التنسيقية تثمن تفاعل النواب مع مطالب الأطباء بحذف الحبس الاحتياطي
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
عقدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال الفترة الماضية عددا من الاجتماعات واللقاءات مع الأطراف المختلفة المعنية بهذا القانون واستمعت لوجهات النظر المختلفة حول مشروع القانون من نقابة الأطباء، واستمعت إلى فلسفة وأهداف المشروع من الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان.
جاء ذلك في إطار حرص تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، على تقريب وجهات النظر حول مشروع قانون المسئولية الطبية وحماية المريض، وإزالة ما أثير بشأنه من لغط خلال الفترة الماضية، وسعيها لخروج مشروع قانون يحقق التوازن بين حماية حقوق كل من المريض ومقدم الخدمة.
أوضحت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أنه في ضوء ذلك فإنها قامت بصياغة مذكرة تضمنت مطالب ومقترحات نقابة الأطباء وعرضتها على مجلس النواب وتم دراستها، ومن بينها حذف مادة الحبس الاحتياطي للأطباء في مشروع قانون المسئولية الطبية، وحيث أعلن المستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب المستشار الدكتور حنفي جبالي، خلال اجتماع لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء لمناقشة مشروع القانون، أنهم قد تلقوا ملاحظات ومطالب نقابة الأطباء من أكثر من جهة وعلى رأسها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وأنه تم الاستجابة لأكثر من 95% من مطالب نقابة الأطباء، حيث إن اجتماع اللجنة وجه رسائل طمأنة للفريق الصحي حول مشروع القانون، وأوضح العديد من النقاط التي أثارت اللغط خلال الفترة الماضية.
ثمنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إعلان لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب التوافق على حذف المادة ٢٩ من مشروع القانون الخاصة بجواز حبس مقدم الخدمة الطبية احتياطيا في الجرائم التي تقع منه أثناء تقديم الخدمة الطبية أو بسببها، في ضوء أن هذه المادة محل اعتراض من عدد من النقابات المهنية ولاسيما نقابة الأطباء، وأن ذلك جاء في إطار الاجتماع الذي عقد مؤخرا بين المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب والدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب الأطباء النواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تنسيقية شباب الأحزاب المزيد تنسیقیة شباب الأحزاب والسیاسیین مشروع القانون نقابة الأطباء مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
حرب داخل حرب
تتصاعد وتيرة القتل العشوائي بحق شباب المقاومة والمواطنين الذين تربطهم صلات بالثورة السودانية، في مشهد يؤكد بوضوح أن هناك نزعة انتقامية ممنهجة لدى كتائب "البراء" وغيرها من التنظيمات العسكرية والأمنية التابعة للنظام البائد. وآخر هذه الجرائم ما شهدناه من عمليات تصفية استهدفت شباب منطقة "بري"، وهو ما يعكس استمرار نهج الإبادة الذي بدأ بمجزرة فض الاعتصام، والتي شاركهم فيها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع معًا.
إلا أن الفارق الآن هو أن هؤلاء القتلة يتسترون خلف ستار الحرب، مستغلين غياب حكم القانون، وانعدام المساءلة، والتواطؤ الواضح من قبل الحكام المجرمين الذين يسهلون مهام المليشيات المنفلتة، بهدف تصفية المدنيين السودانيين الداعمين للتغيير والساعين لتحقيقه.
التضليل الإعلامي والتصفية خارج القانون :
ما تروجه الآلة الإعلامية لطرفي الحرب، خاصة الطرف المحسوب على جيش المؤتمر الوطني، لم يعد يجد مصداقية أمام الواقع الموثق بالكاميرات والهواتف المحمولة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي. فالأدلة المصورة والمشاهد المتداولة تكشف بجلاء ممارساتهم الوحشية وهم يقتلون الأبرياء العزل بدم بارد، ما يثبت أن المستهدفين الأساسيين في هذه الحرب ليسوا قوات الدعم السريع بقدر ما هم شباب وشابات الثورة السودانية.
لقد بلغت جرائم التصفية خارج نطاق القانون حدًا يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلًا، وهو ما يُحتم على المنظمات المدنية السودانية في الخارج تكثيف جهودها الإعلامية، وابتكار وسائل اختراق نوعية لإيصال صوت الضحايا إلى المجتمع الدولي. فالمطلوب هو حشد الضغوط الدولية لوقف هذه الانتهاكات الوحشية، ومنع المزيد من سفك دماء الشباب الثائرين الذين يتم التنكيل بجثثهم في مشاهد صادمة تبرز انحطاط القتلة وتكشف غياب أي التزام أخلاقي أو وطني لديهم.
دور تنظيم الإخوان المسلمين في تأجيج الحرب :
لا يمكن إغفال الدور التخريبي الذي يلعبه تنظيم الإخوان المسلمين في تأجيج هذه الحرب، تحت ذرائع مختلفة لا تمت للوطنية بصلة. فالممارسات الوحشية التي يرتكبها هذا التنظيم تفوق كل تصور، وتؤكد أنه لا يعترف بأي قيم وطنية، بل يسعى فقط لاستعادة نفوذه بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب دماء السودانيين.
أهمية تعزيز المقاومة الإعلامية :
ورغم كل هذه الممارسات القمعية، فإن المقاومة الإعلامية لما يجري لا تزال دون المستوى المطلوب، وهو أمر خطير يتيح لهذا التنظيم الشرير وأذرعه الأمنية توسيع عملياتهم دون رادع. فلا يكفي أن تُنشر المعلومات هنا وهناك، بل يجب أن تكون هناك حملات إعلامية منظمة، تعتمد على وسائل مؤثرة تخاطب الضمير العالمي وتدفعه إلى التحرك.
قد يكون فقدان الممتلكات والبنى التحتية والثروات المادية أمرًا كارثيًا، لكن لا شيء يفوق في فداحته خسارة الأرواح، خصوصًا عندما يكون الضحايا من خيرة شباب المقاومة الذين ضحوا بحياتهم من أجل مستقبل أفضل للسودان. إن التصدي لهذه الجرائم لا يقتصر على التوثيق والإدانة، بل يستوجب تحركًا عمليًا واسعًا لكشف الفاعلين، وفضح المتورطين، ووقف هذا النزيف المستمر من الأرواح البريئة.
wagdik@yahoo.com