اقتصاد مصر ينمو بأسرع وتيرة في 6 فصول رغم استمرار نزيف قناة السويس
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
نما اقتصاد مصر بأسرع وتيرة في 6 فصول عند 3.5% خلال الربع الأول من السنة المالية 2024-2025 بفضل تحسن عدة قطاعات أبرزها الصناعات التحويلية مما عوض التراجع المستمر لإيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات الملاحة بالبحر الأحمر، وفقاً لبيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الصادرة اليوم الثلاثاء.
قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية نما للربع الثاني على التوالي بمعدل بلغ 7.
وفي مارس الماضي، اتخذت الحكومة المصرية إجراءات لتوحيد سعر الصرف للقضاء على أزمة عملة ووقعت مع صندوق النقد الدولي اتفاق قرض موسعاً بقيمة 8 مليارات دولار ما أسهم أيضاً في تخفيف أزمة تكدس البضائع بالموانئ، وعزز صادرات البلاد.
تسهيلات الإفراج الجمركي عن السلع والبضائع بالموانئ عززت حجم المعروض من مستلزمات الإنتاج مما أسهم في تحول مؤشر الإنتاج الصناعي -باستثناء تكرير البترول- لتسجيل قراءة إيجابية بين يوليو وسبتمبر بعد انكماشه في الربع نفسه من السنة المالية الماضية.
استمرار تحديات قناة السويس
استمر تراجع النشاط في قناة السويس-أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية بالنسبة للحكومة- نتيجة للاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة لتنخفض الإيرادات بنسبة 63% إلى 0.97 مليار دولار خلال الربع مقارنة مع 2.6 مليار دولار في الفترة المقابلة.
كانت الرئاسة المصرية قالت في بيان الأسبوع الماضي إن قناة السويس خسرت ما لا يقل عن 7 مليارات دولار من إيراداتها خلال 2024 بسبب الاضطرابات الناتجة عن هجمات الحوثيين على سفن الملاحة بالبحر الأحمر.
هجمات الحوثيين أثرت على مصر بشدة منذ أن بدأت في أواخر 2023. ولم تستهدف الجماعة المسلحة التي تتخذ من اليمن مقراً لها أصولاً مصرية، لكنها أغلقت فعلياً جنوب البحر الأحمر وأجزاء من خليج عدن أمام معظم شركات الشحن الغربية، مما منعها من استخدام قناة السويس لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا.
زيادة متوقعة في إنتاج البترول والغاز
انكمش نشاط البترول 6.2% وإنتاج الغاز الطبيعي 18.8% خلال تلك الفترة. ومع ذلك، تتوقع مصر زيادة النشاط خلال الأرباع المقبلة مع توصل الحكومة لاتفاق مع شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد لسداد باقي مستحقاتها خلال الأشهر القليلة المقبلة، وفق البيان.
كانت متأخرات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة بلغت 4.5 مليار دولار في مارس الماضي، لكنها تقلصت إلى مليار دولار فحسب بعدما سددت الحكومة ثلاث دفعات آخرها في نوفمبر الماضي.
تحسن مستمر للنمو
تتوقع الوزارة استمرار التحسن في معدلات النمو ليبلغ 4% للعام المالي الحالي بأكمله، وهو ما يتماشى مع توقع صندوق النقد الدولي البالغ 4.1% في أكتوبر الماضي.
كان المستهدف أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية إلى 4.2% وفق وثيقة برنامج عمل الحكومة الصادرة في يوليو. لكن وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط قالت في مقابلة مع “الشرق” في وقت سابق إن “إعادة صياغة التوقعات” ترجع إلى التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، بشكلٍ أساسي، إلى جانب ترشيد الإنفاق العام.
وقالت المشاط اليوم في بيان لرئاسة مجلس الوزراء إن الاستثمارات العامة انكمشت بنسبة 60.5% خلال الربع الأول إلى 57 مليار جنيه بالأسعار الثابتة مقارنةً مع حوالي 144.4 مليار جنيه في الربع نفسه من العام المالي السابق. وتمتد السنة المالية في مصر بين الأول من يوليو ونهاية يونيو من السنة التالية.
أداء بعض القطاعات
تصنيفات
علاوة على ذلك، زادت الحرب المستمرة في المنطقة من المخاطر الجيوسياسية التي تواجهها مصر، ما جعل المناخ الاستثماري أكثر هشاشة. ما دفع المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية لتبني موقف الانتظار والترقب، وهو ما أدى إلى انخفاض التدفقات الرأسمالية، بحسب التقرير.
برنامج صندوق النقد
على جانب آخر، ترى “فيتش سوليوشنز” أن نجاح إعادة التفاوض بشأن برنامج صندوق النقد الدولي قد يعزز ثقة المستثمرين ويخفف من ضغوط التضخم. بدأ الصندوق مطلع نوفمبر الماضي المراجعة الرابعة لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، تمهيداً لصرف شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار من قرض الصندوق، ضمن حزمة تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار.
كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجه في أكتوبر دعوة لصندوق النقد لإعادة تقييم برنامجه الخاص بالإصلاحات الاقتصادية بسبب الضغوط التي يواجهها المواطن الناتجة عن الأحداث المحيطة في المنطقة. ورجحت الشركة أن يبدي الصندوق تساهلاً في أي إعادة تفاوض، نظراً للمخاطر الجيوسياسية التي تواجهها مصر.
“فيتش سوليوشنز” أوضحت أنه بينما تظل التحديات قصيرة المدى مرتفعة، فإن الإصلاحات الاستراتيجية وجهود استقرار المنطقة قد يمهدان الطريق لتحقيق تعافٍ مستدام.
وأضافت أنه “يبقى أن نرى ما إذا كانت مصر قادرة على الاستفادة من مواردها الاستراتيجية وإدارة المخاطر الجيوسياسية بفعالية، الأمر الذي سيحدد قدرتها على تجاوز هذه الأزمات وتحقيق طموحاتها للنمو على المدى الطويل”.
الشرق
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: قناة السویس صندوق النقد ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
جامعة قناة السويس تنظم 18 مؤتمرًا طلابيًا بحثيًا خلال شهر أبريل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل جامعة قناة السويس، برئاسة الدكتور ناصر مندور، تنفيذ أجندتها الطموحة للمؤتمرات الطلابية البحثية التي تُعقد بكليات الجامعة خلال شهر أبريل الجاري، حيث تنظم 18 مؤتمراً بحثياً طلابياً يعكس اهتمام الجامعة ببناء قدرات طلابها وتعزيز مشاركتهم في القضايا الراهنة، وعلى رأسها التنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور ناصر مندور، رئيس الجامعة، أن المؤتمرات الطلابية تمثل منصات مهمة لتمكين الطلاب من عرض أفكارهم البحثية في القضايا المتصلة بمجالات تخصصهم وربطها بأهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الموضوعات المطروحة هذا العام تنوعت بين الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، الأمن الغذائي، الرعاية الصحية، والتمكين ، وكل ذلك وفق رؤية متكاملة تعكس الدور الفاعل لكل كلية في خدمة مجتمعها وتنمية بيئتها.
وأوضح الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الهدف من المؤتمرات الطلابية هو إتاحة الفرصة للطلاب للانخراط في البحث العلمي منذ المراحل الجامعية الأولى، وتنمية مهاراتهم في التفكير النقدي وحل المشكلات، إلى جانب تعزيز روح الفريق والعمل التعاوني في البحث العلمي متعدد التخصصات.
ومن جانبه، أشار الدكتور محمد يس، مدير مركز الدعم الأكاديمي، إلى أن المؤتمرات يتم تنظيمها من خلال وحدات الدعم الأكاديمي بالكليات، ويُعد كل منها تمهيداً للمؤتمر العام للبحوث الطلابية المقرر عقده في السادس من مايو المقبل، والذي سيضم الأبحاث المصعدة من مختلف كليات الجامعة، متضمناً محاور رئيسية تدور حول دور الذكاء الاصطناعي في تطوير التخصصات العلمية، ورؤى الطلاب نحو مجتمع أكثر استدامة.
