بدء مشروع مسح قياس مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
العُمانية: بدأت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم بالتعاون مع المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تنفيذ مشروع «مسح قياس مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي» الذي يستمر حتى مايو 2025.
ويهدف المشروع الذي يُجرى لأول مرة إلى احتساب مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، ومعرفة القيمة المضافة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب معرفة القيمة المضافة لأنشطة الخدمات المالية والتأمينية التي تُقدم رقميًّا فقط.
ويستهدف المسح المنشآت العاملة في أنشطة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بمختلف أحجامها (الكبيرة، والمتوسطة، والصغيرة، والصغرى)، وأنشطة الخدمات المالية والتأمينية المقدمة رقميًّا.
ويبلغ حجم العينة المستهدفة حوالي ألف و300 منشأة في كافة محافظات سلطنة عُمان، وسيعتمد هذا المسح في مرجعيته بيانات هذه المنشآت لعام 2023.
وأوضح سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات أن أهمية هذا المسح يتمثل في مؤشرات لقياس مدى التقدم في تحقيق أهداف البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي المحددة بالوصول إلى زيادة بنسبة 10 بالمائة في مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2040، وهو ما سيوفر بيانات دقيقة تمكن راسمي السياسات ومتخذي القرارات من العمل وفق أسس منهجية دقيقة.
وأضاف سعادته: إن نتائج هذا المسح ستتيح إجراء المقارنات المحلية والإقليمية والدولية في احتساب مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي بشكل دوري، كما أنه سيوفر قاعدة من البيانات يمكن استخدامها كأساس علمي موثوق لإجراء الدراسات والبحوث الاقتصادية، وتزويد الباحثين بالإحصاءات اللازمة عن الاقتصاد الرقمي لاستخدامها في مجال البحوث العلمية والدراسات الاقتصادية.
وأضاف: إن هذا المسح سيركز على قياس عدد من المؤشرات المهمة مثل نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، وحساب عدد من الأنشطة في منشآت الاقتصاد الرقمي المستهدفة في المسح مثل القيمة المضافة لأنشطة الاتصالات وتقنية المعلومات، ومتوسط عدد العاملين، ومتوسط الإنفاق على رواتب العمال وأجورهم، إضافة إلى قيمة النفقات التشغيلية والتحويلية، وقيمة الاستثمار في الأصول، وقيمة الإيرادات.
من جانبه، أكد الدكتور يوسف بن محمد الريامي مدير عام الإحصاءات الوطنية بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن آلية استيفاء البيانات للمنشآت الواقعة ضمن العينة المحددة في هذا المسح ستتم باستخدام 3 طرق وهي الاتصال الهاتفي عبر مركز الاتصال المخصص للمسح، وتزويد المنشأة برابط الاستيفاء الذاتي للإفصاح عن البيانات والمعلومات المطلوبة، إضافة إلى الزيارات الميدانية.
يذكر أن الاقتصاد الرقمي هو نظام اقتصادي يعتمد بشكل أساسي على التقنيات الرقمية، ويشمل جميع الأنشطة الاقتصادية التي تتم عبر الإنترنت أو باستخدام التكنولوجيا، ويتضمن مجموعة واسعة من القطاعات مثل التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وتقنیة المعلومات هذا المسح
إقرأ أيضاً:
القاهرة للدراسات: تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع موازنة 2025 /2026 لدعم الإنفاق العام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن المخصصات الاستثنائية في الموازنة العامة الجديدة ستشهد المزيد لدعم القطاعات الإنتاجية، حيث تم تخصيص 78.1 مليار جنيه في مشروع الموازنة العامة لعام 2025 / 2026، للعديد من مسارات الإنفاق العام الواردة في مشروع الموازنة العامة للعام المالي الجديد، بما يتكامل مع جهود الدولة في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري من خلال تشجيع الاستثمار و توطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي.
وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات، أن الموازنة الجديدة تتضمن تمويلات استثنائية لدعم (التصنيع والصادرات والسياحة والنمو الاقتصادي)، بما يتماشى مع أولويات وأهداف برنامج عمل الحكومة، ويدعم مبادرات التنمية الاقتصادية ذات الأولوية بأهداف محددة ضمن إطار زمني واضح، لدعم المبادرات والبرامج الإنتاجية والتصديرية و يعكس توجه الحكومة نحو تحفيز القطاعات ذات الأولوية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأضاف الدكتور عبد المنعم السيد، أن هناك توجه من الدولة لدعم القطاعات المنتجة بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك، مما يزيد الإنتاج المحلي وبالتالي التصدير، كما أن تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساعد في تحقيق نمو شامل، فيما تسهم المبادرات البيئية في تقليل الأعباء الاقتصادية والبيئية مستقبلاً.
وكشف السيد، في تصريحات صحفية اليوم، اشتملت الموازنة الجديدة على تخصيص 8.3 مليار جنيه لمبادرة دعم قطاع السياحة، و5 مليارات جنيه للأنشطة الصناعية ذات الأولوية، و3 مليارات جنيه لمبادرة تحويل المركبات للغاز الطبيعي، واعتماد حوافز نقدية تتراوح بين 3 و5 مليارات جنيه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومليار جنيه لمبادرة توفير سيارات أجرة تعمل بالغاز الطبيعي وشاحنات ربع طن للشباب.
و لفت إلى أن هذه المخصصات تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، فمن الملاحظ أن الحكومة ركزت على القطاع السياحي، والصناعة، والطاقة النظيفة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعدة أسباب استراتيجية، حيث إن القطاع السياحي يدر عملة أجنبية تجاوزت في عام 2024 حدود 15.7 مليار دولار، ويشغل القطاع ملايين العاملين وتسعي الدوله لزيادة عوائد السياحة إلى 30 مليار دولار خلال الثلاث سنوات القادمة، وسيكون أوجه الصرف المحتملة في (تحسين البنية التحتية للمدن السياحية والمزارات، تطوير المنشآت الفندقية وتقديم حوافز لها، ودعم شركات الطيران لجذب مزيد من السياح، وتعزيز التسويق والترويج السياحي عالميا).
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات، انه في قطاع الصناعة وهو القطاع الذي يخلق قيمة مضافة محلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد وتعمل الدولة على توطين التكنولوجيا الصناعية، حيث إن الصناعة هي قاطرة النمو الاقتصادي، وتعزز الإنتاج المحلي.
وفيما يتعلق بشأن القطاعات الصناعية المستهدفة من قبل الدولة لتعزيزها ودعمها، أوضح الدكتور عبد المنعم السيد، أن من أهم هذه القطاعات (الصناعات الهندسية والإلكترونية، الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف، صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات)، كما أن الاهتمام بتحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي يساعد على التقليل من استهلاك الوقود الأحفوري ويخفض فاتورة الدعم، وتخفض استهلاك البنزين والسولار، كما أن الاستثمار في النقل المستدام يعزز التوجه نحو اقتصاد أخضر صديق للبيئة.
وأوضح، أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد قاطرة الاقتصاد وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وذلك بهدف رفع معدلات التصدير وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات، أنه لا شك أن هذه المخصصات تمثل استثمارًا في القطاعات الإنتاجية وليس مجرد إنفاق حكومي، لأنها ستساعد في زيادة الإنتاج، وتحسين الصادرات، وتقليل الاستيراد، وتدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المستدامة، كما أنها توفر فرص عمل جديدة، خاصة للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة مما يساعد في توظيف العمالة غير الرسمية ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وسيساهم هذا التخصيص في زيادة معدلات نمو الاقتصاد المصري علي تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الميزان التجاري، ودعم الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أنها تعمل على تشجيع التصدير بما يعزز إيرادات الدولة ويجذب استثمارات أجنبية جديدة، وكذلك دعم المشروعات الصغيرة يعزز النشاط الاقتصادي المحلي، خاصة في المحافظات، وتقليل معدلات البطالة وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات (السياحة والصناعة والمشروعات الصغيرة) وهي القطاعات التي تستوعب نسبة كبيرة من القوى العاملة، لافتًا إلى أن المبادرات الخاصة بالنقل والمركبات توفر وظائف للشباب، مثل سائقي التاكسي وأصحاب سيارات النقل.
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن هناك جهود حكومية ملحوظة في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، و دعم الصناعات ذات الأولوية مما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي.