“هآرتس”: جنرال إسرائيلي استعان بشقيقه لتدمير غزة وتهجير شمالها
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
#سواليف
نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية، الثلاثاء، تحقيقاً يُسلّط الضوء على سلوكيات العميد يهودا فاخ، قائد الفرقة 252 مدرعات بالجيش الإسرائيلي، الذي نُسبت إليه قرارات فردية بتنفيذ عمليات إبادة بقطاع #غزة و #تهجير سكانه.
التحقيق أفاد أيضاً بأن فاخ سمح لأحد أشقائه بتشكيل عصابة هدفها هدم #منازل #الفلسطينيين في القطاع بعيدا عن سلطة الجيش.
ووفقا لما أوردته “هآرتس”، فإن فاخ أجرى ترتيبات غير مألوفة فور تسلمه قيادة الفرقة 252 التي كانت تعمل في ممر نتساريم بمدينة غزة، في أغسطس/آب الماضي، حيث أحضر أشقاءه إلى داخل القطاع، ومنحهم امتيازات خاصة.
مقالات ذات صلةونقلت الصحيفة عن ضابط يعمل في قيادة الفرقة 252 (لم تكشف هويته) قوله: “فاخ أدخل أشقاءه إلى غزة حيث كانوا يُعاملون معاملة كبار الشخصيات. كان واضحا أن التعليمات تقضي بالسماح لهم بدخول محور نتساريم دون خضوع للإجراءات المعتادة التي تُفرض على الآخرين”.
وأضاف الضابط: “على سبيل المثال، لم يكن مطلوبا مرافقة عسكرية أو تسجيل دخول وخروج عند مرور أشقاء فاخ عبر المحور، وهو أمر إلزامي في جميع الحالات الأخرى التي تشمل دخول الجنود إلى غزة”.
مقاول الهدم
وتطرقت “هآرتس” إلى #الجرائم التي ارتكبها أحد أشقاء فاخ ويدعى جولان في #غزة.
وقالت إن جولان هو عقيد في #قوات_الاحتياط، وقائد وحدة الإنقاذ الوطنية بالجيش الإسرائيلي، لكنه تولى في غزة دورا غير رسمي ومثيراً للجدل وُصف بأنه “مقاول الهدم في غزة”، وفقا لشهادات قادة وجنود من الفرقة 252.
ونقلت الصحيفة عن قائد بارز في الفرقة (لم تكشف عن هويته) قوله: “جولان شكل قوة مكونة من جنود ومدنيين، يشبهون جماعة شباب التلال، وكان هدفها الأساسي تدمير غزة وتسويتها بالأرض”.
و”شباب التلال” هي جماعة إسرائيلية متطرفة تتكون من مستوطنين يتصفون بعنفهم الشديد، حيث يعملون على إقامة بؤر استيطانية غير قانونية بالضفة الغربية المحتلة، ويدمرون البلدات الفلسطينية هناك، ويشنون عمليات قتل وحرق جماعي بحق سكانها.
وأضاف القائد: “في أحد الأيام، شاهدنا قوة هندسية تقوم بتدمير مبان في منطقة عملياتنا دون أن نعرف هويتها. حتى الضابط الهندسي المسؤول في الفرقة لم يكن على علم بها”.
وتابع: “بعد استفسارات متعددة، قيل لي إن هذه القوة تتبع جولان شقيق قائد الفرقة، وأنه من الأفضل عدم إثارة الكثير من الضجيج حول الأمر”.
جهة مستقلة
ولفتت “هآرتس” إلى أنه في أغسطس الماضي، كثف الجيش الإسرائيلي جهوده لتدمير المباني والمنازل الفلسطينية بمنطقة محور نتساريم وتسويتها بالأرض.
ومع ذلك، كان هناك فريق معين يعمل كجهة مستقلة لها أهدافها الخاصة، دون أن تتمكن قيادة الفرقة 252 أو القيادة الجنوبية بالجيش من تحديد هوية أفراده أو صلاحياتهم بشكل دقيق.
