الجزيرة:
2025-04-06@12:29:49 GMT

هآرتس: لا صفقة في الأفق وهزيمة حماس غير مرجحة

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

هآرتس: لا صفقة في الأفق وهزيمة حماس غير مرجحة

قلّل تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية من التوقعات بحدوث تقدم في المفاوضات من أجل التوصل لصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مرجحا أن يقوم الجيش الإسرائيلي بتوسيع هجماته إلى مناطق أخرى في شمال قطاع غزة، بهدف تهجير الفلسطينيين بشكل منهجي من هناك، ولكنه شكك في الوقت ذاته في نجاح قوات الاحتلال في هزيمة حركة حماس.

وافتتح المحلل العسكري البارز في الصحيفة عاموس هرئيل مقاله بالقول "في اليوم الأخير من عام 2024، سيكون من الأفضل، على سبيل التغيير، أن تخبر الحكومة الجمهور بالحقيقة. ورغم الاتصالات المكثفة التي جرت في الأسابيع الأخيرة، إلا أن المحادثات بشأن صفقة الأسرى تعثرت من جديد، وفرص التوصل إلى تسوية تبدو ضئيلة، وتدخل رئيس الولايات المتحدة المنتخب دونالد ترامب وحده هو الذي سيتمكن بطريقة أو بأخرى من إخراج هذه العربة من الوحل على أعتاب تنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني".

ورسم هرئيل صورة قاتمة للمفاوضات مستفيدا مما يتوفر له من مصادر، فضلا عن المعلومات المنشورة على شحها، وتحدث عن تباين كبير بين الطرفين، مما يعكس عمق الخلافات في المفاوضات.

وأضاف أن "حماس لا زالت تطالب بالحصول على التزام واضح بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، على أن يتم دعمه بخرائط وجدول زمني صارم، كما تسعى إلى صياغة اتفاقيات حول معايير إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية في الجولات القادمة من الصفقة. فيما تطالب إسرائيل حماس بتزويدها بقائمة كاملة ومفصلة بأسماء جميع المختطفين وحالتهم أحياء كانوا أم أمواتا".

إعلان

وأشار إلى معلومات تؤكد رغبة الحكومة الإسرائيلية في التوصل إلى صفقة جزئية فقط، يتم بموجبها إطلاق سراح المحتجزين المدرجين في القائمة "الإنسانية" فقط (النساء والمسنين والجرحى والمرضى)، وأن هناك خلافاً حول تعريف المرضى والجرحى الذين قد يدخلون في المرحلة الإنسانية، لأنه بعد عام وأربعة أشهر تقريباً من الأسر، أصبحت حالة جميع المختطفين صعبة، ومن الممكن إدراجهم جميعاً في القائمة.

ويعلق على ذلك قائلا "لإسرائيل مصلحة في زيادة العدد قدر الإمكان، لأن إتمام المرحلة الثانية من الصفقة أصبح موضع شك، ومن ناحية أخرى، فإن حماس في قطاع غزة.. تسعى إلى إعادة عدد محدود فقط من المختطفين من أجل الحفاظ على الباقي على افتراض استئناف القتال قريبا".

ورغم الجهود المستمرة من جانب الوساطات الإقليمية، خاصة من قطر ومصر للوصول إلى حل، فإن هرئيل يسلط الضوء على تقارير إسرائيلية تشير إلى أن وضع المحتجزين في القطاع يزداد سوءا، ويبدو أن المفاوضات لا تحقق تقدمًا حقيقيا، ما يثير قلق الإسرائيليين بشأن مصيرهم.

هل يمكن هزيمة حماس؟

وفيما يؤكد المحلل العسكري أن الجيش الإسرائيلي يكثف الضغط على مخيم جباليا شمال غزة بهدف الضغط على قيادة حماس لتقديم تنازلات في المفاوضات، إلا أنه يشير إلى أن "عمليات الضغط العسكري لم تحقق تحولا ملموسا في الوضع السياسي أو العسكري لصالح إسرائيل".

ويقول "لا تزال هذه العملية، وهي الرابعة في المخيم منذ بداية الحرب، مستمرة. وكانت النتائج هذه المرة أكثر تدميرا وفتكا: فقد دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل المخيم، وقتل أكثر من ألفي فلسطيني فيما يستمر رؤساء الأجهزة الأمنية في الادعاء بأن الضغط العسكري- الذي تصاعد إلى حد ما في الأسبوع الأخير مع توسيع العملية إلى بلدة بيت حانون القريبة- يدفع المفاوضات نحو التوصل إلى اتفاق عمليا".

إعلان

ولكنه يؤكد في المقابل أن الجيش الإسرائيلي رغم نفيه تطبيق "خطة الجنرالات" إلا أنه يواصل عملية تهجير السكان خطوة بخطوة".

ويختم هرئيل بالتساؤل: هل ستهزم حماس؟ ويجيب على ذلك بأن الأمر "مشكوك فيه جدا".

ويبرر تقديره هذا بالقول "تستمر السيطرة المدنية لحماس على معظم أنحاء قطاع غزة، كما تسيطر حماس على الإمدادات الإنسانية، وتجني الأموال منها، وتفرض سلطتها على غالبية السكان.".

كما يشير إلى الزيادة في إطلاق الصواريخ من شمال القطاع، بالإضافة إلى مقتل عدد من الجنود والضباط الإسرائيليين في كمائن متتالية للمقاومة الفلسطينية، واستمرار استهداف القوات الإسرائيلية في محوري نيتساريم وفيلادلفيا.

ويخلص إلى القول "وفي ظل هذه الظروف، من الصعب أن نرى كيف ستنتهي الحرب في أي وقت قريب. وقد تظل إسرائيل متورطة في وحل غزة لسنوات قادمة، دون أن يكون لها قرار حقيقي، بسبب حاجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استمرار الحرب من أجل منع تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، والاستمرار في معركة تشريع الانقلاب القضائي".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

تعريفات ترامب الجمركية.. حرب تجارية عالمية تلوح في الأفق

حرب تجارية عالمية تلوح في الأفق بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على السلع القادمة إلى الولايات المتحدة، بنسبة لا تقل عن 10% على الأقل، مع زيادة التعريفات على شركاء أمريكا التجاريين.

خبير: قرارات ترامب تؤثر على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية بين الدولترامب يضع شرطا للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية

عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "تعريفات ترامب الجمركية.. حرب تجارية عالمية تلوح في الأفق"، فهذه الخطوة من جانب الإدارة الأمريكية تثير قلق الاقتصاديين والمستثمرين الذين يرون أن هذه السياسات قد تهدد الاقتصاد الأمريكي نفسه، في الوقت الذي قد يؤدي فيه التصعيد إلى تداعيات سلبية على النمو الاقتصادي.

وفي المقابل، يرى الرئيس الأمريكي ترامب أن استخدامه الموسع للتعريفات الجمركية سيسهم في إعادة المصانع الأمريكية إلى الإنتاج داخل الولايات المتحدة، مما سيساهم في تعزيز الاقتصاد الأمريكي ويُحقق ما يُسمى بـ "العصر الذهبي" للاقتصاد الأمريكي. ويعبر ترامب عن طموحاته في رؤية الولايات المتحدة في موقع القوة الاقتصادية مرة أخرى، رغم أن هذه السياسات قد تضعها في مواجهة اقتصادية مع حلفائها وقد تعرضها لخطر الركود.

تلقى ترامب توبيخًا نادرًا من قبل المجلس بعد ساعات من كشفه عن خططه التجارية، حيث أقر المجلس، الذي تألف من 51 صوتًا مع دعم من أربعة جمهوريين وجميع الديمقراطيين، قانونًا يعطل قدرة ترامب على فرض رسوم جمركية على كندا. هذه الخطوة قد تحد من قدرة ترامب على تنفيذ سياساته الاقتصادية المزمعة.

على جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي إجراءات مضادة لمواجهة رسوم ترامب الجمركية، حيث من المرجح أن يستهدف الاتحاد الأوروبي الخدمات الرقمية التي تقدمها شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، والتي تحقق إيرادات ضخمة من المستهلكين الأوروبيين، كما يُتوقع أن تشمل الحرب التجارية المرتقبة بين أمريكا وأوروبا السلع المصنعة مثل السيارات والصلب وغيرها، مما يهدد بتصعيد الأزمات الاقتصادية بين الجانبين.

وفي نهاية المطاف، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت سياسة الترهيب والترغيب الأوروبية ستنجح في ردع ترامب، أو إذا كانت خططه الاقتصادية ستؤدي إلى تحول كبير في الاقتصاد الأمريكي، كما يعتقد هو، أو أنها ستؤدي في النهاية إلى نتائج معاكسة وتفاقم الصراع التجاري بين الدول الكبرى.

مقالات مشابهة

  • أمل الحناوي: مصر تواصل مشاوراتها والاتصالات الدولية لعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات
  • اليمن يُدين التصعيد العسكري الاسرائيلي على غزة
  • البيرة والنبيذ الأوروبي تحت ضغط ترامب.. خسائر فادحة في الأفق
  • التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
  • صفقة التبادل.. المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يزور الشرق الأوسط خلال أيام
  • بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على سوريا
  • تعريفات ترامب الجمركية.. حرب تجارية عالمية تلوح في الأفق
  • باحث سياسي: التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة يهدف لتغيير الواقع الديموغرافي
  • الجيش الإسرائيلي يعلن توسيع العمليات العسكرية جنوب غزة
  • الأمم المتحدة تندد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي المتزايد في سوريا