شهد العام 2024 أحداثا سياسة مهمة طالت حتى أهم مؤسسة مالية (مصرف ليبيا المركزي) وأكبر مورد اقتصادي (قطاع النفط)، وسبق ذلك جدل حول ضريبة النقد الأجنبي إلى جانب مغادرة المبعوث الأممي السابق بالإنابة عبد الله باتيلي عبر تقديم إقالته، إلى جانب انشطار المجلس الأعلى إلى كتلتين.

ضريبة الدولار

إذ اقترح محافظ مصرف ليبيا سابقا الصديق الكبير، في 5 مارس 2024، في رسالة موجهة لمجلس النواب فرض ضريبة على سعر الصرف الرسمي بقيمة 27% باستثناء القطاعات الممولة من الخزانة العامة، بسبب “صعوبة توفير احتياجات السوق من النقد الأجنبي، وتزايد حجم الإنفاق العام، ووجود إنفاق آخر مواز مجهول المصدر”.

وفي 14 مارس نفسه، وافق رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على مقترح الكبير، وأقر فرض ضريبة بقيمة 27% على بيع النقد الأجنبي، بينما رفض نائبه الأول فوزي النويري القرار، معتبرا أنه “ظالم وباطل” يهدد بتدمير العملة الوطنية وصادر تحت ضغط دول أجنبية.

بينما قبلت الدوائر الإدارية بمحاكم استئناف جنوب طرابلس ومصراتة وبنغازي في أبريل 2024 طعونا ضد قرار فرض الضريبة، وأوقفت تنفيذه مؤقتا، الأمر الذي طالب المنفي والدبيبة وتكالة بتنفيذه.

تغيير الكبير

وفي 18 أغسطس 2024، أعلن المجلس الرئاسي اتخاذه قرارًا بالإجماع بإقالة الكبير وتطبيق قرار مجلس النواب بتكليف محمد الشكري محافظا مع مجلس إدارة جديد للمركزي.

من جانبه، أرجع مستشار الرئاسي زياد دغيم قرار تغيير المحافظ إلى عدم امتثاله لأحكام القضاء بشأن الضريبة، فيما رد المحافظ السابق الصديق الكبير بـ”لم تصلنا أي مخاطبات رسمية بالخصوص”.

وبينما أعلن محمد الشكري اعتذاره عن مهام محافظ المركزي دون توافق مجلسي النواب والدولة ، قائلا “أترك الجمل بما حمل”، تقلد نائبه، بحسب قرار الرئاسي، عبد الفتاح غفار رئاسة المصرف بالإنابة.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب رفضه قرار المجلس الرئاسي القاضي بعزمه تشكيل مجلس إدارة جديد للبنك المركزي، وأكد بقاء المحافظ الحالي الصديق الكبير.

وفي خطوة تصعيدية على ضوء أزمة المصرف المركزي، قامت قوات حفتر بإغلاق الحقول النفطية، ما أدى إلى إعلان حالة القوة القاهرة من جهة المؤسسة الوطنية للنفط.

وفي 30 سبتمبر، صوّت مجلس النواب في جلسة علنية بالإجماع على تعيين ناجي عيسى محافظا لمصرف ليبيا المركزي، ومرعي البرعصي نائبا له، وذلك بعد مباحثات بين لجنتين من مجلسي النواب والدولة.

من جانبه، علق رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة على قرار تغيير إدارة المصرف المركزي بـ”جرى معه طيّ صفحة الفردية في أهم مؤسسة مالية في ليبيا”.

وعقب تسوية أزمة إدارة المصرف المركزي، استأنفت الشركات النفطية عملها في الإنتاج والتصدير بعد رفع الإغلاق الذي فرضته قوات حفتر.

وفي 6 أكتوبر، قرر رئيس البرلمان عقيلة صالح خفض الضريبة من 27% إلى 20%، فيما أعلن المركزي تنفيذ القرار وفتح منظومة بيع العملات الأجنبية بالسعر الجديد، بعد توقفها لأكثر من شهر.

وفي موقف معارض، طالب الدبيبة محافظ المركزي بعدم تنفيذ قرار مجلس النواب بخفض الضريبة داعيا إلى إلغائها بالكامل، بسبب “مخالفته للقانون وأحكام القضاء”.

وفي 20 نوفمبر، خاطب مجلس النواب المركزي بفرض 15% ضريبة على النقد الأجنبي لجميع الأغراض.

مجلس الدولة منقسم

وفي أغسطس 2024، أثارت ورقة انتخابية داخل أروقة المجلس الأعلى جدلا بين الأعضاء فيما يخص حسم الانتخابات الرئاسية، إذ كانت الورقة ممهورة لصالح محمد تكالة ولكن في ظهرها.

وبينما احتسبها بعض الأعضاء لصالح تكالة، ما يجعله مساويا للمرشح خالد المشري في عدد الأصوات، فقد اعتبرها أعضاء آخرون ملغاة؛ ما يجعل المشري متقدما على تكالة بصوت واحد (69 – 68) ويحسم الرئاسة له.

وبعد نزاع قانوني، انشطر المجلس إلى كتلتين منفصلتين على مقرين، إحداهما يرأسها خالد المشري والأخرى محمد تكالة.

باتيلي يغادر وخوري تدخل المشهد

وفي الربع الأول من العام الجاري، أعلن المبعوث الأممي لدى ليبيا بالإنابة عبد الله باتيلي في مؤتمر صحفي من مقر الأمم المتحدة بنيويورك استقالته رسميا من منصبه مبعوثا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا.

وعقب ذلك، كلّف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش الأمريكية ستيفاني خوري بمهام بالمبعوثة بالإنابة، كما صوّت مجلس الأمن بالإجماع في وقت لاحق على تمديد ولاية البعثة 3 أشهر إضافية بعد انتهائها في أواخر أكتوبر 2024.

المصدر: ليبيا الأحرار

Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف

إقرأ أيضاً:

طلب إحاطة بشأن انتشار تطبيقات الابتزاز الإلكتروني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب،  بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب موجها إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن انتشار تطبيقات إلكترونية غير قانونية تعمل على الاحتيال والابتزاز الإلكتروني مستغلة حاجة المواطنين للقروض السريعة

وأوضح "محسب" في طلبه،  أن هذه التطبيقات مثل Money Box وCash Plus انتشرت مؤخرًا على متجر جوجل بلاي وتروج لإمكانية الحصول على قروض صغيرة بسهولة حيث يُطلب من المستخدمين إدخال بياناتهم الشخصية مثل رقم الهاتف صورة البطاقة صورة سيلفي وأرقام هواتف مقربين وبعد ذلك يتم تحويل مبلغ مالي إلى محفظة المستخدم دون طلب منه ليبدأ بعد أيام قليلة مسلسل الابتزاز والتهديد

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذه التطبيقات تستخدم تقنيات خبيثة للوصول إلى بيانات الهاتف مثل جهات الاتصال والصور والمحادثات ويبدأ القائمون عليها في تهديد المستخدمين بنشر صورهم الخاصة أو إرسال رسائل تشهير إلى أقاربهم وأصدقائهم لإجبارهم على دفع مبالغ مالية مضاعفة مما يعد انتهاكا خطيرا لخصوصية المواطنين وابتزازا ماليا ونفسيا قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة خاصة بالنسبة للنساء والفتيات

وطالب "محسب"،  بعدة إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة منها التدخل الفوري من وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب هذه التطبيقات ومنع انتشارها على المتاجر الإلكترونية وفتح تحقيق عاجل من الجهات الأمنية لتحديد المسؤولين عن هذه العمليات وملاحقتهم قضائيا وإطلاق حملة توعية مكثفة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتحذير المواطنين من مخاطر تحميل هذه التطبيقات والتعامل معها وتشديد العقوبات على عمليات الاحتيال والابتزاز الإلكتروني لضمان عدم تكرار هذه الوقائع

وأكد النائب أيمن محسب، أن هذه التطبيقات باتت تمثل تهديدا خطيرا للأمن الرقمي والاقتصادي للمواطنين ما يستوجب تحركا سريعا من الجهات المعنية لحماية المواطنين من هذه الجرائم الرقمية التي تهدد أمنهم وسلامتهم.

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس النواب يهنئ نظيره السنغالي بالعيد الوطني
  • الجهيمي يحذّر: مستقبل الدينار الليبي غير مطمئن والإصلاح الاقتصادي يحتاج «حكومة شبه دكتاتورية»
  •  بالتفصيل.. آثار الرسوم الأمريكية على الاقتصاد الليبي
  • المركزي الروسي يخفض أسعار صرف الدولار واليوان ويرفع اليورو أمام الروبل
  • الفضيل: مؤسسة النفط تطالب المصرف المركزي بتحري الدقة
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • طلب إحاطة بشأن انتشار تطبيقات الابتزاز الإلكتروني
  • محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
  • تراجع متواصل للدولار كعملة احتياطية عالمية هو الأول في تاريخه منذ 1994
  • سجّل أدنى مستوى منذ 1994.. الدولار يفقد هيمنته كـ«عملة احتياطية عالمية»