تُعد حاضنات رواد الأعمال بمثابة نقطة انطلاق أساسية لتمكين رواد الأعمال من مواجهة التحديات التي تعترض مشروعاتهم، وتزويدهم بالأدوات والخبرات اللازمة للنجاح في سوق العمل، وتبرز أهمية هذه الحاضنات كبيئة حاضنة للإبداع والابتكار، وتسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي استطلاع صحفي حي أجرته «عُمان» أشاد عدد من رواد الأعمال العُمانيين المتخرجين من برنامج حاضنات الأعمال التي تعمل في الصناعات التحويلية والصناعات الإبداعية والخدمات العامة بأهمية الحاضنات لرواد الأعمال لاجتياز التحديات التي تواجههم في مشروعاتهم وكيفية التغلب عليها ومعالجتها وتمكينهم للانخراط في سوق العمل مؤكدين على الدور المحوري الذي لعبته برامج الحاضنات في تطوير مشروعاتهم وتحقيق نقلة نوعية في مسيرتهم العملية.

بداية قال سيف بن سعيد الصابري الرئيس التنفيذي لشركة الشهب السرمدية شركة عُمانية متخصصة في مجال أنشطة السمسرة التجارية والعلاقات الدولية والوساطات التجارية: إن الاستفادة كبيرة جدا من برامج الاحتضان والبرامج الأخرى التي تقدمها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث اكتسبنا وتعلمنا الكثير من الخبرات والمهارات التي تساعدنا في مجال نشاط الوساطة والسمسرة التجارية.

من جهتها قالت إشراق بنت مسلم المعولية صاحبة مؤسسة «ألاين» للتصميم الداخلي أن بدايتها في برامج حاضنة رواد الأعمال كانت في العام الماضي 2023 في مركز الشباب في الحاضنة التابعة لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ووصفت إشراق المعولية استفادتها من الحاضنة قائلة: الاستفادة كبيرة ليست فقط من جانب واحد وإنما من جميع الجوانب سواء الإدارية أو التسويقية أو الاستشارات المالية والقانونية.

وأضافت: استفدت أيضا من الجلسات الحوارية والنقاشية التي تنظمها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الجهات المعنية ذات العلاقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأشادت إشراق بالدعم الذي حظيت به من مثل تمكينها للمشاركة في المعارض والملتقيات حيث إنها استفادت من المشاركة في معرض آي دي اف 2024 الذي مثل لها فرصة للترويج والتسويق لمؤسستها، إضافة إلى المشاركة في تحدي الجبل الأخضر لرواد الأعمال العُمانيين.

وأشارت المعولية إلى أن الدعم الذي حصلت عليه من هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ساعدها في أن تضع مؤسستها «ألاين» في الطريق الصحيح للتصنع استراتيجية صحيحة تمكنها من تحقيق طموحاتها بما يتناسب مع الواقع.

وتحدثت اشراق المعولية عن مؤسستها وقالت تقدم مؤسسة «ألاين» خدمات في التصميم الداخلي وتصميم المساحات الفريدة التي تلبي احتياجات الزبائن وتعكس هويتهم بأسلوب عصري واحترافي، كما تقدم حلولا مبتكرة تضيف قيمة للمشروعات من خلال استخدام المواد الصديقة للبيئة واعتماد أساليب تصميم تراعي الحفاظ على الموارد الطبيعية، ومشيرة إلى أنها نفذت مؤسستها العديد من المشروعات منها المشروعات السكنية والتجارية في مول عُمان وفي عدة مشروعات أخرى في محافظات مسقط وأيضا في عدد من المناطق الأخرى في المحافظات خارج محافظة مسقط.

وبيّن هلال بن محمد بن سالم البلوشي مؤسس عُمان صاحب مؤسسة «ازدها الصفا للتجارة» أن حاضنة رواد الأعمال ساعدته في اجتياز العديد من التحديات والعوائق لمشروعه في مجال صناعة الأنابيب البلاستيكية المتمثلة في توفير وصلات بلاستيكية متخصصة يقبلها السوق المحلي حيث استطاع من خلال انضمامه للحاضنة من اجتياز هذا التحدي وإيجاد الحلول المناسبة حيث تمكن من صناعة قوالب متخصصة خاصة بالأنابيب والوصلات الكهربائية ومشيدا بجهود هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وجميع الجهات المعنية وذات العلاقة لتمكين رواد الأعمال في الحاضنة والخروج بمنظومة متكاملة للانخراط في سوق ريادة الأعمال.

وأوضح هلال البلوشي أن مؤسسته عبارة عن مصنع متخصص في صناعة الأنابيب البلاستيكية تحت شعار عُمان ثيرم في منطقة صحار الصناعية وتميزت بإنتاج العديد من المنتجات البلاستيكية الأكثر طلبا في الأسواق المحلية والخليجية.

