أزمة نقص السيولة في ليبيا.. هل الحل في الدفع الإلكتروني؟
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
طرابلس- تعاني ليبيا منذ عام 2014 من شح السيولة النقدية نتيجة تراجع عائدات النفط وتدهور الوضع الأمني والاقتصادي الذي أفقد الليبي الثقة في قطاعه المصرفي وجعله يصطف في طوابير طويلة أمام المصارف للحصول على مبالغ لا تسد حاجته ولا تكفي لسداد نفقات أسرته.
ومنذ تولي مجلس مصرف ليبيا المركزي الجديد بقيادة المحافظ ناجي عيسى مهامه رسميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعمل المجلس على تطوير ودعم التحول إلى الدفع الإلكتروني.
وقال مدير إدارة البحوث والإحصاء في مصرف ليبيا المركزي علي أبو صلاح للجزيرة نت إن الدفع الإلكتروني هو أهم محور في الخطة الإستراتيجية الشاملة للمركزي، وذلك من خلال تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وإطلاق البطاقات الذكية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعلن "المركزي" حزمة إجراءات لتطوير أنظمة وخدمات الدفع الإلكتروني تضمنت نقل إدارة منظومة "الموزع الوطني" إليه، وربط جميع مقدمي خدمات الدفع الإلكتروني بالمنظومة.
كما دعم "المركزي" مشاريع الدفع الفوري "LY Pay" و"One Pay"، وخفّض العمولات على نقاط البيع، وألزم المصارف بطرح منتج "القرض الحسن" الذي يقتصر استخدامه على وسائل الدفع الإلكتروني.
إعلان العوائق والتحدياتوتعاني المناطق والقرى البعيدة عن المدينة من ضعف البنية التحتية، خاصة في مجال الاتصالات، بالإضافة إلى ثقافة سكان المناطق في التعامل بالنقدي، كما يشتكي الكثير من مستخدمي الدفع الإلكتروني من تعطل منظومات البيع وتأخر استجابتها بسبب ضعف الاتصالات في بعض المناطق.
وفي هذا الشأن، يوضح أبو صلاح أن شبكة المصارف التجارية شبكة واسعة ومتصلة بمعظم المناطق في أنحاء البلاد، لكن توفر البنية التحتية يمثل العائق الأكبر أمام تشجيع المواطنين والتجار على استخدام الدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى ثقافة المستخدمين والتجار المبنية على النقد العيني، كما أن هناك عائقا كبيرا يتعلق بتسجيل الدولة الخدمات التجارية وترخيصها.
إجراءات حكوميةوأوضح أبو صلاح أنه يجب على الحكومة أن تسهل تسجيل تجار التجزئة وتيسر لهم الحصول على التراخيص اللازمة لأداء أعمالهم مع وضع برامج لإعفائهم من الضرائب جزئيا أو كليا لفترة من الزمن، والتجاوز عن الازدواجية الوظيفية في النشاطات الصغيرة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف مدير إدارة البحوث والإحصاء ومسؤول التواصل والإعلام في "المركزي" أن فرض وجود وسيلة دفع إلكترونية عند الحصول على التراخيص التجارية أو تجديدها من شأنه دعم انتشار الدفع الإلكتروني، كما يجب على الحكومة فرض التحصيل الإلكتروني كقناة دفع وحيدة لقبول المدفوعات الحكومية.
نمو متزايدبدوره، يرى مدير شركة "تداول" علاء الدين خميرة أن معدلات النمو في استخدام الدفع الإلكتروني تشهد تطورا غير مسبوق، ففي عام 2020 لم تتجاوز العمليات على الموزع الوطني 3 مليارات دينار (الدولار يعادل 4.9 دينارات)، مع مئات الآلاف من المستخدمين وبضعة آلاف من نقاط البيع، أما اليوم فقد ارتفع الرقم إلى 20 مليار دينار، مع أكثر من 70 ألف نقطة بيع و4 ملايين مستخدم.
إعلانوأشار خميرة في تصريح للجزيرة نت إلى أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المصرف المركزي تضمن نمو حجم المعاملات عبر الدفع الإلكتروني بنسبة تتجاوز 60%، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إجمالي الحركات السنوية من 20 مليار دينار هذا العام إلى أكثر من 30 مليارا عام 2025.
دعم التجارة الإلكترونيةوفي سياق الاستفادة من أدوات الدفع الإلكتروني، ألزم محافظ المركزي المصارف باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل البطاقات المصرفية على منصة التجارة الإلكترونية التي تديرها شركة "معاملات".
