“لوموند” في افتتاحيتها: الهجرة.. المأزق البريطاني
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
يمن مونيتور
مُعنونة: الهجرة.. المأزق البريطاني، قالت صحيفة “لوموند” في افتتاحية عددها لنهاية الأسبوع إن الحزم أو حتى عدم التسامح مع الهجرة يعتبر من قبل العديد من السياسيين البريطانيين مفاتيح أساسية لاكتساب الشعبية.
ويبدو أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، زعيم حزب المحافظين، الذي تتوقع استطلاعات الرأي أن يتلقى هزيمة ساحقة في انتخابات عام 2024، مقتنع بذلك.
وأضافت “لوموند” القول إن هدف السياسة البريطانية في هذا المجال واضح: مضاعفة إشارات العداء للمهاجرين الذين يحاولون بالعشرات كل يوم الوصول إلى الشواطئ الإنكليزية مخاطرين بحياتهم. وقد صدر في نهاية يوليو قانون يحظر على أي شخص دخل المملكة المتحدة بشكل غير قانوني المطالبة بذلك؛ وهو يعتبر انتهاكًا حقيقيًا للحق في اللجوء، حيث مشروع إعادة المهاجرين إلى رواندا لتقديم طلباتهم، والذي تم حظره من قبل المحاكم، هو بنفس الروح، وكذلك التصريحات الاستفزازية لوزيرة الداخلية، سويلا برافرمان.
في حين أن تأثير هذه السياسة طويلة الأمد على شعبية المحافظين بطيء في إظهار نفسه، فإن فعاليتها من حيث التدفقات أمر مشكوك فيه. ويبدو المأزق البريطاني واضحًا.. فقد أدى إغلاق ميناء كاليه ومدخل النفق الأوروبي بمساعدة الشرطة الفرنسية إلى زيادة خطورة المعابر البحرية- 45700 في عام 2022 مقارنة بـ300 في عام 2018- وأدى إلى زيادة المآسي، توضح “لوموند”.
وتابعت “لوموند” القول إن الحقيقة هي أنه لا يوجد خطاب عدائي، ولا يمكن لأي قانون أن يثني الأشخاص الذين خاطروا بحياتهم في بلادهم أحيانًا، والذين هم على استعداد للمخاطرة من خلال عبور القناة الإنكليزية، عن تجربة حظهم. لا شك في أن البيانات التي تشيطن المهاجرين تحشد جزءًا من الناخبين، ولكن على حساب دوامة الكراهية والتقليل من كره الأجانب الذي يؤدي إلى العنف.
في المملكة المتحدة وكذلك في بلدان أخرى مثل فرنسا، تحتاج مناقشات الهجرة بشكل عاجل إلى الصراحة، خاصة في أوقات نقص العمالة. فالمملكة المتحدة، بعيدًا عن “الغزو” كما تدعي السيدة برافرمان، تسجل عددًا أقل بكثير من طالبي اللجوء مقارنة بفرنسا أو ألمانيا. وتعاني لندن من نقص الكفاءة في معالجة الملفات، منها 166 ألفًا معلقة.
وأدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى حرمان البريطانيين أنفسهم من أدوات التنسيق الأوروبية، وإلى سياسة تفضل المهاجرين من البلدان البعيدة على الأوروبيين. أما بالنسبة للوسائل الحقيقية لإدارة الهجرة، فهي تشمل تحسين سياسات التعاون الأوروبي وعلاقاتنا مع بلدان المنشأ. وبدون الشجاعة لتحمل لغة الحقيقة هذه، فإن قادة البلدان المتقدمة يخاطرون بالاستمرار في تقديم المشهد الخبيث لعجزهم، مثل السيد سوناك، تقول “لوموند” في ختام هذه الافتتاحية.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
شاهد أيضاً إغلاق عربي ودولي
مقال ممتاز موقع ديفا اكسبرت الطبي...
مش مقتنع بالخبر احسه دعاية على المسلمين هناك خصوصا ان الخبر...
تحليل رائع موقع ديفا اكسبرت الطبي...
[أذلة البترول العربى] . . المملكة العربية السعودية قوة عربية...
معي محل عطور. فيـ صنعاٵ...
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء البريطاني: لا رابح من حرب تجارية .. والعالم كما عرفناه انتهى
أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن الحرب التجارية العالمية لن تفيد أي طرف في نهاية المطاف، وفقا لما ذكرته صحيفة “التيلجراف” البريطانية.
وقال ستارمر: "لقد انتهى عصر القواعد الراسخة التي حكمت النظام التجاري العالمي لعقود. نحن الآن في عالم جديد تحكمه الصفقات والتحالفات، حيث يتعين على جميع الدول التكيف مع هذا الواقع المتغير".
في نفس السياق، شدد ستارمر على ضرورة الاستعداد للمرحلة القادمة من التحولات العالمية التي تسيطر عليها التفاهمات والاتفاقات التجارية بين القوى الكبرى، بدلاً من الاعتماد على القواعد القديمة.
وأضاف: "نحن في مرحلة جديدة من تاريخ التجارة العالمية، والعالم الذي عرفناه انتهى. علينا أن نكون مستعدين لمواكبة هذا التغيير".
من جانب آخر، أكد ستارمر أن الحفاظ على الهدوء والبحث عن أفضل الصفقات التجارية في ظل التحديات الحالية هما أولويته القصوى.
وقال: "في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية العالمية، يجب أن نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى أفضل اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني".
وفي معرض حديثه عن العواقب المحتملة لفرض الرسوم الجمركية على بريطانيا والدول الأخرى، أشار رئيس الوزراء إلى أن التكاليف قد تكون كارثية.
وقال: "عواقب هذه الرسوم يمكن أن تكون وخيمة ليس فقط على اقتصادنا بل على الاقتصاد العالمي بشكل عام. نحن نراقب الوضع عن كثب، وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة لمواجهة هذه التحديات".
كما أوضح ستارمر استعداد حكومته لاستخدام السياسة الصناعية لحماية الشركات البريطانية التي قد تتضرر من السياسات الجمركية الجديدة. وقال: "إذا لزم الأمر، سنستخدم الأدوات المتاحة لنا لدعم الشركات البريطانية وحمايتها من أي تداعيات سلبية ناجمة عن هذه الرسوم".
وفي الختام، شدد ستارمر على أنه لن يبرم أي اتفاق تجاري إلا إذا كان في مصلحة الشركات البريطانية والعمال البريطانيين. وأضاف: "أنا ملتزم تمامًا بدعم حرية التجارة، ولكن في الوقت نفسه، لن أقبل بأي صفقة تضر بمصالحنا الوطنية أو اقتصاداتنا المحلية".