البرهان يبدي استعداده للانخراط في أي مبادرة حقيقية لإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
أبدى رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان استعداده للانخراط في أي مبادرة حقيقية لإنهاء الحرب في البلاد، مشددا على عدم القبول بعودة الأوضاع كما كانت عليه قبل الحرب مع قوات الدعم السريع.
وقال البرهان، أمس في خطاب له بمناسبة الذكرى 69 للاستقلال، إن البلاد وهي تعدّ العدة لحسم المعركة لمصلحة الشعب لا يمنعها ذلك من الانخراط في أي مبادرة حقيقية تنهي هذه الحرب وتضمن عودة آمنة للمواطنين إلى مواطنهم وانتفاء ما يهدد حياتهم مرة أخرى.
وأضاف أن المبادرات والمنابر الداعية لوقف الحرب تعددت، لكن "الطريق كان واضحا وهو طريق الشعب بعدم عودة الأوضاع كما كانت عليه قبل 15 أبريل/نيسان 2023″، مؤكدا أنه "لا يمكن القبول بوجود ما وصفها "مليشيات القتلة" وداعميهم مرة أخرى.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
واندلعت حرب السودان قبل انتهاء عملية سياسية بناء على "الاتفاق الإطاري" الذي وقعه في 5 ديسمبر/كانون الأول 2022 المكون العسكري في السلطة الانتقالية آنذاك وقوى مدنية أبرزها "الحرية والتغيير-المجلس المركزي"، وفشلت فيها الأطراف بحل مسألة دمج الدعم السريع داخل المؤسسة العسكرية.
إعلانوكان بين حميدتي والبرهان خلافات أبرزها بشأن المدى الزمني لتنفيذ مقترح لدمج الدعم السريع في الجيش، وهو بند رئيسي في الاتفاق الإطاري لإعادة السلطة في المرحلة الانتقالية إلى المدنيين.
العمل الإنساني
وفي الموضوع الإنساني، أشار البرهان إلى أنه رغم استمرار الحرب وتداعياتها فقد استجابت الحكومة لكل متطلبات العمل الإنساني وإيصال المساعدات للمحتاجين.
وقال إن ما يشاع عن المجاعة محض افتراء وقصد منه التدخل في الشأن السوداني.
وفي 24 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، نشرت لجنة مراجعة المجاعة بالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تقريرها عن السودان، وهذه اللجنة بمثابة مرصد عالمي للجوع يضم وكالات الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة.
وأشار التقرير إلى أن السودان يشهد أزمة مجاعة غير مسبوقة وأن 24.6 مليون شخص (ما يقرب من نصف السكان) يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع الجمعة في مناطق متفرقة جنوب وغرب أم درمان، إحدى المدن الثلاث المكونة للعاصمة الخرطوم.
وأفاد شهود عيان بوقوع اشتباكات مكثفة منذ ساعات الصباح في المناطق الغربية لأم درمان، وتحديداً في أحياء الموليح وقندهار وأمبدة، التي لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
واستخدم الطرفان أسلحة ثقيلة وخفيفة في المواجهات التي استمرت لساعات.
وفي تطور متصل، بثت عناصر من الجيش السوداني تسجيلات مصورة تعلن سيطرتها على حي "أمبدة كرور"، في إطار تقدمها العسكري الذي شهدته الأيام الأخيرة، حيث تمكنت من استعادة سيطرة على سوق ليبيا ومنطقة دار السلام وعدة أحياء أخرى.
أما في القطاع الجنوبي من أم درمان، فقد شهدت منطقة "صالحة" - التي تعد أحد أهم معاقل الدعم السريع - اشتباكات عنيفة، فيما يحاول الجيش التقدم نحو الأجزاء الجنوبية للمدينة.
ولم يصدر أي بيان رسمي من الجيش أو قوات الدعم السريع حتى وقت متأخر من اليوم حول هذه التطورات الميدانية.
وتأتي هذه الاشتباكات في إطار تراجع ملحوظ لنفوذ قوات الدعم السريع في مختلف أنحاء السودان، حيث تمكن الجيش من السيطرة على معظم أراضي العاصمة المثلثة، بما في ذلك الخرطوم وبحري وأجزاء كبيرة من أم درمان، إضافة إلى استعادته مواقع استراتيجية مثل القصر الرئاسي والمطار والمرافق الحكومية.
أما على مستوى الولايات، فقد تقلصت سيطرة الدعم السريع إلى أجزاء محدودة في ولايتي شمال وغرب كردفان، وجيوب صغيرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، بالإضافة إلى أربع ولايات في إقليم دارفور، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور.
وفي السابع والعشرين من آذار/ مارس الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه نجح في تطهير آخر معاقل قوات الدعم السريع في محافظة الخرطوم، وذلك بعد يوم من استعادته السيطرة على مطار الخرطوم وعدد من المقار الأمنية والعسكرية، إضافة إلى أحياء متعددة في شرق وجنوب العاصمة، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الصراع في أبريل/ نيسان 2023.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من 20 ألف قتيل ونزوح نحو 15 مليون شخص، بينما تذهب بعض الدراسات الأكاديمية الأمريكية إلى تقدير عدد الضحايا بحوالي 130 ألف قتيل.