وفي اجتماع ضم مدير عام شركة معاملات والإدارات المختصة في المصرف المركزي بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري لمتابعة خطة تنوع وانتشار قنوات الدفع الإلكتروني والتحديات التي تواجهه، أكد المحافظ على تسهيل إجراءات التعاقد مع التجار لتمكينهم من مزاولة نشاط المبيعات عبر الإنترنت، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتكون التعاملات وفق أفضل المعايير المتبعة لأمن وسلامة المعلومات، بحسب موقع المصرف المركزي.
حل جزئيمن جهته، أكد رجل الأعمال الليبي حسني بي في تصريح للجزيرة نت أن الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي -مثل فتح المقاصة المصرفية بين المنطقتين الشرقية والغربية ودمج الحسابات- تعزز نمو الدفع الإلكتروني، لكنه أشار إلى أن أزمة السيولة ستظل قائمة طالما استمرت الحكومة بتمويل الميزانيات عبر العجز وخلق نقود افتراضية، حسب وصفه.
من جانبه، أشار خميرة إلى أن أزمة السيولة لها مسببات أخرى، ولا ترتبط فقط بتوفر أدوات الدفع الإلكتروني، لكنه شدد على أن اكتمال إستراتيجية "المركزي" سيقلل وطأة الأزمة بشكل كبير.
حل نهائيوعلى النقيض، يرى الخبير المصرفي مصباح العكاري عضو لجنة سعر الصرف في "المركزي" سابقا أن أزمة السيولة ستحل نهائيا بحلول عام 2025، بشرط التزام جميع الأطراف -من مواطنين وقطاع خاص وهيئات حكومية- باستخدام أدوات الدفع الإلكتروني.
وأوضح العكاري عبر حسابه على فيسبوك أن التحول الإلكتروني سيقلل الاعتماد على النقود الورقية إلا في نطاقات محدودة، كما سيساهم في تقليل الازدحام أمام المصارف.
إعلانوأضاف أن استخدام أدوات الدفع الإلكتروني يعزز العدالة ويقضي على الفساد المصاحب لعمليات السحب النقدي، كما يحد من تغذية السوق السوداء ويتيح إحصائيات دقيقة تفيد الاقتصاد الوطني.
وهذا ما يوافقه فيه مسؤول التواصل والإعلام ومدير إدارة البحوث والإحصاء في المصرف المركزي علي أبو صلاح، فهو يعتقد أن مستقبل الدفع الإلكتروني في ليبيا هو مستقبل واعد، نتيجة الإقبال الكبير على الاستغناء عن النقد في حال توفر بديل بالإمكان الاعتماد عليه.
وفي ظل هذه المعطيات يبدو أن الدفع الإلكتروني يمثل خطوة مهمة نحو تخفيف أزمة السيولة، وفتح آفاق جديدة للقطاع المصرفي، لكنه ليس الحل الجذري، فمعالجة الأزمة تتطلب خطة إستراتيجية تلتزم بتنفيذها المؤسسات التشريعية والتنفيذية والرقابية في البلاد، وتشمل ضبط الإنفاق الحكومي ومكافحة الفساد.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات أدوات الدفع الإلکترونی المصرف المرکزی أزمة السیولة أبو صلاح
إقرأ أيضاً:
الدمج مع صور والطليعة ليس الحل ويعتبر طمس لتاريخها الرياضي !
استلمنا النادي بمديونية 517 ألف ريال عماني والمتبقي ٣٠ ألفا
تمكنا من تفعيل رياضات وأنشطة أخرى تلبي حاجة الشباب والمجتمع المحلي
فند رئيس مجلس إدارة نادي العروبة عبدالحكيم بن محمد المخيني واقع الظروف التي تمر بها أندية ولاية صور والمتمثلة في صور والعروبة والطليعة بأنها متشابهة وهذا انعكاس طبيعي بسبب ابتعاد الكثير من المنتمين لهذه الأندية والذي أنتج عزوفا بشكل ملفت في السنوات الأخيرة بسبب تدني مستويات الأندية في الجانب الرياضي وخاصة كرة القدم والتي غابت عن منصات التتويج، ويرجع السبب في المقام الأول إلى الظروف المالية بسبب الجوانب الإدارية لأن الولاية بها كوادر إدارية مثقفة قادرة أن تنتشل هذه الأندية مما هي فيها الآن، لكنه أوضح أنهم بحاجة إلى الكثير من التعاون والعمل الجاد المخلص وصدق النوايا لإعادة تاريخ الأندية الثلاثة إلى الواجهة من جديد.
وأضاف المخيني في حواره لـ "عمان": مشروع الدمج الثلاثي بين صور والعروبة والطليعة الذي ظهر على السطح من جديد لا يمكن أن يتحقق أو نفكر فيه لأن هذا الدمج سيطمس تاريخ هذه الأندية التي لها بطولاتها ومكانتها على المستوى المحلي والإقليمي وارتبط اسم الرياضة العمانية منذ نشأتها في عام 1970 بأندية صور الثلاثة وجمع هذه الأندية كانت الركيزة الأساسية والعمود الفقري للمنتخبات الوطنية التي مثلت سلطنة عمان في الكثير من البطولات وحققت معها الإنجازات والتاريخ يشهد على ذلك.
إلغاء الانتماء
ركز رئيس نادي العروبة على قضية الدمج التي كانت وجهة نظر ورأي لإيجاد حلول لوضع الأندية بأنها لا يمكن أن تتحقق لأن الدمج سوف يلغي الانتماء الحقيقي لهذه الأندية واسمها وتاريخها الكبير الذي يعدّ رمزًا من التاريخ الرياضي العماني وأعتقد أنه كانت هناك تجارب سابقة لأندية مؤثرة في المشهد الرياضي سابقا وغيرها التي لم يظهر معها الدمج بنتائج مؤثرة على المستوى المحلي أو الإقليمي بعدما كان من المنتظر أن تمثل قوة إدارية ومالية ورياضية أصبحت اليوم حالها كحال الأندية الأخرى تعاني الكثير من الظروف والمشكلات وإن كانت لم تكن هناك إنجازات خارجية ولكن اسم هذه الأندية موجود وارتبط بتطور نهضة سلطنة عمان لذلك إذا أرادت أن تحافظ على هذا التاريخ يجب أن يكون بعيدا عن الدمج، من خلال تقريب أبناء الولاية والمحبين والجماهير وإيجاد الدعم والرعاية والتسويق حيث تجد أن كل الأندية تعاني من هذه المشكلة إذا ما اختفت نتائج الفريق الكروي الأول.
حلول أخرى
وأكد رئيس نادي العروبة على أنه بدلا من التفكير في مشروع الدمج الثلاثي علينا أن نفكر في بدائل أخرى وإيجاد حلول لإنقاذ هذه الأندية مما هي فيه سواء كان ذلك من خلال تدخل الحكومة والمتمثل في وزارة الثقافة والرياضة والشباب أو الجهات الأخرى التي يهمها وجود هذه الأندية التي أنشئت في المقام الأول لتحقيق رسالتها السامية من أجل شباب الولاية والوطن بشكل عام.
وأوضح بأن الحلول موجودة ويمكن أن تكون على مراحل سواء الدعم المالي أو المساهمة في استثمارات هذه الأندية سواء كان ذلك في الأراضي الموجودة بولاية صور أو في محافظة مسقط مع أهمية تفعيل دور التسويق الرياضي والرعاية عن طريق شراكات مع القطاع الخاص التي يجب أن يلعب دورا أساسيا ومهما في ذلك لأنه لا يمكن أن تستمر هذه الأندية بالأسلوب والطريقة الحالية مع قلة الموارد المالية والالتزامات الأخرى المختلفة، ولذلك نحن نريد حلولًا لإنقاذ هذه الأندية من خلال الحاجة إلى تنظيم الجانب الإداري وزيادة الدعم المالي فالعروبة لم يستقر منذ 2017 وهذا أمر طبيعي والحال نفسه مع نادي صور وكذلك الطليعة. كما أنه علينا أن ننظر إلى الجانب الآخر من خلال تفعيل الألعاب الأخرى في الفترة الأخيرة التي ظهرت بها أسماء جيدة بغض النظر عن النتائج لذلك تجد الآن نسبة كبيرة من اللاعبين يمثلون بعض المنتخبات الوطنية من أبناء ولاية صور وخاصة في منتخبات الشواطئ وغيرها.
الدمج صعب
وتأسف رئيس نادي العروبة على الحال الذي يمر به النادي حاليا بعد وفاة بعض المؤسسين وكبر سن الداعمين الذين كانوا السند الحقيقي للنادي في هذه الظروف لأنهم الطرف الأكبر تأثيرا خلف تلك الإنجازات ولذلك كان المؤسسون والداعمون الحقيقيون الذين ارتبط اسمهم بالإنجازات والبطولات المختلفة مع سعي اللجنة الاستشارية لبذل الجهود التي كانت غير مكتملة بسبب تغير الإدارات المتسارع وبالتالي انتهاء صلاحيات اللجنة مع انتهاء فترة الإدارة.
وأشار إلى أن المطالبة بالدمج أمر صعب لا يمكن تحقيقه لأن النادي لن يكون على خارطة الرياضة العمانية؛ ونرى من الواجب أن يكون للأندية ذات التاريخ وضع خاص وتشارك في صنع الاستراتيجيات الرياضية ومعرفة ما تحتاجه لأن العروبة من عام 2015م لم يحقق أي بطولة على الرغم من أن خزينة النادي تمتلك 14 بطولة ما بين كأس جلالة السلطان ومسابقة الدوري وبطولات المناطق، بخلاف البطولات على مستوى المراحل السنية.
وتابع حديثه: أندية جنوب الشرقية وخاصة في ولاية صور لدينا انتماءات كثيرة ففي السابق كنا نستعين بنسبة معتدلة من اللاعبين من خارج الولاية وتاريخ نادي العروبة وصور شارك في بنائه لاعبين من خارج الولاية جنبا إلى جنب مع أبناء الولاية؛ وهذا ما لا يمكن تجاهله لأن مساهماتهم كانت واضحة في تلك الإنجازات وبقت أندية صور والعروبة لها هويتها الخاصة وتمكنت من استقطاب جماهيرها من مختلف ولايات سلطنة عمان وليس الشرقية فقط ومن الواضح أن تلك الهوية اختفت الآن لأسباب مختلفة أهمها تأسيس وضع الفريق الكروي حيث اعتمد العروبة في تأسيس الفريق على مجموعة من المدربين كأمثال المدرب القدير عمر النور والمدرب الزيتوني حيث أسس المدرب عمر النور مدرسة خاصة به في أسلوب وطريقة لعبه، أما نادي صور فكان واقعيًا وقويًا وفنجاء وظفار جمعوا الهوية نفسها وحققوا مجموعة من البطولات التي اعتمدت على القوة والمهارة حيث كان النضج الفعلي للاعب أكبر من سنه الحقيقي عند الأكثرية من لاعبي العروبة وتتابعت الأسماء الناضجة كرويا مع صغر سنها ولكننا الآن افتقدنا هذه الهوية التي معها اختفت الأسماء التي صنعت المجد لهذه الأندية.
المديونية 517 ألف ريال عماني
وتحدث رئيس نادي العروبة عن أهم الظروف التي مر ويمر بها النادي حتى الآن، موضحا بأن وضع النادي أصبح الآن جيد فعندما استلمنا إدارة النادي في مارس 2024 كانت المديونية قد وصلت إلى 517 ألف ريال عماني من غير الالتزامات الأخرى من خلال 121 مطالبة مالية على النادي وبعد سنة كاملة تمكنا من تقليص تلك المديونية إلى 30 ألف ريال عماني مع شهر مارس الحالي 2025 منها لأحد البنوك التجارية وكذلك أحد الأفراد ومعها لا توجد التزامات ومطالبات أخرى ومجلس الإدارة الحالي مستمر حتى عام 2028 م ومع الاستقرار الإداري والمالي نعمل على تثبيت دخل النادي إلى 240 ألف ريال عماني سنويا خلال هذا العام قابل للزيادة في المستقبل لأن لدينا خطة لرفع استثمارات النادي واستكمال المرافق الرياضية الأساسية في أرض النادي بمنطقة الغليلة وهي عبارة عن ملاعب لكرة القدم معشبة وقاعات وصالة للألعاب الثلاثية مغطاة وكل الشكر لوزارة الثقافة والرياضة والشباب على دعمها ومساندتها للجهود التي نقوم بها ونأمل أن تتكلل مساعينا بالنجاح والتوفيق بإذن الله تعالى.
