وانتشر الفيديو على نطاق واسع، حيث قام مدير مخيم "التح" بصفع الرجل الذي يُقال إنه من شبيحة النظام السابق، وهذا أثار تفاعلات متباينة حول الواقعة.

وجاءت الحادثة وسط أجواء التحول السياسي الذي تعيشه سوريا، حيث أبدت الإدارة الجديدة نهجا متسامحا مع أفراد وضباط الجيش السوري وحتى مع "الشبيحة" السابقين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، من خلال افتتاح مراكز لتسوية أوضاعهم.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4التشبيح في سوريا والمساءلة المجتمعية والقانونيةlist 2 of 4غضب ووعيد في المنصات بعد مقتل عناصر أمنية على يد "فلول الأسد"list 3 of 4محللون: فلول الأسد لن يقودوا ثورة مضادة لأنهم مجرد "عصابات"list 4 of 4مغردون سوريون يرحبون بمقتل "جزار الحولة"end of list

لكن الواقعة طرحت تساؤلات حول ضبط النفس ومنع أعمال الانتقام الفردية، التي قد تزيد من تعقيد المشهد.

استياء وغضب

ورصد برنامج شبكات (2024/12/31) جانبا من ردود الفعل حول المقطع، حيث عبّرت مروة عن مخاوفها قائلة: "والله إذا رح تضل هالتصرفات الفردية، الحقد رح ينتقل من جيل لجيل ومن فئة لفئة، وخاصة بعد ردة فعل هالطفل. مستحيل يشوفكم أنكم خلاصه، بالعكس نفس الدور بس تغيير شخصيات".

بينما أبدى سفيان اليوسف موقفا دفاعيا عن الواقعة، قائلا: "أين كان صوت الرماديين مما حصل أمام أعين أطفال أهل سوريا وأمام أعينهم تُغتصب أمهاتهم ويُذبح آباؤهم؟ اليوم بعد تحرير سوريا، أصبح ربهم الله وليس بشار! لا تحاسبونا على صفعة كف مقابل ما خسرنا من أرواحنا وأحبابنا وأشقاء عمرنا".

إعلان

أما نور رحمون فانتقدت الحادثة قائلة: "إنسانيا لا يجوز التعنيف وإهانة الأب أمام الطفل.. قضائيا في جهات مختصة معنية، المحاسبة فقط من الحكومة أكثر عدلا وحكمة. غير هيك، حالات تشبيح ونظام بشار المجرم سيُعاد تطبيقه".

من جانبه، أشار أحمد فلاح إلى خطورة تصاعد هذه الممارسات، موضحا: "للأسف لازم الإدارة الجديدة تتدخل للحد من عمليات الانتقام الوحشية الفردية ويتطبق القانون بحق كل شبيحة النظام. وإلا هدول ممكن يتنظموا ويعملوا عصابات مسلحة ليحموا أنفسهم وتروح البلد لحرب أهلية".

وعكس الجدل الذي أثارته الحادثة مخاوف السوريين من أن تُعرقل التصرفات الفردية جهود تحقيق العدالة وإعادة بناء مجتمع متماسك.

31/12/2024

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي

تعهد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد، الذي ارتكبه النظام المخلوع في 4 أبريل/ نيسان 2017، ما خلف نحو 100 قتيل جلهم أطفال.

في وقت رحبت دمشق بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة متعلق بسوريا بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الشيباني في منشور على حسابه بمنصة إكس، اليوم الجمعة، "في ذكرى هجوم نظام الأسد البائد بالأسلحة الكيماوية على خان شيخون في إدلب، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء، نتعهد بمواصلة العمل لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة".

وأكد الشيباني أن "سوريا الجديدة ستكون وطنا آمنا لجميع السوريين تحت أسس الحرية والكرامة والعدالة".

وفي 4 أبريل/نيسان 2017، استهدفت قوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد خان شيخون بالأسلحة الكيميائية ما أدى إلى مقتل نحو 100 شخص جلهم أطفال.

وتعتبر مجزرة خان شيخون جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وهي واحدة من عدة مجازر ارتكبها النظام المخلوع بالأسلحة الكيميائية والتي كانت أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في أغسطس/آب 2013 والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 قتيل.

إعلان

وقد أحيا سكان خان شيخون اليوم الجمعة ذكرى المجزرة في بلدتهم حيث نظم الأهالي وقفة شعبية حدادا على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام المخلوع قبل ثمانية أعوام وقتل فيها عشرات المدنيين.

وقفة شعبية في خان شيخون بريف #إدلب حدادا على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء.#سانا pic.twitter.com/xXO8fWv8DD

— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@SanaAjel) April 4, 2025

ترحيب

في سياق متصل، رحب الشيباني بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية.

وقال الوزير الشيباني في تغريدات عبر منصة إكس: "إن القرار ألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحديات والصعوبات وتركة النظام البائد".

وثمّن وزير الخارجية جهود الدول ومنظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا والناجين الذين عملوا بجهد عبر السنين الماضية لإبقاء حقوق السوريين والسوريات كأولوية في كل المحافل.

وأعرب الشيباني عن التقدير بشكل خاص لدور المجموعة الأساسية وبريطانيا على وجه التحديد، مشيراً إلى اعتزازه بمشاركة سوريا لأول مرة بشكل إيجابي في صياغة القرار.

بدورها رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان اليوم نشرته عبر قناتها على تلغرام، بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعنون بـ"حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية".

وقال البيان إن القرار جاء بعد عملية مشاورات مكثفة خلال دورة مجلس حقوق الإنسان الحالية في جنيف، وأشار إلى أن الوزارة انخرطت بشكل بناء وفاعل، سواء خلال الاجتماعات متعددة الأطراف بمشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أو على المستوى الثنائي مع الدول الأساسية الراعية لمشروع القرار والمتمثلة في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا وقطر وتركيا.

إعلان

وأضافت الوزارة أن سوريا "تؤكد التزامها الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب السوري".

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.

وعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع في 29 مارس/آذار الماضي حكومة جديدة لإدارة المرحلة التي تلت سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

مقالات مشابهة

  • كيف نقرأ سوريا الأسد عبر الدراما؟
  • إسرائيل تتوغل في جنوب سوريا وتصادر وتدمر أسلحة لنظام الأسد
  • نذر مواجهة بين تركيا واسرائيل في سوريا بعد قصف قواعد ترغب بها أنقرة
  • مالكوم يغادر ملعب الديربي بصحبة ابنه بعد خسارة الهلال أمام النصر.. فيديو
  • وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
  • سوريا ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان الأول منذ سقوط نظام الأسد
  • تركيا وإسرائيل وحماس.. كيف تغيرت موازين القوى في سوريا؟
  • حرب إسرائيل في سوريا
  • شخص يتهم آخر بالاعتداء على ابنه بالضرب والاستيلاء على هاتفه بأكتوبر
  • سوريا: 700 قتيل وجريح بانفجار ألغام وذخائر منذ سقوط الأسد