حصاد الرياضة الجزائرية: ملاعب عالمية.. تألق أولمبي وعسكري ووداع الأساطير
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
يُسدل اليوم الثلاثاء، الستار على سنة 2024، التي كانت مميزة في الساحة الرياضية الجزائرية، لاسيما وأنها شهدت انجازات سيخلدها التاريخ، لكنها لم تخلُ من الأحزان بفقدان أساطير، صنعت مجد الرياضة عامة والكرة الجزائرية خاصة.
بداية 2024، لم تكن موفقة بمشاركة مخيبة للخضر. في نهائيات “كان” كوت ديفوار، وخروج من الدور الأمر، الأمر الذي عجّل برحيل الناخب السابق جمال بلماضي، وتعيين بيتكوفيتش، الذي نجح سريعا في إعادة قطار المنتخب إلى السكة الصحيحة، وقاده إلى النسخة القادمة من المحفل القاري في الصدارة بـ 5 انتصارات وتعادل، إلى جانب تصدره مجموعة تصفيات مونديال 2026.
“المــــولودية تنهي السيطرة البلوزدادية وملاعب عالمــــية حيز الخدمة”
أما على صعيد الأندية، فقد نجحت تشكيلة مولودية الجزائر، في إنهاء السيطرة البلوزدادية. التي استمرت لـ 4 مواسم متتالية، وتوّج العميد، بطلا للجزائر، غير أنه خسر لقب الكأس لصالح “أبناء لعقيبة”، فيما لم ترق مشاركات الأندية إلى المستوى المطلوب على الصعيد القاري.
ومن بين النقاط الايجابية التي عاشتها الرياضة الجزائرية. في سنة 2024، استوجب الوقوف عند تدشين الجوهرتين ملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، وملعب “علي لابوانت” بالدويرة، وذلك، مواصلة لسياسة الدولة الجزائرية، في وضع ملاعب عالمية خدما للكرة المحلية، بعدما تمّ تدشين سنتي 2022 و2023، ملعبي “ميلود هدفي” و”نيسلون مانديلا” على التوالي.
مشاركة مشـــــرفة في الألعــــاب “الأولمبية والبارالمبية”في المقابل، بصمت الرياضة الجزائرية على مشاركة مشرّفة في الألعاب الأولمبية وكذا البارالمية بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث أهدت الملاكمة ايمان خليف رفقة الجمبازية كايليا نمور، الجزائر، ميداليتين ذهبيتين. فيما نال العداء، جمال سجاتي، ميدالية برونزية.
فيما صنع الرياضيون “البارالمبيون” الاستثناء، بحصدهم 11 ميدالية متنوعة. جعلت الجزائر تتصدر ترتيب البلدان العربية. وعادلت بذلك، أفضل حصيلة، والتي كانت في دورة 2004 بأثينا اليونانية.
وحصدت الجزائر، 6 ذهابيات بارالمبية. من نصيب كل من اسكندر جميل عثماني (ميداليتان)، نسيمة صايفي، جلال صفية، إبراهيم قندوز، وعبد القادر بوعمار.
و5 بروزيات حاز عليها كل من إسحاق ولد قويدر، حسين بتير، مهيدب أحمد، وحمري ليندة ونسيمة صايفي.
تألق النخـــبة العسكـــرية في الألعاب الإفريقيةمن جهتها، تركت النخبة العسكرية، بصمتها بامتياز في سنة 2024، بعدما تألقت في الألعاب الإفريقية التي احتضنتها العاصمة النيجيرية “أبوجا”، بحصد 96 ميدالية متوعة، بواقع 53 ذهبية و22 فضية و11 برونزية، واحتلت الجزائر، بذلك، في المركز الثاني خلف البلد المضيف.
رحيــــل أساطيــــر الكرة الجـــــــزائريةبين الأفراح والانجازات المميزة التي زيّنت المشهد الرياضي، ودّعت الجزائر في الثلاثي الأخير من 2024، أسماء بارزة، صنعت مجد الكرة الجزائرية لسنوات عديدة.
البداية كانت بفقدان أيقونة التحكيم “بلعيد لاكارن”. الذي غادرنا شهر أكتوبر، والتحق به نجم منتخب جبهة التحرير، رشيد مخلوفي، شهر نوفمبر. الذي عرف أيضا وفاة مهاجم “الخضر” السابق. عبد الحميد مراكشي. وفي شهر ديسمبر الجاري. توفي الناخب الوطني السابق. محي الدين خالف، إلى جانب يوسف بوزيدي. مدرب العديد من الأندية المحلية. آخرها مولودية وهران.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
إسقاط 16 طائرة أمريكية في اليمن.. ماذا يعني اقتصاديًّا وعسكريًّا؟
في ضربة قاصمة تزلزل أسس الهيمنة الجوية الأمريكية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي تلاه العميد يحيى سريع، في 2 شوال 1446هـ الموافق 31 مارس 2025م عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 أثناء تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة مارب، باستخدام صاروخ محلي الصنع دقيق.