وأشارت الصحيفة إلى أن “يهودا فاخ هو من كان يعرف كل شيء؛ فهو من فعّل الفريق، وهو من أعطى التعليمات للعمل في محور نتساريم بهدف تدميره وتوسيعه – حتى في المناطق التي لا تحمل أولوية عملياتية”.
ونقلت عن جندي احتياط، كان ضمن فريق مكلف بحماية تلك القوة، قوله: “كانت مهمتهم بالكامل تتمثل في تسوية غزة بالأرض بأسرع وقت ممكن. هذا ما كانوا يفعلونه طوال اليوم”.
وأضاف الجندي (لم تكشف هويته): “سرعان ما أدركنا أن هذه المهمة تم تنفيذها دون علم القيادة الجنوبية أو هيئة الأركان العامة للجيش”.
مهمة مجنونة
وعن أعضاء قوة الهدم هذه، قال الجندي ذاته: “كانوا أشخاصا مشحونين بالكراهية، مزيجا من جنود ومدنيين، معظمهم متدينون. شعروا أنهم في مهمة جنونية واعتبروا ذلك شرفا عظيما لهم”.
وأضاف أن أعضاء الفريق كشفوا له ولفريق الحراسة أهدافهم بوضوح: “قيل لنا إن الهدف تدمير 60 مبنى يوميا”.
وعن طريقة العمل ومعايير اختيار المباني والمنازل المستهدفة، أوضح جنود من اللواء 16 بالفرقة 252، الذين كانوا مكلفين بتأمين الفريق، أنه لم تكن هناك أي معايير، فقد كانوا يحصلون على شريط محدد في ممر نتساريم ويقومون بتسوية كل مبنى بداخله بالأرض.
وأضاف أحد الجنود (لم يتم الكشف عن هويته): “كانت المهمة ببساطة الانتقال من منزل إلى آخر والتأكد من أن كل شيء جاهز للهدم. كان واضحا أن الهدف هو منع أي إمكانية لعودة السكان للعيش هناك”.
وتروي “هآرتس” واقعة مثيرة حدثت لجولان أثناء تنفيذ عمليات الهدم الممنهجة في غزة، وفقا لشهادة ضباط وجنود
وذكرت أن جولان اكتشف فتحة لنفق، فطلب من الجنود إنزاله إلى داخله، متجاهلًا الإجراءات الأمنية المعتادة للتأكد من عدم وجود أفخاخ أو خطر الانهيار.
وأضافت أن جدران النفق انهارت على جولان أثناء دخوله ودُفن تحت الرمال، مما تسبب في انقطاع الاتصال به لمدة ساعتين وسط مخاوف حقيقية من احتمال اختطافه.
لكن بعد جهود مكثفة، وفق الصحيفة، تم إنقاذه مصابا بجروح متوسطة.
وقال مصدر عسكري كان حاضرا وقت الحادث: “لقد عرّض نفسه والجنود الذين كانوا معه للخطر. الفرق الطبية خاطروا بحياتهم لإنقاذه من دون سبب مفهوم حتى الآن”.
عقب هذا الحادث، تقرر حل قوة الهدم بشكل كامل، ولم تعد إلى العمل في غزة منذ ذلك الوقت، وفقًا لضابط كبير في الفرقة 252.
خطة اللواءات
وبالعودة إلى يهودا فاخ، تقول “هآرتس” إن إحدى القضايا التي شغلته بشكل كبير خلال تلك الفترة كانت تحقيق “صورة النصر”. لكنها “لم تكن صورة نصر لإسرائيل ككل، بل له شخصيا”.
زعم فاخ في محادثات مع قادة الجيش أن “إنهاء عمل الفرقة بينما يكون شمال قطاع غزة خاليا من السكان سيُعدّ انتصارا للفرقة بقيادتهوبحسب مصادر مطلعة، زعم فاخ في محادثات مع قادة الجيش أن “إنهاء عمل الفرقة بينما يكون شمال قطاع غزة خاليا من السكان سيُعدّ انتصارا للفرقة بقيادته”.
وأضافت الصحيفة: “في البداية، تحدث فاخ عن تهجير جميع سكان شمال القطاع إلى الجنوب، مشيرًا إلى نيته تنفيذ خطة اللواءات بنفسه”.
و”خطة اللواءات” هي خطة اقترحها مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي اللواء احتياط “غيورا أيلاند”، ودعمها العشرات من كبار الضباط الحاليين والسابقين بالجيش الإسرائيلي. وتهدف إلى إعادة احتلال قطاع غزة بشكل مرحلي، بدءا بتهجير سكان شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عسكرية مغلقة، ثم تعميم ذلك على باقي المناطق.
فخ الزيتون
أيضا، تطرق تحقيق “هآرتس” إلى السلوكيات المتهورة لفاخ والتي أدت إلى مقتل جنود تحت إمرته.
تطرق تحقيق “هآرتس” إلى السلوكيات المتهورة لفاخ والتي أدت إلى مقتل جنود تحت إمرتهووفقا لشهادات ضباط من الفرقة 252، قُتل 8 جنود بين 17 و28 أغسطس/ آب الماضي عندما قرر فاخ دخول حي الزيتون جنوب مدينة غزة، في إطار محاولاته المستمرة للوصول إلى مواقع أبعد نحو الشمال، دون التخطيط الميداني الكافي.
وصرح أحد قادة الفرقة (لم يتم الكشف عن هويته) قائلا: “أدخل (فاخ) الجنود إلى المنطقة دون تجهيز مناسب أو التأكد من خلوها من العبوات الناسفة”.
وأضاف القائد: “قافلة الإمدادات تعرضت لانفجار #عبوة_ناسفة أو استُهدفت بصاروخ مضاد للدروع، بينما قتل جنود آخرون في #اشتباكات مع المخربين في المنطقة”.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، #إبادة_جماعية في غزة خلفت نحو 154 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف غزة تهجير منازل الفلسطينيين الجرائم غزة قوات الاحتياط عبوة ناسفة اشتباكات إبادة جماعية بالجیش الإسرائیلی الجیش الإسرائیلی الفرقة 252 فی غزة
إقرأ أيضاً:
التغريبة الغزاوية.. تجويع وتهجير وإبادة لم تلامس نخوة العرب
مع بداية فرض الجيش الإسرائيلي لعملية نزوح قسري على سكان رفح، تتضح معالم وأهداف إقحام جيش الاحتلال للواءين عسكريين من الفرقة 36 مدرع في المنطقة وتكليف 4 فرق عسكرية وإدخالها للقطاع، حسب ما أعلن عنه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي يكون قد وضع قيد التنفيذ عملية برية شاملة في غزة؛ الهدف منها حشر وتكديس سكانها في الجنوب بمحاذاة الحدود المصرية.
لقد ظهر الآن جليا أنّ نتنياهو الذي أصرّ على إنهاء الهدنة مع حماس واستئناف عدوانه على القطاع في 18 آذار/ مارس الماضي، استخدم ورقة المفاوضات وفي ذهنه خرقها بعد أسابيع قليلة من أجل كسب الوقت الضروري لإسكات الشارع الإسرائيلي ولجم انقسامه، وتبدّى أنّ إيهامه لعائلات الأسرى بأن المفاوضات ستتم عبر مراحل، لم يكن سوى ليتسنى له إطلاق سراح أكبر عدد من الأسرى، بما يُضعف قوة الحشد لدى تلك العائلات في الشارع بعد أن يتبقى عدد قليل جدا منهم في قبضة المقاومة وأغلبهم أموات وقلّة قليلة من الأحياء لن تجد من يدافع عن استعادتهم.
