بشير الديك.. "درب الطيب" مسلسل كسر حواجز الدين الوسطي وأبرز مفهوم القدوة
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
بشير الديك هو الاسم الصعب الذي لم يسكته الخوف والإجبار على القوالب الهشة في الفن المصري والعربي، كتاباته كانت بمثابة مرآة عاكسة لبين السطور في مختلف القضايا، وضع الفقير قبل الغني أحب المجتمع بشتى طوائفة ووضعه بطل كل قصصه.
القدوة والدين الوسطي في أحداث مسلسل “درب الطيب”
ومن الحسن الحظ أن بعض شاشات بشير الديك الدرامية والسينمائية كانت أمامنا باستمرار، بمتعة ضد الزمن وتفاصيل مختبئة في أركان حكاياته تتضح واحدة تلو الآخرى مع تكرار المشاهدة.
من بين تلك الشاشات نجد مسلسل “درب الطيب” الذي عرض في الألفية الجديدة للدراما، مسلسل قلّما تجده في شاشات التليفزيون، مشع بالتفاصيل القريبة من القلب قامات فنية لا تضاهى ، وتسلسل يحترم عقل المشاهد.
درب الطيب من ذهبيات الدراما الرمضانية في 2006تم عرض مسلسل “درب الطيب” للمرة الأولى في رمضان عام 2006 ، ومنبع الحكاية هو الدين والقدوة الحسنة والمكان والزمان من المفروض أن لايؤثران على الثبات النفسي للإنسان طوال حياته ، وسلسلة عرض اختياراته بين الحلا والحرام ووالطيب والشرير ، ووضع متناقضات الحياة أمامه ويحاول الوصول إلى طريق النجاة.
درب الطيب وحكايات العودة إلى الوطنيبدأ “درب الطيب” من الشيخ نور الدين “ الذي قام بدوره الراحل هشام سليم هو ابن للشيخ ”الطيب" الذي قام بدوره الراحل محمود الجندي، ففي الفترة التاريخية بين 1920 - 1940 حين يأتي موعد رجوع نور الدين إلى بلده الأقصر بعد سنوات تعليمه وعمله في ألمانيا كأستاذ للأدب الشعبي، ليجد كل ماتركه متغيرًا بشكل يعجز عن التعامل معه، فيتذكر تعليمات والده التي رسخها في شخصيته وبيته وبلده.
نجد المشاهد التي جمعت بين نور الدين والطيب من عالم آخر جمل هادئة واقعية مقنعة بعيدة عن التطرف والتشديد، كلمات رغم مرور أكثر من 17 سنة عليها إلا أن استخدامها مستمر ومناسب على مر العصور، ومحاولات نور الدين المستميتة في زرع ماحصده من “الطيب” في نفوس من حوله، وتسير الأحداث حول استمرار تعليمات الطيب واحاديثه الميئة حتى بعد وفاته وكان هو الهدف من مسمى “درب الطيب”، ليضعنا أمام عمل درامي مكتمل القصة والسينارية والإخراج
وضع القدوة في مسلسل وتقديم لفئة كبيرة من المجتمع ليس بالأمر السهل، تسكين العادات والتقاليد والدين في أدوار الدراما يدخل دائمًا في دوامة من الخلافات والمشاجرات تنتهي بقص العمل واستبدال أجزاءه أو منعه تمامًا، لكن “درب الطيب” وضع كامل أركان القصة في مكانها المناسب، وطعمها بمجموعة من النجوم الشباب حينذاك ومنهم من كان للمرة الأولى ، وهم “لقاء الخميسي، روجينا، علي عبد الرحيم، محمد جمعة، سليمان عيد، فتوح أحمد، أحمد فؤاد سليم، يسري مصطفى”.
بجانب بعض الشباب" هادي خفاجة، نهى إسماعيل، فادي خفاجة، نرمين زعزع، ياسمين رحمي، وغيرهم".
