تقرير أممي: الحروب والنزاعات تلقي بظلالها السلبية على النمو الاقتصادي في المنطقة العربية
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف التقرير السنوي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ويحمل عنوان "مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية 2023-2024".، عن التأثيرات السلبية للحروب والنزاعات على النمو الاقتصادي في المنطقة العربية، حيث توقع أن تسجل المنطقة نموا اقتصاديا بطيئا بنسبة 2.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تناول التقرير الأممي أزمات عدة، تشمل الحروب والتوترات السياسية، والأوضاع الاقتصادية العالمية، وتقلّبات أسواق الطاقة، وقدّم توقعات تفصيلية عن مسارات النمو المستقبلي.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من التخفيض الطوعي من قبل الدول الأعضاء في أوبك+ لإنتاجها النفطي خلال النصف الثاني من عام 2023، إلا أن المعروض النفطي لا يزال يفوق الطلب، ما يزيد من الضغوط على الدول المنتجة للنفط.
وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي تحديدا، توقع التقرير أن تواصل استثماراتها في القطاعات غير الهيدروكربونية، مما يخفف من الآثار السلبية لانخفاض أسعار النفط، مقدرا نمو الناتج المحلي الإجمالي لها بنسبة 4.3 في المائة في عام 2025.
وأوضح التقرير أن تداعيات الحرب على غزة ولبنان تؤثر بشكل كبير على الاقتصادات المجاورة، وقال كذلك إنه لا تزال البلدان المتأثرة بالنزاعات والحروب تعاني من انكماش اقتصادي شديد، حيث سجلت فلسطين انكماشا بنسبة 13.3 في المائة، والسودان بنسبة 12.6 في المائة في عام 2024. أما لبنان فقد شهد انكماشا اقتصاديا بنسبة 1.9 في المائة على الأقل في عام 2024.
من ناحية أخرى، دق التقرير ناقوس الخطر حول معدلات البطالة المرتفعة في المنطقة العربية، مع تقديرات بوصولها إلى 11.5 في المائة في عام 2024. ونبه إلى أن عدد من يعيشون تحت خط الفقر في المنطقة سيشكل أكثر من ثلث سكانها خلال الفترة 2024-2026.
بدوره، قال المشرف على فريق إعداد التقرير بالإسكوا، "أحمد مومي" إن المنطقة بحاجة إلى خطط شاملة للتنمية تعتمد على الابتكار وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات بفعالية.
وأضاف مومي: "الظروف الحالية تُظهر أهمية العمل المشترك لتخفيف الآثار السلبية للأزمات المتشابكة، من خلال التركيز على تمكين الشباب ودعم الفئات الأكثر تضررا لضمان مستقبل مستدام".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الحروب والنزاعات النمو الاقتصادي الإسكوا فی المنطقة العربیة فی المائة فی عام فی عام 2024
إقرأ أيضاً:
تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل في العالم
أفادت وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) بأنه من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي بحلول عام 2033 إلى 4,8 تريليون دولار ليعادل تقريبا حجم اقتصاد ألمانيا، محذرة من أن نحو نصف مناصب الشغل سيتأثر بذلك في سائر أنحاء العالم.
وأوضح تقرير للوكالة أنه في الوقت الذي يحدث فيه الذكاء الاصطناعي تحولا في الاقتصادات ويستحدث فرصا هائلة، هناك مخاطر من أن تعمق هذه التكنولوجيا الرائدة أوجه عدم المساواة القائمة، موضحة أن “الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 بالمائة من مناصب الشغل حول العالم، مما يحسن الإنتاجية، ولكنه يثير أيضا مخاوف بشأن الاعتماد على الآلة والاستعاضة عن مناصب الشغل”.
وفي هذا السياق، شددت ريبيكا غرينسبان، رئيسة الوكالة، في بيان، على أهمية ضمان أن يكون الإنسان محور تطوير الذكاء الاصطناعي، وحثت على تعزيز التعاون الدولي “لتحويل التركيز من التكنولوجيا إلى الإنسان، وتمكين البلدان من المشاركة في إنشاء إطار عالمي للذكاء الاصطناعي”، مضيفة أن التاريخ أظهر “أنه على الرغم من أن التقدم التكنولوجي يحرك النمو الاقتصادي، إلا أنه لا يضمن بمفرده توزيعا عادلا للدخل أو يعزز التنمية البشرية الشاملة”.
وبحسب التقرير، بلغت قيمة سوق التقنيات الرائدة في العام 2023 مثل الإنترنت وسلسلة الكتل (بلوك تشين) وشبكات الجيل الخامس (5G) والطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي، 2,5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم ستة أضعاف في العقد المقبل ليصل إلى 16,4 تريليون دولار،
ودعت الوكالة الدول إلى أن “تتحرك الآن”، مؤكدة أنه “من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي”، يمكنها “تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة”.
وشددت الوكالة الأممية على ضرورة مشاركة جميع الدول في المناقشات حول سبل إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وأضافت أن “الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل العالم الاقتصادي، ومع ذلك، فإن 118 دولة و معظمها تقع في الجنوب غائبة عن المناقشات الرئيسية حول حوكمة الذكاء الاصطناعي”.
وخلصت إلى أنه “مع تبلور اللوائح المنظمة لعمل الذكاء الاصطناعي وأطره الأخلاقية، يجب أن يكون للدول النامية دور فاعل في ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة التقدم العالمي، وليس فقط مصالح فئة قليلة”.