لجريدة عمان:
2025-04-06@18:28:13 GMT

عام جديد أمل جديد

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

عام جديد أمل جديد

هذه عتبة العام الجديد الذي تشرق اليوم شمسه الأولى، وتنثر خيوطها الذهبية فوق ربوع عُمان التي تعيش أياما جميلة ومبشرة بكل خير وعلى كل المستويات.

وإذا كانت العتبات مهمة في مسارات الحياة ومآلاتها فإن عُمان تعيش هذه الأيام الذكرى الخامسة لتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم وهي ذكرى مهمة لأنها شهدت منذ عتباتها الأولى، أيضا، الكثير من التحولات التنموية في سلطنة عُمان واستطاع جلالة السلطان المعظم، رغم الكثير من الظروف والتحديات الجوهرية، تجديد النهضة العمانية وبث روح جديدة فيها.

. وهذا فأل خير للعام الجديد الذي يأتي وعُمان تعيش أفراحا وتستعيد منجزات تحققت على كل الصعد التنموية.

ورغم أن المنطقة العربية تعيش أسوأ أيامها، ورغم أن العالم يشهد الكثير من التحولات التي تعصف به، إلا أن هذه الصورة تنطبق على عموم المشهد العام في العالم العربي أو حتى في عموم العالم، أما في الخصوص فإن هناك الكثير من بقع الضوء التي تستحق أن نقف معها، فهناك دول تنهض بشكل سريع، واقتصادات تحقق نتائج تفوق التوقعات نتيجة وجود قيادات حكيمة تدير المشهد فيها.

وسلطنة عمان من بين هذه الدول التي تشع فيها الأضواء؛ فقد حققت خلال السنوات الماضية قفزات مهمة على كل المستويات سواء كان في البناء الهيكلي للدولة أو على مستوى القطاعات. ومن بين أهم المؤشرات التي نستطيع الحديث عنها أن سلطنة عمان حققت معدل نمو متوسطا خلال السنوات الأربع الماضية وصل إلى 3.9% وهذا معدل مهم خاصة أنه يتضمن سنوات كانت تعصف فيه جائحة كورونا بشكل غير مسبوق واستثنائي. وخلال هذه السنوات الخمس سجلت سلطنة عمان قفزات كبيرة في تصنيفها الائتماني.

ورغم أن الدين العام كان قد وصل مطلع عام 2022 أكثر من 21 مليار ريال عماني فإنه تراجع بشكل كبير إلى حدود 14 مليار ريال وفي هذا العام انخفض الدين قرابة 8.29%، وارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الدخل لتسجل 68%، وزاد حجم الاستثمارات الأجنبية بنسبة 17%، وأمام كل هذا نجد أن التضخم يعتبر في سلطنة عمان في حدوده الدنيا رغم موجة التضخم العالمية.

هذه الأرقام والمؤشرات مهمة حتى نستطيع معرفة حجم التغيرات التي شهدتها سلطنة عمان خلال السنوات الخمس الماضية.

لكن الأمر لم يكن في مجمع تقدم في القطاعات الاقتصادية رغم أهميتها ولكن التغيرات حدثت في كل مسارات بناء الدولة بما في ذلك الجوانب الاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والسياسية.

كل هذه القطاعات كانت تسير إلى جوار بعضها البعض في بناء عُمان الجديدة التي يحلم بها العمانيون.

أما التحديات فإنها حاضرة، والحياة لم تكن في يوم من الأيام دون تحديات ودوت عقبات ولكن في ظل وجود إرادة حقيقية لتجاوزها سواء من القيادة أو من الشعب فإنها إلى زوال. ولا شك أن العام الذي ندخل عتباته الأولى هذا اليوم سيشهد حلحلة الكثير من التحديات والاستمرار في مسار حلها بما في ذلك مشكلة الباحثين عن عمل.

وعُمان تستحق أن نتكاتف من أجلها ومن أجل أن تبقى في رقي دائم وتبقى راياتها عالية خفاقة تعانق الأنجم.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: سلطنة عمان الکثیر من سلطنة ع

إقرأ أيضاً:

مركز جديد للتوحد يعني الكثير..