المسلسل مأخوذ من سلسلة مؤلفات الكاتب أحمد شمس الدين الحجاجي، وسجل بشير الديك بسطور من ذهب السيناريو والحوار لأحداث المسلسل وأخرجه نادر جلال.
تتر “درب الطيب” جمع بين جمال بخيت والحلو والشريعيتتر البداية والنهاية لمسلسل درب الطيب مع المطرب الكبير محمد الحلو ومن أشعار جمال بخيت وألحان عمار الشريعي.
كم نتمنى عرض مسلسل درب الطيب في الآونة التي نعيش فيها، سيعيدنا إلى أجواء اجتماعية اشتقنا إلى وجوده، وجمل حوارية لم نجدها الآن في الفن، وأبطال ترتاح لها الأعين ويتعلق بها الفؤاد.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بشير الديك جنازة بشير الديك أفلام بشير الديك بشیر الدیک نور الدین
إقرأ أيضاً:
بلحاج لـ عربي21: الصمت العربي أمام الرسوم الجمركية الأمريكية غير مفهوم
اعتبر علي بلحاج القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، أن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت "حربًا اقتصادية عالمية" عبر فرض الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد الدولي، وخاصة على الدول التي تأثرت بهذه الرسوم.
وأكد بلحاج في تصريحات خاصة لـ "عربي21"، أنه "إلى حد الآن لم نسمع صوت أي حاكم عربي بالنسبة للرسوم الجمركية"، منتقدًا الصمت العربي تجاه هذه القضية. وأشار إلى أن الجزائر فرضت عليها رسوم بنسبة 30%، وتونس بنسبة 28%، والمغرب بنسبة 10%، في حين أن بعض الدول الأخرى مثل العراق وسوريا فرضت عليها رسوم أعلى، حيث بلغت في العراق 31% وفي سوريا 40%.
وأوضح أن الدول العربية لم تتخذ أي موقف واضح تجاه هذه السياسات، على الرغم من أن العديد من الدول الأخرى عبرت عن رفضها واتخذت إجراءات مضادة، متسائلًا: "هل هناك حاكم عربي قال بأنه سيعامل بالمثل؟".
وأضاف بلحاج أن هذه الرسوم تعكس تصنيفًا سياسيًا للدول، حيث حصلت دول الخليج على رسوم بنسبة 10% فقط، بسبب امتلاكها موارد مالية كبيرة، بينما كانت الرسوم أعلى على دول أخرى مثل الجزائر التي كانت تعتمد على علاقات إيجابية مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد تحدث عن علاقات إيجابية مع أمريكا، لكن الرد الأمريكي جاء بفرض رسوم مرتفعة على الجزائر.
كما لفت بلحاج إلى أن "لا أحزاب نددت ولا سياسيين ولا رئاسة الجمهورية ولا الخارجية"، معتبرًا أن السياسي الحقيقي هو الذي يتابع الأحداث ويتخذ موقفًا في الوقت المناسب. وأكد أن "الشعوب هي التي ستتضرر" جراء هذه السياسات، حيث ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وأشار إلى أن مصر حصلت على رسوم بنسبة 10% فقط، مرجعًا ذلك إلى موقفها السياسي وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بدعمها للانقلاب على الإخوان المسلمين والمشاركة في حصار غزة.
تداعيات الرسوم الجمركية:
يرى بلحاج أن فرض الرسوم الجمركية بهذا الشكل يعكس غياب نظام اقتصادي قوي لدى الدول المتضررة، حيث قال: "لدينا وسائل للرد لكن ليس لدينا أنظمة قوية". واعتبر أن الفشل في المواجهة العسكرية لا يجب أن ينعكس على الحرب الاقتصادية، مؤكدًا أن المطلوب هو اتخاذ مواقف واضحة وصريحة تجاه هذه الإجراءات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الاقتصادية العالمية اضطرابات كبيرة بسبب السياسات الحمائية التي تتبعها الولايات المتحدة. وبينما تحركت العديد من الدول لمواجهة هذه التحديات، لا يزال الصمت العربي مستمرًا، ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الدول العربية للدفاع عن مصالحها الاقتصادية في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية قال إنها "متبادلة" على جميع دول العالم بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة.
وخلال فعالية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، وقع ترامب أمرا رئاسيا بفرض رسوم جمركية متبادلة على دول العالم.
ووصف في كلمة خلال الفعالية اليوم بأنه "يوم التحرير الذي طال انتظاره"، وقال: "لقد تم استغلال بلدنا ودافعي الضرائب لأكثر من 50 عامًا، ولكن لن يُسمح بذلك بعد الآن".
وأشار إلى أن هذا اليوم هو أحد أهم الأيام في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرًا أنه إعلان استقلال الاقتصاد الأمريكي.
وأكد ترامب أنه سيعمل على إزالة الحواجز التجارية الخارجية، مضيفا أن هذا سيعني في نهاية المطاف المزيد من الإنتاج المحلي ومنافسة أقوى وأسعار أقل للمستهلكين.
ووصف ترامب العجز التجاري المزمن بأنه حالة طوارئ وطنية تهدد أمن الولايات المتحدة وليس مشكلة اقتصادية، وأكد أن هذا يشكل تهديدًا كبيرا للبلاد.
وأكد أنه اعتبارًا من الخميس ستطبق الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا جمركية على جميع الدول، وأن الحد الأدنى للرسوم الأساسية سيُحدد بنسبة 10 بالمئة.
وتابع: "ابتداءً من منتصف الليلة، ستدخل الرسوم الجمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع السيارات المصنعة في الخارج حيز التنفيذ".
ويتضمن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب فرض رسوم جمركية "متبادلة" على العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
ومن المقرر تطبيق رسوم جمركية بنسبة 34 بالمئة على الصين، و20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، و46 بالمئة على فيتنام، و32 بالمئة على تايوان، و24 بالمئة على اليابان، و26 بالمئة على الهند.
وأيضا 25 بالمئة على كوريا الجنوبية و36 بالمئة على تايلند و31 بالمئة على سويسرا و32 بالمئة على إندونيسيا و24 بالمئة على ماليزيا و49 بالمئة على كمبوديا و30 بالمئة على جنوب إفريقيا و37 بالمئة على بنغلاديش و17 بالمئة على إسرائيل.
ومن المخطط أن يتم تطبيق رسوم بنسبة 10 بالمئة على بعض الدول بينها تركيا والمملكة المتحدة والبرازيل وأستراليا والإمارات ونيوزيلندا ومصر والسعودية.
وأوضح بيان صادر عن البيت الأبيض أن ترامب اتخذ إجراءات لمواجهة العجز التجاري الناجم عن سياسات مثل غياب المعاملة بالمثل في العلاقات التجارية، والتلاعب بالعملات الأجنبية، وضرائب القيمة المضافة المرتفعة التي تفرضها دول أخرى، وذلك باستخدام صلاحياته بموجب قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) الصادر عام 1977.
وأضاف: "في هذا السياق، فإن الرسوم الجمركية الأساسية بنسبة 10 بالمئة التي فُرضت على جميع الدول ستدخل حيز التنفيذ في 5 أبريل/ نيسان، في حين أن الرسوم الأعلى التي تم تحديدها بشكل خاص لبعض الدول ستُطبق اعتبارًا من 9 أبريل/ نيسان".
وأكد البيان أن هذه الرسوم الجمركية ستظل سارية المفعول إلى حين التأكد من أن التهديد الناجم عن العجز التجاري قد اختفى أو تراجع.
وأشار إلى أن المنتجات مثل الصلب والألمنيوم والسيارات والنحاس وأشباه الموصلات والأخشاب، التي تم الإعلان عن فرض رسوم قطاعية عليها، بالإضافة إلى الطاقة وبعض المعادن غير توجد في الولايات المتحدة، ستكون معفاة من الرسوم المتبادلة.