أمريكا الصهيونية ستنكسر في اليمن!!
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
أن يقصف الكيان الصهيوني محطات كهرباء أو مطار صنعاء أو مواني، فذلك متوقع منه في إطار طبيعته الإجرامية واستهداف الشعوب في حياتها ومختلف حاجياتها الحياتية والخدمية وغيرها..
السؤال الطريف، ربما الذي يطرحه هذا العدوان هو هل كانت إسرائيل تحتاج لمشاركتها في هذا العدوان، أم أن أمريكا تحتاج لمشاركة إسرائيل؟.
ما جدوى هذه الشراكة والمشاركة في ظل منظورنا أن أمريكا وإسرائيل هما واحد وليسا ثنائية؟..
لنرجع بالذاكرة إلى ما ظل يطرح عن هذه الواحدة كثنائية منذ طوفان الأقصى والحرب على غزة..
أكثر ما ظل يطرح هو أن إسرائيل تريد فتح حرب إقليمية مع إيران ولكنها تريد مشاركة أمريكا أو هي تريد “توريط” أمريكا في الحرب الإقليمية مع إيران، فماذا تعني الشراكة الأمريكية الصهيونية في العدوان على اليمن مقابل اشتراط إسرائيل شراكة أمريكية في حرب ضد إيران؟..
هل أمريكا والكيان الصهيوني تريدان تهديد اليمن بمسمى “حرب إقليمية”، أم يتوقعان أن تنجر إيران إلى مثل هذه بعد الذي جرى في لبنان وسوريا؟..
في تصريحات المجرم “نتنياهو” بأن اليمن باتت الخطر الأهم والأولى بالحرب قبل إيران كأنه يرى اليمن قوة إقليمية، فهل ذلك من باب التهديد فحسب، أم أن الصهاينة والمجرم “نتنياهو” يرى فعلاً أو فعلياً أن اليمن باتت قوة إقليمية؟..
ما تعرضت له اليمن خلال عدوان النظام السعودي قرابة العقد هو أكثر بكثير مما مثلته الضربات الأمريكية البريطانية الإسرائيلية مجتمعة، وصنعاء الدولة والشعب تحملت كل نتائج ومآسي ودمار وتدمير ذلك العدوان ولم تكن تحتاج لتدخل إيران أو غير إيران بالرغم من إسفاف استهدافها إعلامياً وسياسياً، وبالتالي فالحديث عن جر إيران إلى هذه الحرب يمثل براءة وتبرئة لإيران من أي تدخل خلال عدوان النظام السعودي، وهذا يدفعنا إلى المقارنة مع أمريكا والكيان الصهيون، والثابت بكل الثبوتيات والأدلة الدامغة هو أن أمريكا والكيان الصهيوني كان شريكان بكل فهم ومعايير الشراكة في العدوان على اليمن والنظام السعودي كان مجرد رأس حرب..
ليست المسألة في السلاح الأمريكي الغربي في هذا العدوان ولكنها مشاركة على الأرض بالخبراء والقادة العسكريين والأمنيين وقيادة الطائرات، فأين إيران من مثل هذا التدخل الذي مارس إجراماً في حق الشعب اليمني أقرب إلى غزة؟..
أهم قنبلتين في ذاكرة الشعب اليمني هي قنبلة عطان الأمريكية وهي قنبلة فراغية تسمى أم القنابل وأمريكا أقرت أنها قنبلة أمريكية..
أما القنبلة الثانية فهي قنبلة إسرائيلية ذات يورانيوم وألقتها طائرة إسرائيلية مطلية “سعودياً”، كما الطيار إسرائيلي أيضاً وألقيت على جبل نقم وذلك ما أكدته أهم المراكز الاختصاصية الغربية وحتى الأمريكية..
ببساطة.. بدون شراكة أمريكا والكيان الصهيوني ما كان العدوان سيأتي ولا النظام السعودي سيمارس العدوان، فماذا يمكن أن تضيفه ما تسمى الشراكة الجديدة بين شريكين في عدوان سابق في هذا العدوان الجديد؟..
الشعب اليمني حين دافع عن نفسه وعن حقوقه وعن مشروعيته في عدوان سابق ظل أعداؤه يتحدثون عن “مقذوفات” وهم لم يقل عن نفسه دولة إقليمية ولا يحتاج لمثل هذا القول، واليمن تعنيه ما تمارسه أمريكا من أفعال إجرام ووحشية وإبادة، ولا يعنيه تصنيف إرهاب أو توصيف قوة إقليمية..
لقد ظل المطروح وبإلحاح وتكرار بأن إسرائيل تريد جر أمريكا إلى حرب إقليمية مع إيران، فكيف تصبح أمريكا وإسرائيل معاً يحتاجان لحرب إقليمية مع إيران ولكن بجرها عن طريق اليمن..
إذا كانت أمريكا تتمنع من الانجرار إلى حرب إقليمية مع إيران يصبح ما ظل يطرح عن محاولات “نتنياهو” لجر أمريكا لحرب مع إيران منطقي ومعقول أو مقبول..
وعندما تصل أمريكا وإسرائيل إلى شراكة حرب على إيران فذلك قرار يتخذ وينفذ ولا يحتاج كوسيط جديد لجر إيران إلى هذه الحرب، فذلك هو اللامنطق واللامعقول في السياق أو الفهم..
إذا هدف أمريكا والغرب الاستعماري تدمير اليمن فليس الأئق أنه يراد تدمير اليمن لمجرد جر إيران لحرب، فأمريكا الجبروت والإجرام تحارب من تريد في الوقت تريد دون أن تربط إيران باليمن ولا اليمن بإيران ولا تعنيها شرعية ولا مجتمع دولي كما في حربها مع العراق..
اليمن ببساطة لا تقبل الإنهزام وترفض الاستسلام لأي عداء أو عدو وأي اعتداء ستواجهه ولا يعنيها توصيف عظمى أو توصيف إرهاب..
في هذا السياق فالشعب اليمني له موقف ديني وأخلاقي وإنساني للتضامن مع الشعب الفلسطنيي ومع ما يحدث في غزة ولاسبيل لتراجعه ولا مراجعتها إلا بوقف الحصار والحرب على أبناء غزة..
ولهذا لم يكن يحتاج لهذا الزج الأبله بإيران لا في العدوان السابق برأس حربته النظام السعودي ولا في جديد وتجديد هذا العدوان أمريكياً وغربياً وصهيونياً، ولكم مواصلة الدمار والتدمير لليمن ولكنه لن يهزم ولن يقبل الاستسلام..
اليمن حين تسير في مواقف مبدئية فهي لا تربط ولا ترتبط بآخرين وبأي حسابات أو خيارات لآخرين، وبالتالي فإنه في اليمن لا تنفع اللفات والإلتفافات التي ظلت أمريكا صهيونياً تمارس في لبنان وسوريا على سبيل المثال، والزمن بيننا!!.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
إيران ترد على دعوة أمريكا للتفاوض وتعلق على تهديدات ترامب
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضغط لعقد محادثات نووية مباشرة مع إيران، في محاولة لتفكيك برنامجها النووي، وسط تصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تسعى واشنطن إلى تجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب عام 2018، عبر محادثات مباشرة مع طهران، في وقت تقترب فيه إيران من القدرة على إنتاج سلاح نووي خلال أسابيع قليلة.
و أبدت طهران انفتاحاً على وساطة لحوار غير مباشر، مع احتمال القبول بمحادثات مباشرة لاحقاً.
كما يأتي ذلك وسط تحذيرات من مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين بأن طهران تنتج يورانيوم مخصباً بكميات كافية لصنع قنبلة كل شهر تقريباً.
وكثفت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بنشر حاملات طائرات ومقاتلات "F-35"، وقاذفات "B-2"، بذريعة دعم الحملة ضد الحوثيين، بينما يرى مراقبون أن التحركات تستهدف إيران مباشرة.
ووفقاً لمسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، فإن الولايات المتحدة تهدف هذه المرة إلى القضاء على برنامج إيران النووي.
وفي سياق متصل، كثفت "إسرائيل" من ضرباتها ضد الدفاعات الجوية الإيرانية والفصائل التابعة لطهران، وهددت بتنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ضد المنشآت النووية.
ويرى مراقبون أن ترامب يستغل الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران لدفعها إلى التفاوض، لكنه لم يستبعد الخيار العسكري، في حين تصر إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم وبرنامجها الصاروخي، محذرة من "رد قوي" إذا تعرضت لهجوم.
وفي حديثه مساء الخميس الماضي، صرّح ترامب للصحفيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، وقال: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وستساعد على فهم الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"، وأضاف: "أعلم يقيناً أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
والأسبوع الماضي، أبلغت القيادة الإيرانية ترامب بانفتاحها على محادثات غير مباشرة، تتوسط فيها دولة أخرى، وفقاً لمسؤولين إيرانيين.
ايران ترد
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن بلاده تريد الحوار مع الولايات المتحدة من موقف متساو، وألا يتم تهديدها من جهة ومطالبتها بالتفاوض من جهة أخرى، وذلك وفق ما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، الخميس، إنه يفضّل إجراء "مفاوضات مباشرة" مع إيران من أجل التوصل إلى اتفاق جديد حول برنامجها النووي.
وقال لصحافيين من الطائرة الرئاسية "اير فورس وان": "أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة، فالوتيرة تكون أسرع، ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هي الحال وقت الاستعانة بوسطاء".
وقالت إيران أخيرا إنها منفتحة على مفاوضات غير مباشرة لا غير طالما لم تغيّر الولايات المتحدة موقفها من الجمهورية الإسلامية.
واعتبر ترامب أن "الحال ليست بالضرورة دوما كذلك. أظنّ أنهم قلقون، إنهم يشعرون بالضعف، وأنا لا أريدهم أن يكونوا على هذه الحال".
وصرّح "أظنّ أنهم يريدون إجراء مفاوضات مباشرة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان ترامب قد سحب بلده من اتفاق دولي حول البرنامج النووي الإيراني سنة 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكنه يؤكد اليوم أنه منفتح على الحوار.
وينصّ الاتفاق المبرم في 2015 على رفع بعض القيود عن إيران في مقابل الإشراف على نشاطاتها النووية.
ومنذ عقود، تشتبه البلدان الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في أن طهران تسعى إلى التزوّد بالسلاح النووي، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات من جهتها، مؤكدة أن برنامجها النووي مصمّم لأغراض مدنية، لا سيما منها توليد الطاقة.
وكشف ترامب بعد شهر ونصف شهر من عودته إلى البيت الأبيض، أنه بعث برسالة إلى طهران ليعرض عليها مفاوضات، لكن مع التلويح بتدخل عسكري.
وأكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن تهديدات الولايات المتحدة "لن توصلها إلى أي مبتغى"، وشدّد وزير الخارجية عباس عراقجي من جهته على أن إيران لا ترغب في "التفاوض مباشرة" تحت الضغط.
وهدّد دونالد ترامب إيران الأحد بـ"القصف" إذا ما فشلت المفاوضات، متطرّقا إلى احتمال فرض رسوم جمركية جديدة.
وتأتي مبادرات الرئيس الأميركي إزاء إيران في وقت تبدو الجمهورية الإسلامية مضعفة إثر سلسلة من النكسات التي تكبّدتها في المنطقة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل واندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.