تركت الأوامر السامية الكريمة باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» بمحافظة مسقط -يتبع المركز الوطني للتوحد- أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس أولياء أمور الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد ممن لم تتح لهم بعد فرص التأهيل في مراكز تقدم خدمات عالية الجودة.

وتكتسب الأوامر السّامية أهمية خاصة ليس لأنها تقضي بإنشاء مركز متطور يعمل باحترافية، إنما لأن جزئية منها تنص على دراسة حاجة المحافظات لمثل هذه المراكز ووضع برنامج زمني لإنشائها وفق عدد الحالات في كل محافظة، وهو ما يؤكد أن جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - على معرفة تامة لما يعنيه اضطراب التوحد والظِلال القاتمة التي يُلقيها على كاهل الأسر في مختلف المحافظات.

إن اللافت في هذه الأوامر الطُموح الكبير بأن يكون «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث نوعية خدماته وتجهيزاته المتطورة، ما يعني أنه سيحدُ بصورة مباشرة من استقرار بعض المواطنين خارج الوطن للحصول على خدمات متقدمة لأبنائهم المصابين باضطراب التوحد.

ومما يدعو للسعادة أن المركز الجديد سيستوعب 150 حالة يوميًا ربما كانت تعتبِر التأهيل حلمًا بعيدًا، كما أنه سيُمكن غير الملتحقين به من استخدام قاعاته المتعددة وفق أوقات محددة إلى جانب أنه سيكون الجهة المركزية المعنية بتوفير خدمات التدريب المتخصصة للعاملين في مجال اضطراب طيف التوحد مع ميزة التخويل لمنح رخص مزاولة مهنة العمل في هذا المجال وتقديم خدمات التدريب المستمر للأسر من كافة المحافظات.

ولأن الرؤية السامية لجلالة سلطان البلاد تتسم بالشمولية وتأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لبعض حالات اضطراب طيف التوحد، سيعمل المركز الجديد على تقديم خدمات الرعاية المؤقتة بتوفير مرافق مهيّأة ومناسبة للحالات التي تعاني من هذا الاضطراب بدرجة شديدة وخدمات التشخيص والتقييم المختصة بإجراء التشخيص المبكر والمتكامل بالتعاون مع وزارة الصحة وكل هذه احتياجات ضرورية لهذه الفئة من المجتمع.

الأوامر السامية الكريمة بإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل بمحافظة مسقط»، جاءت لتؤكد اهتمام جلالة السلطان الشخصيّ بهذه الفئة من المجتمع وأنها فئة يُعول عليها أيضًا في مسيرة النهضة المتجددة، وهي لم ولن تكون يومًا من الأيام كمًا مهملًا.

النقطة الأخيرة..

أفادت دراسة نشرتها مجلة The Lancet Psychiatry العام الماضي 2024م أن عدد المصابين بالتوحد في عام 2021م بلغ حوالي 61.8 مليون شخص وهو ما يعادل شخصًا واحدًا من بين كل 127 شخصًا. ويعد هذا الرقم مرتفعًا، إذ تشير التقديرات السابقة إلى إصابة شخص واحد من بين كل 271 شخصًا في عام 2019م، ما يستدعي دق ناقوس الخطر والبحث عن الأسباب الغامضة التي تقف وراء تمدّد وانتشار هذا الاضطراب.

عُمر العبري كاتب عُماني

مقالات مشابهة

  • السيد ذي يزن يفتتح جناح سلطنة عمان في إكسبو 2025 أوساكا ويؤكد على تعزيز الروابط
  • الاقتصاد الاجتماعي.. رافعة لتمكين التنمية المحلية في سلطنة عمان
  • "الأحمر" للطيران الشراعي يحقق ميداليتين بـ"دورة الألعاب الشاطئية الخليجية"
  • مركز جديد للتوحد يعني الكثير..
  • 2.5 مليون مسافر و16.7 ألف رحلة عبر مطارات سلطنة عمان خلال شهرين
  • غداً.. انطلاق فعاليات أسبوع عُمان للمياه 2025
  • واردات سلطنة عمان من الذهب تسجل 372 مليون ريال
  • القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام
  • بالفيديو.. من رحم التوقف وركام السنوات.. تنهض البصرة من جديد
  • سلطنة عمان تشارك في ملتقى القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في أفريقيا