فعل نتنياهو ذلك حتى يبث الخوف وسط أغلبية الإسرائيليين ويشعرهم بضرورة تقديم أولوية الأمن القومي التي تهمّ الجميع؛ على ملف الأسرى الذي يعني عشرات من العائلات الإسرائيلية فقط، بما يعني أن نتنياهو استخدم "المرحلة الأولى" من المفاوضات فترة للمماطلة حتى يتمكن من كسب الغطاء السياسي بعد أن يكون قد تمكن من تصفية ملف الأسرى، لاستكمال خطة الجنرالات التي كان قد بدأها قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وحصل لاستئنافها على ضوء أخضر من ترامب، الذي عكَس هو الآخر أولوياته المعلنة بما يتوافق ورغبة نتنياهو فأخّر الاستجابة لمطالبات عائلات الأسرى له باستعادتهم جميعا، وبهذا يكون قد نفض يديه منها إلى الأبد وقدّم عليها المقاربة العسكرية لحلّ مأزق السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
ما يقوم به نتنياهو الآن في غزة حرفيا هو محاولة فصل الحاضنة الشعبية عن المقاومة، عبر إخلاء قسري للقطاع من السكان المدنيين باستخدام القصف المكثف، في سبيل حشرهم في منطقة قريبة من الحدود المصرية وفرض حصار كامل على المنطقة، ثم استخدام المساعدات الإنسانية في نطاق جغرافي ضيق يحوي مخيما ضخما للاجئين
ما يقوم به نتنياهو الآن في غزة حرفيا هو محاولة فصل الحاضنة الشعبية عن المقاومة، عبر إخلاء قسري للقطاع من السكان المدنيين باستخدام القصف المكثف، في سبيل حشرهم في منطقة قريبة من الحدود المصرية وفرض حصار كامل على المنطقة، ثم استخدام المساعدات الإنسانية في نطاق جغرافي ضيق يحوي مخيما ضخما للاجئين بما يتيح تثبيتهم في منطقة آمنة ومستقرة بعيدا عن مناطق الحرب في غزة، والتي سيتم قطع المساعدات عنها حتى يتم الضغط على من تبقى من المدنيين داخلها من أجل مغادرتها أو الموت، في إطار هجرة تبدو طوعية، وقطع الغذاء عن عناصر المقاومة من أجل إضعافها.
وعلى هذا الأساس فإنّ الهدف الأول من إخلاء غزة هو عزل المقاومة عن السكان وتجويع عناصرها بالتوازي مع العمل العسكري البحت، وتنفيذ المرحلة الأولى من عملية التهجير والتي تتمثل في حشد أكبر قدر من سكان القطاع قرب الحدود مع مصر، تمهيدا للمرحلة الثانية المتمثلة في العبور الكبير باتجاه الأراضي المصرية ومغادرة غزة بشكل نهائي، لتبدأ المرحلة الثالثة والأخيرة من حياة سكان القطاع في شبه جزيرة سيناء، المعزولة جغرافيا وعمليا عن مصر، بعد أن قام الجيش المصري بإخلائها تقريبا من سكانها وحظرها على المصريين.
وفي الواقع، خطة الجنرالات هذه سبقتها خطة السيسي أو بالأحرى فكرته التي اقترحها في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أياما قليلة جدا بعد اندلاع أحداث طوفان الأقصى، حينها خاطب الإسرائيليين بقوله: "إذا كانت هناك فكرة للتهجير، فلِمَ لا يُنقل الفلسطينيون إلى النقب"، ودون أدنى قدر من الحياء زاد في اقتراحه أنّ مدة مكوث الفلسطينيين في النقب سيحدّدها مدى قدرة جيش الاحتلال على القضاء على المقاومة المسلحة في غزة.
واليوم يصل نتنياهو إلى ما كانت المقاومة ولا تزال تعتبره خطا أحمر، إنه يضغط عليها عبر ارتكاب أفظع إبادة في القرن الواحد والعشرين تستهدف سكان غزة الذين يتعرضون للتجويع والتعطيش، ويضع شرطا تحت النيران لوقف الحرب يفرض تسليم أسلحتها مقابل السماح لقادتها بمغادرة غزة.
بعد مرور 18 عشر شهرا على حرب الإبادة واستباحة أرواح الفلسطينيين ومساكنهم وأراضيهم لا يزال العرب على موقفهم من العلاقة مع الكيان الصهيوني، التطبيع لم يتوقف يوما والدول المطبعة لم تلوح بإلغاء اتفاقياته بل لم تسحب سفراءها من تل أبيب فضلا عن أن تطرد سفراء إسرائيل لديها، موقف مخزٍ يظهر إلى أيّ مدى بلغ الخذلان الرسمي العربي للقضية الفلسطينية
إقليميا، تمكنت إسرائيل، أو هكذا يبدو ظاهريا وإلى اللحظة على الأقل، من إضعاف محور المقاومة وتحييد رأسه إيران ولو مؤقتا، ريثما تفصل في مسألة توجيه ضربة قوية أو هجوم خاطف في حدود الحرب الجزئية ذات النتائج المؤثرة التي تؤدي إلى إحداث شلل في قدرتها على الردّ؛ بما يحقق إحداث خلل في ميزان الردع لصالحها، بالتوازي مع إصدار ترامب إملاءاته لإيران بمناقشة برنامجها النووي على أسس جديدة تلزمها بالتوقف عن السعي لامتلاك أسلحة نووية، بعد أن هدد علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، باللجوء إلى السلاح النووي في حال تعرضت إيران إلى هجوم.
وعلى صعيد المقاومة المساندة لغزة، لم يبق لحزب الله ما يقدمه بعد أن سقط نظام الأسد الحليف، وتوسع جيش الاحتلال شرقا في الجولان ليصل إلى سفح جبل الشيخ في الجانب السوري، قاطعا بذلك الطريق على المقاومة اللبنانية التي أصبح من الصعب عليها أن ترسل مسيّراتها انطلاقا من هذه المنطقة الجبلية، التي كانت تتيح لها التخفي وتمنع رادارات جيش الاحتلال المنتصبة أعلى الجبل من أن تكتشفها، كما أنّ المنطقة الخارجة عن المجال الراداري كانت تضمن مرور الدعم العسكري الإيراني إلى حزب الله.
عمليا لم يتبق من إسناد عسكري للمقاومة الفلسطينية سوى ما يبذله الحوثيون في اليمن من ضغط على التجارة الدولية للكيان الصهيوني لدفعه إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إلى جانب إحداث حالة طوارئ في الجبهة الداخلية الإسرائيلية عبر إطلاق صواريخ الهدف منها إبقاء حالة قائمة من توازن التهديد، على الرغم من أنه يتم إسقاطها بالإضافة إلى أنها السبب المباشر في ما يتلقاه اليمن من ضربات جوية أمريكية تستهدف مواقع حيوية للحوثيين.
وبعد مرور 18 عشر شهرا على حرب الإبادة واستباحة أرواح الفلسطينيين ومساكنهم وأراضيهم لا يزال العرب على موقفهم من العلاقة مع الكيان الصهيوني، التطبيع لم يتوقف يوما والدول المطبعة لم تلوح بإلغاء اتفاقياته بل لم تسحب سفراءها من تل أبيب فضلا عن أن تطرد سفراء إسرائيل لديها، موقف مخزٍ يظهر إلى أيّ مدى بلغ الخذلان الرسمي العربي للقضية الفلسطينية، بعد أن صار همهم الأكبر أن يقضي جيش الاحتلال على المقاومة وعلى الحركات الإسلامية التي تهدد عروشهم وكراسيهم، حسب ما يمليه عليهم تفكيرهم السقيم.