وشهدت الجامعة بالفعل عقد عدد من المؤتمرات الطلابية خلال الأيام الماضية، حيث عقدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية مؤتمرها في 6 أبريل تحت عنوان "العلوم الآن واللغات وآفاق التنمية المستدامة: التحديات والفرص"، وفي 7 أبريل عقدت كلية الطب البيطري مؤتمرها تحت عنوان "الرقمنة والذكاء الاصطناعي في الطب البيطري: من أجل أمن غذائي مستدام"، بينما تعقد كلية الحاسبات مؤتمرها في 8 أبريل بعنوان "انطلاقة بلا حدود: لاستكمال إمكانيات الذكاء الاصطناعي في التكنولوجيا من أجل الاستدامة".
وتُستكمل أجندة المؤتمرات في 9 أبريل، حيث تعقد كلية العلوم مؤتمرها تحت عنوان "تطوير العلوم في عصر التحول الرقمي"، كما تنظم الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية مؤتمرها في اليوم ذاته تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي وأثره المستقبلي على التكنولوجيا التطبيقية والتنمية المستدامة".
وفي 10 أبريل، تُنظم كلية طب الأسنان مؤتمرها تحت عنوان "الجمع بين الابتكار والتحفظ من أجل مستقبل أخضر"، بينما تعقد كلية الصيدلة مؤتمرها في 13 أبريل تحت عنوان "آفاق الاستدامة في الصيدلة 2025: بحوث طلابية نحو العلم والمعرفة والتطبيق".
بينما تنظم كلية التربية مؤتمرها الطلابي في 14 أبريل تحت عنوان "نحو بناء الإنسان في عصر التكنولوجيا: تمكين القدرات وتعزيز القيم برؤية شاملة لتحقيق الاستدامة"، يليه مؤتمر كلية التجارة في 15 أبريل تحت عنوان "بناء الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي من أجل مستقبل بيئي مستدام".
وفي 16 أبريل، يعقد المعهد الفني للتمريض مؤتمره بعنوان "التكنولوجيا والتمريض: استراتيجيات استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الصحية"، تليه كلية التمريض في 17 أبريل بمؤتمرها تحت عنوان "تعزيز نظام رعاية صحية مستدام: دور الذكاء في التمريض".
ويشهد يوم 20 أبريل ثلاثة مؤتمرات متزامنة، حيث تعقد كلية الهندسة مؤتمرها تحت عنوان "التطبيقات الهندسية للذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة"، وتعقد كلية الزراعة مؤتمرها تحت عنوان "الزراعة المستدامة في عصر الرقمنة: رؤى وتطبيقات"، وتنظم كلية السياحة والفنادق مؤتمرها تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي وجامعات الجيل الرابع: رؤى طلابية نحو التنمية المستدامة".
وفي 23 أبريل، تُنظم ثلاث كليات أخرى مؤتمراتها البحثية، حيث تعقد كلية الطب مؤتمرها تحت عنوان "Digital Health and Telemedicine Applications in the Era of Artificial Intelligence"، وتُعقد في ذات اليوم مؤتمرا كلية التربية الرياضية بعنوان "علوم الرياضية: بداية جديدة"، وكلية العلاج الطبيعي بعنوان "العلاج الطبيعي والبحث العلمي: شراكة دائمة من أجل صحة أفضل".
ويُختتم جدول المؤتمرات الطلابية البحثية بمؤتمر كلية الألسن في 27 أبريل، تحت عنوان "بناء الإنسان في ظل التحديات الحالية: الانفتاح على الثقافات الأجنبية"، ليكون تتويجاً شهرياً لسلسلة من الأنشطة البحثية التي تهدف إلى تعزيز قدرات الطلاب الفكرية والعلمية وربطها باحتياجات الواقع وتحديات المستقبل.