"تعزيز الهوية المصرية".. ضمن نقاشات ثقافة الفيوم
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
أقام فرع ثقافة الفيوم عددا من الفعاليات والأنشطة، ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت إشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة.
خلال ذلك عقد بيت ثقافة إطسا، محاضرة بعنوان "تعزيز الهوية المصرية في قصص الأطفال"، وذلك في إطار الفعاليات التي ينظمها فرع ثقافة الفيوم.
خلال المحاضرة أوضح القاص عيد رمضان كامل، مفهوم الهوية المصرية بأنها عدد من القيم والخصائص الثقافية والتاريخية والدينية والإجتماعية التي تميز الشعب المصري عن غيره، وتشكل شخصية الفرد، وتعبر عن انتمائه لوطنه.
وناقش "كامل" أهمية تعزيز الهوية المصرية، حيث تعزز الشعور بالإنتماء لدى الأطفال، وتعزز لديهم الثقة بالنفس، بالإضافة إلى تعزيز القيم الأخلاقية من خلال دراسة التاريخ المصري القديم، مشيرا إلى وسائل تعزيز الهوية المصرية في قصص الأطفال بعدة طرق منها؛ القصص التي تتناول الشخصيات المصرية البطولية، قصص عن الأماكن التاريخية المصرية، كالحضارة القديمة، الأهرامات، والعصر الإسلامي كالمساجد والقلاع، والعصر الحديث مثل الثورة المصرية والنضال ضد الإستعمار، كما ذكر عدد من الأمثلة لهذه القصص التي تحفز الاطفال على القراءة ومعرفة تاريخ بلدهم وحضارتهم العظيمة.
مسابقات وعرض أراجوز للأطفال ضمن أنشطة ثقافة الفيومنظمت مكتبة الفيوم العامة، يوم ثقافي ترفيهي، بحضور طلاب مدرسة زهراء الأندلس الإبتدائية الخاصة، تضمن محاضرة بعنوان"القراءة وأهميتها"، تحدثت فيها شيرين أحمد عبدالله، أمينة مكتبة الشباب، أن القراءة مهارة أساسية في التعليم والتعلم، موضحة أنواع وأشكال القراءة، أكدت أيضا على دور القراءة في زيادة الوعي، وتحسين المفردات اللغوية، وأنها ليست فقط وسيلة لإكتساب المعلومات؛ بل هي مهارة أساسية تنمي الذكاء والقدرات العقلية وتلعب دورا كبيرا في تحسين جودة الحياة، وهي عملية مستمرة، واختتمت حديثها بتعريف أقسام وأنواع الكتب بالمكتبة، وحث الطلاب على القراءة والإطلاع.
أعقب ذلك مسابقات ثقافية ترفيهية وفوازير نفذتها عبير ناجي، وورشة حكي قدمها عبير ناجي وهند عبدالتواب ورضا محمد أمناء مكتبة الطفل، بينما نفذت رضوى علي، أخصائي قسم البيئة بالمكتبة، ورشة إعادة تدوير خامات البيئة، وأخرى نفذتها فاطمة محمد، أخصائي نادي المرأة بالمكتبة، من الورق الكانسون لتصميم مشغولة فنية عبارة عن شكل جمالى لشجرة عيد الميلاد، بالإضافة إلى مسرح عرائس، وعروض مواهب للأطفال في الغناء وإلقاء الشعر إشراف رضا محمد.
