التايمز: على الرئيس الصربي الاختيار بين بوتين أو مصالحه مع الغرب
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
انتقدت افتتاحية صحيفة "التايمز" البريطانية اليوم تساهل الحكومات الغربية المبالغ به مع رئيس صربيا ألسكندر فوتشيتش، الذي وصفته بأنه حليف وفي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ولفتت الصحيفة إلى أن تسامح الدبلوماسية الغربية مع تدخل الكرملين في البلقان كان إستراتيجية قصيرة النظر لن تهدئ التوترات في المنطقة ولن تساعد أوكرانيا.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يأملان في تفكيك هذه العلاقة، إلا أنهما كانا يكرهان إدانة تهديدات فوتشيتش تجاه كوسوفو، وبالتالي تجرأ لتكثيف الخطاب التحريضي وقمع النقاد المحليين بينما كان يعمل كقناة للتأثير الروسي.
واعتبرت التايمز أن فوتشيتش ليس صديقا للغرب، وأن سياساته تشكل تهديدا قويا للاستقرار في المنطقة، ويجب على الحكومات الغربية التخلي عن الوهم الخفي بأن لبلغراد شكلا من أشكال القوة الدبلوماسية البناءة.
وقالت إنه كان من السهل على فوتشيتش تهدئة التوترات، لكنه أججها بدلا من ذلك. وختمت بأن كل هذا يحمل مقومات تجدد العنف، وأنه يجب أن تحترم صربيا سيادة كوسوفو، وينبغي جعل فوتشيتش يختار بين التقرب من بوتين أو الدفاع عن الأعراف المتحضرة.
ليس وطنيا ولا قوميا
وفي سياق متصل، تساءل تقرير بالصحيفة نفسها عما إذا كان فوتشيتش، رجل صربيا القوي، رجل مافيا البلقان أو الأمل الوحيد للسلام في كوسوفو.
وذكر التقرير أن بعض أقسى الآراء عنه تأتي من الذين عرفوه منذ زمن طويل. وفي هذا يصفه سردان ميليفويفيتش، نائب عن الحزب الديمقراطي المعارض الذي يعرفه منذ 30 عاما، بأنه "ليس وطنيا ولا قوميا ولا ديمقراطيا، ويهتم فقط بسلطة غير محدودة وجامحة".
وأردف أنه رغم اتهام المنتقدين له بقتل الديمقراطية الصربية والتواطؤ مع المجرمين، يراه آخرون، من المتشككين غالبا، باعتباره الأمل الوحيد للاستقرار في البلقان.
فقد تحمل الدبلوماسيون الأميركيون والأوروبيون، الذين يرون أنه الشخصية الوحيدة التي يمكنها إقناع الصرب بالتعايش مع إقليم كوسوفو السابق، إهانته للغرب وتأجيجه النعرة الصربية وتودده للرئيس بوتين.
لكن يبدو أن تصرفاته تلك لفتت مؤخرا انتباه الولايات المتحدة ونفد صبرها معه، حتى أنها فرضت عقوبات على رئيس استخباراته ألكسندر فولين، متهمة إياه بعلاقات مع الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة. وزعمت وزارة الخارجية الأميركية أيضا أن فولين كان يساعد روسيا على زيادة نفوذها في البلقان.
وختم التقرير بأن هذا الأمر لم يكن مفاجئا لمجتمع بلغراد من المهاجرين الروس المناهضين لبوتين الذين تقيد الحكومة الصربية تحركاتهم وتعتبرهم "خطرا أمنيا".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
بوتين يؤيد وقف إطلاق النار في أوكرانيا.. بهذه الشروط
ذكر المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يؤيد ضرورة وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، ولكن من الضروري توضيح كل الفروق الدقيقة في موقف كييف.
وقال بيسكوف، للصحفيين، "الرئيس بوتين، يؤيد بقوة ضرورة وقف إطلاق النار، ولكن قبل ذلك، ثمة أسئلة كثيرة يجب الإجابة عليها، هذه الأسئلة عالقة، ولم يجب عليها أحد بعد".
أخبار متعلقة الخارجية الأمريكية: ترامب بدأ يفقد صبره مع بوتينروسيا تستعد لهجوم عسكري جديد.. وزيلينسكي يتهم بوتين بالمماطلةحرب أوكرانيا.. 5 قتلى و32 جريحًا في غارات روسية على خاركيفوتابع: "يرتبط هذا الأمر بضعف نظام كييف وعجزه، ويرتبط هذا أيضا بخطط عسكرة كييف، كل هذه التفاصيل الدقيقة لا تزال مطروحة"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - د ب أالرسوم الجمركية الأمريكيةوأضاف بيسكوف "ضرباتنا العسكرية تقتصر على أهداف عسكرية وشبه عسكرية (في أوكرانيا). لا يتم شن أي هجمات على البنية التحتية الاجتماعية".
وفيما يتعلق بالرسوم الجمركية الأمريكية، قال بيسكوف إن السلطات الروسية تبذل كل ما في وسعها لتقليل تأثير هبوط أسعار النفط العالمية على الاقتصاد الروسي، مع انخفاض سعر النفط الخام الرئيسي للبلاد نحو 50 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 21 شهرا.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن بيسكوف، القول "نراقب عن كثب الوضع، الذي يتسم حاليا بالاضطراب الشديد والتوتر والانفعال"، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.أسعار النفط الخاموأكد بيسكوف أن السلطات الروسية تعمل على الحد من "عواقب هذه العاصفة الاقتصادية الدولية على اقتصادنا".
وتعتبر أسعار النفط الخام أمرا بالغ الأهمية للميزانية الاتحادية الروسية، التي اعتمدت على النفط والغاز لنحو 30% من عائداتها في يناير وفبراير، وفقا لبيانات حكومية.
ومع تسارع إنفاق الدولة في أول شهرين من العام بسبب الحرب في أوكرانيا، فإن أي انخفاض في الإيرادات يمكن أن يضع ضغوطا على مالية البلاد.