تفعيل الأنشطة الأخرى
وأوضح المخيني بأن مجلس الإدارة منذ عام 2024م بدأ في تفعيل بعض الرياضات وإحياء بعض الألعاب بعد توقفها لسنوات طويلة حيث تم تشكيل فريق للسباحة تكون من 24 سباحًا من أبناء الولاية وحقق المركز الثالث بعدما جمع 12 ميدالية على مستوى سلطنة عمان، كما تم الاهتمام بفرق المراحل السنية لكرة القدم الناشئين والشباب وإسناد مهمة التدريب إلى طاقم مصري وظهروا بأداء مميز يواكب التطور العالمي ويعيد هوية فرق نادي العروبة لأنهم نواة للفريق الأول بالمستقبل، وكذلك إعادة تشكيل فريق كرة اليد من خلال 3 فئات الناشئين وشباب الصالات وناشئي شواطئ وحققنا المركز الرابع للناشئين في الصالات والرابع أيضا للشباب في الصالات والثاني في الشواطئ على مستوى دوري سلطنة عمان للناشئين؛ كما شكلنا فريق كرة القدم للشواطئ وحققنا المركز الثالث على مستوى سلطنة عمان، بالإضافة إلى تشكيل فريق لألعاب القوى للعموم والناشئين والشباب مكون من 34 عداء من أبناء ولاية صور واهتم مجلس الإدارة بتفعيل اللجنة الشبابية التي تعنى بخدمة المجتمع في الولاية والنيابات التابعة لها في طيوي ورأس الحد والقرى التابعة للولاية والتي تهتم بمجموعة من الجوانب الثقافية مثل التوعية والمناظرة والحضور الإعلامي والبرامج الاجتماعية الأخرى ويهمنا من ذلك تأسيس قادة في تلك المراكز والنيابات التابعة للولاية والقرى والتجمعات السكنية مثل وادي بني جابر وحلم وغيرها، كما أن عشيرة جوالة النادي لها دور متميز أيضا من الذكور والإناث وتقيم دورات تدريبية وورش وحلقات لأعمال متنوعة والمعسكرات والمشاركات الأخرى المختلفة وكل ذلك من أجل إيجاد قواعد لمختلف الألعاب والأنشطة وتفعيلها بشكل أكبر من أجل دخول المنافسة على كأس جلالة السلطان للشباب بعد تغيير معايير وأسس هذه المسابقة.
وضع الفريق الكروي
وعن مشاركة الفريق الكروي في الدوري العام القادم، أكد أنه علينا أن ننظر ونقيم الوضع العام لمسار النادي والوضع المالي أولا وبعدها نقرر مشاركة الفريق الكروي في المسابقات المختلفة لأن همنا إيصال لاعبي فرق المراحل السنية إلى الفريق الأولمبي لوجود مؤشرات لتفعيل دوري القدم الأولمبي وبعدها تكون لدينا إمكانية جيدة للمشاركة، حيث سعينا من بداية ديسمبر الماضي 2024 للتركيز على مواهب المراحل السنية من أبناء الولاية وهي بالفعل فيها أسماء واعدة للمستقبل لكننا وجدنا بعض العزوف لأن الوضع العام لم يساعدنا بسبب حرص أولياء الأمور على المستوى التعليمي لأبنائهم ولهم وجهة نظر في ذلك من أجل الاهتمام بالجانب الدراسي أولا لأن التدريبات تكون دائما متماشية مع أيام الدراسة وخروج اللاعب من منزله لساعات وخصوصا لطلاب مرحلة الدبلوم العام، ومع ذلك محاولاتنا مستمرة لأن نصنع فريقًا للمستقبل من أجل المنافسة وليس للمشاركة.
تراجع الوضع الرياضي
وقال رئيس نادي العروبة إن الوضع الرياضي في سلطنة عمان بشكل عام في تراجع لأن الأندية في السابق كانت تقوم على الانتماء من الجماهير والجمعية العمومية وحتى اللاعبين أنفسهم وهو مرتكز أساسي في دخول المنافسات وتحقيق البطولات وكان اللاعب يستمر 10 سنوات في الفريق ومع التطور جاء الاحتراف غير المدروس وأصبح اللاعب يربطه عقد محدد يمكن أن يرحل اللاعب في الموسم إلى ناد آخر والاحتراف له تكلفة واللاعبون أصبح توجههم ماديًا أكثر من فني لذلك أصبح النادي يفتقد للقائد في الفريق وهذا ما نعاني منه في سنوات سابقة وهناك صعوبات في تكوين اللاعب وضرورة بذله لجهد كبير ليصل إلى مرحلة النضج.
العروبة سيعود
واختتم عبدالحكيم المخيني رئيس نادي العروبة حديثة بأن نادي العروبة سيعود إلى مكانته الطبيعية ومجده الكروي والواجهة الرياضية المعروفة عنه باعتبار الإمكانيات متوفرة لكنها تحتاج إلى عمل وجهد كبير وإلى الخروج من التفكير التقليدي الحالي إلى فكر يتماشى مع التطور الذي تعيشه الأندية على المستوى الإقليمي والقاري من خلال التركيز على الوضع الاستثماري وبناء الشراكات والتسويق الرياضي الناجح وتقريب شركات القطاع الخاص والاعتماد على مجموعات عمل بفكر شبابي جديد يبرز الهوية الحقيقية التاريخية لنادي العروبة لأن الإرث التاريخي يبقى له مكانته ما بين الجماهير والمحبين، لذلك سنعمل معا من أجل مستقبل هذا النادي بصدق وإخلاص مع جميع أبناء الولاية.