كشكوليات الإستقلال والحرب العبثية
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر
من داخل قبة البرلمان في يوم19ديسمبر 1955م قدم المرحوم حريكة عضو حزب الامة القومي مشروع قرار للبرلمان يطالب بإعلان الإستقلال وثني هذا الاقتراح المرحوم سهل المرضي؛
وفاز الاقتراح بإجماع نواب البرلمان؛
فكان يوما سعيدا في تاريخ السودان؛ وتوالت الاحداث ورفع المرحوم إسماعيل الأزهري والمرحوم محمد احمد محجوب علم الإستقلال علي سارية القصر الجمهوري في يوم 1يناير1956م
معلنين إستقلال السودان عن دولتي الحكم الثنائي مصر وإنجلترا وعزف السلام الجمهوري وتم إنزال علمي المستعمر.
نعم تم رفع العلم واصبح السودان دولة مستقلة وخرج المستعمر إلي غير رجعة؛
ولكن هل كان ذلك الحدث الذي افرح كل الشعب السوداني وقتها إستقلالا حقيقيا;ام انه فقط خروج دولتي الحكم الثنائي؛ مصر وإنجلترا(طبعا مصر كانت جزء من الإستعمار التركي للسودان).
لم ينعم السودانيين بالإستقلال فكان إنقلاب عبود في17نوفمبر1958م الذي ادخل الوطن في دوامة ساقية الإنقلابات
الشريرة وحرب الجنوب وطرد القساوسة؛.
كانت ثورة اكتوبر 1964م الظافرة التي ازاحت عبود؛ ولكن لم تنعم الديمقرتطية بنفس طويل فكان إنقلاب جعفر نميري مايو1969م وتقلباته بين اليساروالبعث ثم حركة يوليو التصحيحية ومجزرة بيت الضيافة ثم إرتمائه في أحضان الإخوان ثم التصوف وصولا لثورة رجب ابريل؛التي إنقلب عليها الكيزان في يونيو1989م فأصبح حكما عقائديا ايدولوجيا جثم علي صدر
الشعب السوداني لفترة ثلاثة عقود اذاق فيها الشعب السوداني انواعا وصنوفا من العذاب والكبت والإرهاب؛ فرأي الشعب السوداني النجم عز النهار؛ثم جاء الفرج عبر ثورة ديسمبر2018م ليكون هنالك إنفراجا مؤقتا ؛ فعادت ساقية لجنة البشير الامنية لتسيطر علي المشهد مرة اخري؛ وحرب15ابريل 2023م؛
لتحيل ما تبقي من السودان إلي ساحة إقتتال لايعلم الشعب السوداني متي تضع الحرب اوزارها.
هذا السرد كل الشعب السوداني يعرفه عن ظهر قلب وأكثر من ذلك كل التفاصيل منذ رفع العلم علي سارية القصر الجمهوري في الأول من يناير1956م وحتي يومنا هذا
1يناير2025م.
بنظرة فاحصة مع فرش متاع وجرد حساب؛ 69 عاما من عمر الإستقلال؛
هلا سأل كل مواطن سوداني:::
ماذا حققنا من اجل وطننا؟؟؟
حروب اهلية منذ ماقبل رفع العلم وحتي كتابة هذه السطور؛
اليس كذلك؟
تم فصل الجنوب!!!!
اليس كذلك؟
اين العقلاء وأهل الرشد من السودانيين والحرب تقضي علي الأخضر واليابس؟؟
البعض ينادي لا للحرب نعم للسلام؛
والبعض ينادي بل وجغم بس؛
وبينهما يدفع المواطن السوداني ثمنا باهظا جدا جدا جدا لة يعرف قيمته إلا من عايش تلك المأساة؛
قتل
دمار
نزوح
هجرة
فقر
مرض
جهل
إعاقة بكل انواعها
لجوء مع المذلة والاستغلال
تشرد
تفكك النسيج الإجتماعي
ازدياد نبرة ولغة خطاب الكراهية والعنصرية والقبلية والمناطقية والعقائدية.
كيف الدبارة كما يقول الاستاذ ابوعركي البخيت امد الله في ايامه؟؟؟
نعم للسلام
لا للحرب
لازم تقيف
قنات
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الشعب السودانی
إقرأ أيضاً:
نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
يعد السودان من أغنى دول العالم بالمواقع الأثرية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ والحضارات القديمة، مما يجعله مركزًا هامًا للتراث الثقافي. غير أن الحرب المستمرة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع الارهابية أدت إلى دمار ونهب واسع النطاق للمتاحف والآثار السودانية، حيث أكد النائب العام، خلال إحدى الليالي الثقافية في بورتسودان، تعرض 20 متحفًا سودانيًا للنهب والتخريب.نهب المتحف القومي السودانيفي مقابلة خاصة مع (سونا)، أكدت د. إخلاص عبد اللطيف، نائب مدير الإدارة العامة للآثار والمتاحف، أن المتحف القومي السوداني، الذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تعرض لعمليات نهب واسعة النطاق منذ يونيو 2023.وأشارت إلى أن مقتنيات المتحف، التي تشمل آثارًا من العصر الحجري، وحضارة كرمة، ونبتة، ومروي، والعصور المسيحية والإسلامية، تمت سرقتها ونقل بعضها إلى خارج السودان، خاصة عبر الحدود الجنوبية.كما أوضحت أن مخازن المتحف القومي، التي كانت تُعد المستودع الرئيسي لجميع آثار السودان، تعرضت للنهب الكامل، مما أدى إلى فقدان كنوز وطنية لا تقدر بثمن، مثل المومياوات القديمة، والتماثيل، والفخار التاريخيتدمير ونهب متاحف أخرىلم يقتصر الدمار على المتحف القومي، فقد تعرضت متاحف الإثنوغرافيا، القصر الجمهوري، والمتحف الحربي في الخرطوم للنهب والتخريب.وأكد د. النذير تيراب، مدير متحف إثنوغرافيا السودان، أن تقييم حجم الأضرار بدقة لايزال صعبًا نظرًا لموقع المتحف في شارع الجامعة بوسط العاصمة.في أمدرمان، تعرض متحف الخليفة عبد الله التعايشي للسرقة، وتضررت أجزاء من مبناه، فيما نُهبت مقتنياته بالكامل.وفي دارفور، لم يسلم متحف السلطان علي دينار في الفاشر من التدمير، حيث استُهدف بالقصف المدفعي، مما أدى إلى تدمير هياكله الداخلية وتحطم نوافذه الزجاجية، كما نُهب متحف نيالا بالكامل، بما في ذلك الأثاث وخزائن العرض.اتجار غير مشروع بالقطع الأثريةأدى هذا الدمار إلى انتشار القطع الأثرية السودانية المنهوبة في الأسواق الدولية، حيث تم رصد بعض الكنوز للبيع على منصات إلكترونية مثل “eBay”. وحثت منظمة اليونسكو القطاع الخاص على الامتناع عن شراء هذه القطع المسروقة، بينما تم تتبع بعضها عبر طرق التهريب إلى جنوب السودان.جهود محلية ودولية لاستعادة التراث السودانيوسط هذه الكارثة الثقافية، تكثفت الجهود لاستعادة التراث المسلوب. ففي 26 فبراير 2025، التقى وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر وفد بريطاني يرأسه مايكل مالينسون، عضو مجلس المعماريين الملكي، لمناقشة خطة حماية التراث السوداني بالتعاون مع المتحف البريطاني، وجامعة كامبريدج، والمعهد البريطاني لشرق إفريقيا.واتفق الطرفان على إعداد قائمة مفصلة بالقطع الأثرية المنهوبة، ووضع تقرير شامل حول الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الثقافية السودانية، إضافةً إلى وضع خطط لإعادة تأهيل المتاحف المتضررة.ووفقًا للإعيسر، تقدر الخسائر الأولية في قطاع الثقافة والآثار والسياحة بحوالي 110 ملايين دولار.مبادرات لحماية التراثبالرغم من الدمار الواسع، ظهرت مبادرات محلية لحماية ما تبقى من التراث السوداني، من بينها:مبادرة حماية تراث السودان، التي أطلقتها منظمة (تراث من أجل السلام) في 2023، وتهدف إلى توثيق الأضرار والدعوة لحماية المواقع الثقافية.مجلس المعماريين الملكي وشركاؤه، الذين ساهموا في إعادة تأهيل أكثر من 12 متحفًا سودانيًا.جمعية أصدقاء المتاحف السودانية، التي تجري زيارات ميدانية لتقييم وضع المتاحف وتقديم خطط إعادة إعمارها.مخاوف دولية وتحذيرات من اليونسكوأعربت منظمة اليونسكو عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعرض المتاحف والمواقع الأثرية في السودان للنهب، محذرةً من أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا خطيرًا للهوية الثقافية السودانية.ختامًايعد نهب المتاحف السودانية كارثة ثقافية تهدد السرد التاريخي والهوية الوطنية، حيث يؤدي فقدان هذه الكنوز إلى انقطاع الصلات بماضي السودان العريق. ومع ذلك، فإن الجهود المحلية والدولية تبعث الأمل في إمكانية استعادة هذا الإرث وحمايته للأجيال القادمة.تقرير: الرسالة عبدالرحيم – سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب