مفارقات «نهائي المتصدرين» و«سحر الأولى» في كأس الخليج
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
عمرو عبيد (القاهرة)
لم يبلغ وصيفا مجموعتي كأس الخليج العربي المباراة النهائية أبداً، عبر تاريخ البطولة طوال 11 نسخة عرفت نظام المجموعتين، بل إن المفارقات الغريبة لم تجمع المتصدرين إلا في 4 مباريات نهائية فقط، تُعد المواجهة الحالية بين عُمان والبحرين إحداها، لتُعيد إلى الأذهان تلك الحالات المعدودة في تاريخ «خليجي»، إذ كان آخر نهائي جمع متصدري المجموعتين في عام 2013، في «خليجي 21»، قبل 11 عاماً، بين الإمارات متصدّر المجموعة الأولى والعراق صاحب صدارة المجموعة الثانية آنذاك.
وخلال آخر 4 نُسخ من الكأس الخليجية، كان المشهد «ثابتاً»، ببلوغ منتخبين من مجموعة واحدة المباراة النهائية، بداية من «خليجي 22» بتأهل السعودية بطل المجموعة الأولى مع وصيفه قطر، ثم عُمان المتصدر والإمارات الوصيف في المجموعة الأولى أيضاً بنُسخة «خليجي 23»، وفي البطولة الـ24، بلغ النهائي كلاً من السعودية والبحرين، بطل ووصيف المجموعة الثانية على الترتيب، في حين كانت البطولة الماضية قد شهدت إقامة النهائي بين متصدر ووصيف المجموعة الأولى، وهما العراق وعُمان على الترتيب.
هذا المشهد كان سائداً في 7 نُسخ من الكأس الخليجية، وبجانب تلك البطولات الأخيرة، جمع نهائي «خليجي 20» عام 2010 بين الكويت متصدر المجموعة الأولى ووصيفه السعودية، بل إن الغريب كان تكرار مواجهة «الأحمر» و«الأبيض» في نهائي 2007، بالصورة نفسها التي جرت بعد ذلك عام 2018، إذ كان منتخب عُمان في المركز الأول بالمجموعة الأولى والإمارات في المركز الثاني أيضاً، ويبدو أن «المجموعة الأولى» حملت دائماً سراً خاصاً، لأنها قدمت طرفي نهائي «خليجي 17» أيضاً عام 2004، بين عُمان المتصدر وقطر الوصيف.
وبالعودة إلى «العصر القديم»، كان النهائي الأول «التاريخي» مغايراً لهذا المشهد، حيث واجه الكويت بطل المجموعة الأولى نظيره السعودية متصدر المجموعة الثانية، وفاز «بطل الأولى» بالكأس مثلما فعل «الأبيض» أمام «أسود الرافدين» في نهائي 2013، وهو ما تكرر كذلك في نهائي 2009، وقتما حصد «الأحمر» العُماني أول ألقابه على حساب «الأخضر» في «خليجي 19»، وكانت عُمان في صدارة المجموعة الأولى، بينما تصدّرت السعودية المجموعة الثانية، فهل يستمر مفعول «سحر المجموعة الأولى» هذه المرة أيضاً؟، هذا ما يأمله منتخب عُمان، بينما يُعارضه بشدة نظيره البحريني.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كأس الخليج العربي خليجي 26 الكويت السعودية عمان البحرين
إقرأ أيضاً:
اليوم.. منتخبنا للناشئين يبدأ مشوار نهائيات آسيا من بوابة طاجيكستان
الرؤية- أحمد السلماني
يُدشّن منتخبنا الوطني الكروي للناشئين اليوم السبت مشواره في نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا بمواجهة نظيره الطاجيكي عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت مسقط، وذلك على أرضية الملعب الفرعي في استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بمدينة جدة السعودية، ضمن منافسات المجموعة الرابعة. ويلي هذه المواجهة لقاء يجمع منتخبي إيران وكوريا الشمالية عند الساعة التاسعة والربع مساءً على الملعب الفرعي باستاد الأمير عبدالله الفيصل، في إطار مباريات نفس المجموعة التي توصف بكونها من أصعب المجموعات بالنظر إلى تاريخ المنتخبات المشاركة فيها.
وتحظى منتخبات قارة آسيا هذه المرة بفرصة ذهبية للمنافسة على التأهل إلى نهائيات كأس العالم تحت 17 عامًا 2025 التي ستقام في قطر خلال الفترة من 1 إلى 27 نوفمبر، وذلك بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، منها 8 بطاقات مخصصة للقارة الآسيوية. ويتأهل إلى المونديال الثمانية الأوائل في نهائيات كأس آسيا الحالية، أي المنتخبات الأربعة المتصدرة للمجموعات إضافة إلى أصحاب المراكز الثانية، ما يجعل كل مباراة بمثابة خطوة حاسمة نحو الحلم العالمي.
