حكم صيام أول يوم في شهر رجب هل هو سنة.. الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
بعد إعلان دار الإفتاء أن غدا الأربعاء أول أيام شهر رجب المحرم، بدأ كثير من المسلمين بالبحث عن حكم صيام أول أيام شهر رجب وهل هو ممن سنن النبي؟
دار الإفتاء المصرية أوضحت في فتوى سابقة أن صيام أول يوم من شهر رجب يُعدّ من السنن التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم.
واستشهدت بما ورد عن الصحابي سهل بن سعد، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟» رواه البخاري ومسلم.
كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عندما رأى هلال شهر رجب كان يدعو الله قائلًا: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وحفظ اللسان، وغض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش».
هذا الدعاء يُظهر المكانة الروحية لشهر رجب والاستعداد فيه لاستقبال شهر رمضان الكريم.
فضل شهر رجب وحكم صيامه
من جانبه، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أهمية شهر رجب وفضل الصيام فيه، موضحًا عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن الصيام في شهر رجب مستحب، استنادًا إلى أحاديث نبوية شريفة.
فقد ورد في "سنن أبي داود" عن أبي مجيبة الباهلية أو عمها رضي الله عنه مرفوعًا: «صُم من الحُرُمِ واترك». كما أورد الإمام النسائي حديثًا عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: «قلت: يا رسول الله، ما أراك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان! قال: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان».
ويوضح هذا الحديث أن الصيام في شهر رجب مستحب، لكن الأهم أن يكون الصيام وسيلة لتعظيم شعبان والاستعداد لرمضان، إذ أن شعبان هو الشهر الذي يغفل الناس عن فضله مقارنة برجب ورمضان.
العبادة بين الاستحباب والعادة
أكّد علماء الأزهر أن شهر رجب يُعد من الأشهر الحرم التي تُضاعف فيها الحسنات، لذا فإن صيام أيام منه، وخاصة أول يوم، يُعتبر من الأعمال المستحبة التي تقرب المسلم من الله، لكنهم شددوا على أن ذلك لا يعني فرضية الصيام في هذا الشهر، بل ترك الأمر على سبيل الاستحباب لمن أراد مزيدًا من الأجر والثواب.
فإن صيام أول يوم من شهر رجب يُعد فرصة لتعظيم الشهر الحرام والاستفادة من فضله في تحصيل الأجر، والاقتداء بسنن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم هذه الأيام المباركة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأشهر الحرم أول أيام شهر رجب المزيد صلى الله علیه وسلم الصیام فی صیام أول شهر رجب أول یوم
إقرأ أيضاً:
هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال من خلال فيديو مسجل على قناتها الرسمية بموقع “يوتيوب”، حيث أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن ركعتي السنة للفجر هما سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يتركهما سواء في السفر أو الحضر.
وأشار عثمان إلى أنه من الأفضل أن يسعى المسلم لأداء ركعتي السنة عند فواتهما قدر المستطاع.
وفي نفس السياق، أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى أيضًا، أن الأصل في صلاة الفجر هو أن تكون ركعتين فقط، لكن من يتجاهل سنة الفجر يفوت على نفسه خيرًا عظيمًا.
وأضاف عبد السميع في إجابته على سؤال حول صحة صلاة الفجر ركعتين فقط دون السنة، أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب لنا المداومة على السنة، مشيرًا إلى أن الله فتح لنا أبواب الخير، ويجب علينا الاستفادة منها.
وأكد أمين الفتوى أن من يصلي الفرض فقط فإن صلاته صحيحة ولا حرج فيها، ومن يحرص على أداء الفرائض سيكون ناجيًا يوم القيامة. ومع ذلك، فإن المحافظة على السنن تعد وسيلة لاغتنام الخير والبركة.
فضل الجلوس بعد صلاة الفجر
توجد العديد من الأحاديث النبوية التي توضح فضل التعبد بعد أداء صلاة الفجر. من أبرز هذه الأحاديث ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ» [صحيح].
وقد أوضح بعض العلماء أن معنى الحديث يشمل كل من يجلس في مصلاه بعد صلاة الفجر، سواءً كان رجلًا في المسجد أو امرأة في بيتها. ينشغل الشخص بذكر الله، والصلاة على النبي، والتسبيح، والاستغفار، والدعاء الخالص، أو بقراءة القرآن الكريم حتى تطلع الشمس وتبلغ ارتفاعًا يعادل قيد رمح، أي بعد طلوعها بحوالي ربع ساعة.
وبعد ذلك، يمكنه أن يصلي ركعتي سنة الضحى، المعروفة أيضًا بسنة الإشراق، فيكتب له أجر حجة وعمرة تامة، وهذا فضل من الله يُعطيه لمن يشاء.
تؤكد هذه الأحاديث على عظمة فضل الفترة الزمنية التي تلي صلاة الفجر، حيث تُرفع الدرجات ويزيد القرب من الله تعالى.
الغرض من هذا الحديث هو تشجيع المسلمين على استغلال الوقت في ذكر الله والتقرب إليه، خاصة بعد أداء صلاة الفجر وحتى وقت صلاة الضحى.