تقرير للأمم المتحدة يكشف حجم اعتداءات الاحتلال على مرافق غزة الصحية.. جريمة حرب
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن التدمير الإسرائيلي "المتعمد" للمرافق الصحية في قطاع غزة "يرقى إلى شكل من أشكال العقاب الجماعي، ويشكل جريمة حرب".
جاء ذلك في تقرير للمفوضية أوضحت فيه أن "نمط الاعتداءات الإسرائيلية المميتة على مستشفيات غزة ومحيطها، دفع بنظام الرعاية الصحية إلى شفير الانهيار التام، وأثر بشكل كارثي على قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الرعاية الصحية والطبية"، وفق ما ذكره موقع "أخبار الأمم المتحدة".
وأفاد التقرير بأن "الاعتداءات التي تم توثيقها بين 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و30 حزيران/ يونيو 2024، تثير مخاوف جدية بشأن امتثال إسرائيل للقانون الدولي".
وفي التقرير، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن "القصف المتواصل والوضع الإنساني المتردي في غزة لم يكونا كافيين، حيث أمسى الملاذ الوحيد الذي يجدر أن يشعر فيه الفلسطينيون بالأمان (المستشفيات)، مصيدة للموت".
وأكد أن "حماية المستشفيات أثناء الحرب أمر بالغ الأهمية، وعلى جميع الأطراف أن تحترم هذا المبدأ في جميع الأوقات".
وأوضح تورك أن تقرير المفوضية "يشرح بالتفصيل الدمار الذي لحق بنظام الرعاية الصحية في غزة، وحجم قتل المرضى والموظفين وغيرهم من المدنيين في هذه الاعتداءات، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".
وقالت المفوضية في التقرير إن "الدمار المروع الذي أحدثته الهجمات العسكرية الإسرائيلية على مستشفى كمال عدوان الجمعة الماضي، يعكس نمط الهجمات الموثقة في التقرير".
وأوضح التقرير أن الموظفين والمرضى في المستشفى "أُجبروا على الفرار أو تعرضوا للاعتقال، مع وجود العديد من التقارير التي تتحدث عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة. كما تم اعتقال مدير المستشفى والذي لا يزال مصيره ومكانه غير معلومين".
ودعا تورك إلى إطلاق فوري لسراح جميع أفراد الطواقم الطبية المعتقلين تعسفيا، وفق الموقع.
ومنذ بدء الإبادة على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يستهدف الجيش الإسرائيلي القطاع الصحي في القطاع ويقصف ويحاصر المستشفيات وينذر بإخلائها، ويمنع دخول المستلزمات الطبية خاصة في مناطق شمال القطاع التي اجتاحها مجددا في 5 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وكان آخر الاعتداءات الإسرائيلية على المنظومة الصحية في غزة، الجمعة، اقتحام مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، وإضرام النار فيه وإخراجه عن الخدمة، واعتقال أكثر من 350 شخصاً كانوا بداخله، بينهم الكادر الطبي وجرحى ومرضى، والمدير حسام أبو صفية.
وفي السياق، سجل تقرير المفوضية بين 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و30 حزيران/ يونيو 2024 "ما لا يقل عن 136 غارة على ما لا يقل عن 27 مستشفى و12 مرفقا طبيا آخر، ما أدى إلى خسائر فادحة في صفوف الأطباء والممرضين والمسعفين وغيرهم من المدنيين، وتسبب في أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية أو تدميرها بالكامل".
وأضاف: "في ظل ظروف معينة، قد يرقى التدمير المتعمد لمرافق الرعاية الصحية إلى شكل من أشكال العقاب الجماعي، ما قد يشكل بدوره جريمة حرب".
وذكر التقرير أن "إسرائيل تزعم، في معظم الحالات، أن الجماعات الفلسطينية المسلحة كانت تستخدم المستشفيات، إلاّ أنها لم توفّر حتى اليوم سوى القليل من المعلومات لإثبات هذه الادعاءات، التي ظلت غامضة وفضفاضة، وفي بعض الحالات تبدو متناقضة مع المعلومات المتاحة علنا".
وأشار إلى أول عملية واسعة النطاق نفذها الجيش الإسرائيلي ضد مجمع الشفاء الطبي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وذكر بأنه "تم العثور على ثلاث مقابر جماعية (في المجمع الطبي)، وتم العثور على بعض الجثث وهي ما تزال متصلة بأجهزة القسطرة، ما يشير إلى أن القتلى كانوا من المرضى".
وشدد تورك على "ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وشفافة في جميع تلك الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عن جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".
وبدعم أمريكي ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 154 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الأمم المتحدة غزة مستشفيات الأمم المتحدة غزة الاحتلال مستشفيات المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرعایة الصحیة تشرین الأول أکتوبر 2023 فی غزة
إقرأ أيضاً:
بعد 19 عاماً.. حل لغز اختفاء شقيقتين في تركيا يكشف جريمة مروعة
تمكنت الشرطة التركية من فك لغز اختفاء الأختين فاطمة وجولجان أليتش بعد 19 عاماً من الغموض، حيث تبين أنهن قتلن عام 2005 ودُفنتا سراً.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد جاء هذا الاكتشاف بعد أن قدمت العائلة بلاغاً جديداً العام الماضي، مما دفع الشرطة إلى تشكيل فريق خاص، لكشف ملابسات القضية.
القبض على الجناةوعبر استجواب ما يقارب 100 شخص، ركزت التحقيقات على اثنين من المشتبه بهم الرئيسيين، وهما بهجت يديمناريلي، الذي كان يعيش مع جولجان بعقد زواج ديني، وقريبه مولود دوغان، وتتبع الفريق تحركاتهما وتسجيلات الهاتف، مما قاد إلى اعتراف مروع من دوغان.
وبعد مراقبة دامت سبعة أشهر، أُلقي القبض على مولود دوغان، الذي اعترف بجريمته، وكشف عن موقع دفن الجثث.
وبناءً على اعترافه، اعتُقل بهجت يديمناريلي، وشقيقته وزوجته لتورطهما في إخفاء الأدلة والتحريض على الجريمة، ليتبين أن الأختين تم تقييدهما وقتلهما خنقاً قبل دفنهما في حديقة منزل ريفي.
نحره في ميدان عام.. جريمة مروعة تهز الكويت - موقع 24في جريمة مروعة هزت الشارع الكويتي، أقدم رجل من الجنسية الهندية على قتل ضحيته في ميدان عام بمنطقة ميدان حولي باستخدام سلاح حاد.
التخطيط للجريمةوبحسب لائحة الاتهام، كان بهجت يديمناريلي قد خرج من السجن قبل أيام قليلة من الجريمة، وطلب من قريبه استجواب جولجان حول علاقاتها أثناء فترة سجنه، وبعد رفضها الإجابة، قام دوغان بقتلها، ولضمان عدم وجود شهود، قتل بهجت شقيقتها فاطمة أيضاً بطريقة وحشية باستخدام سلك معدني.
وأثناء التحقيقات، عُثر على رسائل كتبها بهجت أثناء وجوده في السجن، يعبر فيها عن نيته قتل جولجان، بل وأرفق بها قصاصات من الصحف حول جرائم قتل مماثلة، مما يعكس تخطيطه المسبق للجريمة.
وتم تقديم لائحة اتهام ضد أربعة أشخاص يواجهون عقوبة السجن المؤبد المشدد، ويُتوقع أن تنطلق المحاكمة قريباً وسط اهتمام واسع من الرأي العام التركي بهذه الجريمة التي بقيت لغزاً لسنوات طويلة.