الاحتفال برأس السنة والمشترك العالمي
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
د. نبيل الكوفحي
…
البعض عندنا وحولنا يشارك الاخرين الاحتفال براس السنة الميلادية كمناسبة روتينية، وكثيرون يتبادلون التهاني بذلك من باب انها مشترك عالمي وليس انها مناسبة وطنية او كعيدي الفطر الاضحى، والغالبية كتقليد لدول القوة والتأثير الغربية.
لن اخوض في الدلالات المختلفة لهذه الاحتفالات والتهاني، ولا في جوازها وعدم جوازها، بل ساتناول مفهوم المشترك العالمي فقط.
لا ضير ابتداء في المشتركات العالمية بالعموم، لكن يهمنا ان نعيد التذكير بالمشتركات العالمية التي تمثل حقوقا وواجبات جمعية وشخصية قبل الحديث عن الافعال والاقوال التي لا تصنف على انها حقوقا وواجبات كتبادل التهاني بالسنة الجديدة مثلا.
من ابرز الامثلة على ذلك ميثاق الامم المتحدة، والاعلان العالمي لحقوق الانسان، واتفاقيات محاربة التمييز، وحق تقرير المصير، ومحكمة العدل والمحكمة الجنائية الدولية، وغيرها من المشتركات الالزامية الدولية التي ترتب حقوقا وواجبات للدول والافراد.
السوال الان: أين مواقف الدول العظمى وذات التاثير ومنها بالطبع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن، والجمعية العامة والاتحاد الاوروبي وغيرها من المنظمات مما يحدث في غزة من ابادة جماعية وتهجير وانتهاك لكل تلك المشتركات المذكورة اعلاه ايضا، كما نتساءل عن استمرار اطول وابشع احتلال في التاريخ الحديث؟!.
ان.المطالبة بتطبيق تلك القوانين الدولية اصبح مستفزا ناهيك ان يكون مملا لنا جميعا في بلاد العرب والمسلمين ولغالبية البشرية، كما اصبح ذريعة للدول والحكومات بدل قيامها بالواجب لايقاف ذلك العدوان وتلك الابادة الجماعية، لقد بات جليا ان معظم تلك المشتركات العالمية اصبحت بلا جدوى ان لم تكن عوامل هدم واذلال واستعمار وليس عوامل بناء.
كم نحن بحاجة لاعادة بوصلة القيم الانسانية كالحرية والعدالة وتقرير المصير لان تتصدر راس المشتركات العالمية، العبرة هنا ليست بالمطالبة بل ان تتخذ الامم والدول المستضعفة مواقف جمعية موحدة تجاه كثير من القضايا وتلزم نفسها بها قبل ان تطالب الدول المستكبرة والغنية بها، فلا مجال في شريعة الغاب التي تسود العالم لمواقف ضعيفة ولا متفردة.
واذا جاز ان نتمنى شيئا، فنأمل ان تتظافر جهود البشرية لايقاف العدوان والابادة على غزة وفلسطين واهلها وكل يوم وعام وانتم بخير.
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
خبير: قرارات ترامب تؤثر على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية بين الدول
قال المستشار محمد السيد فراج، مستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، إن المخاوف تتزايد حول تداعيات القرارات الاقتصادية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أنها قد تساهم في تعزيز ظاهرة التضخم عالميًا.
دونالد ترامب أعلن فرض تعريفات جمركية على جميع دول العالم، بما في ذلك مصر والسعودية بنسبة 10%، واعتبر أن هذا اليوم يمثل "ولادة جديدة للصناعة الأمريكية"، مؤكدًا أن الوظائف والمصانع ستعود سريعًا إلى الولايات المتحدة.
وأوضح فراج في تصريحات صحفية، أنه في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، يبدو أن هذه القرارات لن تكون محصورة في الولايات المتحدة فحسب، بل قد تؤثر بشكل أوسع على الاقتصادات العالمية.
تأثير قرارات ترامب الاقتصاديةوتابع أن قرارات ترامب الاقتصادية تتزامن مع مجموعة من الصراعات العالمية، بما في ذلك النزاع بين روسيا وأوكرانيا، والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط. هذه الأوضاع تؤدي إلى زيادة تكاليف التصنيع، مما يعرقل سلاسل الإمداد ويزيد من الأعباء المالية على الدول. حيث أن الارتفاع في تكاليف الإنتاج يمكن أن ينتقل في النهاية إلى المستهلكين حول العالم، مما يزيد من الأسعار ويؤدي إلى تضخم عالمي.
ونوه مستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، بأنه من المخاوف الرئيسية التي تطرحها هذه القرارات هو التأثير السلبي على العلاقات التجارية بين الدول. فالرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً قد تؤدي إلى تدهور هذه العلاقات، خصوصًا مع الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة.
وأردف أنه في الواقع، كان الاتحاد الأوروبي شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة لعقود من الزمن، لكن هذه التعريفات قد تُعقّد تلك العلاقات وتجعلها أكثر توتراً.
وأشار المستشار محمد فراج، إلى أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تكمن في الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، مما يضمن استمرارية تدفقات التجارة بينهما. فقد كانت هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ قرارات تدعم الاقتصاد المحلي مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق فرص عمل جديدة، دون أن تؤثر سلبًا على العلاقات التجارية مع الحلفاء الأوروبيين.
واختتم بالتأكيد على أن التعاون الدولي هو المفتاح لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، فمع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية، تحتاج الدول إلى العمل سويًا لتجاوز الأزمات ومواجهة التحديات المستقبلية، مشيرا إلى أن الاستثمار في العلاقات الدولية والحفاظ على شراكات قوية يمكن أن يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.