بعد سنوات من القطيعة والخلاف، وبعد أيام من سقوط نظام بشار الأسد، أجرى أمس الإثنين، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، أول اتصال له، مع نظيره السوري، وذلك وفق ما كشفت عنه وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السورية.

وفي بلاغ لها، اطّلعت "عربي21" على نسخة منه، قالت قالت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية السورية إن وزير الخارجية السوري، الحالي، أسعد الشيباني، تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،  ناصر بوريطة.



وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية السورية، عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "إكس"، أن ناصر بوريطة أكّد على دعم المغرب للشعب السوري، ودعمه لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقواسم المشتركة بين البلدين، وضرورة تعزيز العلاقات الدبلوماسية بما يخدم المصالح المشتركة.

إلى ذلك، رصدت "عربي21" التطورات الجارية في قلب سوريا، عقب انهيار نظام الأسد المخلوع، مع شروع المغرب في فتح صفحة جديدة مع القيادة السورية، بزعامة أحمد الشرع.

تفاصيل التباعد
العلاقات بين المغرب وسوريا، منذ أواسط ستينيات القرن العشرين، عاشت على إيقاع ما يوصف بـ"التقارب والحذر"، إذ كلّها مسّها الود أتى التقاطع بعده؛ وذلك قبل أن يُتّخد قرار التباعد منذ عام 2012.

وتعود تفاصيل القطيعة الرّسمية بين الرباط ودمشق، إلى تموز/ يوليو 2012، وتحديدا عقب عام من بداية الثورة السورية؛ حيث أعلمت وزارة الخارجية المغربية، السفير السوري بالمغرب آنذاك، نبيه إسماعيل، أنّه: "غير مرغوب فيه في الرباط". بالمقابل غادرت البعثة الدبلوماسية المغربية من العاصمة دمشق. بعد تبليغها ذلك، رسميا.



بعد سنوات.. ماذا جرى؟
خلال أيار/ مايو الماضي (2024)، كان المغرب قد رحّب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، معتبرا أن ذلك يجب أن يمثل شُحنة لإطلاق مسار سياسي يفضي لحل شامل ودائم للأزمة في هذا البلد؛ فيما قال وزير الشؤون الخارجية المغربية، آنذاك: "الخير لا يأتي بالفرقة والانقسام بل بالوحدة والتكامل".

في السياق نفسه، استحضر بوريطة، في كلمة له خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة، بشأن سوريا، الرّوابط التاريخية بين المغرب وسوريا، معبّرا عن أسفه لما طال هذا البلد العريق من محنة وعنف واضطراب طيلة الاثني عشرة سنة الماضية.


هل تشهد العلاقات عهدا جديدا؟ 
تعليقاً على سقوط نظام بشار الأسد، كان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة قد قال، يوم 9 كانون الأول/ دجنبر 2024 إن "المملكة المغربية تتابع عن كثب التطورات المتسارعة والمهمة التي تشهدها سوريا، وتأمل أن تسهم في تحقيق آمال الشعب السوري في الاستقرار والتنمية".

وخلال لقاء صحافي، انعقد بالعاصمة المغربية الرباط، أوضح بوريطة، حينها، أن الموقف المغربي ظل دائماً واضحاً ويرتكز على الحفاظ على الوحدة الترابية وعلى السيادة الوطنية وعلى وحدة الشعب السوري.

إلى ذلك، أبرز بوريطة أن: "هذا الموقف كان ويظل ثابتاً للمملكة التي تتمنى أن تجلب هذه التطورات لسوريا الاستقرار، وللشعب السوري ما يحقق تطلعاته إلى التنمية وإلى تحقيق مستقبل أفضل".

وشدد على أن "المغرب، بقدر ما يقف إلى جانب سوريا، منادياً بالحفاظ على سيادتها وبعدم التدخل في شؤونها، فهو يدفع دائماً نحو ما فيه مصلحة واستقرار وسيادة ووحدة سوريا وما يحقق تطلعات شعبها الشقيق".

