أصدرت محكمة استئناف عسكرية أمريكية حكماً ضد محاولة وزير الدفاع لويد أوستن إلغاء اتفاقات الإقرار بالذنب، التي جرى التوصل إليها مع خالد شيخ محمد واثنين من المتهمين الآخرين في هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، بحسب ما قال مسؤول أمريكي.

يعيد قرار المحكمة الاتفاقات إلى المسار الصحيح، والتي تنص على أن يعترف الرجال الثلاثة بذنبهم في واحدة من أكثر الهجمات دموية على الولايات المتحدة مقابل إعفائهم من عقوبة الإعدام.



وأدت الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة إلى مقتل نحو 3 آلاف شخص في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، وساعدت في قيام الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق، فيما وصفت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش ذلك بأنه "حرب على الإرهاب".


أصدرت محكمة الاستئناف العسكرية الأمريكية حكمها مساء الاثنين الماضي، بحسب ما أفاد به مسؤول أمريكي بشرط عدم الكشف عن هويته.

وتوصل المدعون العسكريون ومحامو الدفاع عن خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر للهجمات، واثنين من المتهمين الآخرين، إلى اتفاقات الإقرار بالذنب بعد عامين من المفاوضات التي وافقت عليها الحكومة. وأُعلِنَت هذه الاتفاقات في أواخر الصيف الماضي.

يرى مؤيدو اتفاقات الإقرار بالذنب أنها وسيلة لحل القضية المتعثرة قانونياً ضد الرجال الثلاثة في اللجنة العسكرية الأمريكية في قاعدة خليج غوانتانامو البحرية في كوبا. وتجرى جلسات الاستماع التمهيدية لخالد شيخ محمد ووليد بن عطاش ومصطفى الهوساوي منذ أكثر من عقد من الزمن.


خالد محمد.. رحلة "القاعدة"
وُلد الباكستاني خالد شيخ محمد في نيسان/ أبريل 1964، ونشأ في الكويت. درس الهندسة في كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة وتخرج في عام 1986، قبل أن ينتقل إلى أفغانستان للقتال في صفوف القاعدة ضد الاتحاد السوفييتي في ثمانينيات القرن الماضي.

تعود علاقته القوية بأسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة، إلى عام 1996 عندما طلب مقابلته في جبال تورا بورا الأفغانية، عارضاً أفكاراً لهجمات على أهداف أمريكية.

وبدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي تعقب شيخ محمد قبل سنوات من هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، عندما ارتبط اسمه بتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 بعد تحويله الأموال لأحد الضالعين في الهجوم، ومؤامرة لتفجير عدة طائرات ركاب دولية في منتصف التسعينيات. وفي اعترافاته، قال إنه ساعد وخطط لـ31 عملية على الأقل، من بينها تفجير ملهى ليلي في بالي أدى إلى مقتل 202 شخص.

في عام 2003، أبلغ ابن عم خالد شيخ محمد عنه مقابل مكافأة أمريكية قدرها 25 مليون دولار، وأُلقي القبض عليه في باكستان بتهمة تورطه في هجمات 11 أيلول/ سبتمبر.


وبدلاً من محاكمته طبقاً للائحة الاتهام التي كانت مجهزة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإنه اختفى ونقلته وكالة الاستخبارات الأمريكية إلى أحد السجون السرية، وقد تعرض لمختلف أنواع التعذيب، منها إيهامه بالغرق 183 مرة خلال بضعة أسابيع، وحرمانه من النوم، والعري القسري، والتعذيب بالتغذية من فتحة الشرج.

وبعد الكشف عن تفاصيل برنامج الاعتقال، نُقل خالد إلى معتقل غوانتانامو في كوبا عام 2006. وفي عام 2008، وجهت إليه تهم تشمل التآمر والقتل انتهاكاً لقانون الحرب والإرهاب ومهاجمة المدنيين وأهداف مدنية والتسبب في إصابات بدنية خطيرة وتدمير الممتلكات.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية أوستن الإعدام القاعدة امريكا إعدام القاعدة 11 سبتمبر أوستن المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة خالد شیخ محمد

إقرأ أيضاً:

رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب

قال الرئيس السابق للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ويليام شاباس، إن إسرائيل "تكذب وتضلل" في تبرير استهدافها طواقم الإسعاف رفح جنوبي غزة، معتبرا أن ما وثقه الفيديو المنشور مؤخرا حول المجزرة يمثل "دليلا دامغا" على ارتكاب جريمة حرب.

وجاء تصريح شاباس تعقيبا على ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" من حصولها على تسجيل مصوّر من هاتف أحد المسعفين، يوثق لحظة قصف الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف والدفاع المدني في رفح، رغم وضوح الإشارات الضوئية التي كانت تعمل لحظة الاستهداف.

وأكد شاباس، في حديثه للجزيرة، أن الرواية الإسرائيلية بشأن استهداف المسعفين "غير صادقة ومضللة"، مشددا على أن هذا التسجيل، في حال التحقق من صحته، لا يترك مجالا للشك في مسؤولية إسرائيل الجنائية عن هذه المجزرة.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد اعتبر أن الفيديو "يفضح كذب جيش الاحتلال"، ويثبت أن المسعفين قُتلوا عمدا رغم وجود إشارات طوارئ واضحة على مركباتهم، مطالبا بفتح تحقيق دولي ومستقل في الجريمة.

وأشار شاباس إلى أن إسرائيل، بدلا من الاعتراف بالجريمة، لجأت إلى تبريرها بأكاذيب مكشوفة، قائلا إن مثل هذا السلوك يعكس "إصرارا على التهرب من القانون"، ويكشف كيف يتم توظيف الدعاية لتضليل الرأي العام الدولي.

إعلان

إسرائيل تفاجأت

وتعليقا على تأثير هذا الكشف الإعلامي، أوضح شاباس أن "الفيديو فاجأ إسرائيل"، وأجبرها على مواجهة حقيقة أنها قدمت روايات غير صحيحة، مضيفا أن "الصور الموثقة ستؤثر في مواقف بعض الدول الصديقة لها التي لا تزال ترى فيها نموذجا إيجابيا".

ويظهر في الفيديو الذي نشرته نيويورك تايمز، وجود سيارات إسعاف ودفاع مدني عليها شارات واضحة ومصابيح طوارئ مضاءة، وهو ما يتناقض مع تصريح الجيش الإسرائيلي الذي زعم أن المركبات لم تكن تحمل أي إشارات.

وفي هذا السياق، أشار شاباس إلى أن مسؤولية تطبيق القانون الدولي لا تقع فقط على إسرائيل، بل أيضا على عاتق الدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، التي لا تزال تواصل دعمها غير المشروط لتل أبيب، على حد وصفه.

وكان الأمين العام لاتحاد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، قد صرّح بأن ما جرى في رفح "مذبحة شنيعة"، مضيفا أن المسعفين الذين قُتلوا كانوا يعتقدون بأن علامات الهلال الأحمر على مركباتهم ستمنحهم الحماية وفق القانون الدولي الإنساني.

وتابع شاباس أن الصعوبة تكمن ليس فقط في غياب العدالة، بل أيضا في ضعف الإرادة الدولية لتفعيلها، مؤكدا أن "مرتكبي الجرائم في غزة لا يُقدمون للعدالة، رغم أن العالم كله يرى أن جرائم حرب ترتكب أمام أعين الجميع".

وأشار إلى أن إسرائيل، رغم تقديمها التبريرات، لا يمكن اعتبارها "فوق القانون"، لكن تطبيق القانون الدولي ضدها يظل معطلا بسبب غياب الإرادة السياسية لدى القوى الدولية الفاعلة، قائلا إن الحل يبدأ بمحاسبة الجناة.

وشدد شاباس على أن تقديم المسؤولين عن الجرائم للمحاكمة يتطلب "عزيمة حقيقية من الدول الأكثر نفوذا في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن هذا الشرط، للأسف، لا يزال غائبا حتى الآن، وهو ما يفسر استمرار إفلات إسرائيل من العقاب.

إعلان

مقالات مشابهة

  • لـ 17 مايو.. تأجيل محاكمة متهمي قضية «خلية التجمع الإرهابية»
  • تأجيل محاكمة متهمي الهيكل الإداري للإخوان
  • رئيس سابق للجنة أممية: إسرائيل تكذب وعليها الإقرار بارتكاب جريمة حرب
  • خالد طلعت يطرح تساؤلا مثيرا للجدل حول مصير الشحات وزيزو
  • طرح فيلم الفستان الأبيض على شاهد في هذا الموعد
  • خالد ابن الفنان محمد عبده يتفاعل مع الجمهور وهم يهتفون باسم والده… فيديو
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • وزير الأوقاف يكلف الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب إمامًا وخطيبًا لمسجد الفتح برمسيس
  • دايم السيف.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الفيصل في جدة
  • ليلة دايم السيف.. 8 نجوم يضيئون سماء جدة تكريماً للأمير خالد الفيصل