برئاسة جلالة السلطان.. قرارات وتوجيهات جديدة من مجلس الوزراء
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
مسقط- العُمانية
أقر مجلس الوزراء إنشاء البرنامج الوطني للجينوم والبيانات البشرية (الجينوم العماني) بوزارة الصحة؛ بهدف إنشاء قاعدة بيانات وراثية وجينية للمجتمع العماني، وتوسيع مجالات البحوث في هذا المجال.
ووجه المجلس بإنشاء مركز وطني لطب وجراحة العيون يستوعب الخدمات المقدمة ويواكب الطلب المتزايد على هذه الخدمة من أبناء المجتمع، مع إدخال أحدث التقنيات في التشخيص والعلاج وإجراء البحوث المتعلقة بهذا المجال.
كما وجه مجلس الوزراء بإطلاق برنامج وطني للفحص المبكر عن السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء من خلال استحداث 7 وحدات للكشف المبكر تغطي جميع محافظات سلطنة عُمان وتوسعة خدمات الطب النووي من خلال استحداث منشأة إنتاج النظائر المشعة والصيدلية النووية.
وعبَّر حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- عن ارتياحه للنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في القطاع الصحي، مشيدًا- أعزه الله- بدور وزارة الصحة وما حققته من إنجازات في هذا المجال.
وأكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية بما يعزز النمو الاقتصادي ويولد فرص عمل للمواطنين، ويعود إيجابًا على تحسين مؤشرات سلطنة عُمان في كافة المجالات.
كما أكد جلالته- حفظه الله- أهمية متابعة تنفيذ السياسة الوطنية للمحتوى المحلي؛ بهدف تعزيز الصناعات العُمانية، وتشجيع إقامة المشروعات المحلية، والعمل على التقليل من الواردات وزيادة الصادرات ودعم الصناعات الإنتاجية المرتبطة بها.
ووجه مجلس الوزراء الجهات المعنية، بمتابعة تنفيذ خطة التنمية الخمسية الحالية، وتقييم مدى تحقيق مستهدفاتها، والتحديات التي واجهت برامجها، وتكملة ما تبقى من المشروعات، وأهمية أن تتضمن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة، برامج ومشروعات؛ لتنفيذ أولويات ومؤشرات رؤية "عُمان 2040"؛ وفق ما هو مُخطط لها، مع مراعاة تعزيز نمو المشروعات التي يتوقع منها تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل للمواطنين.
ووجه جلالة السلطان المعظم- أعزه الله- مجلس الوزراء بالاستمرار في التركيز على العوامل الإيجابية المحفزة للنمو الاقتصادي، ودعم دور القطاع الخاص في الاستفادة من فرص الشراكة المتاحة للبرامج والمشاريع التي تنفذها الحكومة، إضافة إلى اتفاقيات الشراكة الاقتصادية والتجارية الاستراتيجية التي دخلت فيها سلطنة عُمان مؤخراً مع دول العالم.
وأشاد جلالته- أيده الله- خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بالجهود التي يبذلها المجلس ولجانه ومختلف الوحدات الحكومية في إطار قيامها بمسؤولياتها وأدوارها، وما تحقق من إنجازات وإسهامات في التطور والنماء والارتقاء بمسارات التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة.
وأكد جلالة السلطان المعظم- أبقاه الله- أهمية قيام الجهات المعنية بالاستمرار في متابعة أداء منظومة الحماية الاجتماعية وكافة برامجها وتقييمها بشكل دائم.
وأكد مجلس الوزراء أهمية تكامل جهود الجهات المشرفة على القطاعات الاقتصادية المنتجة لفرص العمل في وضع الخطط والآليات المناسبة للإحلال والتوطين في تلك القطاعات بما يسرع من تشغيل القوى الوطنية العاملة وخصوصًا الباحثين عن عمل.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، الدكتور حسن الصغير، المشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، والأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية للشئون العلمية والبحوث، والتى دار موضوعها حول مواسم الطاعات والخيرات.
وقال الصغير، إنه من جميل صنيع الشرع الحكيم أنه يشرع من العبادات ما فيه مصلحة الإنسان والخلق أجمعين، كما أنه سبحانه وتعالى يهدي الناس إلى الطريق المستقيم ويعينهم عليه، قال تعالى:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
وأشار الصغير إلى أن المتأمل في مواسم العبادات والطاعات، لاسيما الموسم الأكبر الذي مضى قريباً شهر رمضان المبارك، تتجلى أمامه ما في شريعة الله من حكم وغايات، وهذا أمر لا يصدر إلا من الله عزّ وجلَّ الرحمن الرحيم، الذي يفرض على العباد العبادات والتكليفات ويعينهم عليها ويهديهم إليها، والعظيم في ذلك أنه يأمرهم وينهاهم لما فيه مصلحتهم ولا يترك أحدًا منهم، بل يعينهم ويهديهم ويحثهم ويناديهم إلى الطريق الذي فيه نجاتهم.
وتابع بقوله: كان رمضان الموسم الأعظم في الخيرات والطاعات والعبادات، والمتدبر له يجد أن المولى عزّ وجلَّ قدم له بموسمين عظيمين في شهري رجب وشعبان، وفي كل موسم منهما من الطاعات والقروبات ما يعين العبد على استقبال رمضان، فرجب شهر الله الحرام الذي يضاعف فيه الثواب، والصيام فيه مندوب لأنه شهر حرام، وشهر شعبان الذي بين رجب ورمضان، كان أكثر صيام النبي فيه، فلما سئل عن ذلك، قال "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب رمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، فهذه تهيئة لصيام رمضان، الذي كل مرحلة منه تفضي إلى الثانية، ولذا فإن الهداية في رمضان متعددة الجوانب، هداية إلى الصيام الذي هو السبيل إلى التقوى، وهداية إلى القيام الذي هو السبيل إلى الإخلاص والطاعة وتوحيد العبودية لله، وهداية إلى القرآن الذي فيه نظام حياتنا، ومعاشنا ومعادنا، وفيه أيضاً فضل ليلة القدر وزكاة الفطر التي فيها الكرم والجود والسخاء، فهى طعمة للفقير والمسكين وطهرة للصائمين من اللغو والرفث فهى تدل على الاستفادة من درس العبادة، وبأن الله يغفر الذنوب، وبأن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
وأضاف المشرف العام على لجان الفتوى: عند نهاية رمضان أدبنا المولى سبحانه وتعالى بعيد الفطر لكي نكمل العدة، فقد تقدمنا بالصيام والقيام والطاعات وصدقة الفطر، ثم يأتي يوم العيد للفرح والسرور، ثم هدانا المولى عزّ وجلَّ إلى حقيقة الشكر، يقول تعالى: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. وهدانا إلى ما بعد رمضان من الحفاظ على الحال التي كنا عليها في رمضان، تنبيهٌ من المولى جل وعلا، إلى أننا كنا في موسم تعلمنا فيه الكثير، فعلينا أن نضبط أنفسنا ونحكم شهواتنا، ونتأدب مع ربنا، ونحسن التعامل مع الناس، ونتحلى بالكرم، ومع ذلك خشى المولى عزّ وجلَّ أن ينصرم عنا رمضان ولم نستفد منه بشىء، فذكرنا بقوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.