هل يستعد المغرب لإعادة فتح السفارة في دمشق؟
مُباشرة عقب سقوط نظام بشار الأسد، رصدت "عربي21" جُملة تعليقات وتحليلات على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في المغرب وسوريا، تبرز مستوى العلاقات بين البلدين، وأعادت للواجهة جُملة من الملفات العالقة، أبرزها: المغاربة العالقين في سوريا وإمكانية عقد صُلح بين الرباط ودمشق بعد سنوات من القطيعة والخلاف.

وكان المتحدث باسم إدارة الشؤون السياسية في دمشق، عبيدة أرناؤط، قد أشار خلال حديث مع شبكة "الجزيرة" أنّ: المغرب بصدد التواصل لإعادة فتح سفارته في دمشق.

من جهته، دعا رئيس رابطة علماء المغرب العربي، الحسن بن علي الكتاني، السلطات المغربية إلى: فتح ملف المغاربة الذين شاركوا في الثورة السورية، مبرزا أنهم: "كانو سببا ورافدا من روافد هذا النصر الذي انتصرته الثورة السورية".



وخلال تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "إكس" أوضح الكتاني: "أما وقد تواصلت وزارة الخارجية المغربية بالحكومة السورية الجديدة فقد أصبح لزاما علينا أن نفتح ملف المغاربة الذين انضموا للثورة السورية وكانوا سببا ورافدا من روافد هذا النصر الذي انتصرته الثورة السورية".

وأشار الكتاني إلى وجود عدد كبير من المغاربة الذين يعملون تحت إدارة الحكومة السورية الجديدة، بعد أن كانت الأخيرة متمركزة في إدلب وانتقلت إلى دمشق. داعيا المسؤولين إلى تمكين هؤلاء المغاربة من زيارة عائلاتهم والعودة إلى وطنهم إذا رغبوا في ذلك، مع ضرورة معالجة الملفات العالقة بما يتماشى مع المتغيرات الجديدة في المشهد السوري.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المغرب سوريا العلاقات الدبلوماسية الرباط دمشق سوريا المغرب الرباط دمشق العلاقات الدبلوماسية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الشؤون الخارجیة وزارة الخارجیة الثورة السوریة المغرب وسوریا ناصر بوریطة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية التركي يدعو إلى الحلول الدبلوماسية مع إيران

أنقرة (زمان التركية) – حثّ وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على انتهاج الدبلوماسية في التعامل مع التصعيد القائم، وذلك ردًا على تهديدات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

ونقلت وكالة “رويترز” عن فيدان تأكيده أن أنقرة لا تؤيد أي عمل عسكري ضد جارتها إيران، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لنزع فتيل التوتر.

وفي سياق متصل، دعا الكرملين أيضًا إلى ضبط النفس، حيث حثّ المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، جميع الأطراف على التهدئة وتغليب المساعي الدبلوماسية على التصعيد العسكري.

من جانبه، ردّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، برفض أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، لكنه أشار إلى أن إمكانية الحوار لا تزال قائمة عبر وساطة دول ثالثة. وجاء ذلك عقب تصريحات ترامب لشبكة “إن بي سي نيوز”، التي توعّد فيها طهران بـ”قصف غير مسبوق” في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين البلدين.

Tags: أمريكاإيرانبرنامج إيران النوويتركياتهديد إيران

مقالات مشابهة

  • بعد احتجاجها العلني.. عربي21 تنشر نص رسالة وجهتها المهندسة المغربية لزملائها في مايكروسوفت
  • وزير الخارجية التركي يدعو إلى الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • أمير الكويت يشيد بعلاقات الكويت وطهران في اتصال مع الرئيس الإيراني
  • اتصال هاتفي بين ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني
  • جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
  • سمو ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة
  • ولي العهد والرئيس الإيراني يبحثان في اتصال هاتفي تطورات الأحداث في المنطقة
  • وزير الخارجية المصري يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأوكراني
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيرته النمساوية الوضع فى سوريا وغزة
  • «المنفي» يتلقى اتصالًا هاتفياً من الرئيس التونسي.. مناقشة تعزيز العلاقات الثنائية