وتجاوزت قيمة إيرادات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحتضنة ٤ ملايين ريال عُماني في عام ٢٠٢٣م، ووفرت أكثر من ٢٠٠ فرصة عمل.

وسعت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتوسع لضم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف محافظات سلطنة عُمان بالتعاون مع عدد من المؤسسات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص وبلغ ٩ حاضنات في مختلف محافظات سلطنة عُمان.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: هیئة تنمیة المؤسسات الصغیرة والمتوسطة رواد الأعمال

إقرأ أيضاً:

رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني

أكد رواد في العمل الخيري أن دولة الإمارات رسّخت مكانتها إقليمياً ودولياً بفضل سياستها الخارجية الثابتة وعطائها السخي في مجال العمل الإنساني، وتواصل دورها البارز في تقديم المساعدات الإغاثية للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية، مما يعزز حضورها الإنساني الفاعل على الساحة العالمية كأكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية.

سجل مشرف

وقالت الدكتورة راية المحرزي، إن دولة الإمارات منذ تأسيسها تمتلك سجلاً مشرفاً في المجال الإنساني على المستويين الإقليمي والعالمي، ويُشار إليها بالبنان على خريطة العالم "عاصمة الإنسانية"؛ في تقدير لافت للجهود والمبادرات الإنسانية التي أطلقتها الدولة لدعم الشعوب المحتاجة دون تفرقة على أساس عرق أو دين أو جنس أو لون.

وقالت: "الإمارات تبوأت مكانة عالمية كقوة فاعلة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية، وهذا انعكاس طبيعي للسياسة الثابتة التي رسّخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهي السياسة التي يسير عليها ويعززها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة؛ إذ أصبحت الإمارات في ظل قيادته نموذجاً للعطاء الإنساني والإغاثي الذي لا يعرف حدود أو حواجز".


تقدير دولي 

ولفت أبوبكر علي بن صالح، إلى أن الدعم الإنساني الإماراتي يحظى بتقدير واسع نظراً لتأثيره الكبير على الشعوب المتضررة في مناطق عديدة  مثل غزة والسودان واليمن، فهو يشكّل طوق نجاة في أوقات الأزمات، من خلال توفير المساعدات العاجلة كالغذاء والدواء والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمعات على التعافي عبر مشاريع التنمية المستدامة. 
وقال: "تُعد المساعدات امتداداً للجهود الإنسانية التي تبذلها الإمارات في شتى أنحاء العالم، وتعكس ما تتحلى به القيادة الحكيمة من حس إنساني وحرص كبير على مساعدة المتضررين والمنكوبين. كما أن الكثيرون حول العالم ممتنون للعطاء الإماراتي المستمر، معتبرين أنه نموذجاً للتضامن الإنساني، وأن هذه الجهود تعكس التزام الإمارات بمبادئ الإنسانية والعدالة، مما يسهم في تخفيف معاناة المحتاجين وتحسين حياتهم والظروف القاسية التي يواجهونها".


حجر الأساس

وأشارت زينب عبد الناصر المشرقي، إلى أن دولة الإمارات تواصل حضورها الدولي الفاعل على صعيد إغاثة ضحايا الحروب والأزمات، والكوارث الطبيعية التي تشهدها العديد من الدول حول العالم، كما أن مساعداتها المادية والعينية التي قدمتها في هذا المجال تُساهم في إنقاذ حياة الملايين من البشر والتخفيف من معاناتهم،.
وأكدت أن الإمارات تُعد حجر الأساس في بناء المنظومة العالمية لمواجهة تداعيات الحروب والكوارث الطبيعية؛ بفضل مبادراتها الجريئة ونهجها الإنساني المتفرد الذي يقوم على تقديم العون والإغاثة لمستحقيها دون تمييز.

مقالات مشابهة

  • اجتماع مشترك بين جامعة سرت وصندوق تنمية وإعمار ليبيا
  • محافظ الغربية: تنسيق كامل بين النواب والتنفيذيين لتحقيق تنمية حقيقية
  • "زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
  • «تنمية المجتمع»: 3481 قرضاً ومنحة سكنية لأصحاب الهمم
  • تحذير من الرياح النشطة واضطراب البحر في سواحل اليمن
  • إعادة تشغيل بئري الصورة الصغيرة وبكا في السويداء لأغراض الشرب والري
  • رواتب متآكلة وفرص شبه معدومة.. الصحافيون اللبنانيون تحت ضغط الأزمة الاقتصادية
  • رواد عمل خيري: العالم ممتن للعطاء الإماراتي المستمر كنموذج للتضامن الإنساني
  • هيئة”حفرة حفرة”.. الطرق والجسور ومصارف المياه بولاية الخرطوم تشرع في صيانة وإعادة تأهيل الطرق الرئيسة
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال