مدبولي: مكاتب عالمية تضع تصور لتحويل القاهرة الخديوية لمناطق فنادق وجذب سياحي
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
عقب تفقده مشروع "أرابيسك" بسور مجرى العيون، وتسليم عقود عدد من الوحدات السكنية للمُستفيدين، أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تليفزيونية، استهلها بتقديم التهنئة لابناء الشعب المصري العظيم بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد، وكذا مطلع شهر رجب، داعيا الله عز وجل أن يحمل هذا العام الجديد الخير والبركة لمصر وقيادتها وشعبها.
وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بالمشاركة فى هذا الحدث، مسترجعا بالذاكرة الصورة التى كانت عليها هذه المنطقة قبل البدء فى تنفيذ أعمال التطوير، حيث كانت تقع بها المدابغ قبل نقلها إلى مدينة الروبيكي، قائلا:" هذه المنطقة كانت من أكثر نقاط القاهرة تلوثا وتدهوراً فى الفترة السابقة".
وأشار رئيس الوزراء، فى سياق حديثه، إلى رؤية القيادة السياسية لتطوير ورفع كفاءة مختلف مناطق الجمهورية، لافتا إلى أن التطوير ليس فقط ببناء المدن الجديدة العملاقة التى تم تنفيذها كالعاصمة الادارية الجديدة، أو مدينة العلمين، وغير ذلك، مؤكداً اصرار فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على تطوير قلب القاهرة التاريخي، الذي اصيب بالعديد من عوامل التدهور خلال الفترات السابقة، قائلا:" هذه المنطقة التى نتواجد بها اليوم كان يشار إليها دائما أنها ضمن مناطق الفقر والتلوث .. وأحيانا الجريمة والخروج عن القانون"، منوها إلى أن حجم العمل الذي نراه اليوم يعكس حجم الجهود المبذولة لتحويل منطقة سور مجري العيون إلى أجمل منطقة من المناطق عمرانياً وحضارياً، مؤكداً الحرص على تنفيذ أعمال التطوير بما يتلاءم مع نفس الطابع المعماري والعمراني والحضاري لهذه المنطقة التاريخية المتواجدة فى قلب القاهرة، موضحاً ما استغرقته أعمال التطوير من جهود للتصميم مع الدكتور محمد الخطيب، والتنفيذ مع الشركات المختلفة للوصول إلى هذا الشكل الجمالي الحالي.
وجدد رئيس الوزراء القول بأنه لولا وجود رؤية حقيقية وحرص من القيادة السياسية على تطوير منطقة سور مجري العيون وإعادتها إلى مكانتها، ما كنا لنرى التغيير الحادث فى هذه المنطقة، لافتا فى هذا الصدد إلى متابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية لمختلف الأعمال والتفاصيل الخاصة بأعمال تطوير هذه المنطقة، وغيرها من المشروعات المتعلقة بتطوير ورفع كفاءة عدد من المناطق الأخري بشكل مستمر، قائلا:" متابعة فخامة الرئيس أعطت المزيد من الطاقة والحرص لسرعة الانتهاء من مثل هذه المشروعات فى أسرع وقت ممكن بالرغم من مختلف التحديات والعقوبات".
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما ذكره وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خلال عرضه، عن حجم مشروعات التطوير المنفذة فى إطار محافظة القاهرة التاريخية فقط، والتى تتجاوز تكلفتها الـ 22 مليار جنيه، ومن بينها مشروع تطوير حديقة الفسطاط، ومنطقة بحيرات عين الصيرة، وبحيرة الفسطاط، هذا المشروع الذي سيكون قلب القاهرة الأخضر، والرئة الخضراء للقاهرة، حيث يتم تحويل نحو 500 فدان إلى حدائق القاهرة أو حدائق الفسطاط، وذلك على غرار النهر الاخضر الذي تم اقامته بالعاصمة الادارية الجديدة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن حدائق الفسطاط، قبل التطوير، كانت تضم عددا من المناطق التى يتم القاء المخلفات الصلبة بها، فضلا عن تلوث البحيرات التى كانت متواجدة، وكذا وجود العديد من المناطق غير الآمنة، والتي نجحنا بفضل الله في إزالتها وتحويلها لتكون قلبا أخضر نابضا متعدد الأنشطة الثقافية والترفيهية لتخدم مدينة القاهرة القديمة.
وأضاف: نعمل على تنفيذ هذا الأمر بالتزامن مع تطوير القاهرة الخديوية، واليوم هناك تكليف لمكاتب عالمية لوضع تصور حول كيفية إعادة استخدام القاهرة الخديوية بهدف تحويلها إلى مناطق فنادق وجذب سياحي وعمراني، نستعيد معه شكل باريس الشرق كما كانت القاهرة من قبل.
وتابع رئيس الوزراء: وكذلك أعمال التطوير الكبيرة جداً في القاهرة التاريخية الإسلامية، بالإضافة إلى منطقة مثلث ماسبيرو، وميدان الأوبرا، وحديقة الأزبكية التي كانت موجودة في وقت ما وتدهورت حتي توقفت تقريباً في فترة تنفيذ مشروع مترو الأنفاق، وكنا حريصين على إستعادة الحديقة مثلما كانت منذ أكثر من مائة عام بكل ما فيها من مكونات.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: كل هذه المشروعات تنفذها الدولة بهدف إعادة إحياء قلب القاهرة القديمة وتطورها، مثلما تم إنشاء الجديد نعمل على تطوير المنطقة القديمة التاريخية لأنها ذاكرة الدولة المصرية وجزء من الحضارة المصرية.
وفي الختام، وجه رئيس الوزراء التهنئة لكل من استلم الوحدات السكنية ضمن المشروع، قائلاً: هذه الوحدات السكنية تمثل جزءا من المرحلة الأولي للمشروع، كما أن المشروع بالكامل اكتمل ويتبقي منه فقط الفندق والجزء التجاري، وهو ما يجري تنفيذ اللمسات الأخيرة عليه، مجددا الدعوات بأن يحمل العام القادم المزيد من المشروعات الأخرى في كل جزء في مصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سور مجرى العيون أرابيسك الدكتور مصطفى مدبولي المزيد أعمال التطویر رئیس الوزراء هذه المنطقة قلب القاهرة من المناطق
إقرأ أيضاً:
برلماني: منطقة الأهرامات شهدت طفرة في التطوير بسبب إقامة المتحف الكبير
قال النائب محمود الصعيدي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن منطقة أهرامات الجيزة الأثرية شهدت طفرة كبيرة في التطوير ، بسبب إقامة المتحف المصري الكبير ، والذي سيكون أكبر متحف أثري فى العالم ، وبه العديد من القطع الأثرية.
وأشار الصعيدي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أن هناك مجهود جبار من جانب الحكومة، لتطوير منطقة أهرمات الجيزة الأثرية، ويتم استكمال هذا المجهود.
وتابع عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب: على أرض الواقع يوجد تطوي في الطرق، بحيث يتمكن السائح من الاستمتاع بالآثار والتي تشمل المتحف المصرى الكبير ومنطقة الأهرامات الأثرية.
واختتم: هناك طريق يربط بين منطقة الأهرامات الأثرية والمتحف المصري الكبير ، وذلك بهدف الوصول بسهولة بدون الطرق العادية.
وكان قد نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، تُبرز عملية تطوير منطقة أهرامات الجيزة الأثرية بالكامل، ونقل مدخل الأهرامات إلى طريق الفيوم.
وأكدت الفيديوهات، من خلال لقاء مع أشرف محيي الدين محمد، مدير عام آثار الجيزة والهرم، أن منطقة آثار الهرم هي أهم مقصد سياحي للجميع، ولهذا السبب تم إطلاق مشروع تطوير المنطقة الأثرية بالكامل.
وأشار مدير عام آثار الجيزة والهرم إلى أن المشروع بدأ في عام 2009، وكان من المخطط الانتهاء منه في عام 2012، إلا أنه توقف بسبب الأحداث السياسية، ثم استُؤنف العمل عليه في عام 2016، وبالفعل اكتمل بنسبة 100%، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي للمشروع في الأول من أبريل.
وأوضح أن مكونات المشروع تتضمن نقل مدخل المنطقة الأثرية من المدخل الحالي بجوار فندق مينا هاوس إلى طريق الفيوم – الواحات، حيث سيتم تخصيص موقف سيارات كبير لاستيعاب جميع السيارات والحافلات السياحية.
كما ستتوفر جميع أنواع التذاكر، سواء عبر الإنترنت، أو من خلال الخدمة الذاتية، أو عبر الشبابيك المخصصة للتذاكر العادية، وقد تم تخصيص شبابيك تذاكر وممرات خاصة بذوي الهمم ضمن مشروع التطوير.
وبعد الحصول على التذكرة، يدخل الزائر إلى صالة كبيرة في مركز الزوار، حيث يوجد نموذج مجسم للأهرامات والجبانات يوضح تفاصيل المنطقة الأثرية، كما يتم تقديم شرح وافي من خلال قاعة سينما تعرض فيلمًا مدته نحو خمس دقائق، يسرد تاريخ المنطقة الأثرية بصوت الممثل كيفين كوستنر.
ويتوجه الزائر بعد ذلك إلى أول محطة من محطات الحافلات الكهربائية التي تم توفيرها للحفاظ على البيئة، ومنع التلوث الضوضائي وانبعاثات العوادم داخل المنطقة الأثرية. وأشار إلى أن المشروع يتضمن ترميم وصيانة الأهرامات والمقابر، حيث يتم فتح هرمين للسياحة وإغلاق الهرم الثالث لعمليات الصيانة والترميم، وفق نظام "المُداورة"، مما يضمن استدامة المواقع الأثرية وحمايتها.
كما يتم تطبيق النظام ذاته على المقابر، بحيث يتم فتح بعضها للزيارة وإغلاق البعض الآخر لأعمال الترميم ورفع الكفاءة، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال الزوار بأفضل صورة ممكنة.
ورصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن التشغيل التجريبي للمشروع سيبدأ في أبريل، حيث سيتم إغلاق المدخل الحالي، وسيتم دخول السياح والزائرين من المدخل الجديد عبر بوابة الفيوم. كما سيتم تشغيل حافلات كهربائية على سبع محطات مخصصة لزيارة مختلف المناطق الأثرية.
وتم تخصيص منطقة خاصة للجِمال والخيل، حيث سيتم تنظيم عمل الجمالة والخيالة وإخضاعهم لدورات تدريبية حول كيفية التعامل مع السياح، لتظهر منطقة آثار الهرم بحلتها الجديدة، بما يليق بقيمتها التاريخية وحضارتها العريقة.