#سواليف

يعيش النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة ظروفا إنسانية قاسية، بعد أن غمرت مياه الأمطار خيامهم وعصفت الرياح بمراكز إيوائهم التي لجؤوا إليها بعد تدمير إسرائيل منازلهم على مدار 15 شهرا من الإبادة الجماعية.

وللعام الثاني على التوالي، يواجه غالبية النازحين صعوبة في البقاء داخل مراكز إيواء بدائية وخيام قماشية مهترئة، حيث يعانون من نقص حاد في المستلزمات الأساسية مثل الملابس، الأغطية، ووسائل التدفئة.

وتفاقمت الأوضاع المعيشية مع نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والكهرباء، مما أدى إلى إصابة آلاف النازحين، خاصة الأطفال، بسوء تغذية حاد، وهي مرحلة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “محطة ما قبل الموت”.

مقالات ذات صلة فلسطينية من بين الخيام المهترئة في البرد … “توجعنا يما توجعنا” / شاهد 2024/12/31

وفي نهاية أغسطس/آب 2024، كشفت الأمم المتحدة أن نحو 15 ألف طفل في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية، من بينهم 2288 طفلا يعانون من سوء تغذية “حاد وخيم” بعد فحص حوالي 240 ألف طفل في القطاع.

ويشتكي النازحون من ضعف مناعة أطفالهم بسبب الجوع وسوء التغذية، مما يزيد من خطر تعرضهم لموجات الصقيع. وبالفعل، ارتفع عدد الوفيات بين النازحين بسبب البرد في الأيام الأخيرة، حيث سجلت 7 حالات وفاة، من بينهم 6 أطفال معظمهم حديثو الولادة.

غرق الخيام بالأمطار

ووفقا لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، فقد غرقت عشرات الخيام بمياه الأمطار منذ فجر الاثنين، وتلقت فرق الإنقاذ العديد من الاستغاثات من النازحين الذين غمرت مياه الأمطار خيامهم وأماكن إيوائهم.

وبسبب الظروف الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ 15 شهرا، تعاني العائلات من العيش في العراء بعد تدمير مراكز الإيواء وانتقالها إلى أماكن غير صالحة للسكن. ومع استمرار الظروف المأساوية، ناشد الدفاع المدني منظمات دولية للمساهمة في توفير أماكن إيواء ملائمة لحماية النازحين من مياه الأمطار.

من جهة أخرى، تحدث النازحون عن معاناتهم مع موجات البرد القارس، حيث لم تعد لديهم القدرة على حماية أنفسهم وأطفالهم من البرد بعد أن تبللت ملابسهم نتيجة الأمطار الغزيرة.

ووصفت سها بربخ، إحدى النازحات في خان يونس، كيف باتت تتفقد أطفالها خوفا من تعرضهم للموت بسبب البرد القارس، موضحة أنها تخلت عن غطائها لتدفئة أجساد أطفالها. كما يعاني النازحون من آلام شديدة في العظام جراء البرد القارس.

وقالت إسلام أحمد، التي تعيش في خيمة بمنطقة المواصي بمدينة خان يونس، إن مياه الأمطار أغرقت مستلزماتهم الأساسية مثل الأغطية والفُرُش والملابس، ما جعلها غير صالحة للاستعمال بعد تلوثها بالطين. وأضافت أن الأطفال، الذين تبللوا بالمياه، لا يملكون فرصة لتبديل ملابسهم لتجنب البرد القارس، حيث “يرتجفون من البرد ولا سبيل لتدفئتهم”.

وأشارت إلى أن النازحين حاولوا تثبيت خيامهم وإحاطتها بالرمال قبل بدء المنخفض الجوي لوقف دخول المياه، لكن الهطول المتواصل حال دون ذلك.
سكان الخيام في غزة.. إبادة إسرائيل تطردهم والأمطار تغرقهم

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن 81% من الخيام المهترئة في القطاع تهدد حياة آلاف النازحين مع دخول فصل الشتاء. ويتركز وجود النازحين في منطقة المواصي الممتدة على طول الساحل الغربي للقطاع، حيث لجأ إليها أكثر من 1.7 مليون نازح، وفقا لمنظمة “أوكسفام”.

وتعاني هذه المنطقة، التي تمثل نحو خمس مساحة القطاع، من نقص في إمدادات المياه والغذاء وسط الأوضاع المعيشية الصعبة. وتستمر إسرائيل في عمليات قصف وتدمير المنازل في غزة، مما يسبب المزيد من الخسائر البشرية والدمار.

ومنذ بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدعم أميركي، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 154 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن اختفاء أكثر من 11 ألف شخص.

وتواجه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة جراء ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف میاه الأمطار البرد القارس قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

الدمار في غزة عظيم| مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان

قال الإعلامى مصطفى بكرى، لا تسألنى عن عدد الضحايا فى غزة، عائلات كاملة شطبت،معقبا:" حتى  بيوت الله هدمت حيث دمرت المساجد والكنائس".


وتابع بكرى، خلال برنامج حقائق واسرار المذاع عبر قناة صدى البلد أن الدمار فى غزة عظيم حتى أن أشلاء الشهداء اختلطت مع بعضها البعض.

الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبةخبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينيةخبير: تصريحات كاتس تكشف مخططًا ممنهجًا لضم ربع غزة وتهجير سكانها5 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة وخان يونسخبير: إسرائيل تهدف لتحويل غزة إلى منطقة استعمارية واستثمارية لصالحهاخبير: إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على الصحافة العبرية خلال العمليات العسكرية على غزةابناء غزة وفلسطين 


وأكد الإعلامى مصطفى بكرى، أن ابناء غزة وفلسطين متمسكون بأرضهم صامدون كأشجار الزيتون ولن يتركوها حتى لو كان مصيرهم الاستشهاد.

وأضاف مصطفى بكرى قائلا:" ايها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان قررتم جميعا القضاء على الشعب الفلسطيني العظيم.

وكان كشف الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، اليوم الجمعة، عن أن نصف الأسرى الإسرائيليين يتواجدون في المناطق التي طلب جيش الاحتلال إخلاءها في قطاع غزة.

وقال أبو عبيدة عبر حسابه بمنصة “تليجرام”: “إن كتائب القسام قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من تلك المناطق؛ وذلك ضمن إجراءات تأمين مشددة، لكنها محفوفة بالمخاطر الشديدة على حياتهم”، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا".

مقالات مشابهة

  • العسال: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يغض بصره
  • برلماني: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يتفرج
  • الحصيني يحذر من تقلبات الطقس في موسم الحميمين.. فيديو
  • «الحوثيون» يهاجمون أهدافاً في إسرائيل.. «ترامب» ينشر مشاهد لضربة استهدفت اليمن
  • مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • الدمار في غزة عظيم| مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسان
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • حتى 2 صباحًا.. أمطار خفيفة إلى متوسطة على أجزاء من الشرقية
  • صورة مؤلمة.. طفل يمسك بيد والده المتوفى في لحظة تفطر القلوب!
  • استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق