أستاذ علم اجتماع: تعزيز صلة الرحم أهم عمل واجب فى العام الجديد
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
أكدت الدكتورة نسرين فؤاد، أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الأزهر، إنه إذا كان هناك خصام أو غضب بين أفراد العائلة، يجب أن نغتنم بداية العام الجديد، وخاصة في شهر رجب، فرصة للتقارب والتعاون مع بعضنا البعض، لافتة إلى أن هذه فرصة عظيمة لمحاولة تقوية الروابط الأسرية والتواصل مع من هم مقصرين بحقنا.
وأضافت أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الأزهر، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: “التواصل المستمر مع الأهل يعتبر من العوامل التي تقوي العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، ويجعل الفرد يعيش في سلام داخلي وتوازن نفسي، الشخص الذي يحافظ على صلة الرحم يكون قريبًا من الله، وهذا يساعده على التغلب على صعوبات الحياة وتحقيق ما يتمنى”.
وتابعت: “من المهم أن نغرس في أطفالنا قيمة صلة الرحم منذ الصغر، ونوضح لهم تأثيرها الإيجابي ليس فقط على الفرد، بل على المجتمع ككل، المؤسسات الدينية، الإعلام، والمؤسسات المجتمعية يجب أن تسعى إلى نشر هذا المفهوم وتعزيز أهمية صلة الرحم في المجتمع”.
وأشارت إلى أن المجتمع الذي يعزز صلة الرحم هو مجتمع متوازن قادر على المشاركة الفعالة في التنمية والتقدم، لافتة إلى إننا في حاجة إلى جيل قادر على الابتكار والإبداع، ويجب أن نعمل على تربية هذا الجيل في بيئة مملوءة بالحب والاحترام، وهذا يبدأ من تعزيز الروابط الأسرية.
ولفتت إلى أن الروابط العائلية تعتبر حجر الزاوية في بناء المجتمعات الإنسانية، مشيرة إلى أن العديد من العلماء، مثل ابن خلدون وابن إيميل دوركهايم، قد تناولوا هذا الموضوع بشيء من التفصيل في أعمالهم.
وقالت إن ابن خلدون في مؤلفاته تحدث عن أهمية الروابط الاجتماعية والعائلية في تكوين المجتمعات، مشيرًا إلى أن هذه الروابط هي أساس بناء الدولة والمجتمع، حيث أن الإنسان منذ فطرته يهتم بأقاربه ويعمل على الدفاع عنهم، وأن هذا التواصل بين أفراد الأسرة يساعد في التصدي لأي معوقات أو أزمات قد تواجه المجتمع.
وأشارت أيضًا إلى ابن إيميل دوركهايم، العالم الاجتماعي الفرنسي الذي تحدث عن العلاقة العكسية بين معدلات الانتحار والتضامن الاجتماعي، حيث أكد أنه كلما كانت الروابط الاجتماعية والعائلية ضعيفة، زادت معدلات الانتحار، وهذا يتجلى بوضوح في بعض المجتمعات الأوروبية، أما في مجتمعاتنا، فإننا ما زلنا نحافظ على هذه الروابط، وإن كانت هناك تحديات تتطلب الانتباه.
وأضافت: “عندما يواجه شخص أزمة أو مشكلة في حياته، ويعود إلى بيته ليجد أن لا أحد بجانبه أو يهتم لأمره، فإنه يفقد الإحساس بالانتماء للأسرة، وهذا الشعور يُعد من أكبر المشكلات التي نعاني منها في عصرنا الحالي”.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة الأزهر العام الجديد التواصل أستاذ علم صلة الرحم إلى أن
إقرأ أيضاً:
«الصحة»: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
دبي: «الخليج»
في إطار جهودها لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض السارية، كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الاستراتيجية الاستباقية لمكافحة فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، تستهدف خفض معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم وغيره من الأمراض المرتبطة بالفيروس.
وأوضحت أن من أبرز مبادرات الاستراتيجية؛ إدراج اللقاح في البرنامج الوطني للتحصين في عام 2018 للإناث، ما جعل الإمارات الأولى في إقليم شرق المتوسط التي توفر هذا التطعيم لطالبات المدارس من عمر 13 إلى 14 سنة.
وفي عام 2023 في خطوة رائدة، أعلنت الوزارة توسيع برنامج التحصين ضد فيروس الورم الحليمي البشري، ليشمل الذكور في الفئة العمرية 13-14 سنة، بهدف تعزيز الحماية المجتمعية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالفيروس لدى الجنسين
وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن الخطة الوطنية ضد فيروس الورم الحليمي البشري، تستهدف تطعيم 90% من الفتيات بلقاح الفيروس قبل بلوغهن سن 15 عاماً بحلول 2030، إلى جانب توفير الكشف المبكر لسرطان عنق الرحم عند بلوغهن 25 عاماً. فضلاً عن توفير العلاج المتقدم للحالات المصابة وفق أرقى المعايير العالمية، وفي إطار الالتزام بالاستراتيجية العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم.
وتحرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع على التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري، مؤكدة التزام دولة الإمارات بتحقيق المعايير العالمية في الوقاية والكشف المبكر والعلاج، والتي حظيت بتكريم منظمة الصحة العالمية في العام الماضي، تقديراً لكفاءة البرنامج الوطني للتحصين وإدراج لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، ضمن منظومته المتطورة.
ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين
وأوضحت الوزارة أن استراتيجيتها تنطلق من نهج متكامل للصحة العامة، يرتكز على الوقاية والتوعية، ويسعى لتطبيق أحدث التقنيات في مجال التحصين. وتتوافق هذه الجهود مع توجهات «عام المجتمع» الذي يؤكد أن تعزيز الوعي الصحي مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات. وأشارت الوزارة إلى أن ترسيخ ثقافة الفحص المبكر والتحصين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز صحة المجتمع، بما يتماشى مع الرؤية الوطنية نحو تحقيق أعلى معايير جودة الحياة، وبناء مجتمع متعافٍ ومزدهر.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن سرطان عنق الرحم يحتل المرتبة الخامسة بين أنواع السرطانات المنتشرة لدى النساء في الإمارات، وفق السجل الوطني للسرطان، مسجلاً معدلات أقل من المتوسط العالمي بفضل السياسات الوقائية الفعّالة. وأكدت الوزارة ضرورة الالتزام بإجراء فحص عنق الرحم بشكل دوري للفئة العمرية من 25 إلى 65 عاماً كل 3-5 سنوات، ما يضمن الكشف المبكر ويرفع معدلات الشفاء.