2024: عام الصراعات الكبرى والتحولات المفاجئة.. ما هي أبرز أحداث السنة؟
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
شهد العالم في عام 2024 سلسلة من الأحداث المفصلية التي رسمت ملامح المشهد الدولي على مختلف الأصعدة السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية. ومع اقتراب نهاية العام، نستعيد أبرز المحطات التي شكّلت ملامحه.
1. غزة: عامٌ ثانٍ من الحرب والمآسيرغم المحاولات الدولية لإرساء هدنة، أتمّت الحرب الإسرائيلية على غزة عامها الأول في أكتوبر/تشرين الأول.
القطاع المحاصر، الذي وصفه البعض بـ"مقبرة الأطفال"، شهد دمارًا هائلًا تجاوزت معه خسائره البشرية حاجز الـ45 ألف قتيل، وسط استمرار المعاناة الإنسانية.
في سبتمبر/أيلول، شنّت إسرائيل عملية عسكرية ضخمة على لبنان تحت مسمى "سهام الشمال"، لتفتح جبهة مباشرة مع حزب الله. استمرت الحرب لأكثر من شهرين، وخلالها اغتالت إسرائيل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في تطور غير مسبوق.
كما نفّذ الموساد عملية نوعية تُعرف بـ"تفجير البيجر"، واستهدف الحزب لأول مرة منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
استمر الصراع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، متسببًا في كارثة إنسانية كبرى. ورغم الوساطات الدولية، لا تزال الأزمة بعيدة عن الحل.
سيطرت الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024 على اهتمام عالمي واسع، حيث لم يكن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب مجرد حدث مؤثر داخل الحزب الديمقراطي فحسب، بل امتد تأثيره إلى قضايا كبرى في الشرق الأوسط وأوروبا. وقد ترك انتخابه، حتى قبل توليه منصبه، تداعيات بارزة على ملفات حساسة مثل الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، بالإضافة إلى الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا.
كما انعكس ذلك أيضًا على القطاعات الاقتصادية، فضلًا عن عدة ملفات في الداخل الأمريكي.
في أغسطس/آب الماضي، اقتحم الطلاب مقر الإقامة الرسمية لرئيس الوزراء الشيخة حسينة في العاصمة دكا، متحدين حظر التجول الذي فرضه الجيش. وقد جاءت هذه الاحتجاجات في سياق تنديد بنظام حصص التوظيف الحكومية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة. نتيجة لذلك، اضطرت حسينة إلى الفرار من البلاد قبل أن تعلن استقالتها في وقت لاحق.
كان الحدث بمثابة زلزال سياسي، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 21 نوفمبر/تشرين الثاني مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
وجاءت هذه المذكرات بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، في خطوة تاريخية تثير الكثير من التساؤلات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في أقل من 12 يومًا، انهار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حدث غير مجرى التاريخ السوري، ليطوي حكمًا دام لأكثر من خمسين عامًا.
في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، نجحت المعارضة السورية المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام في اقتحام العاصمة دمشق، معلنة بداية حقبة جديدة في سوريا، حيث لا تزال ملامح المستقبل تتشكل وسط الفوضى والتحديات.
لقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان مصرعهما في مايو/أيار إثر تحطم مروحية كانت تقلهما بالقرب من حدود أذربيجان.
وأعلن التلفزيون الإيراني أن طائرة رئيسي تعرضت لحادث وقامت بـ"هبوط صعب" بالقرب من مدينة جلفا، الواقعة على بعد حوالي 600 كيلومتر شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران.
المصدر: euronews
كلمات دلالية: سوريا بشار الأسد إسرائيل غزة حركة حماس حروب سوريا بشار الأسد إسرائيل غزة حركة حماس حروب دونالد ترامب إيران الولايات المتحدة الأمريكية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لبنان سوريا بشار الأسد إسرائيل حركة حماس غزة حروب رأس السنة تركيا الصين أبو محمد الجولاني الحرب في سوريا معارضة یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
هل تدق طبول الحرب؟ عشرة أسباب تجعل المواجهة بين أمريكا وإيران مستبعدة… حتى الآن
5 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
صفاء الحاج حميد
في الوقت الذي تُخيم فيه سُحب التوتر فوق سماء الشرق الأوسط، وتتعالى التصريحات النارية من هنا وهناك، يبدو أن شبح الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال بعيداً عن أن يتحوّل إلى واقع… ولكن لماذا؟
في هذا التقرير، نستعرض عشرة أسباب قاهرة تمنع هذا الصدام – حتى اللحظة – من التحول إلى كارثة شاملة. وهي ليست آراء عابرة، بل استنتاجات صلبة من أبرز مراكز الفكر وصنّاع القرار حول العالم:
1. تريليونات على المحك
فوربس تحذّر: حرب محدودة مع إيران قد تُكلّف أمريكا من 60 مليار إلى 2 تريليون دولار في ثلاث شهور فقط. اقتصاد مهتزّ، دين عام متضخم، وصراع انتخابي داخلي… من يجرؤ على دفع الفاتورة؟
2. رقعة شطرنج لا ترحم
المنطقة ليست ساحة مفتوحة. Responsible Statecraft يؤكد: أي مواجهة مع إيران ستُطلق دومينو فوضى إقليمي، من الخليج إلى البحر المتوسط. مضيق هرمز؟ أول الخاسرين.
3. إيران لا تلعب بالنرد
Brookings يحذّر: ردّ إيران لن يكون تقليدياً. قواعد أمريكية، حلفاء إقليميون، ناقلات نفط… كلها أهداف محتملة في سيناريو “الردّ غير المتناظر”.
4. أمريكا تُرهقها الحروب
وفق Pew Research، معظم الأمريكيين لا يريدون حرباً جديدة في الشرق الأوسط. حرب أفغانستان انتهت، لكن آثارها النفسية والسياسية لم تنتهِ بعد.
5. العراق… الجرح المفتوح
تقارير جامعة براون تُذَكِّر: حرب العراق التهمت أكثر من 2.4 تريليون دولار. ما زالت البلاد تئنّ، وما زال الناخب الأمريكي يرفض تكرار المشهد.
6. حلفاء صامتون… أو معارضون
أوروبا مترددة، الناتو غير موحّد، وأي ضوء أخضر دولي للعمل العسكري مفقود. الحرب بدون تحالف؟ مخاطرة استراتيجية.
7. أولويات واشنطن ليست في طهران
Atlantic Council يرى أن التركيز الحقيقي لواشنطن هو: الصين، روسيا، والانقسامات الداخلية. إيران؟ ملف مشتعل، لكن ليس الأهم.
8. النفط… نقطة الانفجار
أي تصعيد سيعني فوراً: أسعار نفط تُحلّق، أسواق تنهار، وتضخم عالمي جديد. هل يستطيع الاقتصاد العالمي تحمّل صدمة جديدة؟ بالكاد.
9. قواعد أمريكية في مرمى النيران
كل قاعدة، كل بارجة، كل مصلحة أمريكية في الخليج والشرق الأوسط، ستكون تحت التهديد المباشر… هذا ما تحذّر منه مراكز القرار في واشنطن.
10. إيران قد تكسر السقف النووي
الحرب قد تدفع إيران لانسحاب رسمي من معاهدة NPT، وفتح الباب واسعاً أمام مشروع نووي مُعلَن، لا يمكن تجاهله إقليمياً أو دولياً.
الخلاصة:
الطبول تُقرع… نعم. لكن الجبهة ما زالت محكومة بالعقلانية الباردة. وحتى إشعار آخر، الحرب بين إيران وأمريكا تظل… خياراً مكلفاً، ومُرجّحاً أن يُستبعد.
هل تنفجر الأوضاع؟ أم تبقى في حدود التهديدات المدروسة؟
الزمن وحده كفيل بالإجابة.
التحليل مبني على تقارير حديثة من: Forbes – Brookings – Pew – Brown University – Atlantic Council – Responsible Statecraft
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts