الأب جلوف: أجواء الاحتفالات بالأعياد الميلادية في حلب هذا العام استثنائية
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع نهاية العام ٢٠٢٤ وإزاء التطورات المصيرية التي شهدتها سورية؛ أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع الأب جورج جلوف الفرنسيسكاني، نائب خادم رعية اللاتين في حلب، الذي أكد أنه على الرغم من الوضع الجديد الذي تعيشه البلاد، شعر المؤمنون بعمق الاحتفالات بالأعياد الميلادية.
قال الأب جلوف، إن رعية اللاتين في حلب أقامت شجرة ميلادية كبيرة، بالإضافة إلى مغارة الميلاد التقليدية واللتين تلألأتا بالأضواء والزينة، وقد تم ذلك بعيداً عن أجواء الخوف والقلق.
ولفت إلى أن هذه الأفعال تُعتبر من المسلمات في بلدان أخرى، لكنها في سورية تشكل علامة هامة للطمأنينة التي يعيشها السكان، لاسيما المؤمنين المسيحيين.
وأوضح جلوف، أنه تقرر الاحتفال بقداس عيد الميلاد عند الساعة السادسة مساءً كي تتسنى للمؤمنين فرصة العودة إلى بيوتهم قبل الساعة الثامنة، لافتا إلى أن الكنيسة غصت بالمؤمنين، خصوصا وأن الكنائس الأخرى قررت الاحتفال فقط بقداس يوم العيد، أي في صباح الخامس والعشرين، لأسباب أمنية.
وأكد أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطات السورية الجديدة كانت ساهرة على ضمان الأمن في المنطقة كلها، ما ولّد لدى المواطنين شعوراً بالأمان والسلام.
مضى الكاهن السوري إلى القول إن قداس يوم عيد الميلاد ترأسه المطران حنّا جلوف، النائب الرسولي في حلب، وأحيت الاحتفال الديني جوقة من المرنمين الأطفال، مشيرا إلى أن هؤلاء الصغار، ببساطتهم ونقاوة قلوبهم، يمثلون الأمل في مستقبل مسالم.
ومن جانبه أكد الكاهن الفرنسيسكاني أنه يتعين على جميع المواطنين السوريين أن يتعلموا من هؤلاء الصغار كيف يعيشون الحاضر، خصوصا وأن هؤلاء الأطفال نسوا معاناة الماضي ويتطلعون بأعين الأمل إلى المستقبل الذي ينوون بناءه.
وأكد أن أجراس الكنيسة أعلنت ميلاد المخلص وتردد صداها في المدينة كلها. وفي نهاية القداس تم التطواف بتمثال الطفل يسوع قبل أن يضعه خادم الرعية في المذود.
أضاف الأب جلوف أنه للمرة الأولى، منذ سنوات طويلة، غابت مشاهد الحزن والألم عن الاحتفالات الميلادية، خصوصا وأن المؤمنين وجهوا أنظارهم نحو السنة اليوبيلية التي بدأت للتو والتي تتمحور حول موضوع الرجاء.
ولفت إلى أن المواطنين السوريين الذين عاشوا سنوات من الألم والخوف والقلق يريدون اليوم أن يتطلعوا نحو المستقبل بأمل ورجاء. وقال إنه نظراً لصعوبة توجه المؤمنين السوريين إلى روما خلال سنة اليوبيل تقرر أن تُمثل روما في مغارة الميلاد، حيث وُضع نموذج صغير للبازيليك الفاتيكانية، كما ألقت جوقة الأطفال نشيد اليوبيل باللغة العربية.
مغارة الميلاد في حلب هذا العام لم تقتصر فقط على التماثيل التقليدية، إذ وُضعت تماثيل أخرى صنعها حرفيون محليون بعد تحرير المدينة من تنظيم داعش، بالتعاون مع المؤمنين الذين يقدمون إسهامهم في العديد من النشاطات الرعوية.
واللافت أن المغارة صُنعت بالتعاون مع المسيحيين المنتمين إلى الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية الشرقية، وقد شارك في المشروع أيضا عدد من الشبان والشابات المسلمين الذين قالوا إن هذه الخبرة تركت في نفوسهم أثراً عميقا، ويقول العديد من المراقبين إن هذا الأمر كان تصوره مستحيلاً منذ بضعة أسابيع.
وختم الأب جورج جلوف حديثه لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني قائلا إن ولادةيسوع تتزامن هذا العام مع ولادة سورية الجديدة، متمنيا ألا تعرف البلاد مجدداً الحروب والعنف.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أقباط أقباط الإرثوذكس فی حلب إلى أن
إقرأ أيضاً:
أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط
قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن دور الأسرة كان ممتدا في البيوت المصرية طوال الفترة الماضية، فإذا فقد الأطفال الأب أو الأم يقوم العم أو الخال بدور الأب، وهذا الأمر ما زال موجودًا في الصعيد حتى الآن.
وأضافت "زكريا"، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المجتمع في الماضي كان يصون نفسه بنفسه من خلال توفير أب بديل أو أم بديلة من خلال العم أو العمة أو الخال والخالة، ولكن هذا الأمر لم يعد متوفرًا بكثرة، فبدأت الدولة تقوم بهذا الدور من خلال العديد من المؤسسات، فدور المدرسة ليس مقتصرًا على توصيل العلم ولكن تقوم بتكوين وحدة إنسانية مع الأسرة، فينشأ طفل لا يعاني من فقدان الأمان.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم يعني أو الوعي الاجتماعي بقضية اليتامى أصبح كبيرًا، وعلينا أن نتذكر جميعًا أن هناك أطفالاً لم يجدوا الرعاية الكاملة، وعلينا أن نُساهم في هذا الأمر من خلال دعم دور الأيتام، والعمل على نشرها بقوة.