استطلعت دار الإفتاء المصرية، هلال شهر رجب لعام ١٤٤٦هـ، وغدا الأربعاء الموافق الأول من شهر يناير لعام ألفين وأربعة وعشرين ميلاديًّا هو أول أيام شهر رجب.

هل قراءة القرآن في الركوع والسجود حرام شرعًا؟.. الإفتاء تجيب الإفتاء: التهنئة بالعام الجديد جائزة شرعًا

وفيما يتعلق بحكم صيام شهر رجب، قالت دار الإفتاء المصرية، برئاسة الدكتور نظير عياد مفتي الديار، إنه يستحب صيام شهر رجب، وهو وإن لم يصح في استحباب صيامه حديثٌ بخصوصه، إلا أن صيامه داخلٌ في العمومات الشرعية التي تندب للصوم مطلقًا.

فضل شهر رجب في السنة النبوية

وجمع الإمام أبو محمد الحسن الخَلَّال جملة مما ورد في فضائل شهر رجب، ولابن عساكر جزء في فضل رجب، وللعلامة ابن دحية الكلبي كتابه: "أداء ما وجب" الذي سبقت الإشارة إليه، وجمع الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضًا جملة مما ورد في فضل رجب وبيَّن درجتها في "تبيين العجب بما ورد في فضل رجب"، وقد أفرد الكلام عليه باستيعاب أيضًا الحافظ ابن رجب الحنبلي في "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف".
ومما ورد في فضل رجب من السُنَّة: ما رواه النسائي وغيره من حديث سيدنا أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنَ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبَ وَرَمَضَانَ». قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "تبيين العجب" (ص: 26، ط. مؤسسة قرطبة): [فهذا فيه إشعار بأنَّ في رجب مشابهة برمضان وأن الناس يشتغلون من العبادة بما يشتغلون به في رمضان، ويغفلون عن نظير ذلك في شعبان؛ لذلك كان يصومه صلى الله عليه وآله وسلم، وفي تخصيصه ذلك بالصوم إشعار بفضل رجب، وأن ذلك كان من المعلوم المقرر لديهم].

فضل صيام شهر رجب في السنة النبوية
مما ورد في فضل صيام شيء منه: ما رواه الإمام أبو داود عن مجيبة الباهليَّة، عن أبيها، أو عمها، أنَّه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثمَّ انطلق، فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: «وَمَنْ أَنْتَ؟» قال: أنا الباهلي، الذي جئتك عام الأول، قال: «فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ؟»، قال: ما أكلت طعامًا إلا بليل منذ فارقتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ؟»، ثم قال: «صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»، قال: زدني؛ فإن بي قوة، قال: «صُمْ يَوْمَيْنِ»، قال: زدني، قال: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، قال: زدني، قال: «صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ»، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها.

وما رواه الإمام البيهقي في "فضائل الأوقات" عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ رَجَبٌ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ».

بيان صحة الأحاديث الواردة في صيام شهر رجب
أوضحت الإفتاء أن الأحاديث الواردة في صيام شهر رجب لا يصح منها شيء، بل لا يصح شيء في هذا الباب كما ذكر الحفاظ؛ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "تبيين العجب" (ص: 23): [لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديثٌ صحيحٌ يصلح للحجة] اهـ.
وروى الإمام البيهقي عن أبي قلابة رضي الله عنه قال: "في الجنة قصر لصُوَّام رجب". قال الإمام أحمد: "وإن كان موقوفًا على أبي قلابة وهو من التابعين، فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ عمن فوقه ممن يأتيه الوحي، وبالله التوفيق".

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء المصرية رجب شهر رجب صلى الله علیه وآله وسلم صیام شهر رجب الحافظ ابن فی فضل رجب ورد فی فضل فی صیام

إقرأ أيضاً:

هل يجوز البدء في صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟.. اعرف الضوابط الشرعية

ردت دار الإفتاء  على سؤال حول إمكانية بدء الفرد بصيام الست من شوال قبل قضاء ما عليه من رمضان، حيث أكدت أن الأفضل هو قضاء ما فاته من رمضان أولًا.

 استندت الإفتاء في ذلك إلى الحديث الشريف: «دَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضَى». 

وأشارت إلى أنه يمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة وفقًا لآراء علماء الشافعية.

كما أضافت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أنه إذا كانت المرأة قد صامت ما عليها من رمضان لمدة ستة أيام أو أكثر، فإنها تُحسَب كأنها قد صامت الست من شوال، مشبهة ذلك بمن يدخل المسجد لأداء صلاة الظهر، فيُحتسب له أيضًا تحية المسجد.

متى يبدأ صيام الست من شوال؟ حكم أداؤه بنيتين مختلفتينهل يجوز صيام الست من شوال في أيام متفرقة؟.. الإفتاء تحدد الأقرب للسُنة

 وذكرت أن الأفضل هو إفراد كل منهما عن الآخر، حرصًا على مراعاة خلاف المذاهب الأخرى وتكثير الأعمال الصالحة.

وأوضحت الإفتاء أنه يمكن صيام الست من شوال مع تأجيل قضاء رمضان، بشرط الانتهاء من قضاء الأيام قبل حلول رمضان التالي. 

فضل صيام الست من شوال 

وفيما يتعلق بفضل صيام الست من شوال، أكدت أنه قد ورد في السنة النبوية الحث على صيامها بعد إتمام صوم رمضان، وأن من يصومها يحصل على ثواب كصيام سنة كاملة، كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

مقالات مشابهة

  • حكم من أكل أو شرب ناسيا في صيام الست من شوال.. الإفتاء تجيب
  • فضل صيام الست أيام البيض من شوال 2025.. وهل يجوز جمع النية؟
  • حكم عمل ختمة قرآن ووهب ثوابها للميت.. الإفتاء توضح
  • حكم رفع اليدين عند كل تكبيرة في صلاة الجنازة.. الإفتاء تكشف رأي الشرع
  • صيام الست من شوال وإهداء ثوابه إلى الميت.. دار الإفتاء توضح الحكم
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • خطيب المسجد الحرام: صيام الست من شوال أفضل الأعمال بعد رمضان
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
  • حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
  • هل يجوز البدء في صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟.. اعرف الضوابط الشرعية