السودان يستقبل 2025 بأزمة إنسانية غير مسبوقة
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
مع نهاية عام 2024، يواجه السودان أزمة إنسانية غير مسبوقة نتيجة الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع المستمرة منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.
السودان على حافة الهاويةوبعد مرور أكثر من 20 شهرا من المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، يعاني حوالي 25 مليون شخص (نصف سكان البلاد) من نقص الغذاء الشديد والحاجة الماسة إلى المساعدات الإنسانية، وفق العديد من المنظمات الإنسانية.
وقد أجبر القتال ملايين السودانيين على الفرار من منازلهم، وتشير التقارير إلى أن أكثر من 12 مليون سوداني، منهم 3.2 ملايين لجؤوا إلى دول مجاورة مثل تشاد، جنوب السودان، إثيوبيا وأوغندا، ومصر، كما نزح8.7 ملايين شخص داخليا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الصين وأميركا في 2025.. الصراع الذي قد يغير شكل العالمlist 2 of 2هل يستطيع الشرع ترويض البنادق الثائرة ودمج الفصائل في الجيش؟end of listومع استمرار القتال وعدم وجود أفق للسلام، يتوقع محللون أن تزداد الأوضاع سوءا في الأشهر القادمة.
أحدث تقارير القطاع الصحي في السودانوقد وصف وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم الوضع الإنساني بأنه الأسوأ في تاريخ البلاد، وأن الحرب الدائرة في السودان ألحقت أضرارا كارثية بالنظام الصحي، مما أدى إلى انهياره بشكل شبه كامل.
ولفت الوزير إلى أن السودان يواجه واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية عالميا، مع تزايد معاناة المدنيين الذين يفتقرون إلى الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تفشي العديد من الأوبئة في البلاد، مما زاد من تعقيد الوضع الصحي المتدهور.
وكما هو الحال في معظم النزاعات، يتحمل الأطفال العبء الأكبر من هذه الحرب، حيث يواجهون مزيجا من العنف والجوع والأمراض، وفق العديد من المنظمات الإنسانية.
إعلانوفي ظل استمرار الصراع وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية، وحرمان 17 مليون طفل من التعليم في السودان يبقى مستقبل الأطفال السودانيين في خطر مع انعدام الأمان في البلاد.
وفي خضم هذه الأزمة، تبقى حياة المدنيين في السودان على المحك، بينما تتضاءل آمالهم في التوصل إلى حل ينهي معاناتهم.
ومع اقتراب العام الجديد 2025، يُتوقع أن يستمر النزاع، مما يثير تساؤلات حول مستقبل السودان.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی السودان
إقرأ أيضاً:
الإفراج عن اثنين من رموز النظام السابق في السودان
الخرطوم- أفرجت السلطات السودانية عن نائب الرئيس السابق بكري صالح ووزير الشباب والرياضة السابق يوسف عبد الفتاح بقرار قضائي إثر تدهور حالتهما الصحية، فيما وضعت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول عمر البشير ووزير دفاعه السابق عبد الرحيم محمد حسين طلبا أمام القضاء للإفراج عنهما بقرار مماثل.
وقال عضو في هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية "تدبير انقلاب 1989″، للجزيرة نت، إن السلطات الأمنية استجابت، أمس الأربعاء، لقرار قضائي للإفراج عن صالح وعبد الفتاح لخطورة وضعهما الصحي، بعد عدة تقارير طبية أوصت بعلاجهما خارج البلاد.
وحسب المحامي، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، فإن البشير وحسين يعانيان من ظروف صحية معقدة وإنه تم وضع طلب جديد أمام القضاء للإفراج عنهما، معززًا بتقرير طبي عن وضعهما الصحي. وحمّل السلطات مسؤولية ما يحدث لهما إن تأخر البت في هذا الطلب.
وضع معقدوأوضح أن صالح وعبد الفتاح نُقلا منذ، سبتمبر/أيلول الماضي، مع البشير ومساعديه من أم درمان إلى مروي في شمال البلاد وظلوا تحت حراسة الاستخبارات العسكرية والشرطة، "رغم معاناتهم من وضع ضحي معقد يهدد حياتهم في حال لم يتم علاجهم بمؤسسات طبية لا تتوفر في داخل البلاد".
إعلانوأفاد المحامي بأن عبد الفتاح غادر موقع احتجازه ودخل مستشفى مروي لتلقي العلاج، بينما لا يزال صالح في مقر إقامته بمروي بجوار البشير.
وشغل صالح (76 عاما) منصب النائب الأول للبشير من 2013 إلى 2019، ومنصب وزير الدفاع والداخلية وشؤون رئاسة الجمهورية ورئيسا لجهاز المخابرات.
حراسة مشددةوظل كل من البشير وصالح وحسين وعبد الفتاح 10 أشهر خلال فترة الحرب، في مستشفى علياء التابع للسلاح الطبي في أم درمان تحت حراسة الاستخبارات العسكرية والشرطة القضائية، وعانوا عندما تعرضت المنطقة إلى حصار من قوات الدعم السريع وسقطت قذائف في غرفة البشير.
ونقلت السلطات في، أبريل/نيسان 2024، البشير ورفاقه إلى منطقة المهندسين في وسط أم درمان بعد تقدم الجيش وإنهاء حصار المنطقة، قبل أن يجري نقلهم مرة أخرى إلى منطقة وادي سيدنا العسكرية في شمال أم درمان.
وجاء نقلهم من منطقة وادي سيدنا بسبب أنهم يحتاجون إلى مرافقين لظروفهم الصحية، كما أن دخول المنطقة والخروج منها تواجهه تعقيدات أمنية إضافة إلى جلب الأدوية التي يستخدمونها بطريقة دائمة، حسب هيئة الدفاع عنهم.
وكانت السلطات قد أفرجت الشرطة عن كل الموقوفين من رموز النظام السابق في أبريل/نيسان 2023، واستكتبتهم تعهدا بالمثول أمام المحكمة أو العودة إلى مقر الاحتجاز متى ما طُلب منهم ذلك عقب تحسن الظروف الأمنية في البلاد.
تهمة الانقلابواحتُجز البشير و17 من العسكريين والمدنيين على خلفية بلاغ يتعلق بتدبير وتنفيذ انقلاب عسكري عام 1989 ضد حكومة رئيس الوزراء السابق المنتخب الصادق المهدي.
وبدأت منذ يوليو/تموز 2020، محاكمة البشير ورفاقه، ونقل الرئيس السابق من سجن كوبر في الخرطوم بحري المدينة الثانية بالعاصمة، إلى المستشفى العسكري قبل اندلاع الحرب.
وعقب اقتحام قوات الدعم السريع السجون في الخرطوم، خرج المتهمون من عناصر النظام السابق من مكان احتجازهم بعدما كتبوا تعهدا بالمثول أمام المحكمة متى ما عادت لممارسة مهامها.
إعلان