السويس والجيش الثالث.. 56 عامًا من التوأمة الوطنية
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تطهير سيناء من خلال العملية الشاملة ضد الإرهاب والتطرف بتوجيهات حازمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب انتصار الشعب على فترة حكم الإخوان
استخلاص الدروس في العلاقة بين الجيش المصرى والمجتمع علامة دالة على مدى وطنية الجيش المصرى العريق ومدى ارتباط المصريين بجيشهم العظيم
وقف الرئيس جمال عبد الناصر على حافة قناة السويس داخل موقع عسكرى على شط منطقة بور توفيق بالسويس يتابع بمنظاره العسكرى تحركات جنود الكيان الصهيونى على الشط الآخر بسيناء.
ومع بداية يناير هذا العام، نحتفل بالعيد 56 للجيش الثالث الميداني، ونحن في السويس نحتفل بالتوأمة الوطنية مع جيش الصمود والتصدي، والذي يؤرخ بأعماله العسكرية المجيدة أثناء معارك الاستنزاف طوال الفترة من ١٩٦٨ وحتى عام ١٩٧٣ معركة النصر في أكتوبر المجيد، حيث كان الجيش الثالث الميدانى قلب قواتنا المسلحة النابض كما شهدت فترات مهمة في تاريخ الجيش القيادات التاريخية كل من اللواءات يوسف عفيفي وإيهاب علوي ومحمد فؤاد جلال ومحمد سيف جلال وأحمد مختار وعلي أحمد صالح.
ويكفى اعترافات وشهادة ضباط وجنود العدو الإسرائيلي في كتاب "المحدال" العبري "التقصير" عن خسائرهم في شوارع وحواري السويس ما ذكره الفريق عبد الغنى الجمسى في مذكراته عن مقاومة السويس وكذلك الفريق يوسف عفيفى من خلال كتابه ومذكراته «فوهة الأسد».
وجاءت الصورة الناصعة للجيش الثالث الميدانى عن معركة لسان بورتوفيق التى تصدرت صحف العالم ووكالات الأنباء الأجنبية والعربية، تبشر بالانتصار بسقوط أول نقطة حصينة بخط بارليف الإسرائيلي أمام لسان بورتوفيق مع الساعات الأولى للحرب، حيث قتل أكثر من ٢٣ جنديًا إسرائيليًا غير المصابين والذين قاموا بالاستسلام مع إنزال العلم الإسرائيلى بحضور ممثلى منظمة الصليب الأحمر، حيث وقف قائد الموقع الإسرائيلى ذليلًا وهو يحيى الرائد زغلول فتحى أثناء ارتفاع العلم المصرى فوق النقطة الحصينة بلسان بورتوفيق وبحضور وكالات الأنباء ومحافظ السويس آنذاك اللواء محمد بدوى الخولى وهى الصورة التى صورها ابن السويس المصور مسعد القفاص.
ويكفى إسكات المدافع الإسرائيلية من موقع عيون موسى المحتل من قبل القوات الإسرائيلية آنذاك بطلقات المدافع الإسرائيلية المعروفة باسم «الهاوزر» بداناته الثقيلة التى كانت تدمر منطقة بورتوفيق وتقذف السويس بشراسة، وكان يطلق أبناء السويس على هذا المدفع «أبو جاموس» والذى تم تدميره وإسكاته بفضل أعمال أبطال الجيش الثالث التي كشفت أكاذيب منشورات الجيش الإسرائيلي الذي ادعي تدمير قيادة ومراكز الجيش الثالث والفرقات (7-19) وطالبت المنشورات من الجنود والمواطنين في السويس بتسليم أنفسهم تحت عنوان "بطاقة أمان".. تلك المنشورات التي وقع عليها الجنرال "شي جونين" قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي الذي اعترف بعد الحرب، أمام لجنة "اجرانات"، بمدى الخسائر القادمة التي تكيدها جنوده في السويس.
يضاف إلى ذلك معركة التبة المسحورة وبسالة الجنود في معركة الجزيرة الخضراء ومعركة عيون موسى، فضلاً عن معركة جبل المر، وكبريت، وتطهير سيناء من خلال العملية الشاملة ضد الإرهاب والتطرف بتوجيهات حازمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، عقب انتصار الشعب على فترة حكم الإخوان.
إن تقديرى وحبى لأبطال الجيش الثالث الميدانى ليس مرجعه عاطفياً ولكن لما حققه عن جدارة مع المقاومة الشعبية من محاولة احتلال السويس وإفشال مخطط الإسرائيليين في ٢٤ أكتوبر 1973 ولولا هذه المقاومة لاحتلت السويس مثل "الجولان" السورية وتلاشت أفراح نصر أكتوبر.
