قبل عودة ترامب..السلطة الفلسطينية تصر على السيطرة على مخيم جنين
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
تصر السلطة الفلسطينية على إنهاء "الحالة المسلّحة" في مخيم جنين في الضفة الغربية، "للتكيّف" مع قيادة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وإظهار قدرتها على السيطرة على قطاع غزة بعد توقّف الحرب، وفق محلّلين.
ومنذ أسابيع اندلعت معارك عنيفة في المخيم بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية و"كتيبة جنين" التي تسيطر عليه وتتألف من مسلحين ينتمون الى فصائل فلسطينية مختلفة، ما تسبّب في 11 قتيلاً بينهم 5 من الأمن الفلسطيني، وناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، و 4 مدنيين آخرين، وقيادي من كتيبة جنين.في مخيم #جنين..مقتل شابة بعد اشتباكات بين أجهزة الأمن الفلسطينية ومسلحين https://t.co/azAARlwzPp
— 24.ae (@20fourMedia) December 29, 2024 حماس والجهاد وفتحوينتمي معظم عناصر كتيبة جنين إلى حركتي الجهاد وحماس اللتين تخوضان منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حرباً مدمّرة في قطاع غزة ضد الجيش الإسرائيلي.
ويقول مسؤول في السلطة فضّل حجب هويته: "الرئيس محمود عباس يرفض بشكل قاطع أي وساطة. ويشدّد على أن يسلّم هؤلاء أنفسهم وأسلحتهم للسلطة الفلسطينية".
وبدأت الأحداث في 5 ديشمبر (كانون الأول) بعد اعتقال الأجهزة الأمنية قيادياً ميدانياً من كتيبة جنين بتهمة حيازة أسلحة وأموال، أعقبه سطو مسلحين على مركبتين للسلطة الفلسطينية، ودأت الأجهزة الأمنية عملية عسكرية تحت شعار "حماية الوطن"، فحاصرت المخيم بعدد كبير من الآليات والعناصر. واندلعت المواجهات بين الطرفين. وقالت الأجهزة في بياناتها إنها تستهدف "الخارجين عن القانون".
وشدّد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء أنور رجب في بيان على أنه "لن يكون هناك أي تساهل مع هذه الفئة الضالة الخارجة على القانون". وقال: "ستواصل الأجهزة الأمنية وبكل ما أوتيت من قوة، العمل لفرض النظام والقضاء على الفوضى وحماية أمن شعبنا مهما كانت التضحيات".
ويرى محلّلون أن القيادة الفلسطينية تسعى إلى "التكيّف" مع قيادة ترامب بسيطرتها على المخيم الذي يعتبر من أكثر المخيمات تسليحاً، وإظهار قدرتها على الإمساك بزمام الأمور في قطاع غزة، حيث ضعفت حماس إلى حد كبير بسبب الحرب المتواصلة منذ أكثر من 14 شهراً، بينها وبين إسرائيل.
ترامب ينذر حماس مع بداية 2025https://t.co/s88qSLMhnG pic.twitter.com/cC5Vd7Fxil
— 24.ae (@20fourMedia) January 1, 2025 شر ترامبفي تحليل للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية الأسبوع الماضي، قال مدير المركز هاني المصري إن "توقيت الحملة الأمنية" التي "تنفّذ عشية قرب التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، وتتزامن مع تولي دونالد ترامب سدّة البيت الأبيض" في 20 يناير (كانون الثاني).
وحذّر من "الوقوع في براثن أوهام جديدة بأن ترامب الجديد يختلف عن ترامب القديم، وأن القيادة الفلسطينية إذا اختارت التعامل والتكيّف معه بدل المقاطعة يمكن أن تتقي شره، أو يمكن أن يوافق على بقاء السلطة في الضفة، وعلى عودتها إلى غزة إذا أثبتت جدارتها".وأضاف "تعتقد السلطة أنها ستكون مقبولة من ترامب الجديد إذا خفضت السقف الفلسطيني".
ويُذكر أن علاقات السلطة الفلسطينية برئاسة عباس تدهورت كثيراً خلال الولاية الأولى لترامب الذي نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وأوقف المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، وأعلن خطة للسلام عُرفت بـ"صفقة القرن" تسيطر من خلالها إسرائيل على القدس الشرقية، وتضم 30% من الضفة الغربية.
ويقول المحلّل السياسي خليل شاهين: "ما يحدث في جنين هو بروفا حاسمة تحاول السلطة الفلسطينية من خلالها فرض سيطرتها وفرض الأمن في جنين ومنطقتها، ويمكن أن تنتقل الى مناطق أخرى".
ويضيف أنها "تدرك تماماً أنها أمام اختبار وتحاول أن تنحني أمام العاصفة في ظل الهجمات الإسرائيلية والتغييرات التي حصلت في المنطقة، وتستعد لدخول مرحلة ترامب".
وتضاف حلقة العنف الجديدة هذه في الضفة الغربية إلى المواجهات الناتجة عن الغارات والمداهمات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين، والتي زادت بنسبة كبيرة منذ بداية الحرب في غزة. وكان مخيم جنين مسرحاً لمداهمات عدة ومواجهات دامية.
مقتل ضابط فلسطيني بعد اشتباكات مع مسلحين في مخيم جنين - موقع 24أعلن المتحدث باسم قوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، مقتل الرائد حسين أحمد حسن نصار، من حرس الرئيس، أثناء مشاركته في عملية "حماية وطن" في مخيم جنين، في الضفة الغربية، التي أطلقتها السلطة الفلسطينية، ضد مسلحين من تنظيمات فلسطينية مختلفة. أوضاع كارثيةواتهمت حركتا حماس والجهاد السلطة الفلسطينية بخدمة أهداف إسرائيل. ويخشى كثيرون توسّع النزاع الفلسطيني الفلسطيني.وخاضت حماس وفتح التي يرأسها محمود عباس مواجهة دامية في2007 انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة، وطرد حركة فتح منه.
وأدانت حركة حماس "الانتهاكات الخطيرة التي تنفذها أجهزة السلطة في الضفة الغريبة". وقالت إن ما يحدث "يضرب وحدة صفنا في مواجهة جرائم الاحتلال والمستوطنين ويساعد الاحتلال على تصفية قضيتنا".
أما فتح فقالت في بيان لمفوضية الإعلام والتعبئة الفكرية إن "من يُشرع الفوضى والفلتان الأمنيّ. لا يتمايز بأهدافه ومساعيه عن مخططات الاحتلال الإباديّة".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية معارك عنيفة عباس يرفض قيادة ترامب هدنة في قطاع غزة ترامب الجديد النزاع الفلسطيني الفلسطيني حماس عودة ترامب فلسطين إسرائيل غزة وإسرائيل حماس السلطة الفلسطینیة الأجهزة الأمنیة الضفة الغربیة کتیبة جنین مخیم جنین فی الضفة قطاع غزة فی مخیم
إقرأ أيضاً:
«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.
وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.
وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.
ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.
وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.
اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام