شهد العالم في عام 2024 تطورات غير متوقعة، حيث كانت منطقة الشرق الأوسط مسرحا لأحداث كبرى غيرت ملامح المنطقة بشكل جذري، من حرب غزة دموية إلى تغييرات عميقة في الأوضاع السياسية والعسكرية في لبنان وسوريا واليمن. 

وتواصل هذه الأحداث صبغ المنطقة بتحديات وتطورات تشكل ملامح المستقبل القريب، هذا العام كان بمثابة نقطة تحول قد تحدد مصير العديد من الدول، وتفتح أبوابا لمرحلة جديدة قد يكون لها تأثيرات كبيرة على الأجيال القادمة.

وفي هذا الصدد، يقول شهد العالم خلال عام 2024 أحداثًا كبرى لم تكن متوقعة، وكان للشرق الأوسط النصيب الأكبر من هذه التطورات التي ستؤسس لمرحلة جديدة في العديد من دول المنطقة.

وأضاف أبو لحية- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أنه في فلسطين، كان عام 2024 عامًا دمويًا بامتياز بالنسبة للشعب الفلسطيني، حيث استمرت الحرب التي تتسم بسمات الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، فيما اكتفى العالم بالمشاهدة دون التحرك لوقف الجرائم التي تُرتكب في غزة، في انتهاك واضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. واصلت إسرائيل تنفيذ جرائمها دون رادع، بينما شهدت الضفة الغربية اعتداءات عسكرية إسرائيلية متكررة في كافة مناطقها، إلى جانب الاعتداءات المتزايدة على المقدسات الإسلامية، مثل المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي.

وأشار أبو لحية، إلى أن من المتوقع أن يشهد مطلع العام المقبل جهودا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، سواء كان اتفاقًا جزئيًا أو خطوة أولى نحو صفقة أوسع، أما الضفة الغربية، فمن المرجح أن تشهد تصعيدا مستمرا في ظل مساعي إسرائيل لاستغلال الوضع الراهن لبسط سيطرتها، ما قد يؤدي إلى إعلان رسمي بضم مناطق "C" لإسرائيل، إلى جانب فرض إجراءات جديدة في القدس، بهدف إحكام السيطرة على المسجد الأقصى وإدارة شؤونه الداخلية وفق خطة ممنهجة.

وتابع: "لبنان حققت إسرائيل تقدما كبيرا في حربها متعددة الجبهات، حيث تمكنت من القضاء على حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، وأغلب القيادات الأولى والثانية للحزب، بالإضافة إلى تدمير جزء كبير من ترسانته العسكرية، ما يعد إنجازا عسكريًا استراتيجيا لإسرائيل، ومن المتوقع أن تبقى الجبهة اللبنانية هادئة لفترة طويلة، بينما تعمل إسرائيل على زعزعة الوضع الداخلي في لبنان لإضعاف الحزب سياسيا ومنع إعادة تنظيم صفوفه، بما يؤدي إلى تراجع ثقة قاعدته الشعبية به".

وأردف: "من المرجح أن تشهد سوريا حالة من عدم الاستقرار والفوضى لفترة طويلة، نتيجة لتصارع الفصائل المسلحة عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتسعى الدول العربية، بالتنسيق مع تركيا والولايات المتحدة، إلى ترتيب الأوضاع في سوريا للحيلولة دون اندلاع حروب داخلية قد تمتد تداعياتها إلى دول مجاورة".

مصائد موت.. الأمم المتحدة: الرعاية الصحية في غزة على حافة الانهيارإذاعة جيش الاحتلال: رصد إطلاق صاروخين من قطاع غزة

واختتم: "نظرا لفشل إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا في وقف هجمات الحوثيين على إسرائيل، بسبب ضعف المعلومات الاستخباراتية أو صعوبة الجغرافيا اليمنية والخصوصية الثقافية للشعب اليمني، فمن المتوقع أن تتجه الأطراف الدولية إلى إطلاق مسار سياسي مع الحوثيين، ويهدف هذا المسار إلى التوصل لاتفاق يضمن وقف الهجمات وتأمين الملاحة البحرية، مقابل الاعتراف بشرعية الحوثيين كجزء من حكومة يمنية معترف بها دوليًا، على غرار اتفاقيات سابقة مع أطراف إقليمية أخرى". 

تطورات متسارعة في غزة| خطوات نحو وقف إطلاق النار وأفق جديدة للحل.. تفاصيلخبير سياسات دولية: أمريكا تستطيع إيقاف الجنون الإسرائيلي في غزة

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا لبنان فلسطين اليمن قطاع غزة غزة الاحتلال الشرق الأوسط المزيد فی غزة عام 2024

إقرأ أيضاً:

دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا

أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن العلاقة بين مصر والناتو تأتي في إطار أوسع يشمل علاقات الحلف مع دول المتوسط، ضمن مبادرة إسطنبول للتعاون، مشيرًا إلى أن تلك العلاقات تتباين وفقاً للظروف والسياقات الخاصة بكل دولة.


وقال "أبو زيد"، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي من العاصمة البلجيكية بروكسل، ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء السبت، إن هناك حاجة ملحة لبناء القدرات وإقامة حوار فعّال مع دول الجوار، بدلًا من عزلها أو تجاهلها.

وأوضح أن مصر تحرص على المشاركة كدولة جوار أساسية في مثل هذه الحوارات، خاصة في ظل تغير طبيعة التهديدات الأمنية إلى تهديدات سيبرانية ووجودية، بالإضافة إلى قضايا الموارد والإنفاق الدفاعي.


وأشار إلى أن هناك حوارًا مفتوحًا مع الشركاء حول كيفية التعامل مع الواقع الأمني الجديد، مع الأخذ بعين الاعتبار تفاوت الإمكانيات الدفاعية بين الدول، ووجود أسئلة مطروحة دون إجابات واضحة حتى الآن، نظرًا لأن العالم يمر بـ"مرحلة مخاض" لإعادة تشكيل النظام الدولي والإقليمي.

 المصالح الوطنيةالسفير أحمد أبو زيد: مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي والناتومؤتمر صحفي للأمين العام لحلف الناتو عقب اجتماع وزراء خارجية الحلفالناتو : الكرة حاليا في الملعب الروسي بشأن وقف إطلاق النار بأوكرانياأمين عام الناتو: ندعم جهود ترامب لإنهاء حرب أوكرانيا


وأضاف أبو زيد أن هذه المرحلة تتطلب تفاعلاً سريعًا وطرحًا واضحًا لأولويات الدول، لضمان الحفاظ على المصالح الوطنية خاصة لمصر، في خضم هذه التحولات الكبرى.
وشدد على أن الوضع الراهن يتطلب المزيد من التعاون والترابط بين البيئة الأوروبية ودول شمال المتوسط، خصوصًا مع تصاعد التهديدات نتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية، وتعقيدات العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستقرار في الشرق الأوسط يعد جزءً لا يتجزأ من استقرار أوروبا، وأنه لا بد من احترام القانون الدولي كمدخل وحيد للوصول إلى حلول إيجابية ومستدامة، خاصة في ظل استمرار القضية الفلسطينية والأزمات المتلاحقة في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • الشرق الأوسط على حافة تقسيم جديد: إسرائيل تقترح خطة لتقاسم سوريا
  • نتنياهو يجر الشرق الأوسط إلى نكبة ثانية
  • دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الضربات على الحوثيين ضرورية وستحقق نتائج
  • اتفاق أمريكي كوري لنقل بطاريات "باتريوت" من كوريا الجنوبية لللشرق الأوسط في إطار ردع الحوثيين
  • باحث سياسي: واشنطن تعتبر إسرائيل قاعدة عسكرية لضمان نفوذها في المنطقة
  • إطلاق صاروخين باليستيين من الحوثيين باتجاه إسرائيل
  • مقترح مصري جديد وويتكوف يصل الشرق الأوسط الأسبوع المقبل
  • بلومبيرغ: "إسرائيل" هي أكثر المتضررين في الشرق الأوسط من رسوم ترامب
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