ونحن نحتفل اليوم الأول من يناير بالعيد 56 للجيش الثالث الميداني يحق أن نثمن ما يقوم به الجيش الثالث الميدانى من مشروعات تنموية وخدمية على أرض السويس من إنشاء مخابز ومنافذ وكذلك تطوير الشوارع والميادين وإنشاء سلاسل أسواق لتوزيع المنتجات الغذائية والأجهزة الكهربائية ومساندة خطط الكوارث والأزمات ومجمعات التعليم للحاسبات والكمبيوتر والترجمة وأعمال الطباعة فضلاً عن الأماكن الترفيهية من أندية وكافتيريات وحدائق عامة خدمة لأبناء السويس والكوبرى العلوى بمنطقة السلام.
يضاف إلى ذلك العلاقات الراقية مع الجمعيات الأهلية وإعادة بناء الكنائس التى تم إحراقها من العناصر الإرهابية وتطوير المساجد والمشاركات الاجتماعية النشطة.. يضاف إلى ذلك خدمات المستشفى العسكرى ومراكز الخدمة فضلاً عن الخدمات المجانية الطبية الإنسانية.
إن استخلاص الدروس في العلاقة بين الجيش المصرى والمجتمع سواء في التلاحم الشعبى مع الجيش ومساندته وحماية الجبهة الداخلية أثناء المعارك العسكرية والوطنية ضد الأعداء، وكذلك علاقة الجيش المصرى مع الحياة المدنية والمشاركة المجتمعية في معارك التنمية وتطوير بلادنا أثناء السلم، يمثل علامة دالة على مدى وطنية الجيش المصرى العريق ومدى ارتباط المصريين بجيشهم العظيم.
ولعل العلاقة بين شعب السويس والجيش الثالث الميدانى عبر المعارك العسكرية والمواقف الوطنية تعتبر النموذج في العلاقات المتينة أثناء فترات الحرب والسلام والتوجه للبناء والتنمية هى نموذج راق لكافة الجيوش الميدانية وعلاقتها بالمحافظات، وكذلك المناطق المركزية والجيش المصرى العظيم بكامل أرض الوطن.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الرئيس جمال عبد الناصر الجیش الثالث المیدانى الجیش المصرى
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي ينشر نتائج التحقيق بشأن مهرجان نوفا
أكّدت نتائج تحقيق الجيش الإسرائيليّ الذي نشر اليوم الخميس 3 أبريل 2025 ، الفشل الذريع على جميع الأصعدة بشأن "مهرجان نوفا" الموسيقي الذي نُظِّم قرب كيبوتس "رعيم" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع من هجوم حركة حماس غير المسبوق؛ وجود إخفاقات خطيرة في الجيش، وبخاصة لدى فرقة غزة ، التي كانت لديها صورة مغايرة لِما كان يحدث على أرض الواقع، وغياب التواصُل بين جهاز الشرطة والجيش، وثغرات خطيرة في منظومة الاستعدادات العسكريّة.
وتوصّل التحقيق إلى أن فرقة غزة كانت لديها صورة غير صحيحة عمّا كان يحدث في مهرجان نوفا؛ وانقطع اتصال الجيش بالشرطة، ولم يتُّخذ أي إجراء للحصول على صورة للوضع.
ولم يصل الإبلاغ الأوّل عن الهجوم على الحفل إلى قسم العمليات في هيئة الأركان العامّة بالجيش الإسرائيليّ، إلّا بعد الساعة العاشرة صباحا، أي بعد ثلاث ساعات ونصف من الهجوم.
وأشار التحقيق إلى سلسلة طويلة جدًا من الإخفاقات في فرقة غزة بشكل خاصّ، والقيادة الجنوبيّة بالجيش بأكملها، ممّا أدى إلى الفشل في منع الهجوم.
وينتقد التحقيق بشدّة، قائد اللواء الشماليّ في فرقة غزة بالجيش، الذي لم يقم بعمليّة إعداد عسكريّ منظمّة وسليمة استعدادا للحفل؛ ولم يكن هناك تقييم منظّم للوضع في اللواء قبل الحفل، ولم يطرأ أي تغيير على نطاق قوّات الأمن بعده، ولم يتم إبلاغ القوّات في الميدان بإقامة الحفل، كما لم يتمركز أي ممثّل عن الجيش الإسرائيلي في موقع الشرطة في منطقة الحفل، ولم تتمركز أي قوّة عسكريّة في موقع الحفل، أو بالقرب منه.
ولفت التحقيق إلى أن حماس، لم تكن على علم بتنظيم مهرجان نوفا، بالتزامن مع هجومها المباغت، وقد وصلت إلى المكان "بالخطأ"، حينما كان مقاتلون من "كتائب القسام" في طريقهم إلى "نتيفوت"، إذ اتجه مقاتلو القسام نحو الطريق الخطأ، عند تقاطع "شوكدا"، ووصلوا إلى موقف سيارات في "رعيم"، حيث كان الحفل يقام.
وذكر التحقيق أن معظم القتلى في مهرجان نوفا، قد قُتلوا أثناء مغادرتهم للمنطقة التي كان يُقام بها، إذ عُثر عليهم من قبل عناصر القسام في عدة مواقع.