وضمن الأنشطة المقامة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافى، برئاسة لاميس الشرنوبي، وينفذها الفرع بإدارة سماح دياب، شهدت مكتبة الطفل والشباب بسنورس ورشة إعادة تدوير، بحضور بعض طلاب مدرسة محمد موسي الجلاب، تم خلالها تدريب الأطفال على إعادة تدوير المخلفات بشكل مبسط، حيث نفذت هالة عيسى، حنان اسماعيل، فتوح عبد المنعم، مسئولو نادي المرأة والفنون التشكيلية بالمكتبة، حصالة من علبة لبن الأطفال وتم تزيينها بالفوم الملون، بالإضافة إلى مقلمة متعددة الأشكال من زجاجات المياه الفارغة وتزيينها أيضاً بألوان مختلفة من الفوم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ثقافة الهوية المصرية تعزيز الهوية المصرية القراءة الفيوم تعزيز الهوية ثقافة الفيوم بوابة الوفد جريدة الوفد تعزیز الهویة المصریة ثقافة الفیوم
إقرأ أيضاً:
همسات القلم في زمن الجوع: نداء المعلم السوداني لحماية الهوية
بكائية المعلمين على قيم الإنسانية ومقام العلم في حياة السودانيين ليس من أجل المال
العلم نبض في جسد الأمة في بلد تتعارك فيه الرصاصات والأحلام يقف المعلم كشجرة الهجليج في قفر قاحل ينتج الظل والثمر ويشرب المر والحصى ليس العلم في السودان حرفة لكسب القوت بل رسالة تحملها أرواح تؤمن بأن المعرفة سلاح لبناء الوطن ولكن كيف لهذه الأرواح أن تواصل العطاء وهي ترزح تحت نير الجوع والانتهاك الفصل الأول المعلم حارس الذاكرة الجماعية لم يكن المعلم السوداني مجرد ناقل لحروف الكتاب بل كان حاملا لمشعل الحكاية يلقن الأبجدية بلغة الأجداد وينقش في أذهان الطلاب أساطير النوبة والفونج ويعلمهم أن العلم وراثة من يمتلكها يمتلك القوة في زمن المدارس الطينية كان الراتب زهيدا لكن الهيبة كانت عظيمة المعلم فكيه يحكي التاريخ ومعلم القرآن يربط بين الدنيا والآخرة العلم كان مسجدا ومدرسة في آن الفصل الثاني انكسار القامة حين يصير المعلم عاطلا الآن تحت شمس العسرة تاهت هيبة المعلم راتب لا يجاوة ثمن كيس دقيق يقف المعلم في طابور الخبز قبل طابور الفصل ويبيع كراسات التلاخيص ليدفئ أطفاله مدارس بلا سقوف يدخل المطر من شقوق الجدران فيذوب الطين وتغيب الكلمات بين قطرات الماء صوت الرصاص أعلى من صوت القلم في مناطق النزاع تغلق المدارس ويصير المعلم لاجئا يحمل تذكارات الفصل في حقيبة بالية الفصل الثالث ليس المال غاية ولكن أين الكرامة
يروي المعلمون حكاياتهم بصوت مكبوت أقسم راتبي الشهري ٥٠ ألف جنيه على أيام الشهر فلا يبقى لي إلا أن أطلب من طلابي أن يشتركوا في شراء طباشير معلمة من جنوب كردفان عملت ٢٠ عاما وما زلت مساعد معلم ليس العيب في بل في نظام لا يرى العلم إلا رقما في جدول معلم من شمال السودان أرسلت أطفالي إلى الخليج ليتعلموا أنا أعلم أبناء الناس وأبنائي لا يجدون مقعدا معلم من الخرطوم الفصل الرابع العلم في زمن العوصاء بين التضحية والانتحار لا ينحسر الأمل معلم القرى النائية يمشي ساعات تحت لهيب الشمس ليصل كلمة واحدة إلى طفل المعلمات في داخل النزاع يدرسن تحت أصوات القنابل كأنهن يرتلن قصيدة في وسط العاصفة شباب الثورة يفتتحون مدارس شعبية في الخيام مؤمنين أن التعليم سلاح المستقبل نحيب الوجدان ليس صمتا ولكنه في الاحوال كلمات لمن لا يعقلون كارثية الوضع أيتها الأرض التي
حملت قرطاس العلم ورضعت من حبر الأجداد أيتها السماء التي سمعت صدى أصوات المعلمين في زمن كان الفكيه فيه كالنجم الساطع أما ترين اليوم كيف صار حامل القلم يحمل جوعه على ظهره كحمار يحمل أحجار البناء أما تسمعين صرير الطباشير وهو يكتب آخر سطور الأمل قبل أن ينكسر إن بكاء المعلمين ليس دموعا تسيل بل دماء تنزف من شرايين أمة تموت ببطء إن صرخاتهم ليست طلبا للمال بل استغاثة أمام عالَمٍ صمَّ آذانه عن أنين الحروف إنهم لا يبكون لأن الرواتب تأخرت بل لأن القيمة ضاعت والمعنى تبخر فمن يشتري منا العلم إذا صار سلعة في سوق النهب ومن يقرأ تاريخنا إذا صار المعلمون أطيافا في زمن لا يعرف إلا لغة الرصاص يا من لا تعقلون أتحسبون أن الجوع يقتل الجسد فقط إنه يقتل الحروف قبل الأجساد ويذرو الهوية كرماد في مهب الحروب فإذا كان المعلم جائعا فاعلموا أن الأمة بأكملها أصبحت طفلة تتسول عند أبواب الغرباء
zuhair.osman@aol.com