وتأهل إلى نهائيات كأس آسيا للناشئين 15 منتخبًا بعد اجتيازهم التصفيات بنجاح، إلى جانب المنتخب السعودي الذي ضمن مكانه كمستضيف للبطولة. وتشهد البطولة مشاركة 16 منتخبًا يتنافسون في 4 مجموعات، بحيث يتأهل أول ووصيف كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم إلى نصف النهائي، ويضمن المتأهلون الأربعة إلى نصف النهائي الظهور في كأس العالم.
ويقود الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني المدرب الوطني أنور الحبسي، الذي أعلن قائمته النهائية للبطولة وضمت 23 لاعبًا، هم: أحمد بن عبدالله الرواحي (العامرات)، ويزن بن محمد الخالدي (السويق)، وعلي بن إبراهيم العويني (صحم) لحراسة المرمى، وفي خط الدفاع كل من الحسن بن علي القاسمي، وفهد بن جميع المشايخي (مسقط)، ومحمد بن يعقوب المشايخي (العامرات)، وعبدالعزيز بن محمد البلوشي (الخابورة)، ومحمد بن نجم الدين بيت سليم (النصر)، وإبراهيم بن بدر الشامسي (فنجاء)، وأسامة بن عبدالخالق المعمري (الوحدة الإماراتي)، والوليد بن خالد آل عبدالسلام (صحم)، وأحمد بن سالم العمراني (العين الإماراتي). أما في خط الوسط والهجوم، فتضم التشكيلة: فراس بن بدر السعدي، وعبدالله بن خليفة السعدي، والوليد بن خالد البريدعي، واليزن بن منصور البلوشي (السويق)، والوليد بن طلال الراشدي (البشائر)، وإبراهيم بن سالم التميمي، وسليمان بن داوود الخروصي، وزياد بن خلفان الفراجي (بوشر)، وعبدالله بن يعقوب الوهيبي (قريات)، ومحمد بن عبدالله الدوحاني، ورياض بن محمد الطارشي (المصنعة).
وتضم المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبنا كلًا من إيران، وطاجيكستان، وكوريا الشمالية، وتُعد هذه المجموعة من أكثر المجموعات صعوبة بالنظر إلى تاريخ المنتخبات فيها. إذ سبق للمنتخب الإيراني أن شارك في البطولة 12 مرة وتُوّج باللقب في نسخة 2008، كما بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية عام 2023، وشارك خمس مرات في كأس العالم للناشئين، ويُعد أحد أبرز المنافسين في المجموعة. أما طاجيكستان، خصم منتخبنا في الجولة الافتتاحية، فقد شاركت في أربع نسخ سابقة وحققت المركز الثاني في نسخة 2018، وتُعد هذه مشاركتها الثالثة على التوالي بعد تصدرها مجموعتها في التصفيات.
ويمثل منتخبنا الوطني الناشئ طموحًا كبيرًا للكرة العُمانية في استعادة أمجادها على مستوى هذه الفئة، خاصة بعد أن سبق لسلطنة عُمان أن تُوّجت بلقب كأس آسيا للناشئين مرتين في عامي 1996 و2000، وشاركت في كأس العالم ثلاث مرات آخرها قبل 24 عامًا، ويسعى الأحمر من خلال هذه البطولة إلى كتابة فصل جديد من الإنجازات بقيادة جيل واعد بقيادة فنية وطنية عملت على مدى أكثر من عامين وحظي هذا المنتخب باهتمام كبير من اتحاد كرة القدم المحلي كما لم يحظى به منتخب آخر.
أما منتخب كوريا الشمالية، فيكمل عقد المجموعة بكونه أحد أعرق منتخبات القارة في فئة الناشئين، بعد أن تُوّج باللقب مرتين في 2010 و2014، وبلغ المباراة النهائية في مناسبتين أخريين، ويمتلك رصيدًا حافلًا من المشاركات المونديالية.
ويضع منتخبنا آمالًا كبيرة على استهلال مشواره بتحقيق نتيجة إيجابية أمام طاجيكستان، ما يفتح له الباب نحو تقديم مستوى مشرّف في بقية مشوار البطولة، ويمنحه دفعة قوية للظفر بإحدى بطاقات التأهل إلى مونديال قطر 2025 بعد غياب طويل.