزناً لأي قواعد أخلاقية أو إنسانية.
وأعرب النائب عبده ابو عايشه عن تقديره للتحركات المسؤولة التي تقودها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تعكس رؤية استراتيجية حريصة على حماية الأمن القومي المصري، ورفض قاطع لأي سيناريو من شأنه الإضرار بثوابت الدولة المصرية أو فتح الباب أمام مخططات التهجير التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.