ذكرت صحيفة “فايننشيال تايمز” أن وثائق عسكرية روسية مسربة كشفت أن الجيش الروسي أعد قوائم أهداف مفصلة “لحرب محتملة” مع اليابان وكوريا الجنوبية، شملت محطات طاقة نووية، ومؤسسات بنية تحتية.

وقالت الصحيفة البريطانية إن خطط الهجمات، التي اطلعت عليها والملخصة في مجموعة وثائق عسكرية روسية مسربة، تغطي 160 موقعاً، مثل: الطرق والجسور والمصانع، مختارة باعتبارها أهدافاً “لوقف إعادة تجميع القوات في مناطق تخدم الأهداف العملياتية”.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الوثائق التي عرضتها عليها مصادر غربية، تبرز “القلق الشديد” في موسكو بشأن حدودها الشرقية، حيث يخشى مخططون عسكريون روس من تعرض الحدود الشرقية للبلاد لمخاطر في أي حرب مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن تكون عرضة للهجوم من قوة عسكرية أميركية وحلفاء إقليميين.

وأشارت إلى أن المعلومات الواردة في الوثائق استخلصت من مجموعة من 29 ملفاً عسكرياً روسياً سرياً، تركز إلى حد كبير على تدريب الضباط على صراع محتمل على الحدود الشرقية للبلاد، يعود تاريخها إلى الفترة بين عامي 2008 و2014، ولا تزال تعتبر ذات أهمية للاستراتيجية الروسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق تتضمن تفاصيل لم تنشر من قبل بشأن “المبادئ التشغيلية التي تخص استخدام أسلحة نووية، وتحدد سيناريوهات الحرب لغزو صيني، ولضربات عميقة داخل أوروبا”.

ووفقا للصحيفة، أصبحت آسيا محوراً أساسياً لاستراتيجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لمواصلة الغزو الروسي لأوكرانيا، وموقفه الأوسع نطاقاً ضد “الناتو”.

بالإضافة إلى اعتمادها الاقتصادي المتزايد على الصين، جندت موسكو 12 ألف جندي من كوريا الشمالية للقتال في أوكرانيا، وفي المقابل دعمت بيونج يانج اقتصادياً وعسكرياً، بحسب مسؤولين غربيين.

وبعد إطلاق صاروخ باليستي تجريبي على أوكرانيا في نوفمبر، قال بوتين إن “الصراع الإقليمي في أوكرانيا اتخذ عناصر ذات طبيعة عالمية”.

ونقلت الصحفة عن ويليام ألبرك، المسؤول السابق عن الحد من التسلّح في “الناتو”، والذي يعمل الآن في مركز “ستيمسون”، إن الوثائق المسربة والانتشار الكوري الشمالي الأخير أثبتا “بشكل نهائي أن مسارح الحرب الأوروبية والآسيوية ترتبط بشكل مباشر ووثيق”.

وأضاف: “آسيا لا يمكنها تجنب أي صراع في أوروبا، وأوروبا لا يمكنها أن تجلس مكتوفة الأيدي إذا اندلعت حرب في آسيا”.

وأشار إلى أن الوثائق أظهرت الكيفية التي تتصوّر بها روسيا التهديد من حلفاء الغرب في آسيا، الذين يخشى الكرملين أن يتمكنوا من تحديد أو تمكين هجوم تقوده الولايات المتحدة على قواتها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك ألوية الصواريخ.

وتابع: “في حالة قيام روسيا بمهاجمة إستونيا بشكل مفاجئ، فسوف يتعين عليها ضرب القوات الأميركية، والجهات الداعمة في اليابان وكوريا أيضاً”.

وتحتفظ الولايات المتحدة بقوات كبيرة في كوريا الجنوبية واليابان. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، انضمت الدولتان إلى تحالف لمراقبة الصادرات بقيادة واشنطن، للضغط على “آلة الحرب” التابعة للكرملين.

وذكرت الصحيفة أن قائمة الأهداف في اليابان وكوريا الجنوبية وردت في عرض تقديمي يهدف إلى شرح قدرات صاروخ كروز غير نووي طراز .Kh-101

وقال خبراء، اطلعوا على القائمة للصحيفة، “إن المحتوى يشير إلى تداوله في عام 2013 أو 2014، والوثيقة تحمل شعار أكاديمية الأسلحة المشتركة، وهي كلية تدريب لكبار الضباط”.

وأوضحت أن “أول 82 موقعاً في قائمة الأهداف الروسية هي مواقع عسكرية بطبيعتها، مثل مقر القيادة المركزية والإقليمية للقوات المسلحة اليابانية والكورية الجنوبية، ومنشآت رادار، وقواعد جوية ومنشآت بحرية.”

وتضم بقية الأهداف “مواقع بنية تحتية مدنية بما في ذلك أنفاق طرق وسكك حديدية في اليابان مثل نفق كانمون الذي يربط بين جزيرتي هونشو وكيوشو”، كما تركز القائمة على البنية التحتية للطاقة، وتضم “13 محطة طاقة، مثل المجمعات النووية في توكاي، بالإضافة إلى مصافي وقود”.

وفي كوريا الجنوبية، تمثل “الجسور الأهداف المدنية الرئيسية، لكن القائمة تشمل أيضاً مواقع صناعية مثل مصانع الصلب في بوهانج، ومصانع كيماويات في بوسان”.

ويتعلق جزء كبير من العرض بكيفية تنفيذ ضربة افتراضية باستخدام صواريخ غير نووية طرازKh-101 ، وأحد الأهداف هو قاعدة رادار يابانية في جزيرة Okushiritou. والعرض الذي يناقش مثل هذا الهجوم مزود برسوم متحركة لانفجار كبير، بحسب الصحيفة.

ويظهر العرض التقديمي مستوى الاهتمام الذي أولته روسيا في اختيار قائمة الأهداف. وتشمل مذكرة بشأن مخبأين للقيادة والتحكم في كوريا الجنوبية تقديرات للقوة المطلوبة لاختراق دفاعاتهما، كما تشير القوائم إلى تفاصيل أخرى مثل الحجم والناتج المحتمل للمنشآت.

ووفقاً للوثائق، غادرت القاذفتان الروسيتان قاعدة “أوكراينكا” الجوية في أقصى شرق روسيا في رحلة استغرقت 17 ساعة حول كوريا الجنوبية واليابان لرصد الاستجابات.

وتشير الوثائق إلى تنفيذ 18 عملية اعتراض شملت 39 طائرة، وكانت أطول مواجهة استمرت لمدة 70 دقيقة شملت مرافقة طائرتين يابانيتين طرازF4 Fantoms ، كانتا “غير مسلحتين”، حسبما ذكر طيارون روس.

ونوّهت الصحيفة بأن روسيا واليابان لم توقعا على معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية الثانية بسبب نزاع حول جزر الكوريل. وفي نهاية الحرب العالمية الثانية، سيطر الجيش السوفييتي على جزر الكوريل، وطرد السكان اليابانيين من الجزر، التي أصبحت الآن موطناً لنحو 20 ألف روسي.

في يناير 2024، صرح فوميو كيشيدا، رئيس وزراء اليابان آنذاك، بأن حكومته “ملتزمة تماماً” بالمفاوضات بشأن هذه القضية.

وقال الرئيس الروسي السابق آنذاك دميتري ميدفيديف، في منشور على منصة التواصل “إكس” رداً على ذلك: “نحن لا نكترث بـ(مشاعر اليابانيين).. هذه ليست (أراضٍ متنازع عليها) بل روسيا”.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: روسيا واليابان روسيا وكوريا الجنوبية الیابان وکوریا کوریا الجنوبیة

إقرأ أيضاً:

الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية

قال مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) يوم الخميس إن روسيا تكبدت خسائر بشرية بلغت نحو 900 ألف جندي منذ أن شنت غزوها الشامل على أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. ووفقا لحلف الناتو، قتل ما يصل إلى 250 ألف جندي في الصراع الذي بدأ في 24 فبراير 2022 .
وتتصدى أوكرانيا لهجوم روسي بدعم واسع من حلفائها الغربيين. وبعد أن تمكنت قوات كييف من استعادة بعض الأراضي عقب التقدم الروسي الأولي، دخل الطرفان في حرب استنزاف لأشهر، مع تحقيق الروس مكاسب تدريجية.
أخبار متعلقة مجلس الأمن يبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينيةالصين تطلق قمرًا اصطناعيًا جديدًا لتكنولوجيا الإنترنت .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرب الروسية الأوكرانية - رويترزالحرب الروسية الأوكرانيةوأفاد تقييم لحلف شمال الأطلسي بأن "الوضع في ساحة المعركة لا يزال صعبا للغاية". وقال المسؤول على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "بينما لا نتوقع انهيارا كبيرا لخطوط الدفاع الأوكرانية في الأشهر المقبلة حتى إذا واصلت موسكو التقدم، فإننا نعتقد أن روسيا ستواصل زيادة الضغط على طول خطوط الجبهة الأمامية وعلى أوكرانيا بشكل عام".
وقال المسؤول إن روسيا تواصل استراتيجيتها القائمة على "خسائر كبيرة مقابل مكاسب بطيئة"، في معرض إشارته إلى المكاسب الإقليمية الأخيرة التي حققتها القوات الروسية في شرقي أوكرانيا، بما في ذلك في توريتسك وقرب بوكروفسك.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الحرب الروسية الأوكرانية - وكالاتخسائر روسياووفقا للمسؤول، فقد تكبدت روسيا 35140 قتيلا في شهر فبراير من هذا العام وحده. وفي الوقت ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتبر التقدم المفاجئ العام الماضي إلى أراضي العدو نجاحا على الرغم من الانسحاب العام لقواته من منطقة كورسك الروسية.
وقررت كييف قلب الطاولة على موسكو بالقيام بغزو محدود في أغسطس الماضي. وقال زيلينسكي في خطاب مصور: "من العدل تماما نقل الحرب إلى حيث اندلعت".
وسجل زيلينسكي الفيديو في منطقة سومي الحدودية الأوكرانية، والتي شهدت تقدم القوات الأوكرانية إلى الأراضي الروسية.
وأوضح إنه ناقش مع قادة الوحدات التي لا تزال تقاتل في كورسك المعدات والدعم اللازمين. وأضاف زيلينسكي: "نعمل على حماية مواقعنا". ولم يبق سوى بضعة كيلومترات مربعة من منطقة كورسك الروسية التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي يطلب المساعدة من حلفائه: "روسيا لا تريد إلا الحرب"
  • بالفيديو.. اليابان تكشف وسيلة نقل ذات «قدرات فائقة»
  • وثائق جديدة تكشف تورط شقيق ملك بريطانيا في علاقات مشبوهة مع جاسوس صيني
  • "نيويورك تايمز" تكشف كذب جيش الاحتلال بشأن مقبرة المسعفين الجماعية في غزة
  • روسيا: قواتنا تسيطر على بلدتين وتقتل مئات الجنود الأوكرانيين
  • الناتو: روسيا خسرت نحو 900 ألف جندي في الحرب الأوكرانية
  • الصين تكشف عن هجمات سيبرانية أمريكية تستهدف دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2025
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان هجمات بالمسيرات وأوروبا تدعم كييف بالذخيرة
  • واشنطن تكشف سبب عدم إدراج روسيا ضمن الدول المستهدفة بالرسوم الجمركية
  • الـ Newsweek تكشف: هكذا شاركت روسيا في الحرب بين حزب الله وإسرائيل