وفي صبيحة يوم السابع من أكتوبر، كان هناك 3500 شخص في الحفل، بينهم 400 من المشاركين في التنظيم، بكافة وظائفهم، بما في ذلك 31 عنصر شرطة مسلّح، و75 عنصر أمن ومنظّمين غير مسلحين.
وقُتل خلال هجوم حماس بمنطقة الحفل، 397 شخصا، بينهم مشاركون في الحفل، وعناصر من الشرطة وجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، واحتُجز 44 شخصا، قُتل 11 منهم، أثناء احتجازهم في قطاع غزة.
الإخفاقات
ثغرات خطيرة في نظام الاستعدادات العسكريّة، في ما يتعلّق بموقع مهرجان نوفا، والتهديدات المحتملة التي يواجهها، ولم تُتّخذ أي ترتيبات أمنيّة، لإقامة الحفل في مكان آخر.
لم يُجرَ تقييم محدّد للوضع على مستوى الألوية، استعدادًا لحفل كبير وواسع النطاق وفي منطقة مفتوحة، يُنظَّم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي عطلة رسمية؛ ولذلك لم يتم تقديم أي تحديثات، أو تعليمات واضحة لـ"قوات صنع القرار".
معظم قوات الجيش الإسرائيلي على مستوى الكتائب، وما دونها، لم تكن على علم بأن هناك حفلا، بما في ذلك موقعه، ونطاقه، والقوة الأمنية المتواجدة فيه، وترتيب العمليات المطلوب في حال وقوع حدث أمنيّ، يشكل تهديدا للمشاركين فيه.
هناك فجوات خطيرة في آلية التنسيق بين العنصر العسكريّ (فرقة غزة) والعناصر غير العسكريّة (شرطة إسرائيل، والمجلس الإقليميّ) في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيليّ؛ وبالإضافة إلى ذلك، لم يشارك أي عنصر عسكريّ، في عملية الموافقة على خطة الشرطة.
لم يُحدَّد المهرجان في أنظمة القيادة والسيطرة بالجيش، باعتباره "هدفًا حيويًّا" يجب حمايته.
لم يتم تركيب أنظمة تحذير من إطلاق النار في موقع مهرجان نوفا ، كما هو مطلوب.
ووفق التحقيق، فإنه على الرغم من أن مهرجان نوفا ، لم يكن هدف الهجوم، إلا أن سريّة من قوات النخبة بالقسام، قد وصلت إلى مكان إقامة الحفل، عند الساعة 8:10 صباحا.
ويبلغ عدد أفراد مقاتلي القسام، نحو 100، وكانوا يركبون في 14 مركبة (تندر)، ودرّاجتين ناريّتين، وكان ذلك بعد أن ضلّوا الطريق إلى "نتيفوت".
وحمل مقاتلو القسام أسلحة عديدة، بما في ذلك صواريخ مضادّة للدروع، ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى "أسلحة شخصيّة" كبنادق "كلاشينكوف"، وقنابل يدويّة.
ولفت التحقيق إلى أنّ دبابة قد تعرّضت للضرر، وكانت متواجدة في مكان الهجوم، قد أخّرت دخول أفراد القسام للموقع، ولكن في النهاية تمكنوا من اختراق المنطقة التي يُنظَّم الحفل فيها.
وبحلول الساعة 10:10، كان معظم مقاتلي القسام، قد غادروا منطقة مهرجان نوفا بالفعل.
التوصيات بعد تحقيق مهرجان نوفاينبغي النظر في تحديد "إجراءات وطنيّة"، تُلزم كافة الأجهزة الأمنيّة في ما يتعلق بإقامة الفعاليات المدنيّة في المناطق الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي.
من المستحسن تحديد وتفصيل الإجراءات العسكرية المتّبعة في مجال هذه الأحداث، وكذلك فحص التسلسل الهرميّ للصلاحيات في الموافقة على حدث مدنيّ في مناطق مسؤولية الجيش.
يجب تعريف كل حدث مدنيّ يقع ضمن نطاق مسؤولية الجيش، باعتباره "هدفًا حيويًّا للدفاع"، يتطلب مراعاته في أوامر الجيش، والتشديد عليه في أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية.
يجب تحديد وتجديد الأوامر الموجّهة إلى أصحاب السلطة في ما يتعلّق بإقامة فعاليات مدنيّة في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش.
تعزيز التعاون بين المنظمات والأجهزة المختلفة (كالجيش والشرطة)، وتنظيم آلية الاتصال في إطاره.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مناطق جديدة في غزة بإخلائها الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أطلق من غزة كان : الوسطاء يعملون على تقديم مقترح جديد الأكثر قراءة أسعار العملات في فلسطين - سعر صرف الدولار اليوم طقس فلسطين: تواصل الأجواء الحارة اليوم الجمعة وانحسارها غدا بالصور: إطلاق صاروخين من لبنان تجاه إسرائيل وكاتس يتوعّد بدء صرف دفعة مالية جديدة لـ 4343 من عمال غزة المتواجدين بالضفة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025