وأكّد العميد سريع أن هذه الطائرة هي السادسة عشرة التي تسقطها الدفاعات الجوية اليمنية في إطار معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس دعمًا لغزة.
هذا الإنجاز العسكري يعكس تقدمًا كبيرًا في القدرات الدفاعية اليمنية وقدرتها على مواجهة أحدث التقنيات العسكرية الأمريكية، لم يكن هذا النجاح مجرد ضربة تكتيكية، بل هو بمثابة رسالة قاطعة تؤكد أن الهيمنة الجوية الأمريكية أصبحت مجرد وهم، وأن السماء اليمنية أصبحت مقبرة لطائراتها.
الدفاعات الجوية اليمنية لم تكتفِ بردّ فعلٍ محدود، بل أصبحت قوة ردع حقيقية تُعزز حضورها العسكري في المنطقة، مع إسقاط هذه الطائرة، وأظهر اليمن قدرته الفائقة على استهداف الطائرات الأكثر تطورًا في الترسانة الأمريكية، بل وتوجيه صفعة قاسية لواشنطن التي لطالما اعتمدت على تفوقها الجوي في الحفاظ على قوتها العسكرية، هذا الإنجاز النوعي هو شاهدٌ على تطور مستوى القدرات العسكرية اليمنية، التي تفرض واقعًا جديدًا في مواجهة الأعداء.
إسقاط 16 طائرة أمريكية يعكس خسائر أمريكية ضخمة تتجاوز عواقبها العسكرية إلى ما هو أعمق، اقتصاديًّا، تكلفة كلّ طائرة تفوق 30 مليون دولار، ناهيك عن التكاليف السنوية للتشغيل والصيانة، ما يعني أن أمريكا قد تكبدت مئات الملايين من الدولارات في هذه الضربات، هذه الخسائر الفادحة في طائرات متطورة من شأنها أن تضع ضغطًا كبيرًا على الميزانية العسكرية الأمريكية، في وقت تعاني فيه من أزمات اقتصادية متصاعدة.
تآكل الهيمنة الجوية الأمريكية
لطالما كانت الهيمنة الجوية الأمريكية تمثل القوة العسكرية العظمى التي لا تقهر، وكانت أساس استراتيجياتها العسكرية في مختلف أنحاء العالم، ولكن مع إسقاط 16 طائرة أمريكية متطورة في سماء اليمن، أصبح هذا التفوق الجوي مجرد وهم أمريكي، الطائرات التي كانت تُعتبر رمزًا للقوة العسكرية الأمريكية أصبحت الآن أهدافًا سهلة أمام الدفاعات الجوية اليمنية المتطورة، هذا التحول يفضح الواقع الصادم، الهيمنة الجوية الأمريكية بدأت تنهار بشكل متسارع، مما يطرح تساؤلات حاسمة: هل فقدت الولايات المتحدة سيطرتها على الأجواء؟ وهل أصبح التفوق الجوي الأمريكي مجرد خرافة أمام قوة اليمن العسكرية المتزايدة؟ تأكد الآن أن ما كان يُعتبر هيمنة أمريكية في السماء لم يعد سوى سرابٍ تلاشى في سماء اليمن.
إسقاط هذا العدد الكبير من الطائرات في وقت قصير يمثل ضربة قاصمة لشركات الأسلحة الأمريكية، وعلى رأسها جنرال أتوميكس التي تصنع طائرات MQ-9.
هذا النجاح العسكري اليمني قد يهز ثقة الدول التي تعتمد على الطائرات الأمريكية، ويجعلها تعيد النظر في جدوى شراء هذه الطائرات، هذا التحدي قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الأسلحة الأمريكية في الأسواق العالمية، ويشكل تهديدًا لمستقبل صناعة السلاح الأمريكية.
إسقاط 16 طائرة أمريكية في سماء اليمن هو أكثر من مجرد انتصار عسكري؛ إنه بداية لمرحلة جديدة تنقلب فيها موازين القوة، لقد ثبت للعالم أن الهيمنة الجوية الأمريكية لم تعد واقعًا، بل أصبحت مجرد وهم يتداعى أمام صواريخ الدفاعات الجوية اليمنية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تعتبر سماء المنطقة ملكًا لها، أصبح اليمن اليوم القوة القادرة على تهديد هذا التفوق بشكل غير مسبوق.
هذه الضربات القاصمة تشكل تحدياً مباشرًا للولايات المتحدة، وتكشف عن قوتها المتزايدة وقدرتها على فرض معادلة ردع جديدة، رسالتنا للعالم اليوم هي أن الهيمنة الأمريكية على الأجواء قد انتهت.